جلسة 8 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة ، إبراهيم الضفيرى عضو .

273

الطعن رقم 2633 لسنة 56 القضائية :

( 1 ، 2 ، 3 ) عمل : " مقابل الوجبات الغذائية " " علاوات " . حكم تسبيبه : ما يعد قصوراً . للخطأ فى تطبيق القانون .

( 1 ) استحقاق العامل مقابل الوجبات الغذائية مناطة . بعد منطقة عمله بمسافة لا تقل عن خمسة عشر كيلو متر عن أقرب حدود أية مدينة أو قرية . ق 91 لسنة 1959 ، 137 لسنة 1981 وقرارى وزير العمل 110 لسنة 1968 ، 11 لسنة 1982 .

( 2 ) العلاوة الدورية . أحقية العامل فى صرفها . شرطه . أن يكون موجوداً بالعمل فى تاريخ صدور القانون 137 لسنة 81 فى 6/8/1981 أو بعد ذلك التاريخ .

( 3 ) دفاع الطاعن يسبق منحه العلاوة الدورية للمطعون ضدهم . عدم تعرض محكمة الموضوع له . خطأ أو قصور .

1-    مفاد نص المادة 64 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 والمادة 123 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وقرار وزير العمل رقم 110 لسنة 1968 وقرار وزير الدولة للقوى العاملة رقم 11 لسنة 1982 . أن مناط استحقاق العامل للوجبات الغذائية هو بعد منطقة عمله بمسافة لا تقل عن خمسة عشر كيلو متراً عن أقرب حدود مدينة أو قرية ، والمعول عليه فى تحديد معنى المدينة أو القرية هو معناها الوارد بقانون الحكم المحلى لأنه هو القانون الذى قسم الجمهورية إلى محافظات والمحافظة إلى مدن وقرى ورسم لكل منها حدودها فلا يعتبر بالمسافة بينها وبين أى تجمع سكانى لا يعتبر مدينة أو قرية بالمعنى السالف ازاء وضوح عبارة نص كل من القرارين الوزارين رقمى 110 لسنة 1968 ، 110 لسنة 1982 فى تحديد ما هية المنطقة البعيدة عن العمران التى يستحق من يعمل بها صرف وجبات غذائية .

2-    بدل نص المادة 42 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 على أن المشرع قرر لعمال المنشأة التى يعمل بها خمسة عمال على الأقل علاوة دورية سنوية لا تقل عن 7 % من الأجر الذى تحسب على أساسه إشتراكات التأمين الإجتماعى وذلك بالنسبة للموجودين بالعمل لديها فى تاريخ حدود ذلك القانون فى 6/8/1981 ومن يلتحق بالعمل بعد ذلك التاريخ – ثم تتوالى العلاوات السنوية من عام إلى آخر بذات القرار لمدة عشرين عاماً أخرى .

3-    لما كان المطعون ضدهم موجودين بالعمل فى 6/8/1981 – تاريخ صدور القانون رقم 137 لسنة 1981 – وكانت الطاعنة قد تمسكت فى إستئنافها بأنها منحت المطعون ضدهم تلك العلاوات بتاريخ 13/8/1981 بعد صدور ذلك القانون وأضيفت فعلاً إلى مرتباتهم وأثبت الخبير المنتدب ذلك فى تقريره ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضدهم فى صرفها مرة ثانية إعتباراً من أول يناير سنة 1982 دون التعرض لدفاع الطاعنة فى ها الصدد فإنه يكون قد شابه القصور فى التسبيب وأخطأ فى تطبيق القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 567 لسنة 1982 مدنى أسوان الإبتدائية على الجمعية الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إلى كل منهم :

أولاً: علاوة دورية بنسبة 7 % من أجورهم التى تسدد عنها الإشتراكات إعتباراً من 1/1/1982 مع التجديد حتى تاريخ صدور الحكم .

ثانياً : أجر ثلاثة عشر يوماً عن كل سنة من السنوات الخمس السابقة على رفع الدعوى .

ثالثاً : حصته فى الأرباح عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى .

رابعاً : الوجبات الغذائية الثلاث يومياً إعتباراً من تاريخ صدور الحكم .

خامساً : مقابل نقدى لتلك الوجبات بواقع جنية واحد يومياً عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى .

سادساً : الأجر الإضافى عن مقابل التشغيل أكثر من 48 ساعة فى الاسبوع الواحد ، وقالوا فى بيان ذلك إنهم يعملون لدى الجمعية الطاعنة وإذ رفضت منحهم حقوقهم القانونية المطالب بها فقد أقاموا الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/1/1985 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لكل مطعون ضده المبلغ المبين ترين إسمه بتقرير الخبير والعلاوة المستحقة بصفة دورية فى ميعاد إستحقاقها وفقاً لما جاء بذلك التقرير ، إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف قنا بالإستئناف رقم 21 لسنة 4 ق ، وبتاريخ 22/6/1986 حكمت بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بثانيها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائى فى قضائه للمطعون ضدهم بمقابل الوجبات الغذائية تأسيساً على ما أورده خبير الدعوى فى تقريره من بعد منطقة عملهم عن العمران بمسافة تزيد على خمسة عشر كيلوا متراً فى حين أن منطقة عملهم لا تبعد بأكثر من ثلاثة كيلو مترات من أقرب منطقة عمران وهى منطقة صحارى السكنية بالسد العالى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك لأن المشرع عالج أحكام توفير الغذاء للعاملين بالمادة 64 من قانون العمل رقم 61 لسنة 1959 التى تنص على أنه " .... وعلى من يستخدم عمالاً فى المناطق البعيدة عن العمران التى تعين بقرار من وزير الشئون الإجتماعية والعمل أن يوفر لهم ....... التغذية بأسعار لا تزيد على ثلث تكاليفها بشرط ألا يجاوز ما يؤديه العامل عن الوجبة الواحدة عشرين مليماً ........... " ثم أصدر المشرع قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 ونص فى المادة 23 منه على أنه " .... وعلى من يستخدم عاملين فى المناطق البعيدة عن العمران التى تحدد بقرار من وزير الدولة للقوى العاملة والتدريب أن يوفر لهم التغذية المناسبة ..... " وقد حدد قرار وزير العمل رقم 110 لسنة 1968 المناطق البعيدة عن العمران فى تطبيق أحكام قانون العمل وبنفس التحديد صدر قرار وزير الدولة للقوى العاملة رقم 11 لسنة 1982 إذ نص على أنه " تعتبر مناطق بعيده عن العمران فى تطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه المحافظات الآتية : سيناء الشمالية ، سيناء الجنوبية ، البحر الأحمر ، مطروح ، الوادى الجديد ، كما تعتبر مناطق بعيدة عن العمران أماكن العمل التى تبعد خمسة عشر كيلو متراً على الأقل عن أقرب حدود مدينة أو قرية مما مفادة أن مناطق إستحقاق العامل للوجبات الغذائية هو بعد منطقة عمله بمسافة لا تقل عن خمسة عشر كيلو متراً عن اقرب حدود مدينة أو قرية ، والمعول عليه فى تحديد مجلس المدينة أو القرية هو معناها الوارد بقانون الحكم المحلى لأنه هو القانون الذى قسم الجمهورية إلى محافظات والمحافظة إلى مدن وقرى ورسم لكل منها حدودها فلا يعتد بالمسافة بينها وبين أى تجمع سكانى لا يعتبر مدينة أو قرية بالمعنى السالف إزاء وضوح عبارة نص كل من القرارين الوزارين رقمى 110 لسنة 1986 ، 11 لسنة 1982 فى تحديد ما هية المنطقة البعيدة عن العمران التى يستحق من يعمل بها صرف وجبات غذائية . لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهم يدل على أن المشرع قرر لعمال المنشأة التى يعمل بها خمسة عمال على الأقل علاوة دورية سنوية لا تقل عن 7 % من الأجر الذى تحسب على أساسه إشتراكات التأمين الإجتماعى وذلك بالنسبة للموجودين بالعمل لديها فى تاريخ صدور ذلك القانون فى 6/8/1981 ومن يلتحق بالعمل بعد ذلك التاريخ ، ثم تتوالى العلاوات السنوية من عام إلى آخر بذات – المقدار لمدة عشرين عام أخرى .

لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم موجودين بالعمل فى 6/8/1981 – تاريخ صدور القانون رقم 137 لسنة 1981 – وكانت الطاعنة قد تمسكت فى إستئنافها بأنها منحت المطعون ضدهم تلك العلاوة بتاريخ 12/8/1981 بعد صدور ذلك القانون وأضيفت فعلاً إلى مرتباتهم واثبت الخبير المنتدب ذلك فى تقريره ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضدهم فى صرفها مرة ثانية إعتباراً من أول يناير سنة 1982 دون التعرض لدفاع الطاعنة فى هذا الصدد فإنه يكون قد شابه القصور فى التسبيب وأخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة .