جلسة 19 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / حسين على حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة وعبد الناصر السباعى وإبراهيم شعبان ومحمد إسماعيل غزالى .
320
الطعن رقم 2124 لسنة 55 القضائية :
( 1 ) – إثبات " قواعد عامة " . نظام عام .
قواعد الأثبات . عدم تعلقها بالنظام العام . أثره .
( 2 ) إثبات " وسائل الإثبات " . " الإثبات بالكتابة " . الأوراق العرفية " . " حجية تاريخها " .
التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية . إفتراض صحته ما لم يثبت العكس عدم جواز إثبات ما يخالف التاريخ المكتوب بغير الكتابة .
( 3 ) – " إيجار الأماكن " . عقد " بطلان العقد " .
نقض " ما لا يصلح سببا للطعن " .
حظر إبرام اكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه . مخالفة ذلك أثره . بطلان العقود اللاحقة للعقد الأول بطلانا مطلقا سواء علم المستأجر اللاحق بصدور العقد الأول أو لم يعلم " م 24 ق 49 لسنة 1977" لا محل لإعمال نص م 573 مدنى لا يغير من ذلك عدم ثبوت تاريخ العقد الأول .
( 4 ، 5 ) نقض " السبب الجديد " " ما لا يصلح سببا للطعن " . حكم " تسبيبه " .
(4 ) مستند لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع . عدم جواز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
( 5 ) دفاع عار عن دليله . التفات الحكم عنه . لا عيب .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد الاثبات غير متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمنا ، كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنها ، وإذ خلت الأوراق من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تقضى به المادة 15 من قانون الاثبات من اشتراط التاريخ الثابت فى المحرر العرفى ليكون حجة على الغير ، فإنه لا يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام هذه المحكمة بمخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة من قواعد الإثبات .
2- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 جعلت الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها الا إذا انكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو امضاء ، أو ختم أو بصمه ، وأن الأصل فى التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية يفترض صحته حتى يثبت صاحب التوقيع أنه غير صحيح وان حقيقته تاريخ آخر ، ومن ثم فلا يجوز له إثبات ما يخالف التاريخ المكتوب إلا بالكتابة .
3- النص فى الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – بشأن إيجار الأماكن – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلانا مطلقاً لتعارض محل الالتزام فى ذلك العقد مع نص قانونى أمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقا لنص المادة 572 من القانون المدنى على أساس الاسبقية فى وضع يده ، وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء ببطلان عقد إيجار الطاعن على ما أورده بأسبابه من أنه " لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل على عدم صحة التاريخ المدون بعقد الإيجار الصادر للمستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع وكان اثبات تاريخه فى الشهر العقارى فى أى وقت لاحق لا ينهض بذاته دليلا على عدم سلامة ذلك التاريخ ولا أثر له على أركان العقد ولا على شروط صحته ولما كان عقد قد حرر فى تاريخ لاحق فإنه يكون بذلك قد وقع باطلا بالتطبيق لنص الفقرة الاخيرة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى ولو كان اثبات تاريخه بالشهر العقارى سابقا على اثبات تاريخ العقد الآخر ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يغير من ذلك ما أشترطه المشرع فى المادة 24 من القانون المشار إليه من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة واثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لاعمال حكم الفقرة الرابعة من المادة 24 سالفة الذكر فى ترتيب بطلان العقود اللاحقة جزاء لمخالفته الحظر الوارد فيها ، وإذا خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فإنه لا يبطله قصوره فى بيان سنده الصحيح إذ لمحكمة النقض ان تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه .
4- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل التحدى أمام محكمة النقض بمستند لم يثبت أنه قد سبق عرضه على محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محضرى الجنحة رقم ........ لسنه 1983 أمن دولة المعادى المحررين فى 3 ، 7/11/1982 المودعين من الطاعن بملف الطعن لم يثبت من الأوراق سبق تقديمها لمحكمة الموضوع ، ومن ثم فلا يقبل التحدى بهذا المستند لأول مرة أمام هذه المحكمة .
5- ما تمسك به الطاعن عن دفاع أمام محكمة الموضوع بشأن اختلاف موقع الشقة محل عقد إيجار المطعون ضده الأول عن تلك محل عقد إيجار الطاعن قد خلت الأوراق من دليل يسانده ، كما خلت الأوراق أيضا من دليل على اقامة الجنحة رقم ........ لسنه 1983 أمن دولة وبأنها عن نفس موضوع الدعوى الماثلة أو عن مسألة أساسية مشتركة بينها ، وعلى الفصل فيها . فلا على الحكم المطعون فيه أن لم يعرض بالرد على هذا الدفاع ولا عليه أيضا أن لم يستجب لطلب الطاعن بوقف الدعوى حتى يفصل فى تلك الجنحة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الاول أقام على المطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 11311 لسنة 1982 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبا الحكم بإلزامها بتسليمه شقة النزاع ، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 27/4/1980 استأجر من المطعون ضدها الثانية هذه الشقة وإذ امتنعت عن تسليمها له رغم انذاره لها وأجرتها إلى الطاعن فقد أقام الدعوى . قام المطعون ضده الأول بأدخال الطاعن خصما فى الدعوى طالبا الحكم بأخلاء شقة النزاع وتسليمها له خالية . وبتاريخ 23/2/1984 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الثانية بتسليم شقة النزاع إلى المطعون ضده الأول – وببطلان عقد إيجار الطاعن المؤرخ 6/6/1980 وأستأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2767 لسنة 101 ق القاهرة . كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 3139 لسنة 101 ق القاهرة وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين حكمت بتاريخ 22/5/1985 برفضها وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك أمام محكمة الموضوع بأسبقية عقد إيجار لشقة النزاع على عقد المطعون ضده الأول من حيث ثبوت تاريخهما بمأمورية الشهر العقارى ، وأنه بأعتباره من الغير حسن النية بالنسبة لعقد المطعون ضده الأول فإنه لا يحتج به قبله إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت عملا بالمادة 15 من قانون الاثبات ، إلا أن الحكم اعتد بالتاريخ العرفى لعقد إيجار المطعون ضده الأول واعتبره الأسبق على عقده الذى تنفذ بوضع يده ورتب على ذلك قضاء ببطلان عقده بأعتباره العقد اللاحق على خلاف احكام المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى فضلت عقد المستأجر الاسبق فى اثبات تاريخه ، الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى شقة الأول غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد الاثبات غير متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمنا ، كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنها ، وإذ خلت الأوراق من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تقضى به المادة 15 من قانون الاثبات من اشتراط التاريخ الثابت فى المحرر العرفى ليكون حجة على الغير ، فإنه لا يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام هذه المحكمة بمخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة من قواعد الاثبات ، والنعى فى شقة الثانى مردود بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون الاثبات رقم 25 سنة 1968 جعلت الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا انكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو أمضاء أو ختم أو بصمه ، وأن الأصل فى التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية يفترض صحته حتى يثبت صاحب التوقيع أنه غير صحيح وأن حقيقته تاريخ آخر ، ومن ثم فلا يجوز له أثبات ما يخالف التاريخ المكتوب إلا بالكتابة ، وأن النص فى الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – بشأن إيجار الاماكن – على أنه " ......... ويحظر على المؤجر إبرام اكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه ، وفى حالة المخالفة يقع باطلا العقد او العقود اللاحقة للعقد الاول " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع رتب بطلان عقد الايجار اللاحق للعقد الاول بطلانا مطلقا لتعارض محل الالتزام فى ذلك العقد مع نص قانونى آمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقا لنص المادة 573 من القانون المدنى على اساس الاسبقية فى وضع يده ، ولك سواء كان المتأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان عقد إيجار الطاعن على ما أورده بأسبابه من أنه " لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل على عدم صحة التاريخ المدون بعقد الإيجار الصادر للمستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع وكان اثبات تاريخه فى الشهر العقارى فى أى وقت لاحق لا ينهض بذاته دليلا على عدم سلامة ذلك التاريخ ولا أثر له على اركان العقد ولا على شروط صحته .. ولما كان عقده .. أى عقد الطاعن – قد حرر فى تاريخ لاحق فإنه يكون بذلك قد وقع باطلا بالتطبيق لنص الفقرة الأخيرة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى ولو كان اثبات تاريخه بالشهر العقارى سابقا على اثبات تاريخ العقد الآخر ....." وكان هذا الذى أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ، ولا بغير من ذلك ما أشترطه المشرع فى المادة 24 من القانون المشار إليه من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة واثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لاعمال حكم الفقرة الرابعة من المادة 24 سالفة الذكر فى ترتيب بطلان العقود اللاحقة جراء لمخالفة الحظر الوارد فيها ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا يبطله قصوره فى بيان سنده الصحيح إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه ومن فإن النعى يكون على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم قضى ببطلان عقد إيجار الطاعن اللاحق دون طلب من المطعون ضده الأول ، كما أنه لم يحقق دفاع المطعون ضدها الثانية الذى تمسكت به لعدم وجود علاقة إيجارية بينها وبين المطعون ضده الاول لأنها لم تبرم العقد المقدم منه وانما وقعته على بياض لشقيقه ضمن عقود أخرى بأعتباره وكيلا عنها ، كما واجه الحكم دفاعه القائم على أن عقد إيجار ينصب على شقة بالدور الرابع فى حين أن عقد إيجار المطعون ضده الاول ينصب على شقة بالدور الثالث بما أورده بمدوناته من ان الدور الثالث العلوى هو بذاته الدور الرابع بالارضى مخالفا بذلك الثابت بأوراق الجنحة رقم 98 لسنة 1983 أمن دولة المعادى – المقدمة منه بملف الطعن – من أن الدور الثالث العلوى ليس هو الدور الرابع ، كما لم يستجيب لطلب المطعون ضدها الثانية الذى تمسك به هو أيضا يوقف الدعوى لحين الفصل فى الجنحة المشار إليها الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى شقة الاول غير صحيح ، ذلك أن البين من المذكرة المقدمة من المطعون ضده الأول أمام محكمة اول درجة بجلسة 10/11/1983 أنه قد ضمن طلباته فى الدعوى طلب بطلان العقد المبرم لاحقا من المطعون ضدها الثانية ( المؤجرة ) للطاعن ، ومن ثم فإن هذا الطلب يكون معروضا على محكمة الموضوع للفصل فيه ، والنعى فى شقة الثانى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه بأسبابه من أنه " لما كان البين من الرجوع إلى أوراق الدعوى وما قدم فيها من مذكرات لمحكمة أول درجة أن المستأنفة فى الأستئناف الأول – المطعون ضدها الثانية – لم تجحد توقيعها على عقد الإيجار سند الدعوى ، الصادر للمستانف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع ، وأن ادعت بغير دليل أن شقيقه كان وكيلا عاما عنها وأنه حصل على توقيعها على عدة عقود على بياض من بينها ذلك العقد الذى يستند إليه المستأنف عليه الأول فى دعواه ولو كان لهذا الدفاع ظل من الحقيقة لسارعت بتقديم سند الوكالة المزعوم ..... ولكان الوكيل غنى عن الحصول على توقيعها على أى عقد مكتوب أو على بياض مادام أن فى مقدوره ومن حقه كوكيل عام أن يوقع عنها بهذه الصفة على عقود الإيجار وغيرها ولكن شيئا من ذلك كله لم يحدث ، ولما كان من المقرر أن المحرر يستمد حجيته وقوته فى الأثبات من التوقيع عليه فلا يجدى المستأنفة بعد توقيعها على عقد الإيجار الذى لم تطعن عليه أن تنكر العلاقة الإيجارية الثابتة به " . وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغا له أصل ثابت بالاوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، فإن النعى يكون على غير أساس ، والنعى فى شقة الثالث غير مقبول ، وذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل التحدى امام محكمة النقض بمستند لم يثبت أنه قد سبق عرضه على محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محضرى الجنحة رقم 98 لسنة 1983 امن دولة المعادى المحررين فى 3 ، 7 /11/1982 المودعين من الطاعن بملف الطعن لم يثبت من الأوراق سبق تقديمها لمحكمة الموضوع ومن ثم فلا يقبل التحدى بهذا المستند لاول مرة أمام هذه المحكمة ، وكان ما تمسك به الطاعن من دفاع أمام محكمة الموضوع بشأن اختلاف موقع الشقة محل عقد إيجار المطعون ضده الأول عن تلك محل عقد إيجار الطاعن قد خلت الأوراق من دليل يسانده " كما خلت الاوراق أيضا من دليل على اقامة الجنحة رقم 98 لسنة 1983 امن الدولة وبانها عن نفس موضوع الدعوى الماثلة ، أو عن مسألة اساسية مشتركة بينهما وعلى الفصل فيها ، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض بالرد على هذا الدفاع ، ولا عليه أيضا إن لم يستجب لطلب الطاعن بوقف الدعوى حتى يفصل فى تلك الجنحة ، ومن ثم يكون الحكم بمنأى عن قالة القصور المدعى به ، ويكون النعى برمته على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / حسين على حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ريمون فهيم نائب رئيس المحكمة وعبد الناصر السباعى وإبراهيم شعبان ومحمد إسماعيل غزالى .
320
الطعن رقم 2124 لسنة 55 القضائية :
( 1 ) – إثبات " قواعد عامة " . نظام عام .
قواعد الأثبات . عدم تعلقها بالنظام العام . أثره .
( 2 ) إثبات " وسائل الإثبات " . " الإثبات بالكتابة " . الأوراق العرفية " . " حجية تاريخها " .
التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية . إفتراض صحته ما لم يثبت العكس عدم جواز إثبات ما يخالف التاريخ المكتوب بغير الكتابة .
( 3 ) – " إيجار الأماكن " . عقد " بطلان العقد " .
نقض " ما لا يصلح سببا للطعن " .
حظر إبرام اكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه . مخالفة ذلك أثره . بطلان العقود اللاحقة للعقد الأول بطلانا مطلقا سواء علم المستأجر اللاحق بصدور العقد الأول أو لم يعلم " م 24 ق 49 لسنة 1977" لا محل لإعمال نص م 573 مدنى لا يغير من ذلك عدم ثبوت تاريخ العقد الأول .
( 4 ، 5 ) نقض " السبب الجديد " " ما لا يصلح سببا للطعن " . حكم " تسبيبه " .
(4 ) مستند لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع . عدم جواز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .
( 5 ) دفاع عار عن دليله . التفات الحكم عنه . لا عيب .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد الاثبات غير متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمنا ، كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنها ، وإذ خلت الأوراق من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تقضى به المادة 15 من قانون الاثبات من اشتراط التاريخ الثابت فى المحرر العرفى ليكون حجة على الغير ، فإنه لا يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام هذه المحكمة بمخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة من قواعد الإثبات .
2- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 جعلت الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها الا إذا انكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو امضاء ، أو ختم أو بصمه ، وأن الأصل فى التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية يفترض صحته حتى يثبت صاحب التوقيع أنه غير صحيح وان حقيقته تاريخ آخر ، ومن ثم فلا يجوز له إثبات ما يخالف التاريخ المكتوب إلا بالكتابة .
3- النص فى الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – بشأن إيجار الأماكن – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلانا مطلقاً لتعارض محل الالتزام فى ذلك العقد مع نص قانونى أمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقا لنص المادة 572 من القانون المدنى على أساس الاسبقية فى وضع يده ، وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء ببطلان عقد إيجار الطاعن على ما أورده بأسبابه من أنه " لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل على عدم صحة التاريخ المدون بعقد الإيجار الصادر للمستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع وكان اثبات تاريخه فى الشهر العقارى فى أى وقت لاحق لا ينهض بذاته دليلا على عدم سلامة ذلك التاريخ ولا أثر له على أركان العقد ولا على شروط صحته ولما كان عقد قد حرر فى تاريخ لاحق فإنه يكون بذلك قد وقع باطلا بالتطبيق لنص الفقرة الاخيرة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى ولو كان اثبات تاريخه بالشهر العقارى سابقا على اثبات تاريخ العقد الآخر ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يغير من ذلك ما أشترطه المشرع فى المادة 24 من القانون المشار إليه من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة واثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لاعمال حكم الفقرة الرابعة من المادة 24 سالفة الذكر فى ترتيب بطلان العقود اللاحقة جزاء لمخالفته الحظر الوارد فيها ، وإذا خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ، فإنه لا يبطله قصوره فى بيان سنده الصحيح إذ لمحكمة النقض ان تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه .
4- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل التحدى أمام محكمة النقض بمستند لم يثبت أنه قد سبق عرضه على محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محضرى الجنحة رقم ........ لسنه 1983 أمن دولة المعادى المحررين فى 3 ، 7/11/1982 المودعين من الطاعن بملف الطعن لم يثبت من الأوراق سبق تقديمها لمحكمة الموضوع ، ومن ثم فلا يقبل التحدى بهذا المستند لأول مرة أمام هذه المحكمة .
5- ما تمسك به الطاعن عن دفاع أمام محكمة الموضوع بشأن اختلاف موقع الشقة محل عقد إيجار المطعون ضده الأول عن تلك محل عقد إيجار الطاعن قد خلت الأوراق من دليل يسانده ، كما خلت الأوراق أيضا من دليل على اقامة الجنحة رقم ........ لسنه 1983 أمن دولة وبأنها عن نفس موضوع الدعوى الماثلة أو عن مسألة أساسية مشتركة بينها ، وعلى الفصل فيها . فلا على الحكم المطعون فيه أن لم يعرض بالرد على هذا الدفاع ولا عليه أيضا أن لم يستجب لطلب الطاعن بوقف الدعوى حتى يفصل فى تلك الجنحة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الاول أقام على المطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 11311 لسنة 1982 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبا الحكم بإلزامها بتسليمه شقة النزاع ، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 27/4/1980 استأجر من المطعون ضدها الثانية هذه الشقة وإذ امتنعت عن تسليمها له رغم انذاره لها وأجرتها إلى الطاعن فقد أقام الدعوى . قام المطعون ضده الأول بأدخال الطاعن خصما فى الدعوى طالبا الحكم بأخلاء شقة النزاع وتسليمها له خالية . وبتاريخ 23/2/1984 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها الثانية بتسليم شقة النزاع إلى المطعون ضده الأول – وببطلان عقد إيجار الطاعن المؤرخ 6/6/1980 وأستأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2767 لسنة 101 ق القاهرة . كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 3139 لسنة 101 ق القاهرة وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين حكمت بتاريخ 22/5/1985 برفضها وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك أمام محكمة الموضوع بأسبقية عقد إيجار لشقة النزاع على عقد المطعون ضده الأول من حيث ثبوت تاريخهما بمأمورية الشهر العقارى ، وأنه بأعتباره من الغير حسن النية بالنسبة لعقد المطعون ضده الأول فإنه لا يحتج به قبله إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت عملا بالمادة 15 من قانون الاثبات ، إلا أن الحكم اعتد بالتاريخ العرفى لعقد إيجار المطعون ضده الأول واعتبره الأسبق على عقده الذى تنفذ بوضع يده ورتب على ذلك قضاء ببطلان عقده بأعتباره العقد اللاحق على خلاف احكام المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى فضلت عقد المستأجر الاسبق فى اثبات تاريخه ، الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى شقة الأول غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد الاثبات غير متعلقة بالنظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمنا ، كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنها ، وإذ خلت الأوراق من سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تقضى به المادة 15 من قانون الاثبات من اشتراط التاريخ الثابت فى المحرر العرفى ليكون حجة على الغير ، فإنه لا يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام هذه المحكمة بمخالفة الحكم المطعون فيه لقاعدة من قواعد الاثبات ، والنعى فى شقة الثانى مردود بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون الاثبات رقم 25 سنة 1968 جعلت الورقة العرفية حجة بما ورد فيها على من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا انكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو أمضاء أو ختم أو بصمه ، وأن الأصل فى التاريخ الذى تحمله الورقة العرفية يفترض صحته حتى يثبت صاحب التوقيع أنه غير صحيح وأن حقيقته تاريخ آخر ، ومن ثم فلا يجوز له أثبات ما يخالف التاريخ المكتوب إلا بالكتابة ، وأن النص فى الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – بشأن إيجار الاماكن – على أنه " ......... ويحظر على المؤجر إبرام اكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه ، وفى حالة المخالفة يقع باطلا العقد او العقود اللاحقة للعقد الاول " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع رتب بطلان عقد الايجار اللاحق للعقد الاول بطلانا مطلقا لتعارض محل الالتزام فى ذلك العقد مع نص قانونى آمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقا لنص المادة 573 من القانون المدنى على اساس الاسبقية فى وضع يده ، ولك سواء كان المتأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان عقد إيجار الطاعن على ما أورده بأسبابه من أنه " لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل على عدم صحة التاريخ المدون بعقد الإيجار الصادر للمستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع وكان اثبات تاريخه فى الشهر العقارى فى أى وقت لاحق لا ينهض بذاته دليلا على عدم سلامة ذلك التاريخ ولا أثر له على اركان العقد ولا على شروط صحته .. ولما كان عقده .. أى عقد الطاعن – قد حرر فى تاريخ لاحق فإنه يكون بذلك قد وقع باطلا بالتطبيق لنص الفقرة الأخيرة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حتى ولو كان اثبات تاريخه بالشهر العقارى سابقا على اثبات تاريخ العقد الآخر ....." وكان هذا الذى أورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ، ولا بغير من ذلك ما أشترطه المشرع فى المادة 24 من القانون المشار إليه من وجوب إبرام عقود الإيجار كتابة واثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقارى الكائن بدائرتها العين المؤجرة لخلو النص من اشتراط أن يكون العقد الأول ثابت التاريخ لاعمال حكم الفقرة الرابعة من المادة 24 سالفة الذكر فى ترتيب بطلان العقود اللاحقة جراء لمخالفة الحظر الوارد فيها ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا يبطله قصوره فى بيان سنده الصحيح إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه ومن فإن النعى يكون على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم قضى ببطلان عقد إيجار الطاعن اللاحق دون طلب من المطعون ضده الأول ، كما أنه لم يحقق دفاع المطعون ضدها الثانية الذى تمسكت به لعدم وجود علاقة إيجارية بينها وبين المطعون ضده الاول لأنها لم تبرم العقد المقدم منه وانما وقعته على بياض لشقيقه ضمن عقود أخرى بأعتباره وكيلا عنها ، كما واجه الحكم دفاعه القائم على أن عقد إيجار ينصب على شقة بالدور الرابع فى حين أن عقد إيجار المطعون ضده الاول ينصب على شقة بالدور الثالث بما أورده بمدوناته من ان الدور الثالث العلوى هو بذاته الدور الرابع بالارضى مخالفا بذلك الثابت بأوراق الجنحة رقم 98 لسنة 1983 أمن دولة المعادى – المقدمة منه بملف الطعن – من أن الدور الثالث العلوى ليس هو الدور الرابع ، كما لم يستجيب لطلب المطعون ضدها الثانية الذى تمسك به هو أيضا يوقف الدعوى لحين الفصل فى الجنحة المشار إليها الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى شقة الاول غير صحيح ، ذلك أن البين من المذكرة المقدمة من المطعون ضده الأول أمام محكمة اول درجة بجلسة 10/11/1983 أنه قد ضمن طلباته فى الدعوى طلب بطلان العقد المبرم لاحقا من المطعون ضدها الثانية ( المؤجرة ) للطاعن ، ومن ثم فإن هذا الطلب يكون معروضا على محكمة الموضوع للفصل فيه ، والنعى فى شقة الثانى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه بأسبابه من أنه " لما كان البين من الرجوع إلى أوراق الدعوى وما قدم فيها من مذكرات لمحكمة أول درجة أن المستأنفة فى الأستئناف الأول – المطعون ضدها الثانية – لم تجحد توقيعها على عقد الإيجار سند الدعوى ، الصادر للمستانف عليه الأول – المطعون ضده الأول – عن شقة النزاع ، وأن ادعت بغير دليل أن شقيقه كان وكيلا عاما عنها وأنه حصل على توقيعها على عدة عقود على بياض من بينها ذلك العقد الذى يستند إليه المستأنف عليه الأول فى دعواه ولو كان لهذا الدفاع ظل من الحقيقة لسارعت بتقديم سند الوكالة المزعوم ..... ولكان الوكيل غنى عن الحصول على توقيعها على أى عقد مكتوب أو على بياض مادام أن فى مقدوره ومن حقه كوكيل عام أن يوقع عنها بهذه الصفة على عقود الإيجار وغيرها ولكن شيئا من ذلك كله لم يحدث ، ولما كان من المقرر أن المحرر يستمد حجيته وقوته فى الأثبات من التوقيع عليه فلا يجدى المستأنفة بعد توقيعها على عقد الإيجار الذى لم تطعن عليه أن تنكر العلاقة الإيجارية الثابتة به " . وكان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغا له أصل ثابت بالاوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، فإن النعى يكون على غير أساس ، والنعى فى شقة الثالث غير مقبول ، وذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل التحدى امام محكمة النقض بمستند لم يثبت أنه قد سبق عرضه على محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محضرى الجنحة رقم 98 لسنة 1983 امن دولة المعادى المحررين فى 3 ، 7 /11/1982 المودعين من الطاعن بملف الطعن لم يثبت من الأوراق سبق تقديمها لمحكمة الموضوع ومن ثم فلا يقبل التحدى بهذا المستند لاول مرة أمام هذه المحكمة ، وكان ما تمسك به الطاعن من دفاع أمام محكمة الموضوع بشأن اختلاف موقع الشقة محل عقد إيجار المطعون ضده الأول عن تلك محل عقد إيجار الطاعن قد خلت الأوراق من دليل يسانده " كما خلت الاوراق أيضا من دليل على اقامة الجنحة رقم 98 لسنة 1983 امن الدولة وبانها عن نفس موضوع الدعوى الماثلة ، أو عن مسألة اساسية مشتركة بينهما وعلى الفصل فيها ، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض بالرد على هذا الدفاع ، ولا عليه أيضا إن لم يستجب لطلب الطاعن بوقف الدعوى حتى يفصل فى تلك الجنحة ، ومن ثم يكون الحكم بمنأى عن قالة القصور المدعى به ، ويكون النعى برمته على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن