طعن رقم 4550 لسنة 35 بتاريخ 05/12/1995 الدائرة الثالثة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عبد السلام مخلص، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 23/8/1989 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4550 لسنة 35ق ضد السيد/ ................ فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة فى الدعوى التأديبية رقم 345 لسنة 17ق تأديبية المنصورة المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضده والذى قضى ببراءة المحال ...........بما هو منسوب إليه- واختتم تقرير الطعن ( نرى الموافقة على الطعن على الحكم فى الدعوى رقم 345 لسنة 17ق الصادر من محكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 25/6/1989 إعمالا لحكم المادة 22 من القانون رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 و12 لسنة 1989 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 22، 23 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984 بشأن مجلس الدولة)
وقد أعلن تقرير الطعن المطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتوقيع الجزاء الذى يتناسب مع ما ثبت فى حق المطعون ضده من مخالفة.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت النيابة الإدارية مذكرة طلبت فيها الحكم بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بمجازاة المطعون ضده بالجزاء الذى تراه المحكمة مناسبا وبجلسة 5/1/1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 28/2/1994 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن المادة (44) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة تنص على أن- (يقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام من المقبولين أمامها ويجب أن يشمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم- على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان بالأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه..)
ومن حيث أن مفاد هذا النص هو أن المشرع اشترط توافر بيانات أساسية معينة فى تقرير الطعن بحيث يترتب على إغفال أحدها بطلان تقرير الطعن ومن هذه البيانات الأساسية أن يتضمن تقرير طلبات الطاعن الختامية وذلك حتى يبت المطعون ضده على المطلوب منه ليتهيأ للدفاع قبل حضوره أمام المحكمة كما ينتج هذا البيان للمحكمة الوقوف على طلبات الطاعن ومن ثم فإن إغفال تقرير الطعن لطلبات الطاعن يترتب عليه بطلان التقرير لانطوائه على عيب جسيم لا يصححه حضور المطعون ضده أو تقديم مذكرة من الطاعن ذلك لأن هذا البطلان يتعلق بالنظام العام وهو ما حدا بالمشرع فى قانون المرافعات إلى الدعوى فى المادة (253) بالنسبة لتقرير الطعن أمام محكمة النقض على أنه (... وتشمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه) بما يؤكد أن طلبات الطاعن من البيانات الأساسية بتقرير الطعن ويترتب على إغفالها بطلان تقرير الطعن- ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن الثابت من تقرير الطعن الماثل أنه لم يتضمن طلبات محددة للهيئة الطاعنة وإنما احتوى على اقتراح بالطعن على الحكم وهو ما لا يعتبر طلبا يوجه إلى المحكمة فإنه يتعين القضاء بطلان تقرير الطعن.
ومن حيث أن الطعون التأديبية معفاة من الرسوم القضائية.
*فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة ببطلان تقرير الطعن.