جلسة ٢ من نوفمبر سنة ١٩٩٣
برئاسة السيد المستشار / ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحى محمود يوسف عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال الدين شفيق وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة .
______________________________________________
الطلب رقم 102 لسنة 62 القضائية (رجال القضاء)
(1) إجراءات الطلب . الصفة في الطلب ..
وزير العدل . هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب . اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي . غير مقبول .
(2) التأديب والعقاب..
الوزير العدل حق تنبيه الرؤساء بالمحاكم وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفا لواجبات أو مقتضيات وظائفهم . ثبوت صحة ما نسب للطالب من وقائع ومخالفتها لواجبات الوظيفة ومقتضياتها مما يبرر توجيه التنبيه إليه ، أثره . رفض طلب إلغائه .
(۳) إجراءات الطلب : تعديل الطلبات ..
جواز تعديل الطلبات الواردة في عريضة الطلب . شرطه . وجوب أن يكون ميعاد تقديم الطلب قائماً . طلب تعديلها بإلغاء القرار الإداري بعد ذلك الميعاد . أثره عدم قبول الطلب .
______________________________________________
1 - لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي بخصومة الطلب . فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول .
2 - لما كان لوزير العدل - طبقا للمادة ٩٤ من قانون السلطة القضائية - الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها إلى ما يقع منهم مخالفا واجبات أو مقتضيات وظائفهم وكان الثابت من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم ......... لسنة ٩١ حصر عام التفتيش القضائى صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه إليه فإن ما ينعاء الطالب على التنبيه المطعون فيه يكون على غير أساس ويتعين رفض طلب إلغائه .
3 - وإن كان يجوز تعديل الطلبات الواردة في عريضة الطلب إلا أنه نظراً لما أوجيه القانون من تقديم طلب إلغاء القرار الإدارى إلى المحكمة في ميعاد معين . فإنه يتعين لقبول الطلب أن يكون هذا الميعاد قائما عند تعديل الطلبات . لما كان ذلك وكان الطالب بعد أن قدم طلبه ابتداء طالبا إلغاء التنبيه رقم 1 لسنة ٩٢/٩١ عدله بتاريخ ١٩٩٣/٥/٢ بإضافة طلب إلغاء القرار الجمهوري فيما تضمنه من تخطيه في الترقية في الحركة القضائية لعام ۱۹۹۱، ولما كان هذا القرار قد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ۱۹۹۱/۱٠/٣ ولم يعدل الطالب طلباته بطلب إلغائه إلا بعد إنقضاء الثلاثين يوما التالية لتاريخ نشره، وهو الميعاد الذي أوجب القانون تقديم الطلب خلاله - طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٨٥ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ - فإن طلب الإلغاء يكون مقدما بعد الميعاد ويتعين عدم قبوله .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق تتحصل في أن الأستاذ ....................... القاضي بمحكمة المنيا الابتدائية تقدم في ١٩٩٢/٧/٢٠ بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي للحكم وفقاً لطلباته الختامية في مذكرته المقدمة بتاريخ ١٩٩٣/٥/٢ أولاً : بإلغاء التنبيه رقم 6 لسنة ١٩٩١ . ۱۹۹۲ وما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً : بإلغاء القرار الجمهورى رقم ۳۹۸ لسنة ١٩٩١ فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة «ب» أو ما يعادلها وقال بيانا لطلبه إن وزير العدل وجه إليه كتابة التنبيه رقم 6 لسنة ۱۹۹۲/۱۹۹۱ بناء على توصية مجلس تأديب القضاء في دعوى الصلاحية رقم ٢ لسنة ١٩٩١ لما نسب إليه في تحقيقات الشكوى رقم ۱۷۸ لسنة ١٩٩١ حصر عام التفتيش القضائي أنه تساند إلى سلطة وظيفته في التدخل لدى مكتب مخدرات الاسكندرية للإفراج عن ابن عمه بعد القبض عليه إثر حملة تفتيشية وتم إخلاء سبيله دون اتخاذ أي إجراء رسمى ضده ولما كان مبنى التنبيه توصية من مجلس تأديب القضاء الذي لا ولاية له في ذلك وجا - مشويا بإساءة استعمال السلطة فقد تظلم أمام مجلس القضاء الأعلى الذي رفض تظلمه ، ولما كانت الوقائع التي نسبت إليه لا تبلغ من الجسامة حداً من شأنه الانتقاص من أهليته للترقى إلى الوظيفة الأعلى ولا تبرر تخطيه في الترقية فقد تقدم بطلبه . دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي وطلب رفض طلب إلغاء التنبيه وعدم قبول طلب إلغاء القرار الجمهوري لتخطى الطالب في الترقية في الحركة القضائية لسنة ١٩٩١ وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول .
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إنه عن طلب إلغاء التنبيه فإنه لما كان لوزير العدل طبقا للمادة ٩٤ من قانون السلطة القضائية الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها إلى ما يقع منهم مخالفا واجبات أو مقتضيات وظائفهم فإن الثابت من الاطلاع على تحقيقات الشكوى رقم ۱۷۸ لسنة ۱۹۹۱ حصر عام التفتيش القضائى صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه إليه فإن ما ينعاه الطالب على التنبيه المطعون فيه يكون على غير أساس ويتعين رفض طلب إلغائه .
وحيث إنه عن طلب إلغاء القرار الجمهوري فيما تضمنه من تخطى الطالب في الترقية فإنه وإن كان يجوز تعديل الطلبات الواردة في عريضة الطلب إلا أنه نظراً لما أوجبه القانون من تقديم طلب إلغاء القرار الإدارى إلى المحكمة في ميعاد معين فإنه يتعين القبول الطلب أن يكون هذا الميعاد قائما عند تعديل الطلبات . لما كان ذلك وكان الطالب بعد أن قدم طلبه ابتداء طاليا إلغاء التنبيه رقم 1 لسنة ١٩٩٢/٩١ عدله بتاريخ ١٩٣/٥/٢ بإضافة طلب إلغاء القرار الجمهوري فيما تضمنه من تخطيه في الشرقية في الحركة القضائية لسنة ١٩٩١ ، ولما كان هذا القرار قد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ١٩٩١/١٠/٣ ولم يعدل الطالب طلباته بطلب إلغائه إلا بعد إنقاء الثلاثين يوما التالية تاريخ نشره وهو المعاد الذي أوجب القانون تقديم الطلب خلاله طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٨٥ من قـانـون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ فإن طلب الإلغاء يكون مقدما بعد البعاد ويتعين عدم قبوله .