جلسة 25 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهورى ، عبد الحميد الشافعى ( نائبى رئيس المحكمة ) .

محمود رضا الخضيرى وإبراهيم الطويله .

293

الطعن رقم 2150 لسنة 58 القضائية :

حكم . " الطعن فى الحكم بالنقض " . نقض . " الأحوال التى لا يجوز الطعن فيها " محكمة القيم العليا .

أحكام المحكمة العليا للقيم . عدم جواز الطعن فيها بالنقض م 50 ق 95 لسنة 1980 . قاعدة جواز الطعن فى الأحكام الإنتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها م 249 مرافعات . عدم جواز أعمال بالنسبة لأحكام المحكمة العليا للقيم . علة ذلك .

مفاد نص المادة 50 من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980 أن أحكام المحكمة العليا للقيم نهائية غير قابلة للطعن ومن ثم فإنه مع قيام هذا النص لا يجوز اعمال القاعدة العامة الواردة فى المادة 249 من قانون المرافعات التى تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الأنتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام ضد المطعون عليهم الدعوى رقم 941 سنة 1977 مدنى الإسكندرية الإبتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/8/1968 المتضمن بيع مورث المطعون عليه الأول له مساحة 81 و 1757 م 2 شيوعا فى كامل العقار المبين بالصحيفة والتسليم وشطب ما قد يكون على هذا القدر من قيود أو تصرفات ، وقال بيانا لذلك أنه بموجب هذا العقد باعه المورث المذكور هذه المساحة لقاء من مقداره مبلغ 25000 جنية وإذ صدر قرار الحراسة العامة رقم 215 لسنة 1976 بالتخلى والإفراد عن تركه مورث البائع وعادت أعيانها لورثته خالية من قيود الحظر أقام الدعوى ، بتاريخ 29/1/1979 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/8/1968 موضوع التداعى والتسليم استأنف المطعون عليه الثانى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسكندرية بالإستئناف رقم 152 سنة 35 ق وأيضا استأنفه المطعون عليه الثالث بالإستئناف رقم 222 سنة 35 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 16/12/1981 قررت المحكمة إحالة الإستئنافين إلى محكمة القيم حيث قيدا أمامها برقمى 240 ، 241 سنة 2 ق قيم ، وبتاريخ 20/6/1987 – حكمت محكمة القيم برفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم وقيد طعنه برقم 70 سنة 7 ق عليا ، وبتاريخ 12/3/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن هذا الطعن غير جائز ذلك أن النص فى المادة 50 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 على أنه " يكون الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم نهائياً ولا يجوز الطعن فيه بأى وجه من وجوه الطعن عدا إعادة النظر " يدل على أن أحكام المحكمة العليا للقيم نهائية غير قابلة للطعن ومن ثم فإنه مع قيام هذا النص الخاص لا يجوز إعمال القاعدة العامة الواردة فى المادة 249 من قانون المرافعات التى تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الإنتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه صادراً من المحكمة العليا للقيم فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز ويتعين القضاء بعدم جواز نظره .