جلسة 30 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد امين طموط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى نائب رئيس المحكمة ، صلاح محمود عويس ، محمد رشاد مبروك والسيد خلف .

211

الطعن رقم 880 لسنة 55 القضائية :

( 1 ) إيجار " إيجار الأماكن " الامتداد القانونى لعقد الإيجار .

عقد الإيجار . عدم إنتهائه بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة . إمتداده لصالح زوجة أو أولاده أو والديه . شرطة إقامتهم معه بالعين المؤجرة إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك . م 29 / 1 ق 49 لسنة 1977 . الانقطاع عن الإقامة لسبب عارض لا يحول دون إمتداد العقد . أقامة المستفيد بالعين المؤجرة كمصيف . كفاية أتفاقها مع الغرض من هذا التأجير .

1-    النص فى الشق الأول من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن عقد إجيار المسكن لا ينتهى لهولاء بوفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين ، وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أى من المستفيدين المشار إليهم متى كانت إقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك ولا يحول دون إمتداد العقد إلى أى منهم انقطاعه عن الإقامة بالعين لسبب عارض مادام أنه لم يكشف عن إرادته فى التخلى عنها صراحة أو ضمناً ، ويكفى أن تكون إقامة المستفيد بالعين المؤجرة بقصد استعمالها كمصيف تتفق مع طبيعة الغرض من هذا التأخير .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3298 لسنة 1982 مدنى الاسكندرية الإبتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1963 المبرم بينه وبين مورثتهم المتضمن إستئجارها الشقة المبينة بصحيفة الدعوى والتسليم . وقال بيانا لذلك انه بموجب هذا العقد أستأجرت منه المورثة المذكورة الشقة محل النزاع وأقامت بها بمفردها حتى توفيت . وإذ إمتنع لمطعون عليهم عن أخلاء تلك الشقة بعد وفاتها فقد أقام الدعوى بطلبيه سالفى البيان . وبتاريخ 23/6/84 وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق . أجابت الطاعن إلى طلبيه . إستأنف المطعون عليهم هذا الحكم بالإستئناف رقم 603 لسنة 40 ق مدنى لدى محكمة إستئناف الأسكندرية التى حكمت بتاريخ 27/4/1985 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من أربعة أوجه بنعى الطاعن به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الأستدلال وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على ما إستخلصه من اقوال شاهدى المطعون عليهم من أن العين محل النزاع أجرت بقصد إستعمالها مصيفا وأن المطعون عليهم كانوا يقيمون مع مورثتهم – المستأجرة الأصلية – بتلك العين فى أشهر الصيف ، ورتب على ذلك أمتداد العقد إليهم بعد وفاة المورثة المذكورة حالة أن الثابت بعقد الإيجار أنها استأجرت العين لأستعمالها سكنا لها وهو ما أكد ه شاهدهما مما مؤداه عدم احقيتهم فى إمتداد العقد إليهم بعد وفاتها إذ لم تكن لهم أقامة مستقرة بالعين .

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان النص فى الشق الأول من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون ، لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة او اولاده أو أى والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك يدل – وعلى ما جرئ به قضاء هذه المحكمة – على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهى بالنسبة لهؤلاء بوفاة المستأجر الأصلى أو تركة العين ، وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أى من المستفدين المشار إليهم متى كانت أقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك ، ولا يحول دون إمتداد العقد إلى أى منهم إنقطاعه عن الإقامة بالعين لسبب عارض ما دام أنه لم يكشف عن إرادته فى التخلى عنها راحة أو ضمناً . ويكفى أن تكون أقامة المستفيد بالعين المؤجرة بقصد استعمالها كمصيف تتفق مع طبيعة الغرض من هذا التأخير وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع – فى حدود سلطتها التقديرية – استخلصت من اقوال شاهدى المطعون عليهم أمام محكمة أول درجة ومن القرائن التى ساقتها أن مورثتهم إستأجرت العين محل النزاع لاستعمالها كمصيف لها ولا بنائها – المطعون عليهم – الذين كانوا يشاطرونها الإقامة بها فى أشهر الصيف ورتبت على ذلك إمتداد العقد إليهم بعد وفاتها وهى أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق بما يكفى لحل قضاء الحكم فإن النعى عليه يكون على غير أساس .

وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .