جلسة 6 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهورى ، عبد الحميد الشافعى نائبى رئيس المحكمة ، إبراهيم الطويلة ، عبد الناصر السباعى ز

( 180 )

دعوى المخاصمة رقم 2984 سنة 57 القضائية :

قضاء " رد القضاء " .

خصومة رد القاضى . ذو طبيعة خاصة . مؤدى ذلك . التزام طالب الرد ان يقدم طلبه قبل إبداء أى دفع أو دفاع فى الخصومة الأصلية التى بطلب رد القاضى عن نظرها والفصل فيها . جواز طلب الرد بعد المواعيد المقررة . مناطه . ثبوت ان اسباب الرد قد حدثت بعد إبداء دفاعه أو حدثت قبله ولم يعلم بها إلا عند تقديم طلب الرد .

لما كان النص فى الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات على أنه " يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع والأسقط الحق فيه .............. " وفى الفقرة الاولى من المادة 152 من ذات القانون على أنه " يجوز طلب الرد إذا حدثت اسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد " بدل على أن خصومة رد القاضى ذات طبيعة خاصة يتعين فيها على طالب الرد أن يقدم طلبه قبل إبداء أى دفع أو دفاع فى الخصومة الأصلية التى يطلب رد القاضى عن نظهرا والفصل فيها إذ إن قعوده عن ذلك وحتى إقفال باب المرافعة فيها يتضمن رضاء منه بتولى القاضى الفصل فى دعواه مالم تكن الأسباب التى قام عليها طلبه قد حدثت بعد إبداء دفاعه أو حدثت قبله واستطاع أن يثبت أنه لم يعلم بها إلا عند تقديمه طلب الرد فإذا لم يتحقق ذلك سقط حقه فى طلب الرد .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 9/3/1988 قرر الطالب فى قلم كتاب هذه المحكمة بطلب رد السيد المستشار نائب رئيس محكمة النقض ............... – رئيس الدائرة – عن نظر دعوى المخاصمة المقامة منه وآخر والمقيدة برقم 2984 سنة 57 ق لأسباب حاصلها – أولا: أن روح قانون المرافعات وأحكام القانون العسكرى تلزم أن يكون رئيس هيئة الرد أو المخاصمة أكبر من المخاصم .

ثانيا : القول بأن طالب الرد رفض استلام الإخطاء هو قضاء فى الإدعاء بالتزوير قبل أن تقدم مذكرة شواهده .

ثالثاً : تفيد الأوراق أن المخاصم ضد الرابع رئيس محكمة إستئناف القاهرة تم إخطاره فى محكمة استئناف المنصورة رغم العلم بتواجده بالقاهرة .

رابعاً : أن المخاصم مؤسسة على خطأ فى أوراق محضر وعدم ضم هذا المحضر يدل على إصدار الحكم بغير تحقيق يسبقه . وإذ عرض تقرير الرد على السيد المستشار – المطلوب رده فى 9/3/1988 افاد بوروده إليه بعد النطق بالحكم فى الدعوى وتحدد لنظر طلب الرد جلسة 28/4/1988 فى غرفة مشورة وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الرد – واحتياطيا برفضه وتغريم طالب الرد ومصادرة الكفالة وبجلسة 1/4/1990 قررت هذه المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .

وحيث إن النص فى الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون المرافعات على أنه " يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه ........... " وفى الفقرة الأولى من المادة 152 من ذات القانون على أنه " يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا اثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد " يدل على أن خصومة رد القاضى ذات طبيعة خاصة يتعين فيها على طالب الرد أن يقدم طلبه قبل إبداء أى دفع أو دفاع فى الخصومة الأصلية التى يطلب رد القاضى عن نظرها والفصل فيها إذ أن قعوده عن ذلك وحتى إقفال باب المرافعة فيها يتضمن رضاء منه بتولى القاضى الفصل فى دعواه مالم تكن الاسباب التى قام عليها طالبه قد حدثت بعد إبداء دفاعه أو حدثت قبله وأستطاع أن يثبت أنه لم يعلم بها إلا عند تقديمه طلب الرد فإذا لم يتحقق ذلك سقط حقه فى طلب الرد . لما كان ما تقدم وكان البين  من الأوراق أن دعوى المخاصمة نظرت أمام محكمة إستئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – فحكمت بتاريخ 17/1/1987 بعدم إختصامها بنظرها وبإحالتها إلى محكمة النقض حيث حدد لنظرها بغرفة مشورة جلسة 23/12/1987 أمام الدائرة المؤلفة برئاسة السيد المستشار نائب رئيس محكمة النقض المطلوب رده ومثل طالب الرد حيث قرر بتاريخ 28/1/1988 بالطعن بالتزوير على بعض أوراقها وبجلسة 10/2/1988 طلب ضم تحقيقات وأوراق وقررت المحكمة حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة 9/3/1988 حيث حكمت بعدم جواز المخاصمة وبتغريم طالب المخاصمة مائتى جنية ، وإذ يبين من ذلك أن طالب الرد عند نظر دعوى المخاصمة اقتصر فى دفاعه على الطعن بالتزوير وضم التحقيقات والأوراق التى أشار إليها وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم دون التصريم بتقديم مذكرات وأنه لم يقدم طلب الرد إلا بتاريخ 9/3/1988 – يوم صدور الحكم فيها ودون أن يفصح فى هذا الطلب أو يشير إلى أن سببا للرد حدث بعد إبداء دفاعه فى الدعوى أو أنه لم يكن يعلم به إلا عند تقديمه طلب الرد بما يرتب سقوط حقه فيه ومن ثم تقضى المحكمة بسقوط الحق فى الطلب الرد وبتغريم طالب الرد ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة 159 من قانون المرافعات مع إلزامه بالمصروفات عملاً بالمادة 184 من ذات القانون .