جلسة 28 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / طه الشريف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة ، شكرى العميرى ، عبد الصمد عبد العزيز ، عبد الرحمن فكرى .
300
الطعن رقم 2667 لسنة 58 القضائية :
( 1 ) وقف . ملكية . إختصاص " الإختصاص الولائى " . معوى " الدفاع فى الدعوى " .
دعوى تثبيت ملكية جزء من أعيان الوقف . عدم جواز رفعها قبل قيام لجنة شئون الأوقاف بتقدير وفرز حصة الخيرات فيها، علة ذلك . ق 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التى فيها الوقف .
( 2 ) نقض " المصلحة فى الطعن " . حكم " الطعن فيه "
النعى على الحكم المطعون فيه . عدم تحقيقه سوى مصلحة نظرية للطاعنين غير مقبول .
1- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التى إنتهى فيها الوقف قد جعل الإختصاص بإجراء قسمة هذه الأعيان وفرز حصة الخيرات فيها وبيع ما يتعذر قسمته منها للجان المشكلة وفقا لأحكامه ، ومؤدى ذلك أنه لا يقبل من المستحقين فى الوقف أن يرفعوا الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهم لجزء من أعيان الوقف قبل أن تقوم اللجنة سالفة البيان بفرز حصة الخيرات فيها إذ أن من شأن إجابتهم إلى طلبهم فى هذه الحالة المصادرة على عمل هذه اللجنة وجعله لا طائل منه .
2- لئن كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تكييف الدعوى بأنها قسمة لأعيان الوقف وقضى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظرها وبإحالتها إلى لجنة القسمة بوزارة الأوقاف إلا أن نقض الحكم لا يحقق للطاعنين سوى مصلحة نظرية بحته ولا يعود عليهم منه أية فائدة وبالتالى فإن النعى عنه بأسباب الطعن يكون غير مقبول .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر المرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 8972 لسنة 1986 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بصفته بتسليمهم الأعيان المبينة بالصحيفة وقالوا بياناً لها أنه بموجب الحجتين المؤرختين 17 من شهر رجب ، 22 من شهر رمضان سنة 1205 هجرية أوقف المرحوم الشيخ ................. و .................. الأعيان سالفة البيان ، ولما كان الطاعنون من المستحقين فى هذا الوقف فإنه بصدور القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على الخيرات أصبحوا المالكين لأعيان الوقف ، وإذ أمتنع المطعون ضده الأول بصفته ناظراً وحارسا على الوقف عن تسليمهم الأعيان فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم . قضت المحكمة بعدم أختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى لجنة القسمة بوزارة الأوقاف . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالإستئناف رقم 10749 لسنة 104 ق القاهرة . وبتاريخ 12/4/1988 حكمت المحكمة بالتأييد طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه كيف الدعوى بأنها قسمة لأعيان الوقف ورتب على ذلك قضاءه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى لجنة القسمة بوزارة الأوقاف فى حين أن طلب تسليم الأعيان الموقوفة – بعدم صدور قانون إنهاء الوقف – أصبح من اختصاص المحاكم العادية دون لجنة القسمة المشكلة بالقانون رقم 55 لسنة 1960 والتى يقتصر إختصاصها على إجراء القسمة أو رفضها ، وأنهم تقدموا فى – 1959 بطلب إلى لجنة القسمة لقسمة أعيان الوقف ولم يفصل فيه حتى الأن وقدموا المستندات التى تثبت قيام وزارة الأوقاف بفرز حصة الخيرات وتسببها هى وهيئة الأوقاف فى تعطيل الفصل فى طلب القسمة بتقاعسهما عن تنفيذ القرارات والأوامر الصادرة من اللجنة غير أن الحكم المطعون فيه لم يطلع على تلك المستندات التى يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى وهو ما يعيبه بأسباب النعى سالفة البيان ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة الأعيان التى إنتهى فيها الوقف قد جعل الإختصاص بإجراء قسمة هذه الأعيان وفرز حصة الخيرات فيها وبيع ما يتعذر قسمته منها للجان المشكلة وفقاً لأحكامه ، ومؤدى ذلك أنه لا يقبل من المستحقين فى الوقف أن يرفعوا الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهم لجزء من أعيان الوقف قبل أن تقوم اللجنة سالفة البيان بفرز حصة الخيرات فيها إذ أن من شأن إجابتهم إلى طلبهم فى هذه الحالة المصادرة على عمل هذه اللجنة وجعله لا طائل منه ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن لجنة القسمة لم تقم بفرز حصة الخيرات وأن الطلب المقدم من الطاعنين إلى لجنة القسمة لقسمة أعيان الوقف مازال قيد الفصل حتى الأن فإن دعوى الطاعنين بطلب تسليم بعض أعيان الوقف – التى أصبحت مملوكة لهم على الشيوع بعد انتهاء الوقف – تكون غير مقبولة لرفعها قبل الأوان . ولئن كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تكييف الدعوى بأنها قسمة لأعيان الوقف وقضى بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظرها وبإحالتها إلى لجنة القسمة بوزارة الأوقاف إلا أن نقض الحكم لا يحقق للطاعنين سوى مصلحة نظرية بحته ولا يعود عليهم منه أية فائدة وبالتالى فإن النعى عليه باسباب الطعن يكون غير مقبول . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .