جلسة 1 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الوهاب الخياط وعبد اللطيف أو النيل نائبى رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج حسن القصبجى .
( 173 )
الطعن رقم 27198 لسنة 59 القضائية
( 1 ) ضرب " أحدث عاهة " . قانون " تفسيره " .
- العاهة فى مفهوم المادة 240 عقوبات ؟
( 2 ) إليات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
- تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعى .
- عدم التزام المحكمة بالرد على الطعن الموجه إلى تقرير الخبير الذى اخذت به . علة ذلك ؟
( 3 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " . ضرب " أحدث عاهة " . نقض " أسباب . الطعن . ما لا يقبل منها " .
- تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستحصى على الملائمة والتوفيق .
- مثال يتنفى فيه التعارض بين الدليل القولى والفنى .
( 4 ) ضرب " أحدث عاهة " . نقض " أسباب . الطعن . ما لا يقبل منها " .
- أثارة الطاعن وجود اصابة أخرى خلاف تلك التى رفعت بها الدعوى . غير جائز .
( 5 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
- وزن أقوال الشهود . موضوعى .
( 6 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " . حكم " ما لا يعيبه فى نطاق التدليل " .
- تناقض الشاهد فى بعض التفاصيل . لا يعيب الحكم . متى استخلص الإدانة من أقواله بما لا تناقض فيه .
( 7 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
- خصومة المجنى عليه المتهم لا تمنع من الأخذ بشهادته . متى اقتنعت المحكمة بصدقها .
( 8 ) إثيات " بوجه عام " " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعى .
- الجدل الموضوعى فى وزن ادلة الدعوى . غير جائز أمام النقض .
( 9 ) إثيات " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
- عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها استقلالا .
( 10 ) اسباب الإباحة وموانع العقاب " الدفاع شرعى " . دفاع شرعى . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
- إثارة الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى لاول مرة أمام النقض غير جائز .
( 11 ) دعوى مدنية " قبولها " . ضرر . تعويض . نقض " اسباب الطعن ما لا يقبل منها " .
- نشوء الضرر المطلوب التعويض عنه عن الجريمة مباشرة . مناط قبول الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية .
- جواز أن يكون المضرور من الجريمة شخصا آخر خلاف المجنى عليه .
- مثال .
1- إن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التى ضربتها المادة 240 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد إجزائه أو فقد وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة .
2- من المقرر أن تقدير اراء الخبراء ، والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذى أخذت به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها .
3- لما كان الأصل أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه من أن الطاعن اصابة بطعنة سكين سدها إعليه باتجاه من اعلى إلى أسفل لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن اصابة المجنى عليه قطعية طعنية تحدث من استعمال جسم صلب حاد مثل سكين أو مطواه أو ما شابه ، فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولى والفنى تكون على غير أساس .
4- لما كانت التهمة التى وجهت إلى الطاعن هى احداث اصابة بعينها هى التى تخلفت عنها العاهة المستديمة وكان التقرير الطبى الشرعى قد اثبت وجود هذه الاصابة وتخلف العاهة عنها وأطمأنت المحكمة إلى أن الطاعن هو محدثها فإن ما يثيره من وجود اصابة أخرى خلاف تلك التى رفعت بشأنها الدعوى لا يكون له محل .
5- إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعة إلى محكمة الموضوع تتنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها فيه .
6- أن تناقض الشاهد فى بعض التفاصيل – بغرض حصوله – لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته .
7- أن خصومة المجنى عليه للمتهم لا تمنع من الأخذ بشهادته متى اقتنعت المحكمة بصدقها .
8- لما كان من حق محكمة الموضوع ان تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى مادام استخلاصها سائغا يستند إلى ادلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المجنى عليه بما لا تناقض فيه مفصحا عن اطمئنانه إليها ، واستخلص منها ومن سائر الأدلة التى أوردها أن الحادث وقع على الصورة المبينة به ، وكان هذا الاستخلاص سائغا الا يتنافى مع العقل والمنطق ، فإن كافة ما يثيره بشأن اقوال المجنى عليه واحتمال حصول الحادث على صورة أخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعها حول سلطة المحكمة فى وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها ممل لا يقبل اثارته أمام محكمة النقض .
9- أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من ادلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
10- لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء فى بيانه لواقعة الدعوى أو فى سرده لأدلة الثبوت لا يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بقيام هذه الحالة فإنه لا يقبل منه أني يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
11- لما كان مناط قبول الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية هو أن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه قد نشأ مباشرة عن الفعل المكون للجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية ، وكان لا يوجد ما يمنع من أن يكون للضرر من الجريمة شخصا آخر خلاف المجنى عليه ، وكن الحكم المطعون فيه قد أثبت أن زوجة المجنى عليه قد لحقها ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة التى وقعت على زوجها ، فإن ما يثيره الطاعن بخصوص قبول دعواها يكون غير سديد .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ضرب ......... بألة حادة ( سكين ) فى بطنه فأحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى تباعد العضلات الأمامية ورخاوه فى مقدم أمام البطن مما تقلل من كفاءته على العمل بنحو 10 % . واحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة . وادعى المجنى عليه وزوجته مدنيا قبل المتهم بمبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240 / 1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يؤدى للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ وقدره 101 ج على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الاستاذ / ....... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى ................. الخ .
المحكمة
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه – إذ دان الطاعن بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة – قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى الاسناد ، وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك أن الحكم رد بما لا يصلح ردا على ما تمسك به الدفاع من أن اصابة المجنى عليه يمكن برؤها فلا تعد عاهة مستديمة ، ونقل عن زوجة المجنى عليه أنها رأت زوجها مصابا بعد أن ضربه الطاعن فى حين أنها نفت رؤيتها لواقعة الضرب ، كما عول الحكم على أقوال المجنى عليه رغم تناقضها مع الدليل الفنى إذ أن مؤدى رواية المجنى عليه أنه كان واقفا فى مستوى يعلو مستوى وقوف الطاعن حين طعنة الأخيرة بالسكين بينما اثبت التقرير الطبى الشرعى أن اصابة المجنى عليه كانت باتجاه من أعلى إلى أسفل ، فضلا عما أثبته التقرير من أن بالمجنى عليه اصابتين لا اصابة واحده ، ولم يعرض الحكم لما أثاره الدفاع من تضارب أقوال المجنى عليه ، ولما قدمه من مستندات تثبت وجود خصومة سابقة بين الطرفين ، ولما تمسك به من احتمال أن تكون الاصابة ناشئة عن سقوط المجنى عليه فوق بعض معدات البناء الموجودة فى مكان الحادث ، كما لم يعرض الحكم لحالة الدفاع الشرعى التى ترشح لها اصابة شقيقة الطاعن ، وقبلت المحكمة الادعاء المدنى من زوجة المجنى عليه رغم أن أن الجريمة لم تقع عليها ، ولم يبين الحكم اسماء الخصوم فى الدعوى المدنية ، وقضى بتعويض غير مطلوب ، وذلك جميعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد ين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة احداث عاهة مستديمة ، وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن ادلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى مارتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقرير الطبى الشرعى ، لما كان ذلك ، وكانت العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التى ضربتها المادة 240 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد اجزائه أو فقد وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة ، وكان الحكم المطعون فيه – بعد أن نقل ما اثبته التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه قد تخلف عنها عاهة مستديمة عبارة عن التصاقات بجدار البطن مع العضلات وضعف وتباعد العضلات الأمامية ورخاوة فى مقدم البطن مما يقلل من كفايته بنحو 10 % - قد عرض لما اثاره الدفاع من نفى تخلف العاهة واطرحه اطمئنانا منه إلى ما أثبته التقرير سالف البيان ، وكان من المقرر أن تقدير اراء الخبراء ، والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة ، وانها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذى أخذت به لأن مؤدى ذلك انها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها ، فإن ما يثيره الطاعن من أن إصابة المجنى عليه يمكن برؤها لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن زوجة المجنى عليه شهدت فيها بما يطابق ما نقله الحكم عنها ، فإن الحكم تكون قد انحسرت عنه قالة الخطأ فى الاسناد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه ليس يلازم أن تتطابق اقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعص على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه من أن الطاعن اصابة بطعنة سكين سددها إليه باتجاه من أعلى إلى أسفل لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن اصابة المجنى عليه قطعية طعنية تحدث من استعمال جسم صلب حاد مثل سكين أو مطواة أو ما شابه ، فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولى والفنى تكون على غير اساس . لما كان ذلك ، وكانت التهمة التى وجهت إلى الطاعن هى احداث اصابة بعينها هى التى تختلف عنها العاهة المستديمة وكان التقرير الطبى الشرعى قد أثبت وجود هذه الإصابة وتخلف العاهة عنها وأطمأنت المحكمة إلى أن الطاعن هو محدثها فإن ما يثيره من وجود اصابة أخرى خلاف تلك التى رفعت بشأنها الدعوى لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان وزن اقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها فيه ، وكان تناقض الشاهد فى بعض التفاصيل – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله إستخلاصا سائغا لا تناقض فيه ، ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها فى تكوين عقيدته ، كما أن خصومة المجنى عليه للمتهم لا تمنع من الأخذ بشهادته متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام إستخلاصها سائغا يستند إلى ادلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها اصلها فى الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل اقوال المجنى عليه بما لا تناقض فيه مفصحا عن اطمئنانه إليها ، ومستخلص منها ومن سائر الأدلة التى أوردها أن الحادث وقع على الصورة المبينة به ، وكان هذا الاستخلاص سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق ، فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأن اقوال المجنى عليه واحتمال حصول الحادث على صورة أخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة فى وزن ادلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن دفاعه فى هذا الخصوص لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من ادلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء فى بيانه لواقعة الدعوى أو فى سرده لادلة الثبوت لا يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بقيام هذه الحالة فإنه لا يقبل منه أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وان مناط قبول الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية هو أن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه قد نشأ مباشرة عن الفعل المكون للجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية ، وكان لا يوجد ما يمنع من أن يكون المضرور من الجريمة شخصا اخر خلاف المجنى عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت أن زوجة المجنى عليه قد لحقها ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة التى وقعت على زوجها ، فإن ما يثيره الطاعن بخصوص قبول دعواها يكون غير سديد . لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محاضر وجلسات المحاكمة – التى تكمل الحكم فى خصوص بيان اسماء الخصوم – انها تضمنت بيانا باسماء الخصوم فى الدعوى المدنية ، كما أن البين من مطالعة المفردات المضمونة أن التعويض المقضى به هو ذات ما تضمنته طلبات المدعين بالحقوق المدنية ، فإنه لا يكون هناك محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص ، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن بالمصاريف المدنية .