جلسة 11 من يونيه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم إبراهيم ، عبد الرحيم صالح ، على محمد على و د ./ حسن بسيونى .
221
الطعن رقم 2214 لسنة 54 القضائية :
( 1 ، 2 ، 3 ) إلتزام " انتقال الإلتزام " " تنفيذ الإلتزام " . تقادم . إعلان . دعوى " ميعاد رفع الدعوى " .
( 1 ) حوالة الحق . إنعقادها دون حاجة لرضاء المدين . عدم نفاذها فى حقه إلا بإعلانه بها رسميا أو بالإجراءات الأخرى التى نص عليها القانون أو قبوله لها وذلك إعتبارا من هذا التاريخ الذى يحاج به بإنتقال الحق المحال به بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ودفوعه ومنها الدفع بإنقضاء الحق المحال به .
( 2 ) عدم تحديد المشرع ميعادا بتعين إعلان الحوالة فيه إلى المحال إليه وثبوت سقوط حق الشركة المحيلة فى إقامة دعوى المسئولية ضد المطعون ضدها ( امينة النقل ) بالتقادم بمضى 180 يوما على تسليم رسالة النزاع بعد ان أصابها التلف قبل نفاذ حوالة الحق فى حق المطعون ضدها بإعلانها إليها . مؤداه إعلان الطاعنة ( المحيلة ) للمطعون ضدها بالحوالة لا يستوجب احتساب ميعاد مسافة .
( 3 ) إضافة ميعاد مسافة . مناطه .
1- لئن كانت حوالة الحق تنعقد بمجرد تراضى المحيل والمحال إليه دون حاجة إلى رضاء المدين الذى يحضى محالا عليه بمجرد انعقاد الحوالة إلا أنها لا تنفذ فى حقه إلا بإعلانه بها رسمياً على يد محضر بإعلان أو إنذار مستقل او فى صحيفة افتتاح الدعوى التى يقيمها المحال إليه على المحال عليه للمطالبة بالحق المحال به او بالتبيه أو التقدم فى توزيع أو توقيع المحال إليه حجزاً تحفظيا تحت يد المحال عليه او بالإجراءات الأخرى التى نص القانون عليها ، أو بقبوله لها ، ويكون نفاذها فى حقه من هذا لاتاريخ الذى يحاج به بإنتقال الحق المحال به بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ومنها الدعاوى التى تؤكد ، إلى المحال إليه وكذلك ما عليه من دفوع كان للمحال عليه مجابهة المحيل بها وقت إعلان الحوالة أو قبولها ومن ذلك الدفع بإنقضاء الحق المحال به .
2- لما كان الثابت بالدعوى أن حق الشركة المحيلة فى إقامة دعوى المسئولية ضد المطعون ضدها امينة النقل ، قد سقط بالتقادم بمضى مئة وثمانين يوما على تسليم رسالة النزاع بعد أن أصابها التلف بسقوطها من فوق السيارة الناقلة فى 6/10/1979 قبل نفاذ حوالة الحق فى التعويض فى حق المطعون ضدها بإعلانها إليها فى 26/4/1980 ، وكان المشرع لم يحدد ميعادا يتعين إعلان الحوالة فيه إلى المحال عليه ومن ثم فإن إعلان الطاعنة المطعون ضدها بالحوالة لا يستوجب احتساب ميعاد مسافة من محل إقامتها لمباشرة هذا الإعلان طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات .
3- ميعاد المسافة لا يضاف إلا إلى ميعاد عينة القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى التى قيدت أخيرا برقم 563 لسنة 1981 تجارى كلى الاسكندرية إنتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 139733.386 جنية تعويضا عن التلف الذى لحق برسالة الطلمبات والادوات الكهربائية التى قامت بنقلها على أحدى سياراتهما بتاريخ 6/10/1979 لحساب شركة المقاولات المصرية التى أحالت إليها حقوقها الناشئة عن إخلال الناقلة بإلتزاماتها دفعت المطعون ضدها بسقوط الدعوى لرفعها بعد مضى 180 يوما من تاريخ تسليم الرسالة طبقا للمادة 104 من قانون التجارة – وبتاريخ 30/11/1983 حكمت المحكمة بسقوط الدعوى – إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1136 سنة 39 ق الاسكندرية وبتاريخ 19/5/1984 قضت الحكمة بتأييد الحكم المستأنف – طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره والفساد فى الاستدلال إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائى بعدم إضافة ميعاد المسافة المنصوص عليه فى المادة 17 من قانون المرافعات إلى الميعاد الذى حددته المادة 104 من قانون التجارة لرفع دعوى المسئولية على أمين النقل خلاله ، تأسيسا على حق المطعون ضدها فى التمسك بالدفوع التى كان يمكنها مواجهة المحيل بها وقت نفاذ الحوالة ، فى حين أن ميعاد المسافة يضاف إلى الميعاد الأصلى ويتكون من مجموعها ميعاد واحد يحق للطاعنة إقامة الدعوى خلاله بناء على الحق المخول لها بمقتضى القانون ، والمحال إليها بموجب حوالة الحق المؤرخة 16/1/1980 قبل إنقضاء حق المحيل إعمالا لقواعد المرافعات التى تبقى أصل الحق بمنجاه عن السقوط أو التقادم بمعنى المدة ما دامت المطالبة القضائية قد رفعت صحيحة وفقا لقانون القاضى المعروض عليه النزاع .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه وان كانت حوالة الحق تنعقد بمجرد تراضى المحيل والمحال إليه دون حاجة إلى رضاء المدين الذى يضحى محالا عليه بمجرد إنعقاد الحوالة ، إلا أنها لا تنفذ فى حقه إلا بإعلانه بها رسمياً على يد محضر بإعلان أو إنذار مستقل أو فى صحيفة افتتاح الدعوى التى يقيمها المحال إليه على المحال عليه للمطالبة بالحق المحال به ، أو بالتنبيه ، أو التقدم فى توزيع أو توقيع المحال إليه حجزا تحفظيا تحت يد المحال عليه ، أو بالإجراءات الأخرى التى نص القانون عليها ، أو بقبوله لها ، ويكون نفاذها فى حقه من هذا التاريخ الذى يحاج به بإنتقال الحق المحال به بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ومنها الدعاوى التى تؤكد ، إلى المحال إليه ، وكذلك ما عليه من دفوع كان للمحال عليه مجابهة المحيل بها وقت إعلان الحوالة أو قبولها ومن ذلك الدفع بإنقضاء الحق المحال به . لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن حق الشركة المحيلة فى إقامة دعوى المسئولية ضد المطعون ضدها امينة النقل ، قد سقط بالتقادم بمضى مائة وثمانين يوما على تسلم رسالة النزاع بعد أن أصابها التلف بسقوطها من فوق السيارة الناقلة فى 6/10/1979 ، قبل نفاذ حوالة الحق فى التعويض فى حق المطعون ضدها بإعلانها إليها فى 26/4/1980 ، وكان المشرع لم يحدد ميعادا يتعين إعلان الحوالة فيه إلى المحال عليه ، ومن ثم فإن إعلان الطاعنة المطعون ضدها بالحوالة لا يستوجب إحتساب ميعاد مسافة من محل إقامتها لمباشرة هذا الإعلان طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات إذ لا يضاف إلى ميعاد عينة القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه . وإذ اقامت الطاعنة دعوى المسئولية على المطعون ضدها إستناداً إلى تلك الحوالة ، فإن من حق المطعون ضدها والامر على ما سلف مجابهتها بالدفع بسقوط الحق فى دعوى المسئولية بالتقادم لعدم نفاذ الحوالة فى حقها وقت تمام هذا التقادم – لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون لعدم إضافة ميعاد مسافة للطاعنة إلى الميعاد الذى عينته المادة 104 من قانون التجارة لرفع دعوى المسئولية خلاله يكون أيا كان وجه الرأى فيه – غير منتج .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .