جلسة 11 من ديسمبر سنة 1993
برئاسة السيد المستشار ممدوح على الحمد السعيد نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين : فتحي محمود يوسف ، سعيد غرياني عبد المنعم محمد الشهاوي وعيد الحميد الحلفاوي نواب رئيس المحكمة .
____________________________________________
الطلب رقم ١١٦ لسنة ٦١ القضائية (رجال القضاء)
(1) إجراءات الطلب ، الصفة في الطلب ..
وزير العدل . هو الرئيس الأعلى الإدارى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب . إختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى - غير مقبول .
(3،۲) هلية - ترقية .
(٢) عدم إخطار الطالب بأن مشروع الحركة القضائية لن يشمله بالترقية خلال الميعاد المنصوص عليه بالمادة ٧٩ من قانون السلطة القضائية ، لا يعيب القرار المطعون عليه طالما لم يترتب عليه إخلال يحقه في الدفاع أمام مجلس القضاء الأعلى .
(۳) ترقية القضاء والرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين ب . . أساسها . الأقدمية مع الأهلية . م ٤٩ من قانون السلطة القضائية - درجة الأهلية . تقديرها - بالكفاية الفنية وجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها ، قيام أسباب تنتقص من أهلية القاضي . أثره . لجهة الإدارة نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاء في الترقية إلى من يليه .
____________________________________________
1 - وزير العدل هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب ولا شأن للمطعون ضده الثالث بها ، ومن ثم يكون الطلب بالنسبة له غير مقبول.
2 - ولئن كان النص في الفقرة الثانية من المادة ۷۹ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ على أنه « كما يقوم وزير العدل - قبل عرض مشروع الحركة القضائية على مجلس القضاء الأعلى بثلاثين يوماً على الأقل - بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التي فصل فيها ويبين بالإخطار أسباب التخطي ولمن أخطر الحق في التظلم في الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة ، مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يوفر الرجل القضاء والنيابة العامة الضمانات التي تكفل تقدير أهليته للترقى تقديرا ميرا من العيوب وذلك بإخطاره بسبب تخطيه في الترقية وإعطائه حق التظلم وسماع أقواله واعتراضاته قبل إجراء هذا التخطى . إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطالب أخطر في ۱۹۹۱/۹/۲ بالتخطى فتظلم لدى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ۱۹۹۱/۹/۲۳ ، أي بعد مضى أكثر من خمسة عشر يوماً من تاريخ الإخطار . وكان يبين من ذلك أن عدم مراعاة المدة المحددة في القانون لم يترتب عليه الإخلال بحق دفاع الطالب أمام مجلس القضاء الأعلى فإنه لا يعيب القرار المطعون فيه عدم مراعاة الميعاد المنصوص عليه بالفقرة المذكورة في إخطار الطالب بالتخطى في الترقية .
3 - ترقية القضاء والرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين ب . أ يكون على أساس الأقدمية مع الأهلية وأن درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يتقرر بعناصر الكفاية الفنية وحدها بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها ، وأنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالرئيس بالمحكمة أو القاضي ما يدل على انتقاص أهليته ومجانبته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته ، فإن لها نزولا على مقتضيات المصلحة العامة - أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه . لما كان ذلك وكانت وزارة العدل قد تخطت الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة وب» أو ما يعادلها في الحركة القضائية لعام ۱۹۹۱ استناداً إلى الوقائع التي استوجبت توجيه التنبيه رقم لسنة ۱۹۸۹/۸۸ وكان من شأن هذه الوقائع الصحيحة أن تنتقص من أهلية الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة «ب» فإن القرار الجمهورى المطعون فيه إذ تخطاه في الترقية إلى تلك الوظيفة لا يكون مشوياً باساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه على غير أساس .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ................ القاضي - تقدم بهذا الطلب بتاريخ ۱۹۹۱/۹/۳۰ ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم - وفقا لطلباته الختامية - بإلغاء القرار الجمهورى رقم ۳۹۸ لسنة ١٩٩١ فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة «ب» مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بيانا الطلبه إن القرار الجمهوري سالف الذكر صدر خاليا من ترقيته رغم حلول الدور عليه وذلك لما نسب إليه في تحقيقات الشكوى رقم ٧٥ لسنة ۱٩٨٨ حصر عام التفتيش القضائي من أنه أبان عمله قاضياً بمحكمة أمن الدولة الجزئية أصدر حكما بتاريخ ۱۹۸۷/۱۲/۱ في الجنحتين رقمي ٧٣ ، ٧٤ لسنة ١٩٨٦ أمن دولة النزهة بمعاقبة المتهم في كل منها بالحبس ثلاث سنوات والغرامة والرد وخلال وجود الجنحتين معه لكتابة أسباب قضائه السابق قام بمحو منطوق الحكمين واستبدل عقوبة الغرامة بعقوبة الحبس وذلك في تاريخ لاحق وحرر أسبابهما بعد إنقضاء أكثر من ثلاثين يوما على تاريخ صدورهما وهو ما كان محلاً للتنبيه رقم ١٢ لسنة ۱۹۸۹/۸۸ الموجه إليه من وزير العدل وإذ كانت وزارة العدل لم تخطره بالتخطى قبل عرض مشروع الحركة القضائية على مجلس القضاء الأعلى بثلاثين يوما على الأقل عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل ولما كان القرار الجمهوري سالف الذكر قد تخطاه في الترقية رغم ذلك فإنه يكون مشوياً بالبطلان والتعسف في استعمال السلطة فقد تقدم بالطلب . وطلب الحاضر عن الحكومة عدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الثالث وفى الموضوع يرفضه وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة .
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثالث في محله ذلك أن وزير العدل هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها ، وصاحب الصفة في خصومة الطلب ولا شأن للمطعون ضده الثالث بها ، ومن ثم يكون الطلب بالنسبة له غير مقبول .
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إنه وإن كان النص في الفقرة الثانية من المادة ٧٩ من قانون السلطة القضائية المعدل بالقانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٨٤ على أنه ، كما يقوم وزير العدل -قبل عرض مشروع الحركة القضائية على مجلس القضاء الأعلى بثلاثين يوما على الأقل - بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية لسبب غير متصل بتقارير الكفاية التي فصل فيها ................ ويبين بالإخطار أسباب التخطى، ولمن أخطر الحق في التظلم في الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة ، مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يوفر الرجل القضاء والنيابة العامة الضمانات التي تكفل تقرير أهليته للترقى تقديراً مبرء من العيوب وذلك بإخطاره بسبب تخطيه في الترقية وإعطائه حق التظلم وسماع أقواله واعتراضاته قبل إجراء هذا التخطى إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطالب أخطر في ۱۹۹۱/۹/۲ بالتخطى ، فتظلم لدى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ۱۹۹١/٩/٢٣ - أي بعد مضى أكثر من خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار -وكان يبين من ذلك أن عدم مراعاة المدة المحددة في القانون لم يترتب عليه الإخلال بحق دفاع الطالب أمام مجلس القضاء الأعلى فإنه لا يعيب القرار المطعون فيه عدم مراعاة الميعاد المنصوص عليه بالفقرة المذكورة في إخطار الطالب بالتخطي في الترقية ، وإذ كانت ترقية القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين وب» . وا . يكون على أساس الأقدمية مع الأهلية وأن درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يتقرر بعناصر الكفاية الفنية وحدها بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها وأنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالرئيس بالمحكمة أو القاضي ما يدل على انتقاص أهليته ومجانيته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته فإن لها نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاء في الترقية إلى من يليه . لما كان ذلك وكانت وزارة العدل قد تخطت الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة «ب» أو ما يعادلها في الحركة القضائية لعام ۱۹۹۱ استناداً إلى الوقائع التي استوجبت توجيه التنبيه رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸۹/۸۸ وكان من شأن هذه الوقائع الصحيحة أن تنتقص من أهلية الطالب في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة «ب» فإن القرار الجمهوري المطعون فيه إذ تخطاه في الترقية إلى تلك الوظيفة لا يكون مشوياً بإساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعينا رفضه .