جلسة 26 من يوليو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وبعد اللطيف أبو النيل ومصطفى كامل عبد الرحمن ومحمد حسين مصطفى .

( 145 )

الطعن رقم 15326 لسنة 59 القضائية

موظفون عموميون . تداخل فى وظيفة عمومية . حكم " بيانات حكم الادانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها "

بيانات حكم الادانة ؟

انتحال صفة الموظف لا يعتبر بذاته تداخلا فى الوظيفة .

إغفال الحكم بيان الاعمال الايجابية التى صدرت من الطاعن والتى تعتبر افشاتا على الوظيفة . قصور .

لما كان القانون قد اوجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى الصحيح على الواقعة ، وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يستظهر الأعمال الإيجابية التى صدرت من الطاعن والتى تعتبر افشاتاً على الوظيفة إذ ان انتحال صفة الموظف لا يعتبر بذاته تدخلا فى الوظيفة ، كما لم يبين فحوى البيان المحرر من الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب متعيناً نقضه والإعادة .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : تداخل فى وظيفة من الوظائف العمومية

للعسكرية – رئيس مباحث الكهرباء – من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة بأن قام بعمل من مقتضيات تلك الوظيفة على النحو المبين بالتحقيقات .

وطلبت عقابة بالمادة 155 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح عين شمس قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ . استأنف المحكوم عليه . ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن الاستاذ ........... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التداخل فى وظيفة من الوظائف العمومية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها ، ويورد الأدلة على ثبوتها ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " إن واقعة الدعوى تخلص فيما أبلغ به وقرره المجنى عليها .......... من حضور المتهم إليها وإبلاغها أنه ضابط مباحث كهرباء ........ القاهرة وأنه حضر لحل اشكال وطلب منها مبلغ واحد وأربعين جنيها وخمسة مليمات حتى يركب لها عداداً جديداً ..... وأنه حرر لها بيانا .......... وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم وذلك من أقوال المجنى عليها بالتحقيقات .......... ومن ثم يتعين عقابه عملا بنص مواد الاتهام ........ " لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى الصحيح على الواقعة ، والا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه لم يستظهر الاعمال الإيجابية التى صدرت من الطاعن والتى تعتبر افشاتا على الوظيفة إذ إن انتحال صفة الموظف لا يعتبر بذاته تدخلا فى الوظيفة ، كما لم يبين فحوى البيان المحرر من الطاعن فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب متعيناً نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .