جلسة 31 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طيطه ، محمد بدر الدين توفيق ، شكرى جمعة حسين ومحمد محمود عبد اللطيف .
213
الطعن رقم 2847 لسنة 59 القضائية :
( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
إختصام من لم يكن خصماً حقيقا أمام محكمة الإستئناف فى الطعن بالنقض غير مقبول .
( 2 – 4 ) إيجار " إيجار الأماكن " تقدير الأجرة " قانون " نظام عام .
( 2 ) لجان تقدير الأجرة . هيئات إدارية ذات صفة قضائية للفصل فى الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تحديد القيمة الإيجارة المواد 6 – 15 ق 52 لسنة 1969 .
( 3 ) إلتزام المالك بإخطار اللجنة المختصة بتحديد الأجرة خلال 30 يوما من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة لاول مرة . تعلقة بالنظام العام . علة ذلك . المواد 7 ، 9 ، 44 ق 52 لسنة 1969 ، 2 من اللائحة التنفيذية . عدم مراعاة الميعاد المذكور . أثره ز سقوط حق المالك فى طلب تقدير الأجرة .
( 4 ) صدور قرار وزير الإسكان بسريان قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 على القرية التى يقع بها عقار النزاع إعتباراً من 30/7/1974 . شغل الطاعنون لوحداته بموجب عقود إيجار بعد العمل بهذا القرار عدم تقديم المالك طلب تقدير أجرة تلك الوحدات إلا فى 27/10/1984 . مؤداه . سقوط حقه فى طلب تقدير الأجرة . تصدى لجنة تقدير الأجرة للطلب وإعادة تقدير الأجرة ومسابرة الحكم المطعون فيه لها فى ذلك . خطأ .
1- لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكمين الإبتدائى والمطعون فيه أن المطعون ضده الثانى " محافظ القلويبية " ولئن كان الطاعنون قد اختصموه فى دعواهم أمام محكمة أول درجة إلا أن المطعون ضده الأول – لم يختصمه فى استئنافه الذى أقامة طعناً على الحكم الإبتدائى والذى صدر فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه بهذا الحكم ويضحى اختصامهم له فى الطعن الماثل غير مقبول .
2- لجان تقدير الأجرة المشكلة طبقاً لقوانين إيجار الأماكن لا تعدو أن تكون من الهيئات الإدارية التى خولها المشرع ولاية الفصل فى الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تقدير القيمة الإيجارية وقد تضمت المواد من 6 إلى 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – المطبقة على واقعة النزاع – كيفية تشكيل اللجان وقواعد وإجراءات عملها وعناصر تقدير أجرة الأماكن وكيفية تحريك الخصومة أمام اللجنة والفصل فيها والطعن فى قراراتها فأوجبت المادة السادسة من القانون على المالك أن يرفق بطلب ترخيص البناء بياناً بقيمة الأرض والمبانى ومواصفات البناء وتقديره للأجرة وتوزيعها على وحدات العقار واعتبر المشرع هذه البيانات متعممه لمستندات الترخيص .
3- أوجبت المادة السابعة من القانون رقم 52 لسنة 1969 " على الجهة المختصة بشئون التنظيم أن تحدد مع الترخيص بالبناء الأجرة المبدئية للوحدات المرخص ببنائها والتى يتم التعاقد على أساسها إلى أن يتم تحديد الأجرة بمعرفة اللجان المختصة ، وهدف المشرع من ذلك – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور – أنه إذا ما تم تحديد الأجرة النهائية بزيادة أ, بنقص فإنما يكون بفروق طفيفة لا ترهق أيا من المؤجر أو المستأجر ..... والبين من نص المادتين 9 ، 44 من القانون المشار إليه ، والثانية والسادسة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر والصادرة بقرار وزير الإسكان رقم 1043 لسنة 1969 أن المشرع أوجب على المالك والمستأجر أخطار اللجنة المختصة وبالنسبة للمالك أوجب أن يكون الأخطار خلال ثلاثين يوما من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة وإلا تعرض المالك للعقوبة الجنائية المنصوص عليها فى القانون ، مما يدل على أن إلتزام المالك بأخطار اللجنة فى الميعاد يتعلق بالنظام العام ومرد ذلك أن المالك هو وحده الذى يوجد تحت يده كافة المستندات المثبته للتكاليف والتى تساعد اللجنة على عملها فى تحديد الأجرة ويعد الإخطار بمثابة صحيفة الدعوى التى تودع قلم الكتاب لتحريك الخصومة أمام اللجنة وقد قيده المشرع بموعد حتمى يتعين أن يتم الإخطار فى خلاله فلا يجوز الإتفاق على أنقاصه أو زيادته ويترتب على تجاوزه سقوط حق المالك فى طلب تقدير الأجرة ولا يعتبر من المواعيد التنظيمية وإلا لما أوجب المشرع عقاب المالك على مخالفته حسبما يبين بوضوح من المادة 44 من القانون والمادة السادسة من اللائحة التنفيذية .
4- إذ كان قرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 يقضى بسريان أحكام الباب الأول من القانون رقم 52 لسنة 1969 على قرية شبلنجة التى يقع بها عقار النزاع وقد عمل بهذا القرار من تاريخ نشره فى 30/7/1974 ومن ثم فإن القانون رقم 52 لسنة 1969 يسرى – على العقارات التى يتم بناؤها أو شغلها لأول مرة بعد هذا التاريخ . ولما كان الطاعنون قد شغلوا الوحدات محل النزاع بموجب عقود إيجار مؤرخة 1/2/1975 ، 1/8/1975 ، 1/3/1976 ثم تنفيذها فى تاريخها حسبما هو ثابت من الواقع المطروح فى الدعوى ، وكان ذلك بعد خضوع القرية لأحكام القانون ولا خلاف بين الطرفين على أن المالك – المطعون ضده الأول – لم يقدم طلبه إلى اللجنة المختصة بتقديم الأجرة إلا فى 27/10/1984 بعد ميعاد الثلاثين يوما من تنفيذ تلك العقود ومن ثم فأن الاخطار لا يحدث أثره لسقوط حق المطعون ضده فى طلب تقدير الأجرة على ما سلف بيانه، وإذ – خالفت لجنة تقدير الأجرة المختصة هذا النظر وتصدت للمطلب وإعادت تقدير الأجرة فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت فى تطبيقه وقد سايرها الحكم المطعون فيه مما يغيبه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ......... والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن الطاعنين أقاموا المطعون ضدهما وآخرين الدعوى رقم 2462 لسنة 1985 مدنى أمام محكمة بنها الإبتدائية بطلب الحكم ببطلان قرار لجنة تقرير الأجرة المبين بالصحيفة وإعتباره كأن لم يكن وقالوا فى بيانها أن كلا منهم يستأجر شقة بالعقار المملوك للجمعية التى يمثلها المطعون ضده الأول والكائن بقرية شبلجنة مركز بنها التى خضعت لقانون إيجار الأماكن بقرار وزير الإسكان رقم 299 سنة 1974 المعمول به من تاريخ نشره فى 30/7/1974 وبناء على طلب المالك بتاريخ 27/10/1984 المقدم للجنة تحديد الأجرة المشكلة بقرار المطعون ضده الثانى رقم131 لسنة 5/3/1984 قدرت اللجنة أجرة الوحدات المؤجرة لهم بأجرة تزيد كثراً عن الأجرة المتفق عليها فى عقود إستئجارها المؤرخة فى سنة 1975 – وإذ كان إستدعاء المالك للجنة قد تم بعد الميعاد القانونى كما أن المستأجر وحده هو الذى له الحق فى إستدعائها طبقاً لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 بأن قرر اللجنة المشار إليه يكون باطلا منعدماً ومن ثم أقاموا الدعوى . حكمت المحكمة بإلغاء قرار لجنة تحديد القيمة الإيجارية للوحدات المؤجرة للطاعنين وإعتباره كأن لم يكن . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالإستئناف رقم 60 سنة 20 ق طنطا " مأمورية بنها " – وبتاريخ 15/5/1989 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى – طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون ضده الثانى بعدم قبول الطعن بالنسبة له وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الدفع وبرفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع سديد ذلك أنه لا يجوز أن يختصم أمام النقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفى لإعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة . لما كان ذلك وكان البين من الحكمين الإبتدائى والمطعون فيه أن المطعون ضده الثانى " محافظ القليوبية " ولئن كان الطاعنون قد اختصموه فى دعواهم أمام محكمة أول درجة إلا أن المطعون ضده الأول لم يختصمه فى إستئنافه الذى أقامه طعنا على الحكم الإبتدائى والذى صدر فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإنه لا يكون محكوماً عليه بهذا الحكم ويضحى إختصامهم له فى طعنهم الماثل غير مقبول .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وبيان ذلك يقولون أنهم استأجروا وحداتهم فى غضون سنة 1975 بالعقار محل النزاع الكائن بقية شبلنجة بعد خضوعها لقانون إيجار الأماكن بقرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 المعمول به من تاريخ نشره فى 30/7/1974 ولم يقم المالك " المطعون ضده الأول بصفته " بأخطار لجنة تحديد الأجرة إلا بتاريخ 27/10/1984 بعد مضى أكثر من تسع سنوات فيكون غير مقبول وإذ أصدرت اللجنة قرارها بتحديد القيمة الإيجارية للوحدات إستئجارهم بناء على هذه الإخطار الحاصل بعد الميعاد القانونى فأن قرارها يقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعواهم ببطلانه قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن لجان تقدير الأجرة المشكلة طبقا لقوانين إيجار الأماكن لا تعدو أن تكون من الهيئات الإدارية التى خولها المشرع ولاية الفصل فى الخصومة بين المؤجر والمستأجر بشأن تقدير القيمة الإيجارية وقد تضمنت المواد من 6 إلى 15 من القانون رقم 52 لسنة 1969 . المنطبقة على واقعة النزاع – كيفية تشكيل اللجان وقواعد وإجراءات عملها وعناصر تقدير أجرة الأماكن وكيفية تحريك الخصومة أمام اللجنة والفصل فيها والطعن فى قراراتها فأوجبت المادة السادسة من القانون على المالك أن يرفق بطلب ترخيص البناء ، بياناً بقيمة الأرض والمبانى ومواصفات البناء وتقديره للأجرة وتوزيعها على وحدات العقار وأعتبر المشرع هذه البيانات متممه لمستندات الترخيص وأوجبت المادة السابعة على الجهة المختصة بشئون التنظيم أن تحدد مع الترخيص بالبناء الأجرة المبدئية للوحدات المرخص بنائها والتى يتم التعاقد على أساسها إلى أن يتم تحديد الأجرة بمعرفة اللجان المختصة وهدف المشرع من ذلك – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور – أنه إذ ما تم تحديد الأجرة النهائية بزيادة أو بنقص فإنما يكون بفروق طفيفة لا ترهق أيا من المؤجر أو المستأجر ثم نصت المادة التاسعة على أن " على مالك البناء فى موعد لا يجاوز ثلاثين يوما من تاريخ نفاذ اول عقد إيجار عن أية وحده من وحدات المبنى أو من تاريخ شغلها لأول مرة بأية صورة من صور الأشغال أن يخطر اللجنة المشار إيها فى المادة السابقة والتى يقع فى دائرتها المبنى لتقوم بتحديد أجرته وتوزيعها على وحداته بعد مراجعة ما تم إنجازه ومطابقته للمواصفات الصادر على أساسها موافقة لجنة تنظيم وتوجية أعمال البناء وترخيص المبانى وللمستأجر أن يخطر اللجنة المذكورة بشغله المكان المؤجر . وتنظيم اللائحة التنفيذية إجراءات إخطار المالك والمستأجر للجنة ........ ونصت المادة 44 من هذا القانون على معاقبة المالك الذى يخالف نص الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنية أو بأحدى هاتين العقوبتين كما نصت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر والصادر بقرار وزير الإسكان رقم 1043 سنة 1969 على أن " أخطار المالك والمستأجرين للجنة تحديد الأجرة يكون بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو بطريق الإيداع فى سكرتارية اللجنة مقابل إيصال " ونصت المادة السادسة من هذه اللائحة على أن " على لجان تحديد الأجرة إخطار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أول بأول بكل ما يتوافر لديها من بيانات عن الأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 ليتسنى لهذه الجهة مراقبة تنفيذ الملاك لميعاد الإخطار المنصوص عليه فى المادة التاسعة من هذا القانون لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة فى حالة المخالفة " والبين مما تقدم ان المشرع أوجب على المالك والمستأجر إخطار اللجنة المختصة وبالنسبة للمالك أوجب أن يكون الإخطار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ عقد الإيجار أو شغل العين المؤجرة وإلا تعرض المالك للعقوبة الجنائية المنصوص عليها فى القانون مما يدل على ان إلتزام المالك بإخطار اللجنة فى الميعاد يتعلق بالنظام العام ومرد ذلك أن المالك هو وحده الذى يوجد تحت يده كافة المستندات المثبتة للتكاليف والتى تساعد اللجنة على عملها فى تحديد الأجرة وبعد الإخطار بمثابة صحيفة الدعوى التى تودع قلم الكتاب لتحريك الخصومة أمام اللجنة وقد قيد المشرع بموعد حتمى يتعين أن يتم الأخطار فى خلاله يجوز الاتفاق على انقاصه أو زيادته ويترتب على تجاوزه سقوط حق المالك فى طلب تقدير الأجرة ولا يعتبر من المواعيد التنظيمية وإلا لما أوجب المشرع عقاب المالك على مخالفته حسبما يبين بوضوح من المادة 44 من القانون والمادة السادسة من اللائحة التنفيذية .
لما كان ما تقدم وكان قرار وزير الإسكان رقم 299 لسنة 1974 يقضى بسريان أحكام الباب الأول من القانون رقم 52 سنة 1969 على قرية شبلنجة التى يقع بها عقار النزاع وقد عمل بهذا القرار من تاريخ نشره فى 30/7/1974 ومن ثم كان القانون رقم 52 لسنة 1969 يسرى – على العقارات التى يتم بناؤها أو شغلها لأول مرة بعد هذا التاريخ . ولما كان الطاعنون قد شغلوا الوحدات محل النزاع بموجب عقود إيجار مؤرخة 1/2/1975 ، 1/8/1975 ، 1/3/1976 ثم تنفيذها فى تاريخها حسبما هو ثابت من الواقع المطروح فى الدعوى وكان ذلك بعد خضوع القرية لأحكام القانون ولا خلاف بين الطرفين على أن المالك – المطعون ضده الأول – لم يقدم طلبه إلى اللجنة المختصة بتقدير الأجرة إلا فى 27/10/1984 بعد ميعاد الثلاثين يوماً من تنفيذ تلك العقود ومن ثم فإن الاخطار لا يحدث اثره لسقوط حق المطعون ضده فى طلب تقدير الاجرة على ما سلف بيانه وإذ خالفت لجنة تقدير الأجرة المختصة هذا النظر وتصدت للطلب وإعادت تقدير الأجرة فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت فى تطبيقه وقد سايرها فى ذلك الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .