طعن رقم 3677 لسنة 35 بتاريخ 21/01/1995 الدائرة الثانية

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدى محمد خليل وعويس عبدالوهاب عويس ومحمد عبدالحميد مسعود ومحمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة

 

 

* إجراءات الطعن

 

 

فى يوم الإثنين الموافق 10/7/1989 أودع السيد الأستاذ/ ......... المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ ............. بالتوكيل الخاص رقم 1577 ح لسنة 1989 توثيق شبرا الخيمة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3677 لسنة 34 قضائية عليا ضد السادة/ وزير الإدارة المحلية ومحافظ القليوبية ورئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة ووزير الدفاع فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) بجلسة 17/5/1989 فى الدعوى رقم 5063 لسنة 29 قضائية والقاضى أولاً: بالنسبة للطلب الأول بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول لرفعها على غير ذى صفة وبقبولها شكلاً بالنسبة لباقى المدعى عليهم وفى الموضوع بأحقية المدعى فى العلاوة الدورية المستحقة فى 1/1/1975 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتباراً من 27/6/1980 وإلزام الجهة الإدارية بمصروفات هذا الطلب. ثانياً: استبعاد الطلب الثانى والثالث من جدول الجلسة لعدم سداد الرسوم المقررة وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن فى طلباته وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأعلن الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم أولاً: بإخراج المطعون ضده الثانى من الطعن بلا مصروفات. ثانياً: وبقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

وتحددت جلسة 8/3/1993 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات إلى أن قررت الدائرة بجلسة 14/6/1993 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 10/7/1993 وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 17/12/1994 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

 

* المحكمة

 

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ ........... أقام أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) الدعوى رقم 5062 لسنة 39 قضائية ضد السادة/ وزير الحكم المحلى ومحافظ القليوبية ورئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة ووزير الدفاع بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/6/1985 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى العلاوة الدورية التى تستحق له فى 19/1/1975 وأقدمية اعتبارية مقدارها سنتان طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وعلاوتين طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1984 استناداً إلى أنه عين بوزارة الدفاع اعتباراً من 14/12/1949 ولم يحصل على العلاوة الدورية المستحقة فى 1/1/1975 ثم نقل إلى الوحدة المحلية لمدينة شبرا الخيمة اعتباراً من 1/1/1979 ولم يحصل كذلك على العلاوات الدورية المستحقة فى 1/1/1975 كما لم يمنح أقدمية اعتبارية مقدارها سنتان طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ولم يتم تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1984 بمنحه العلاوتين المقررتين بهذا القانون لذلك فإنه يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.

وبجلسة 17/5/1989 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) حكمها المطعون فيه وشيدته على أساس أنه لما كان الثابت أن المدعى كان يعمل بوزارة الدفاع ثم نقل إلى مجلس مدينة شبرا الخيمة فمن ثم وطبقاً لقانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 فإن أصحاب الصفة فى الدعوى يكونون محافظ القليوبية ورئيس مجلس مدينة شبرا الخيمة ووزير الدفاع ويكون اختصام وزير الحكم المحلى اختصاماً لمن لاصقة له فى الدعوى ولما كان طلب المدعى الحكم بأحقيته فى العلاوة الدورية المستحقة فى 1/1/1975 هو من طلبات التسوية ومستند إلى أحكام القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وهو ليس من القوانين المنصوص عليها فى المادة (11) مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1985 فإن الدعوى بالنسبة له تكون مقبولة شكلاً، أما عن موضوع هذا الطلب فإنه لما كان الأصل هو استحقاق العلاوة الدورية عند حلول موعدها أما الحرمان من العلاوة فهو استثناء من هذا الأصل ولا يكون إلا بنص ولا يجوز التوسع فى تفسيره أو القياس عليه وإذ سمح نص الفقرة (د) من المادة (16) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بتدرج العلاوات لمن يرقى طبقاً للمادة (15) من ذات القانون شرط ألا يتجاوز العامل بداية مربوط الفئة الوظيفية العالية للفئة التى يستحق الترقية إليها والمقصود بالعلاوات الدورية فى حكم هذا النص تلك التى استحقت للعامل فى تاريخ سابق على 31/12/1974 تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وإذ تستحق علاوة 1/1/1975 طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى القانون رقم 58 لسنة 1971 كما أنها استحق بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فمن ثم فإن الحد الأقصى لتدرج العلاوات المشار إليه فى الفقرة (د) من المادة (16) لا يشملها وإذ أنكرت الجهة الإدارية على المدعى حقه فى العلاوة وإذ لم يثبت المدعى أنه طالب إدارياً بصرف هذه العلاوة قبل رفع دعواه بتاريخ 27/6/1985 فإن حقه فى الفروق يكون قد سقط بالتقادم الخمسى طبقاً للمادة (50) من اللائحة المالية للحسابات والمادة (375) من القانون المدنى وتكون هذه الفروق مستحقة له اعتباراً من 27/6/1980.

أما عن طلبى المدعى تسوية حالته طبقاً للقانونين رقمى 135 لسنة 1980، 7 لسنة 1984 فإنه لما كان المدعى لم يسدد الرسم إلا عن طلب واحد فإنه طبقاً للمادة (15) من المرسوم الصادر فى 14/8/1946 الخاص بتعريفة الرسوم أمام محكمة القضاء الإدارى والمادة (13) من القانون رقم 90 لسنة 1994 بتنظيم الرسوم القضائية يتعين استبعاد هذين الطلبين من جدول الجلسة لعدم سداد رسوم عنها.

ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر مشوباً بالإخلال بحق الدفاع إذ حدد لنظر الدعوى جلسة 15/3/1989 ودون أن يخطر المدعى بميعاد الجلسة مخلاً بذلك بحق الدفاع. كما أنه خالف القانون حين قضى بسقوط حقه فى الفروق المالية الناتجة عن استحقاقه العلاوة فى 1/1/1975 ورغم أن الجهة الإدارية كانت قد منحته العلاوة ثم سحبتها بناء على كتاب الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة الدورى رقم (2) لسنة 1978 وأنه طالب بها إدارياً العديد من المرات كما أنه يطل الحكم له بطلبيه الآخرين.

ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن من أن الحكم المطعون فيه صدر باطلاً لإخلاله عن الدفاع فإن الثابت أنه تحدد جلسة 15/3/1989 لنظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى التى أصدرت الحكم المطعون فيه وأن قلم كتابه أرسل بتاريخ 28/2/1989 إلى مكتب السيد الأستاذ/ .............. المحامى وكيل المدعى وبحسبان أن مكتبه هو المحل المختار للمدعى إخطاراً بميعاد الجلسة وإذ لم يحضر المدعى أو محاميه بالجلسة رغم إخطارهما فقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فمن ثم فإن ما ينعاه المدعى (الطاعن) من بطلان على الحكم غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض.

ومن حيث إنه عما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون حين قضى بسقوط حقه فى علاوة 1/1/1975 بالتقادم الخمسى فإنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد سبق أن ذهب إلى أن العلاوة الدورية المستحقة اعتباراً من 1/1/1975 بعد تاريخ العمل بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام رقم 11 لسنة 1975 فى 31/12/1974 لا يشملها الحد الأقصى للتدرج المنصوص عليه فى المادة (16/د) من هذا القانون باعتبارها مستحقة بعد تاريخ العمل به لئن كان ذلك ومن ثم يستحق المدعى (الطاعن) كما ذهب بحق الحكم المطعون فيه العلاوة الدورية فى 1/1/1975 إلا أن المدعى أقر بصحيفة دعواه أنه لم يمنحها سواء فى الجهة المنقول فيها (وزارة الدفاع) أو الجهة المنقول إليها (محافظة القليوبية) وهو ما ثبت كذلك فى ملف خدمته وسائر الأوراق المودعة ملف الدعوى وإذ لم يثبت كذلك أنه طالب إدارياً بصرف هذه العلاوة قبل أن يقيم دعواه بتاريخ 27/6/1985 فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقيته فى العلاوة الدورية فى 1/1/1975 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتباراً من 12/6/1980 لسقوط حقه بالتقادم الخمسى يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويعدو النص عليه بعيب مخالفته القانون غير مستند كذلك على أساس حرياً بالرفض.

ومن حيث إنه عن طلب المدعى منحه أقدمية اعتبارية مقدارها سنتان طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وعلاوتين طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1984 فإن مؤدى ما قضى به الحكم المطعون فيه من استبعاد هذين الطلبين من جدول الجلسة بعدم سداد الرسوم المقررة هو وقف السير فى الدعوى بالنسبة إلى هذين الطلبين إلى أن يتم سداد الرسوم عنها وتعجيل نظرهما وهو قضاء لم يفصل فى موضوع هذين الطلبين فمن ثم فإن صحيح طلبات الطاعن فى طعنه هو الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من استبعاد هذين الطلبين والقضاء له بأحقيته فيهما.

ومن حيث إن المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 بشأن الرسوم أمام مجلس الدولة تقضى بأن تطبيق الأحكام المتعلقة بالرسوم القضائية فى المواد المدنية بالنسبة لما يرفع من دعاوى أو يتخذ من إجراءات وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى المرسوم الصادر فى 14 من أغسطس سنة 1946 بلائحة الرسوم أمام مجلس الدولة وقد نصت المادة الأولى من هذه اللائحة معدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2859 لسنة 1965 على أن “يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية:

ويفرض فى دعاوى الإلغاء والدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت قدره أربعمائة قرش وتنص المادة الثانية من ذات اللائحة على أنه إذا اشتملت الدعوى على طلبات معلومة القيمة وأخرى مجهولة القيمة أخذ الرسم على كل منها طبقاً للمادة السابقة” وتنص المادة السابعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية فى المواد المدنية على أنه إذا اشتملت الدعوى الواحدة على طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سند واحد قدر الرسم باعتبار مجموعة الطلبات فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة.

وتنص المادة (13) من ذات القانون على أنه “على قلم كتاب المحكمة أن يرفض قبول صحيفة الدعوى أو الطلب أو الأمر إذا لم تكن مصحوبة بما يدل على أداء الرسم المستحق كاملاً. وتستبعد المحكمة القضية من جدول الجلسة إذا تبين لها عدم أداء الرسم ...”.

والمستفاد من هذه النصوص أن تقدير الرسم يحدد بالطلبات التى تشتمل عليها الدعوى فإذا اشتملت على طلبات معلومة القيمة وأخرى مجهولة القيمة أخذ الرسم على كل منها وإذا تضمنت طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سند واحد فيتحدد الرسم باعتبار مجموعة الطلبات فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة ومقصود الشارع بالسند هو السند القانونى الذى تبنى عليه الدعوى وإذ قبل قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى رغم أنها غير مصحوبة بما يدل على أداء الرسم المستحق كاملاً صح للمحكمة أن تستبعد القضية من جدول الجلسة إذا لم يسدد المدعى الرسوم المستحقة.

ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى لم يؤدى سوى مبلغ أربعة جنيهات كرسم ثابت عن الدعوى وبرغم تعدد طلباته فيها واختلاف أسانيدها القانونية فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضى باستبعاد الطلبين اللذين لم يسدد عنهما رسماً يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويعدو الطعن عليه غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض ولا يغير من ذلك أن المدعى (الطاعن) قدم أثناء نظر الطعن الماثل ما ثبت سداده الرسم عن هذين الطلبين ذلك لأن العبرة فى سلامة الحكم بواقع الدعوى الذى كان قائماً عند صدوره.

وإن لم يفصل الحكم المطعون فيه فى هذين الطلبين فإنه يكون سديداً فى هذا الشأن مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.

 

* فلهذه الأسباب

 

 

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.