جلسة 29 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد المنعم حافظ ، د . رفعت عبد المجيد ، محمد خيرى الجندى ( نواب رئيس المحكمة ) وعبد العال السمان .

304

الطعن رقم 2196 لسنة 60 القضائية :

( 1 – 2 ) قضاة " رد القضاه " . قانون . حكم . نقض . نظام عام .

( 1 ) قابلة الحكم للطعن فيه أو عدم قابليته . وقيام الطعن على الأسباب التى حددها وتخلف ذلك . من النظام العام . أثره .

( 2 ) الطعن من النائب العام لمصلحة القانون . حالاته . الأحكام التى تكون مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله . م 250 مرافعات . مؤدى ذلك . عدم امتداد هذا الحق للطعن فى الأحكام بالاسباب التى بناها وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات آثر فى الحكم . الحكم الصادر برد القاضى . جواز الطعن فيه عن طريق النائب العام لمصلحة القانون . علة ذلك .

1-    المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قابلية الأحكام للطعن فيها أو عدم قابليتها ، وقيام الطعن على الأسباب التى حددها القانون وتخلف ذلك من المسائل المتعلقة بالنظام العام التى يتعين على المحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها .

2-    النص فى المادة 250 من قانون المرافعات يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون – أن المشرع أستحدث نظام الطعن من النائب العام لمصلحة القانون وذلك فى الأحكام الأنتهائية – ايا كانت المحكمة التى أصدرتها – والتى استقرت حقوق الخصوم فيها ، أما بسبب عدم جواز الطعن عليها أو لتفويت الخصوم لميعاده أو نزولهم عنه ، وذلك لمواجهة الصعوبات التى تعرض فى العمل وتؤدى إلى تعارض احكام القضاء فى المسألة القانونية الواحدة مما يحسن معه أن تقول المحكمة العليا كلمتها فيها فتضع حداً لتضارب الأحكام ، وقد قصر المشرع حق النائب العام فى الطعن فى الأحكام التى تكون مبينة على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله دون باقى الأحوال التى يكون للخصوم فى الأحكام أن يطعنوا بها بطريق النقض والتى أوردتها المادتان 248 ، 249 من قانون المرافعات وهو ما يتفق ومصلحة القانون التى تغباها المشرع ، ومن ثم فلا يمتد حق النائب العام فى الطعن فى الأحكام بالاسباب التى يكون مبناها وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه صادراً فى دعوى رد قاضى قضى بإجابة طالبى الرد إلى مطلبهما فيها ، فإن الحكم يكون انتهائياً بعدم جواز الطعن فيه من طالبى الرد عملاً بنص المادة 211 من قانون المرافعات ومن القاضى المطلوب رده باعتباره ليس طرفاً ذا مصلحة شخصية فى الدعوى التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم فإنه يجوز الطعن فيه عن طريق النائب العام لمصلحة القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن .............. و ................... قررا بتاريخ 4 أكتوبر سنة 1989 بقلم كتاب محكمة استئناف القاهرة برد السيد المستشار .......... والسيد ................ رئيس وعضو يمين الدائرة السابعة جنايات أمن دولة عليا القاهرة عن نظر الجناية رقم 509 لسنة 88 حصر أمن دولة عليا فى القضية 519 سنة 88 المعادى المقيدة برقم 2060 سنة 88 المعادى وقيد طلبهما لدى محكمة أستئناف القاهرة برقم 148 سنة 106 ق . وقالا بياناً له أنه توجد خصومة سابقة بينهما وبين المطلوب ردهما لسبق أصدارهما حكما ببراءة جميع الضباط المتهمين فى قضية التعذيب رقم 1305 لسنة 86 جنايات المعادى ولتحاملهما فى اسباب هذا الحكم على المجنى عليهم فيها ، فضلا عن تناقضه مع اسباب الحكم السابق صدوره عليه فى الجناية رقم 462 لسنة 1981 أمن دولة المعروفة بقضية الجهاد ، وأن المطلوب ردهما لديهما قناعة خاصة فى محاربة المعتقلين الأسلاميين وهو الأمر المستفاد من رفضهما التظلمات المقدمة من هؤلاء المعتقلين وتأييد اعتراضات أجهزة الأمن على قرارات الأفراد الصادرة من دوائر قضائية أخرى وبتاريخ 20 من يناير سنة 1990 قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة بقبول طلب الرد شكلا وفى الموضوع برد السيدين المستشارين سالفى الذكر عن نظر الجناية رقم 2060 لسنة 88 المعادى طعن النائب العام فى هذا الحكم بطريق النقض لمصلحة القانون ، واودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن لإقامته على غير الأسباب المبينة فى المادة 250 من قانون المرافعات وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة لنظره بذات الغرفة ألتزمت النيابة رأيها.

وحيث إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قابلية الأحكام للطعن فيها أو عدم قابليتها وقيام الطعن على الأسباب التى حددها القانون وتخلف ذلك من المسائل المتعلقة بالنظام العام التى يتعين على المحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة 250 من قانون المرافعات على أنه " للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية – أيا كانت المحكمة التى أصدرتها – إذا كان الحكم مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله وذلك فى الأحوال الآتية : -

1-    الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها .

2-    الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن .......... " ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن " يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ان المشرع أستحدث نظام الطعن من النائب العام لمصلحة القانون ذلك فى الأحكام الانتهائية – أيا كانت المحكمة التى أصدرتها – التى أستقرت حقوق الخصوم فيها أما بسبب عدم جواز الطعن عليها أو لتفويت الخصوم لميعاده أو نزولهم عنه ، وذلك لمواجهة الصعوبات التى تعرض فى العمل وتؤدى إلى تعارض أحكام القضاء فى المسألة القانونية الواحدة مما يحسن معه أن تقول المحكمة العليا كلمتها فيها ، فتضع حدا لتضارب الأحكام ، وقد قصر المشرع حق النائب العام فى الطعن فى الأحكام التى تكون مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله دون باقى الأحوال التى يكون للخصوم فى الأحكام أن يطعنوا بها بطريق النقض والتى أوردتها المادتان 248 ، 249 من قانون المرافعات وهو ما يتفق ومصلحة القانون التى تغباها المشرع ، ومن ثم فلا يمتد حق النائب العام فى الطعن فى الأحكام بالاسباب التى يكون مبناها وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه صادراً فى دعوى رد قاضى قضى باجابة طالبى الرد إلى مطلبهما فيها . فإن الحكم يكون انتهائياً بعدم جواز الطعن فيه من طالبى الرد عملاً بنص المادة 211 من قانون المرافعات ومن القاضى المطلوب رده باعتباره ليس طرفا ذا مصلحة شخصية فى الدعوى التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم فإنه يجوز الطعن فيه عن طريق النائب العام لمصلحة القانون ، ولما كان الطعن قد أقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لعدم بيانه الدليل على أن طالبى الرد ينتميان إلى التيار الأسلامى وبالسبب الثانى الخطأ فى الأسناد ذلك بأن الحكم أسند خطأ إلى الحكم الصادر فى الجناية 1305 لسنة 86 جنايات المعادى إيراده عبارة " الذين يحملون راية التيار الأسلامى " . وبالسبب الثالث فساد الحكم فى الاستدلال على قيام العداره بين طالبى الرد والقاضين بما لا يؤدى إليه من أسباب الحكم الصادر فى الجناية سالفة الذكر . هى فى جملتها تقوم على الاسباب المبينة فى المادة 250 من قانون المرافعات ومن ثم فإن الطعن من النائب العام فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض بناء على هذه الاسباب يكون غير مقبول .

ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن .