جلسة 20 من يونية سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف نائب رئيس المحكمة ، أحمد أبو الحجاج ، شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز .
228
الطعن رقم 2840 لسنة 59 القضائية :-
شفعة " دعوى الشفعة " .
الصفة الواحدة . أخذ جزء منها بالشفعة دون باقيها . غير جائز . وحدة الصفقة أو تبعيضها . مناطة . الرجوع إلى شروط العقد وإرادة العاقدين . عدم قبول دعوى الشفعة بالنسبة لبعض المشترين . أثره . عدم قبولها بالنسبة للباقين . مثال .
المقرر أنه إذا كانت الصفقة واحدة فلا يجوز للشفيع أن يفرقها على المشترى بأن يأخذ بعضها ويدع باقيها والمناط فى وحدة الصفقة او تبعيضها يرجع إلى شروط العقد وإرادة العاقدين ، وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين قد اشتروا بطريق التضامن فيما بينهم مساحة 4 ط من 24 ط على الشيوع نظير الثمن المبين بالعقد وسدد الثمن جميعا بما يفيد وحدة الصفقة رغم تعدد روابطها بما يوجب رفع دعوى الشفعة على المشترين جميعاً فإن كانت الدعوى غير مقبولة بالنسبة لاحدهم فإنها تكون غير مقبولة بالنسبة للباقين .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 13647 لسنة 1984 مدنى كلى شمال القاهرة على الطاعنين وباقى المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ العين المبيعة بالشفعة وقدرها 4 ط . شيوعاً فى أرض وبناء العقار الموضح بالصحيفة مع التسليم وقال بياناً للدعوى أنه بمقتضى عقد مسجل باع مورث المطعون ضدهم فى البندين ثانياً ورابعاً والمطعون ضده فى البند ثالثا الحصة سالفة الذكر بثمن قدره 18152.500 جنية ، ويحق له أخذها بالشفعة بصفته شريكا على الشيوع فقد أنذرهم بالرغبة وأودع الثمن ثم أقام دعواه ، قضت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 2924 لسنة 103 ق إستئناف القاهرة ، وبعد أن ألغت محكمة الاستئناف الحكم أعادت القضية إلى محكمة الدرجة الأولى التى قضت باحقية المطعون ضده فى أخذ الحصة المبيعة – عدا نصيب الطاعن الخامس – بالشفعة ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 5202 لسنة 105 ق إستئناف القاهرة ، وبتاريخ 23/5/1989 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددة جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيانه يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لبطلان الإجراءات بالنسبة للطاعن ........ وقد اختصمه الشفيع بإعتباره قاصراً فى حين أنه كان قد بلغ سن الرشد قبل رفع الدعوى مما ترتب عليه سقوط حق المطعون ضده الأول فى أخذ الحصة المبيعة كلها بالشفعة وهو ما أدى بالحكم المطعون فيه إلى أن يسمح بتجزئة الحصة المبيعة – فى غير حالات التجزئة – وإذ هى شائعة فلا تجوز الشفعة إلا فيها بتمامها بما يعيب الحكم بالأوجه سالفة البيان .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر أنه إذا كانت الصفقة واحدة فلا يجوز للشفيع أن يفرقها على المشترى بأن يأخذ بعضها ويدع باقيها وكان المناط فى وحدة الصفقة أو تبعيضها يرجع إلى شروط العقد وإرادة المتعاقدين ، وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين قد اشتروا بطريق التضامن فيما بينهم مساحة 4 ط من 24 ط على الشيوع نظير الثمن المبين بالعقد وسدد الثمن جميعاً بما يفيد وحدة الصفقة رغم تعدد روابطها بما يوجب رفع دعوى الشفعة على المشترين جميعاً فإن كانت الدعوى غير مقبولة بالنسبة لأحدهم فإنها تكون غير مقبولة بالنسبة للباقين ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى بسقوط حق الشفيع بالنسبة لنصيب الطاعن ................ بما كان لازمه إطلاق هذا الحكم على الصفقة بأكملها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى صالحة للحكم فى موضوعها .