جلسة ٢٤ من سبتمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى الجندى وعمار إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسين وفرغلى زناتي.
الطعن رقم ٨٧٥٤ لسنة ٦٠ القضائية
(1) نقض " الصفة في الطعن " .
عدم تقديم وكيل الطاعنة التوكيل الذي يخوله الحق في الطعن . أثره : عدم قبول الطعن شكلا .
(2) دعارة عقوبة تطبيقها " . نقض حالات الطعن الخطأ في القانون " " نظر الطعن والحكم فيه " .
العقوبة المقررة لجريمة فتح أو إدارة محل للفجور أو الدعارة أو المعاونة في إدارته ؟ المادة ۱/۸ من القانون ١٠ لسنة ١٩٦١
نزول الحكم بعقوبة الحبس عن حدها الأدنى وإغفاله القضاء بعقوبتي الغرامة والمصادرة وتأقيته عقوبة الغلق . خطأ في القانون يوجب النقض والتصحيح
1 - لما كان المحامى ..... قد قرر بالطعن في الحكم المطعون فيه نيابة عن ...... بمثابة الأخير وكيلا عن المحكوم عليها بمقتضى توكيل لم يقدم . ولما كان الطعن بالنقض في المواد الجنائية حقا شخصيا للمحكوم عليه يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته ، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه ، من ثم يكون طعن المحكوم عليها قد تقرر به من غير ذي صفة مما يتعين معه عدم قبوله شكلا.
٢- لما كانت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 10 لسنة ١٩٦١ في شأن مكافحة الدعارة قد نصت على أن " كل من فتح أو أدار محلا للفجور أو الدعارة أو عاون بأية طريقة كانت فى إدارته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه ....... ويحكم بإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به " وإذ كان الحكم المطعون فيه - فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية - فتح وإدارة مسكن للدعارة - قد نزل بعقوبة الحبس عن حدها الأدنى المنصوص عليه في تلك المادة وأغفل القضاء بعقوبتي الغرامة والمصادرة كما أقت عقوبة الغلق فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة ۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تصحح محكمة النقض هذا الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي قد التزم صحيح القانون فيما قضى به بالنسبة لتلك التهمة فانه يتعين ان - يكون التصحيح بتأييد هذا الحكم فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أولا : اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز ومقابل أجر . : ثانيا : فتحت وأدارت مسكنها للدعارة . وطلبت عقابها بالمواد 8 ، 9 ، 10 ، 15 من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦١ . ومحكمة جنح آداب اسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبسها سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وتغريمها مائة جنيه والمراقبة لمدة مساوية لمدة الحبس وغلق الشقة محل الضبط ومصادرة الأثاث والأمتعة الموجودة بها عن التهمة الثانية و بحبسها ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة خمسين جنيها وتغريمها مائة جنيه والمراقبة لمدة مساوية لمدة الحبس عن التهمة الأولى استأنفت ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ) بهيئة استئنافية ( قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارضت وقضى في معارضتها برفضها وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الأولى وبتعديله والاكتفاء بحبسها ستة أشهر بالنسبة للتهمة الثانية وغلق الشقة لمدة شهر واحد والمراقبة لمدة مساوية لمدة العقوبة
فطعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليها والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ
المحكمة
حيث إن المحامى ............ قد قرر بالطعن في الحكم المطعون فيه نيابة عن.......... بمثابة الأخير وكيلا عن المحكوم عليها بمقتضى توكيل لم يقدم ، ولما كان الطعن بالنقض في المواد الجنائية حقا شخصيا للمحكوم عليه يمارسه أولا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته ، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا باذنه ، ومن ثم يكون طعن المحكوم عليها قد تقرر به من غير ذى صفة مما يتعين معه عدم قبوله شكلا.
وحيث إن طعن النيابة العامة استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة إدارة محل للدعارة قد أخطأ في القانون ذلك بأن قضى بعقوبة الحبس لمدة تقل عن الحد الأدنى ولم يقض بعقوبة الغرامة والمصادرة كما أقت عقوبة الغلق . وهذا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك بأنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٦١ في شأن مكافحة الدعارة قد نصت على أن " كل من فتح أو أدار محلا للفجور أو الدعارة أو عاون بأية طريقة كانت في إدارته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه ... ويحكم بإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجودة به " . وإذ كان الحكم المطعون فيه - فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية قد نزل بعقوبة الحبس عن حدها الأدنى المنصوص عليه في تلك المادة وأغفل القضاء بعقوبتي الغرامة والمصادرة كما أقت عقوبة الغلق فانه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة ٣٩ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن - تصحح محكمة النقض هذا الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي قد التزم صحيح القانون فيما قضى به بالنسبة لتلك التهمة فإنه يتعين ان - يكون التصحيح بتأييد هذا الحكم فيما قضى به بالنسبة للتهمة الثانية .