طعن رقم 3691 لسنة 39 بتاريخ 14/02/1995 الدائرة الثالثة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الصغير محمد محمود بدران ومحمد إبراهيم قشطة ومحمد الشيخ على أبو زيد وعبد الرحمن سعد محمود عثمان نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
أولاً: الطعن رقم 3120 لسنة 39ق:
فى يوم الأربعاء الموافق 9/6/1993 أودع الأستاذ/................... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 1746(ب)- عام الزيتون الصادر من وكيل الطاعن بالتوكيل العام الرسمى رقم 4799(أ) توثيق الزيتون قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3120 لسنة 39ق ضد السيد/ رئيس جامعة المنوفية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 17/5/1993 فى الدعوى رقم 7754 لسنة 46ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن بختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الإدارة المصروفات.
وقد أعلن تقري الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
ثانياً: الطعن رقم 3691 لسنة 39ق:
فى يوم الخميس الموافق 15/7/1993 أودع الأستاذ/.................... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل الخاص رقم 2530-(ب) توثيق مصر الجديدة النموذجى- قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3691 لسنة 39ق ضد السيد/ رئيس جامعة المنوفية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 17/5/1993 فى الدعوى رقم 7754 لسنة 46ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وقد أعلن تقري الطعن للمطعون ضده بتاريخ 22/7/1993.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعنين أرتأت فيه الحكم بقبولهما شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن مع ما يترتب على لك من أثار وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.
وقد حدد الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/7/1994 وفيها قررت الدائرة ضم الطعن رقم 3120 لسنة 39ق إلى الطعن رقم 3691 لسنة 39ق ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة 17/8/1994 مع التصريح بتقديم مستندات ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع حيث قدمت الجامعة المطعون ضدها حافظة مستندات تحتوى على صور من قرارات الجامعة بمنح الطاعن أجازات خاصة وإنهاء خدمته بالإستقالة فى 10/3/1987 وإعادة تعيينه بالقرار رقم 650 لسنة 1988 ثم تسليمه العمل بالقرار رقم 445 لسنة 1990 كما قدمت مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعنين وإلزام الطاعن مصروفاتهما تأسيساً على أن تاريخ الطاعن الوظيفى بقطع بعد جديته فى مباشرة عمله حيث سبق له الإستقالة من الخدمة ثم أعيد تعيينه بالقرار رقم 650 لسنة 1988 ثم تقدم بطلب للحصول على أجازة خاصة لمدة ثلاثة أشهر تنتهى فى 15/2/1990 حيث أجيب إلى طلبه إلا أنه لم يعد لعمله إلا فى 15/5/1990 ثم عاد وتقدم بطلب الحصول على أجازة لمدة ثلاثة أشهر للسفر إلى إيطاليا إلا أنه سافر إلى المملكة العربية السعودية ثم أخطر الجامعة المطعون ضدها بما يفيد مرضه الأمر الذى قدرت معه الجامعة عدم صحة هذا السبب - وبجلسة 17/8/1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرهما بجلسة 15/11/1991 حيث نظر الطعنان أمام المحكمة بتلك الجلسة وفيها قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أربعة أسابيع إلا أن الخصوم لم يقدموا مذكرات خلال الأجل وبالجلسة المحددة للنطق بالحكم صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسابه ومنطوقه عن النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين قد استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 428 لسنة 20 ق أمام المحكمة الإدارية بطنطا بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة فى 13/11/1991 طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس جامعة المنوفية رقم 445 لسنة 1991 فيما تضمنه من إنهاء خدمته - وذلك تأسيساً على أنه كان يشغل وظيفة مدرس بقسم الأمراض العصبية والنفسية بكلية طب المنوفية وقد حصل على أجازة خاصة بدون مرتب ليقضيها فى الخارج بدولة إيطاليا ثم توجه لأداء العمرة حيث داهمه المرض الأمر الذى أعجزه عن العودة لأرض الوطن فبادر بإخطار الجامعة المدعى عليها بما يفيد مرضه بشهادة طبية مصدقاً عليها من القنصلية المصرية بجدة تفيد إصابته بإنزلاق غضروفى قطنى وأن الأطباء المعالجين له أوصوا بوجوب راحته لمدة ثلاثة أشهر ونظراً لأنه ولاستمرار مرضه وما قرره الأطباء من وجوب علاجه طبيعياً لمدة ستة أشهر ثم يتقرر بعدها تحديد مدى إمكانية إجراء عملية جراحية له فقد بادر بمعاودة إخطار الجامعة المعى عليها بذلك إلا أن تلك الجامعة المدعى عليها قامت بإخطار والده بوجوب الإفادة عن سبب سفره إلى المملكة العربية السعودية والذى رد عليها بما يفيد مرض نجله (المدعى) ثم عادت الجامعة وأخطرت والده بوجوب عدوته لمباشرة عمله وإلا طبق عليه حكم المادة (117) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ثم أصدرت القرار رقم 445 لسنة 1991 متضمناً إنهاء خدمته للانقطاع ونظراً لمخالفة هذا القرار للقانون فإنه تقدم بتظلم للجامعة طالباً سحبه إلا أنه لم يتلق رداً منها.
وبجلسة 13/5/1992 حكمت المحكمة الإدارية بطنطا بعد اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حيث تداولت الدعوى أمام تلك المحكمة والتى قضت فيها بجلسة 17/5/1993 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً أمام تلك المحكمة والتى قضت فيها بجلسة 17/5/1993 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى بالمصروفات وأقامت قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن المدعى قد حصل على أجازة قدرها أسبوعان تنته فى 15/10/1990 للسفر إلى إيطاليا إلا أنه سافر إلى المملكة العربية السعودية وأبلغ بواقعة مرضه ومن ثم فإنه وقد سافر إلى السعودية دون إذن من جهة عمله وبالتالى فلا تثريب على تلك الجهة إن هى لن تعتد بما حصل عليه من أجازات مرضية ومن ثم فإنه بالنظر إلى عدم هودته خلال الستة أشهر المحددة بالمادة (117) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ورفض الجامعة المدعى عليها منحه إجازة لمرافقة زوجته والتى لم تكن قد حصلت عليها - يكون القرار الصادر بإنهاء خدمة المدعى مطابقاً للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3120 لسنة 39ق هو مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون فى تطبيقه تأسيساً على أن قضاء المحكمة الإدارية العليا مستقر على أنه لا مجال لإعمال قرينة الاستقالة الضمنية المستفادة من انقطاع العامل طالما أبدى عذراً لهذا الأنقطاع حتى ولو تبين عدم صحة هذا العذر ومن ثم فإنه وقد أخطر الطاعن الجامعة المطعون ضدها بما يفيد انقطاعه بسبب المرض يكون القرار الصادر بإنهاء خدمته مخالفاً للقانون ويغدو الحكم المطعون عليه وقد أخذ بغير هذا النظر مخالفاً للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3691 لسنة 39ق هو مخلفة الحكم المطعون عليه للواقع والقانون تأسيساً على أن الثابت بالأوراق هو أن الطاعن قد حصل على أجازة لمدة أسبوعين لقضائها بالخارج دون ما تحديد وبالتالى فلا تثريب عليه إن توجه لأداء العمرة وأنه وقد أخطر الجامعة المطعون ضدها بما يفيد مرضه وعلاجه بمستشفيات جدة مع تصديق القنصلية المصرية بجدة على الشهادة الطبية فإنه لا يكون قد انقطع عن عمله بغير عذر ومن ثم فلا مجال لإعمال حكم المادة (117) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 على حالته الأمر الذى يعتبر قرار إنهاء خدمته مخالفاً للقانون ويكون الحكم المطعون عليه وقد أخذ بغير ذلك مخالفاً بدوره للقانون.
ومن حيث المادة (117) من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أن (يعتبر عضو هيئة التدريس مستقبلاً إذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون إذن ولو كان ذلك عقب إنتهاء مدة ما رخص له فيها من إعارة أو مهمة عملية أو أجازة تفرغ علمى أو أجازة مرافقة الزوج أو أى أجازة أخرى وذلك ما لم يعد خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع وتعتبر خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل...) ومن حيث إن مفاد هذا النص على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو أن المشرع وضع تنظيماً خاصاً لمواجهة حالات إنقطاع أعضاء هيئة التدريس عن العمل حيث أقام قرينة قانونية تحل محل طلب الإستقالة الصريحة وتقوم مقامها فى رغبة عضو هيئة التدريس ترك وظيفته وهذه القرينة هى انقطاع عضو هيئة التدريس عن عمله أكثر من شهر بدون إذن أو عذر مقبول وعدم العودة إلى العمل خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الإنقطاع عن العمل فإذا تحققت هذه الواقعة أعتبرت خدمة عضو هيئة التدريس منتهية بقوة القانون من تاريخ الإنقطاع عن العمل على أن هذه القرينة ترتفع إذا إنقضى الإفتراض القائم عليه عضو هيئة الدريس ما يثبت أن إنقطاعه بعذر قهرى.
ومن حيث إن المادة ( 9) من لائحة القومسيونات الطبية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 253 لسنة 1974 تنص على أنه (إذا طرأت على العامل الموجود خارج الجمهورية حالة مرضية تمنعه من العودة إلى البلاد وجب عليه أن يخطر الجهة الرئاسية التابع لها مباشرة بنتيجة الكشف الطبى عليه الذى يتم بمعرفة طبيبين وأن يرفق بهذا الإخطار شهادة مصدقاً عليها من القنصلية المصرية أو من الإدارة الصحية الأجنبية المختصة وعلى الجهة الرئاسية إرسال النتيجة إلى القومسيون الطبى المختص للنظر فى اعتمادها)، وهو ما يفيد أنه يشترط فى الإخطار بالمرض بالنسبة للعامل الموجود بالخارج أن يتضمن نتيجة الكشف الطبى الذى يتم بمعرفة طبيبين وأن يرفق بهذا الإخطار شهادة مصدقاً عليها من القنصلية المصرية بحيث إذا استوفى الإخطار بالمرض شروطه تعين على الجهة الإدارية التى يتبعها العامل إحالة الأوراق إلى القومسيون الطبى المختص لإعمال شئونه وذلك باعتماد الأجازة المرضية أو اعتبار المرض الذى يدعيه العالم لا يحول دون عودته إلى أرض الوطن ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة مدرس الأمراض العصبية بقس الباطنة بكلية الطب التابعة للجامعة المطعون ضدها وقد حصل على أجازة خاصة خلال المدة من 1/10/1990 حتى 15/10/1990 مع التصريح بقضائها فى الخارج (إيطاليا) إلا أنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بمقولة الرغبة فى أداء العمرة كما هو الثابت م الصور الضوئية للمستندات المقدمة من الطاعن أمام محكمة القضاء الإدارى والتى لم تجحدها الجامعة المطعون ضدها أو ما يتبعها وأنه أثناء وجوده بمدينة جدة أصابه المرض حيث قام بإخطار القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بمدينة جدة بما يفيد مرضه حيث قررت تلك القنصلية إحالته للكشف الطبى بمستشفى الداغستانى بجدة وقد تم توقيع الكشف الطبى على الطاعن بالمستشفى المذكورة وتبين أنه يعانى من إنزلاق غضروفى قطنى عجزى مع ضغط على عصب الأنسى الأيمن. وينصح له براحة لمدة ثلاثة شهور وقد أعتمد هذا التقرير من القنصلية المصرية بجدة برقم 41605 بتاريخ 21/10/1991 ثم عرض الطاعن نفسه على العيادة الخارجية بالمستشفى السعودى الألمانى بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 9/1/1990 وتضمن تقرير تلك المستشفى أنه يعانى من الآم حادة بالظهر مع خدل وتنميل بالرجل اليمنى لوجود ضعف بالإحساس بالمنطقة المغذاة بالجدار العصبى الخامس وأنه يعمل أشعة مقطعية بالكمبيوتر وجد أنه يعانى من إنزلاق غضروفى بالفقرة القطنية الخامسة وأنه قد وضع تحت الإشراف الطبى والعلاجات اللازمة مع النصح له بالراحة وعمل جلسات العلاج الطبيعى المستمر لمدة ستة أشهر يعود بعدها لتحديد إمكانية إجراء جراحة من عدمه وقم تم اعتماد تلك الشهادة من الإدارة العامة للشئون الصحية بجدة قسم العقاقير وصدق عليها من القنصلية المصرية بجدة برقم 83959 بتاريخ 23/4/1991 ثم عرض الطاعن نفسه مرة ثانية على المختصين بالمستشفى السعودى الألمانى بتاريخ 10/7/1991 حيث تضمن التقرير الطبى أنه يعانى من إنزلاق غضروفى متكرر وتم علاجه وأن حالته الصحية قد تحسنت مع النصح بالراحة لمدة ثلاثة أسابيع وقد صدق على هذا التقرير برقم 22137 بتاريخ 2/10/1991 - كما وأن الثابت من الصور الضوئية للقسائم الصادرة من وزارة البرق والبريد والهاتف بالمملكة العربية السعودية أن الطاعن قد أبرق للجامعة المطعون ضدها ثم أخطرها بكتاب عن طريق البريد الممتاز بما يفيد مرضه كما وأن الجامعة المطعون ضدها لم تنكر إخطار الطاعن لها بما يفيد مرضه مدعماً بالشهادات المصدق عليها من قنصلية مصر بجدة - إلا أن الأوراق أجدبت عما يفيد إحالة التقارير الطبية المتعلقة بالطاعن والمشار إليها على الجهة الطبية المختصة لإعمال شئونها بل إن مذكرات دفاع الجامعة المطعون ضدها سواء أمام محكمة القضاء الإدارى أو أمام دائرة فحص الطعون تقوم على أنها لم تقتنع بما أدعاه الطاعن من مرض نظراً لتعاقبه الزمنى لأنتهاء الأجازة المصرح له بها فضلاً عن سفره إلى المملكة العربية السعودية خلال الأجازة المصرح له بها للسفر إلى إيطاليا كما وأنه تقدم بطلب الحصول على أجازة لمرافقة زوجته خاصة وأن الطاعن متخصص بالمرض الذى أصابه بما يساعد على مجاملته من زملائه - وبالتالى أصدرت القرار رقم 445 لسنة 1991 بتاريخ 8/7/1991 متضمناً إنهاء خدمته للأنقطاع دون أن تقوم بعرض الأمر على الجهة الطبية المختصة لإعمال شئونها بالمخالفة للالتزام القانونى المفروض عليها بما يصم قرارها بالمخافة للقانون دون أن ينال من ذلك ما تذرعت به تلك الجامعة من الاستشهاد بعدم اقتناعها بمرض الطاعن ذلك لأن ما استشهدت به لا يعدو أن يكون مجرد استنتاج قد يصيب وقد يخطىء ومن المقرر أن الأحكام القضائية إنما تقوم على القطع واليقين ولا تقوم على الظن والتخمين وكان بإمكان الجامعة عرض الطاعن بعد عودته على الجهات الطبية المختصة لبيان مدى صدق ما ورد بالتقارير الطبية كما يكون لها مسألته عن سبب سفره إلى المملكة العربية السعودية بغير موافقتها دون أن تعول على تلك الواقعة للقول بادعائه المرض. ومن ثم فإنه لما سبق يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون بما يتعين معه القضاء بإلغائه ويكون الحكم المطعون عليه وقد ذهب غير هذا المذهب مخالفاً للقانون الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغائه وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من أثار.
ومن حيث إن الجامعة المطعون ضدها قد خسرت الطعنين فإنها تلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات إلا أنه لما كان الطعن رقم 3691 لسنة 36 هو تكرار للطعن رقم 3691 لسنة 39ق فإن المحكمة تقضى بإلزام جهة الإدارة بمصروفات الطعن الأول فقط.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجامعة مصروفات الطعن رقم 3120 لسنة 39ق.