جلسة ١٤ من نوفمبر سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية الساحة المستشارين: عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وحمار إبراهيم ومحمد حسين وحسن عبد الباقي.
_________________________________
الطعن رقم ٩٥٨٨ لسنة ٦٠ القضائية
(1) نقض أسباب الطعن - إيداعها.
عدم إيداع الطاعن أسبابا لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
(۲) ما مورو الضبط القضائي - استدلالات. محكمة الموضوع سلطتها في تقدير الدليل. إجراءات (إجراءات التحقيق) نقض، أسباب الطعن - مالا يقبل منها.
عدم ترتيب البطلان على عدم مراعاة أحكام المادة ٣٦ إجراءات. تقدير سلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي. حق المحكمة الموضوع.
المواجهة كالاستجواب من إجراءات التحقيق المحظورة على مأمور الضبط القضائي.
(۳) دفاع الاخلال بحق الدفاع، مالا يوفره – حكم تسبيبه، تسبيب غير معيب، نقض «أسباب الطعن - مالا يقبل منها.
مثال التسبيب سائغ للرد على طلب ضم أوراق.
_________________________________
1 - لما كان الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يردع أسبابا لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.
٢ - لما كان ما يثيره الطاعن بشأن بطلان محضر الضبط لخلوه من سؤاله ومواجهته بالمجني عليه، مردودا بأنه لما كانت المادة ٣٦ من قانون الاجراءات الجنائية لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها مما يجعل الأمر فيها راجعاً إلى تقدير محكمة الموضوع السلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي وكان من المقرر أن المواجهة كالاستجواب هي من إجراءات التحقيق المحظور قانونا على مأمور الضبط القضائي اتخاذها، فإن يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً.
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على طلب الطاعن ضم دفتر الامانات بقوله: «أما عن طلب دفتر الامانات فهو غير منتج في الدعوى لأن وجود نقود للمتهمين بأمانات القسم ليس دليل نقى لارتكابهما جريمة السرقة. وهو رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه الحكم من إطراح طلب الطاعن فإنه لا يكون هناك محل لتعيب الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما سرقا - وآخر - المبلغ النقدي المبين قدراً بالتحقيقات والمملوك ........... وكان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليه بأن امسك به المتهم الأول وطرحه أرضاً وجثم فوقه فشل بذلك مقاومته بينما أوسعه المتهمين وكلا بالأقدام فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقة المبلغ سالف الذكر وقد ترك الاكراه أثره في المجني عليه هو إحداث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي.
وإحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة ٣١٤ من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.
ومن حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في السرقة بإكراه قد شابه القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك أنه دفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات لعدم سؤاله عن التهمة المسندة إليه أو مواجهته بالمجنى عليه بيد أن الحكم رد على هذا الدفع رداً ناصراً كما تمسك بطلب ضم دفتر الأمانات بالقسم لبيان أن له مبلغاً كبيراً بها بما ينتفى معه أي مبرر للسرقة إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع برد غير سائغ بما ينبئ عن أن المحكمة لم تغطن الدلالة هذا الدفاع وهرماه ، كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ساق واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية الجريمة الاشتراك في السرقة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقة أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك وكان ما يشيره الطاعن بشأن بطلان محضر الضبط لخلوه من سؤاله ومواجهته بالمجنى عليه ، مردودا بأنه لما كانت المادة ٣٦ من قانون الاجراءات الجنائية لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها مما يجعل الأمر فيها راجعاً إلى تقدير محكمة الموضوع السلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي وكان من المقرر أن المواجهة كالاستجواب هي من إجراءات التحقيق المحظور قانونا على مأمور الضبط القضائي اتخاذها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على طلب الطاعن ضم دفتر الامانات بقوله : «أما عن طلب دفتر الامانات فهو غير منتج في الدعوى لأن وجود نقرد للمتهمين بأمانات القسم ليس دليل نفى لارتكابهما جريمة السرقة وهو رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه الحكم من اطراح طلب الطاعن فإنه لا يكون هناك محل لتعييب الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا.