17 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيسي المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم إبراهيم ، عبد الرحيم صالح ومختار أباظة .
الطعن رقم 392 لسنة 55 القضائية :
( 1- 2 ) ضرائب " ضربية الأرباح التجارية والصناعية " " الربط الحكمى ، قانون .
( 1 ) اتخاذ سنة 1968 سنة أساس . ق 77 لسنة 1967 . شرطه . أن تكون هذه السنة سنة ضريبية كاملة وأن يحقق الممول خلالها ربحا . عدم تحقق ذلك . أثره . إتخاذ أول سنه ضريبية كاملة تالية حقق الممول فيها ربحا سنة أساس . اختلاف عدة السنوات التى يسرى عليها الربط الحكمى باختلاف الأرباح المقدرة فى سنة الأساس تقسيم الممولين إلى فئات ثلاث . وقف القياس عند السنوات التى حدهها القانون لكل فئة وبدء سنة أساس جديدة أيا كانت سنة الأساس .
( 2 ) الإعفاء من الضرائب والرسوم المقررة لمواطنى محافظات القناة وسيناء . أساسه م 1 ق 19 لسنة 1981 ، أقتصاره على منع مصلحة الضرائب من إقتضاء الضريبية المستحقة عن ارباح السنوات المعفاه دون أن يعنى ذلك نفى مبدأ الخضوع للضريبة . أثره . وجوب أعمال قاعدة الربط الحكمى متى توافرت شروطها .
1- مؤدى نص المادتين 55 ، 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 77 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الشارع رغبة منه فى إستقرار مراكز الممولين إتخذ سنة 1968 كسنة أساس لجميع الممولين حتى يتساوى الجميع فى إتخاذ سنة واحدة لهم يقاس على أرباحها وتتوافر فيها ظروف إقتصادية ومالية واحدة إلا أنه إشترط فى هذه السنة أن تكون سنة ضريبية كاملة ، فإذا كان الممول قد بدأ نشاطه فى خلالها أتخذت أرباح أول سنة لاحقة لها أساسا للربط الحكمى ، كما إشترط أن يكون الممول قد حقق فيها ربحا ، فإذا كانت قد إنتهت بخسارة أتخذت أول سنة لاحقة حقق فيها الممول ربحاً أساسا المربط الحكمى ، وقد رأى الشارع أن يغاير فى عدد السنوات التى يسرى عليها الربط الحكمى بأختلاف الأرباح المقدرة فى سنة الأساس بحيث يقل عدد السنوات المقيسة كلما زادت الأرباح فقسم الممولين إلى فئات ثلاث : الأولى ويدخل فيها من تتراوح ، أرباحهم فى سنة الأساس بين خمسمائة جنية وألف جنية فحدد عدد السنوات المقيسة بالنسبة لهم بثلاث سنوات والفئة الثانية ويدخل فيها من تبدأ أرباحهم فى سنة الأساس بمائتين وخمسين جنيها ولا تبلغ خمسمائة جنية وسنواتهم المقيسة أربعا ، أما الفئة الثالثة فهم الممولون الذين تقل أرباحهم فى سنة الأساس عن مائتين وخمسين جنيها وحددت سنواتهم المقيسة بست سنوات ، كما هدف الشارع إلى توحيد سنة الأساس بالنسبة لكل فئة من فئات الممولين الثلاث المشار إليهم وكذا توحيد نهاية الأجل الزمنى لسريان الربط الحكمى على كل فئة بحيث تعاد محاسبتهم من جديد فى أول سنة لاحقة لتطبيق الربط الحكمى عليهم إذا أسفر الفحص عن خضوع أرباحهم لأحكامه ولذلك نص على وقف القياس بالنسبة إلى الممولين المنصوص عليهم فى الفقرة الثالثة من المادة 55 المشار إليها عن السنوات التى حددها القانون للفئة التى ينتمون إليها وتبدأ سنة أساس جديدة إعتبارا من السنة التالية لإنتهاء السنوات المقيسة أيا كانت سنة الأساس .
2- أساس سريان التيسيرات والإعفاءات من الضرائب والرسوم المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية والفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 39 لسنة 1976 بتقرير بعض الإعفاءات والتيسيرات لمواطنى محافظات القناة وسيناء بمقتضى نص المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1981 هو وعلى ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية – طول مدة وقف تحصيل الضرائب والرسوم التى نص عليها القانون رقم 8 لسنة 1968 بشأن وقف مواعيد سقوط الحق والإجراءات فى قوانين الضرائب والحجز الإدارى – والتى سرت على تولى محافظة البحر الأحمر بموجب القانون رقم 2 لسنة 1972 بإنتهاء مدة الوقف فى 1/7/1977 ، وما يسبب مطالبة هؤلاء الممولين بالضرائب والرسوم المستحقة إعتباراً من سنة 1968 من أرهاق ينعكس أثره على النشاط التجارى والمهنى للمحافظة . مما مفاده أن أثر الأعفاء ينحصر فى منع مصلحة الضرائب من إقتضاء الضريبة المستحقة عن أرباح السنوات المعفاة نتيجة للإعتبارات المشار إليها دون أن يعنى ذلك نفى مبدأ الخضوع للضريبة وهو ما يوجب أعمال قاعدة الربط الحكمى التى يتعين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تطبيق فى جميع الحالات إذا ما توافرت شروطها .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الغردقة قدرت صافى أرباح المطعون ضده من نشاطه فى مطعم " فول وطعمية" فى الفترة من 21/3/1973 حتى 31/12/1973 بمبلغ 241 جنية وفى سنة 1974 مبلغ 414 جنية نتخذ أساسا لكل من السنوات من 1975 حتى 1978 ، عملا بأحكام القانون رقم 77 لسنة 196 ، فأعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت فى 6/4/1982 إعفاء حتى سنة 1974 طبقا للقانون رقم 19 لسنة 1981 مع إعادة محاسبة المأمورية له فعليا عن عام 1975 وما بعدها وإعادة إخطاره بالنماذج أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 136 لسنة 1982 كلى ضرائب قنا على المطعون ضده بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فى شقة الثانى وتأييد تقديرات المأمورية عن السنوات 1975 وما بعدها وبتاريخ 23/2/1983 قضت محكمة أول درجة بتأييد القرار المطعون فيه ، إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 96 لسنة 2 ق أمام محكمة إستئناف قنا التى قضت فى 11/2/1984 بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
حيث إن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ أيد قرار لجنة الطعن بمحاسبة المطعون ضده عليا عن سنة 1975 ورفض اتخاذ أرباحه عن سنة 1974 – وهى أول سنة تالية للسنة التى بدأ فيها نشاطه – أساسا المربط إعمالا لأحكام قواعد الربط الحكمى المنصوص عليها فى القانون رقم 77 لسنة 1969 ، بمقولة أنها من بين السنوات التى أعفاء المشرع من أداء الضريبة عن نشاطة فيها ، بصرف النظر عن تحقق الربح أو الخسارة فى أى منها بمقتضى القانون رقم 19 لسنة 1981 فلا تصلح كسنة أساس ، فى حين أن هذا القانون لم يحظر تطبيق قواعد الربط الحكمى على الممولين الذين شملهم الإعفاء ، وقد ثبت من مذكرة تقدير أرباح المطعون ضده ومحضر مناقشته أنه قد حقق ربحا فى تلك السنة التى ينطوى أعفاؤه من الضريبة بالنسبة لها على التسليم بمزاولته نشاطا فيها ، ومن ثم يتعين تحديد أرباحه عن كل من السنوات 1975 و 1976 و 1977 بمبلغ 414 جنية قياسا على أرباح سنة 1974 بعد رد تلك السنة إلى سنة 1968 .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن مؤدى نص المادتين 55 و 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 77 لسنة 1969 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشارع رغبة منصفى إستقرار مراكز الممولين إتخذ سنة 1968 كسنة أساس لجميع الممولين حتى يتساوى الجميع فى إتخاذ سنة واحدة لهم يقاس على أرباحها وتتوافر فيها ظروف إقتصادية ومالية واحدة إلا أنه اشترط فى هذه السنة أن تكون سنة ضريبية كاملة ، فإذا كان الممول قد بدأ نشاطه فى خلالها أتخذت أرباح أول سنة لاحقه لها أساسا للربط الحكمى ، كما اشترط أن يكون الممول قد حقق فيها ربحا ، فإذا كانت قد إنتهت بخسارة اتخذت أول سنة لاحقة حقق فيها الممول ربحاً أساسا للربط الحكمى ، وقد رأى الشارع أن يغاير فى عدد السنوات التى يسرى عليها الربط الحكمى بإختلاف الأرباح المقدرة فى سنة الأساس بحيث يقل عدد السنوات المقيسة كلما زادت الأرباح فقسم الممولين إلى فئات ثلاث : الأولى ويدخل فيها من تتراوح أرباحهم فى سنة الأساس بين خمسمائة جنية وألف جنية فحدد عدد السنوات المقيسة بالنسبة لهم بثلاث سنوات والفئة الثانية ويدخل فيها من تبدأ أرباحهم فى سنة الأساس بمائتين وخمسين جنيها ولا تبلغ خمسمائة جنية وسنواتهم المقيسة أربعا ، أما الفئة الثالثة فهم الممولون الذين تقل أرباحهم فى سنة الأساس عن مائتين وخمسين جنيها وحددت سنواتهم المقيسة بست سنوات ، كما هدف الشارع إلى توحيد سنة الأساس بالنسبة لكل فئة من فئات الممولين الثلاث المشار إليهم وكذا توحيد نهاية الأجل الزمنى لسريان الربط الحكمى على كل فئة بحيث تعاد محاسبتهم من جديد فى أول سنة لاحقة لتطبيق الربط الحكمى عليهم إذا اسفر الفحص عن خضوع أرباحهم لأحكامه ولذلك نص على وقف القياس بالنسبة إلى الممولين المنصوص عليهم فى الفقرة الثالثة من المادة 55 المشار إليها عن السنوات التى حددها القانون للفئة التى ينتمون إليها وتبدأ سنة أساس جديدة إعتباراً من السنة التالية لإنتهاء السنوات المقيسة أيا كانت سنة الأساس . لما كان ذلك وكان أساس سريان التيسيرات والإعفاءات من الضرائب والرسوم المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثانية والفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 39 لسنة 1976 بتقرير بعض الإعفاءات والتيسيرات لمواطنى محافظات القناة وسيناء بمقتضى نص المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1981 هو – وعلى ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية – طول مدة وقف تحصيل الضرائب والرسوم التى نص عليها القانون رقم 8 لسنة 1968 بشأن وقف مواعيد سقوط الحق والإجراءات فى قوانين الضرائب والحجز الإدارى – والتى سرت على ممولى محافظة البحر الأحمر بموجب القانون رقم 2 لسنة 1972 وإنتهاء مدة الوقف فى 1/7/1977 ، وما يسببه مطالبة هؤلاء الممولين بالضرائب والرسوم المستحقة إعتبارا من سنة 1968 من إرهاق ينعكس أثره على النشاط التجارى والمهنى للمحافظة ، مما مفاده أن أثر الأعفاء ينحصر فى منع مصلحة الضرائب من إقتضاء الضريبة المستحقة عن أرباح السنوات المعفاة نتيجة للإعتبارات المشار إليها ، دون أن يعنى ذلك نفى مبدأ الخضوع للضريبة وهو ما يوجب إعمال قاعدة الربط الحكمى التى يتعين – وعلى ما جرئ به قضاء هذه المحكمة – تطبيقها فى جميع الحالات إذا ما توافرت شروطها ، لما كان ما تقدم . وكان الثابت فى الدعوى أن أول سنة ضريبة كاملة تالية للسنة التى بدأ المطعون ضده نشاطه فيها هى سنة 1974 والتى قدرت مأمورية الضرائب أرباحه فيها بملغ 414 جنية ، فإنه بذلك يدخل ضمن الفئة الثانية من الممولين التى حدد المشرع بمقتضى القانون رقم 77 لسنة 1969 سنواتهم المقيسة بأربع سنوات تنتهى فى سنة 1972 لتبدأ سنة أساس جديدة بذات التقدير ، وهى سنة 1973 تتخذ أساسا للربط عن السنوات الأربع التالية ، ومن ثم يتعين ربط الضريبة بطريق القياس فى السنوات 1975 ، 1976 ، 1977 ولا يغير من ذلك إعفاء المطعون ضده من الضريبة المستحقة على أرباحه فى سنة 1974 ، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على إستبعاد إعمال قاعدة الربط الحكمى المنصوص عليها فى القانون رقم 77 لسنة 1969 على سنوات النزاع بدعوى أن المشرع إستهدف من إعفاء الممول من الضريبة المستحقة عن أرباح السنوات من أول سنة 1968 حتى آخر سنة 1974 بمقتضى القانون رقم 19 لسنة محاسبته فعليا عن 1975 ورتب على ذلك تأييد قرار لجنة الطعن ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .