الطعن رقم 621 لسنة 58 ق تاريخ الجلسة 17 / 2 / 1993

 

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز. عبد الرحمن فكري نائبي رئيس المحكمة. عبد الحميد الحلفاوي وعلي جمجوم.

 

 مبدأ رقم  (1)

للخصم اتخاذ طريق الطعن بالتزوير بالتقرير فى قلم الكتاب دون حاجة إلى تصريح من المحكمة بذلك مجرد ادعاء الخصم بأن الورقة مزورة لا يوجب على المحكمة بحث هذا الإدعاء طالما لم يسلك الطريق القانونى للإدعاء بالتزوير استخلاص الحكم عدم جدية الطعن بالتزوير . الصحيح .

المشرع نظم في المواد من49حتى58من قانون الإثبات طريق الإدعاء بالتزوير وأوجب في المادة49منه أن يكون الإدعاء بالتزوير بتقرير بقلم الكتاب وكان المقر أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك في الإدعاء بالتزوير الأوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات حتى ينتج الإدعاء بالتزوير أثره القانونى ومن حق مدعى التوزير اللجوء إليه دون حاجة إلى تصريح من الحكمة ولا يعتبر إدعاء بالتزوير في معنى المادة49سالفة الذكر ما لم يتبع الطريق الذى رسمه القانون ولا يؤثر في ذلك أن المحكمة تملك بالرخصة المخولة لها بالمادة58من قانون الإثبات أن تحكم برد وبطلان أية ورقة إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة ولو لم يدع أمامها بالتزوير، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه استخلص عدم جدية طلب الطاعن وصحة توقيعه الوارد على القرار المطعون فيه من عدم سلوكه الإجراء المقرر للطعن بالتزوير والذى لا يحتاج إلى صدور ترخيص من المحكمة بإتباعه وكان هذا الذى إستخلصه الحكم سائغا وله أصله الثابت في الأوراق وكاف لحمل قضائه فإن النعى عليه يكون على غير أساس.

 

 مبدأ رقم  (2)

القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا النعى على الموضوع ووروده على غير محل .

الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ وقف بقضائه عند حد تقرير عدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد ولم يتطرق لموضوع الطعن فإن النعى عليه يكون واردا على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ويضحى غير مقبول.

 

الوقائع

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6379 لسنة 1983 مدني كلي الزقازيق طعنا على قرار الإزالة رقم 465 لسنة 1982 بطلب الحكم بإلغائه واعتباره كأن لم يكن، وقال شرحا لدعواه أنه يستأجر حانوتا من المطعون ضده الأول بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/6/1975 وإذ صدر قرار الإزالة سالف الذكر بتاريخ 13/6/1982 وكانت المعاينة الواردة به لا تمثل الحقيقة ولم يعلن بالقرار وعلم به مصادفة فقد أقام الدعوى. دفع المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد، طعن الطاعن بالتزوير على التوقيع المنسوب له ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن قدم تقريره، قضت بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به بعد الميعاد.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 979/29 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – وبتاريخ 6/1/1988 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

الحيثيات

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول بأنه طلب من محكمة أول درجة تمكينه من الطعن بالتزوير على التوقيع المنسوب إليه بالعلم بالقرار محل الطعن إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وإذ تناول السبب الأول من أسباب الاستئناف الطعن بالتزوير على التوقيع سالف الذكر إلا أن محكمة الاستئناف التفتت عن هذا الطلب معللة ذلك بأنه لم يكن جادا في طلب الطعن بالتزوير لعدم سلوك إجراءاته حالة إنها لم تصرح له باتخاذ طريق الطعن بالتزوير مخالفة بذلك نص المادة 49 من قانون الإثبات الذي أجاز الادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى، وإذ كانت المادة 58 من القانون 49 لسنة 1977 نظمت كيفية إعلان القرار الهندسي إلى ذوي الشأن من الملاك وشاغلي العقار وأصحاب الحقوق وإذ لم يسلك المطعون ضدهما الطرق المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر لإعلانه بالقرار محل الطعن واتبعا سلوكا معيبا باصطناعهما التوقيع المنسوب له، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المشرع نظم في المواد من 49 حتى 58 من قانون الإثبات طريق الادعاء بالتزوير وأوجب في المادة 49 منه أن يكون الادعاء بالتزوير بتقرير بقلم الكتاب. وكان المقرر أنه يجب على مدعي التزوير أن يسلك في الادعاء بالتزوير الأوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات حتى ينتج الادعاء بالتزوير أثره القانوني ومن حق مدعي التزوير اللجوء إليه دون حاجة إلى تصريح من المحكمة ولا يعتبر ادعاء بالتزوير في معنى المادة 49 سالفة الذكر ما لم يتبع الطريق الذي رسمه القانون ولا يؤثر في ذلك أن المحكمة تمتلك بالرخصة المخولة لها بالمادة 58 من قانون الإثبات أن تحكم برد وبطلان أية ورقة إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة ولم لم يدع أمامها بالتزوير، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه استخلص عدم جدية طلب الطاعن وصحة توقيعه الوارد على القرار المطعون فيه من عدم سلوكه الإجراء المقرر للطعن بالتزوير والذي لا يحتاج إلى صدور ترخيص من المحكمة بإتباعه وكان هذا الذي استخلصه الحكم سائغا وله أصله الثابت في الأوراق وكاف لحمل قضائه فإن النعي عليه بهذين السببين يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن القرار المطعون فيه لم يقم على أسباب كافية إذ ورد في عبارات عامة غير فنية، وإذ لم يتناول خبير الدعوى ما ورد بهذا القرار فإنه لا يعد دليلا في الدعوى وإذ ركن إليه الحكم – المطعون فيه – رغم ذلك – فإنه يكون معيبا بمخالفة الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ وقف بقضائه عند حد تقرير عدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد ولم يتطرق لموضوع الطعن فإن النعي بهذا السبب يكون واردا على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ويضحى غير مقبول.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.