جلسة 28 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال شلقانى ، صلاح محمود عويس ( نائبى رئيس المحكمة ) ، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبى .

299

الطعن رقم 2012 لسنة 56 القضائية :

( 1 – 2 ) إيجار " إيجار الأماكن " " بيع الجدك " " التنازل عن الإيجار " .

" التنازل عن إيجار المنشأة الطبية " . بطلان . قانون " سريان القانون " .

نظام عام .

( 1 ) حق المالك فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الإنتفاع بالعين المؤجرة فى الحصول على 50 % من ثمن المبيع أو مقابل التنازل وفى شراء العين متى أنذر المستأجر برغبته فى الشراء وأودع نصف الثمن خزينة المحكمة .

م . 2 ق لسنة 1981 . بقاء ميعاد الشراء مفتوحا طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه قانون . بطلان كل شرط وأتفاق يخالف ذلك لتعلق أعتبارات النص المذكور بنظام المجتمع وسلامة الإجتماعى . م 2 ق 136 لسنة 1981 .

( 2 ) صدور القانون 136 لسنة 1981 فى تاريخ لاحق للقانون 59 لسنة 1981 بتنظيم المنشأت الطبية وعموم نص المادة 20 منه وأطلاقها . أثره . سريان المادة المذكورة على حالة التنازل عن المنشآت الطبية متى أستوفت الشروط المقررة قانونا . عله ذلك .

1-    مفاد النص فى المادتين 20 ، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن – يدل – على أن المشرع استحدث حلا عادلا عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذاً فى حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة فى عنوان البند الثانى من القانون المذكور بقوله " فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الإيجارية " " وهى لا ريب إعتبارات تتعلق بنظام المجتمع الأساسى وسلامة الاجتماعى " فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلى قيمة ما يجنيه الأخير من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها فى الحالات التى يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له أيضا الحق فى شراء العين إذا ابدى رغبته فى ذلك وأودع نصف الثمن الذى اتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات إيداعا مشروطا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين غليه على أن يقوم بإبداء رغبته فى ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ويظل الميعاد مفتوحا للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه لشراء العين بالطريق الذى رسمه القانون بإعلان على يد محضر ولا يكفى مجرد إعلانه بحصول البيع لعدم تحقق الغرض من الإعلان الذى هدف إليه المشرع كما أبطل كل شرط أو اتفاق يخالف ما تقدم .

2-    إذ كان القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن – لاحقا فى صدوره للقانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 منه عاما مطلقا فإنه يسرى على كافة الحالات التى يجوز للمستأجر فيها قانوناً بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى بما فى ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متى استوفى الشروط المنصوص عليها فى المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 وذلك إعمالا لعموم النص واطلاقه إذ لا تخصيص لعموم النص بغير مخصص ووصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وإبتغاه منه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر . فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 11223 سنة 1984 مدنى شمال القاهرة الإبتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بابطال التنازل الصادر من المطعون عليها الأولى إلى المطعون عليه الثانى عن الشقة المبينة بالأوراق والمملوكة لها وتسليمها هذه الشقة بعد سداد مقابل هذا التنازل مخصوما منه قيمة المنقولات الموجودة بها ، وقالت بيانا لها أنه بتاريخ 14/4/1984 انذرها المطعون عليه الثانى بتنازل المطعون عليها الأولى له عن تلك الشقة المؤجرة لها كعيادة طبية بموجب عقد موثق برقم 745 القناطر الخيرية بتاريخ 3/4/1984 وذلك لاستخدامها فى ذات الغرض الأنف لقاء مبلغ 500 جنية وذلك وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 51 سنة 81 بتنظيم المنشآت الطبية . وإذ تنكب المطعون عليهما اتباع الإجراءات التى رسمتها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 للاعتداد بهذا التنازل فإنه يكون قد تم باطلا الأمر الذى يسوغ لها أقامة الدعوى بطلبيها سالف البيان. وبتاريخ 9/6/1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالإستئناف رقم 6653 سنة 102 ق فحكمت بتاريخ 23/2/1986 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على استبعاد أحكام المادة الخامسة من القانون رقم 51 سنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية والتى اجازت التنازل عن المنشأة الطبية لطبيب من مجال أعمال الأحكام التى استنتها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لسريان هذا التنازل فى حق المالك فى حين أن هذا القانون الأخير – فضلا عن أنه لاحق لذلك القانون – يسرى على جميع الحالات التى يجوز فيها التنازل عن الوحدة المؤجرة لتحقيق التوازن بين المؤجر والمستأجر .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن – على أنه " يحق للمالك عند قيام المستأجر فى الحالات التى يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50 % من ثم البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التى بالعين وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق أعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ، ويكون للمالك الحق فى الشراء إذا أبدى رغبته فى ذلك وأودع الثمن مخصوما منه نسبة 50 % المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار إيداعا مشروطا بالتنازل عن عقد الإيجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان . وبإنقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع لغير المالك من الزام المشترى بأن يؤدى للمالك مباشرة نسبة الـ 50 % المشار إليها " والنص فى المادة 25 من ذات القانون على أنه " يقع باطلا بطلانا مطلقا كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة له المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر ......... " يدل على ان المشرع استحدث حلا عادل عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا فى حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة فى عنوان البند الثانى من القانون المذكور بقوله " فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الإيجارية – وهى لا ريب إعتبارات تتعلق بنظام المجتمع الأساسى وسلامة الاجتماعى " فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلى قيمة ما يجنيه الأخير من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها فى الحالات التى يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له أيضا الحق فى شراء العين إن أبدى رغبته فى ذلك وأودع نصف الثمن الذى أتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات إيداعا مشروعا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه على أن يقوم بإبداء رغبته فى ذلك خلال شهر عن طريق إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ويظل الميعاد مفتوحا له طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذى رسمه القانون بإعلان على يد محضر ولا يكفى مجرد إعلانه بحصول البيع لعدم تحقق الغرض من الإعلان الذى هدف إليه المشرع كما أبطل كل شرط او أتفاق يخالف ما تقدم . وإذ كان القانون لاحقا فى صدوره للقانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 منه سالفة الأشارة عاما مطلقا فإنه يسرى على كافة الحالات التى يجوز للمستأجر فيها قانون بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الأنتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجر لغير أغراض السكنى بما فى ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متى أستوفى الشروط المنصوص عليها فى المادة الخامسة من القانون 51 سنة 1981 وذلك إعمالا لعموم النص وأطلاقه إذ لا تخصيص لعموم النص بغير مخصص ووصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وأبتغاه منه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .