طعن رقم 501 لسنة 37 بتاريخ 17/12/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد مجدى محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وحسنى سيد محمد ومحمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
بتاريخ 13/1/1991 أودع الأستاذ / …………… المحامى بصفته وكيلا عن السيدة / ……………… أرملة المرحوم المستشار / …………… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 501 لسنة 37 ق عليا ضد الهيئة القومية للتأمين والمعاشات ووزيرة التأمينات الاجتماعية بصفتها طالبة الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقيتها كخلف مستحق للمعاش بعد زوجها عن إعادة تسوية المعاش عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير على مقتضى المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مع ما يترتب على كل ذلك من آثار وفروق مالية .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم : -
أولاً: بأحقية مورث الطاعنة فى إعادة تسوية معاشه بأن يعامل المعاملة المالية المقررة للوزير وذلك من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 اعتبارا من تاريخ بلوغه السن المقررة لترك الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثانيا : بالنسبة للطلب الثانى أصليا قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا واحتياطيا بوقف الطعن إلى حين الفصل فى الدعوى الدستورية المقامة فى هذا الشأن .
وعين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة وتداول نظره بجلسات المحكمة وبجلسة 25/12/1993 قررت المحكمة وقف الطعن حتى يفصل فى دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 فى الطعن رقم 34 لسنة 13 دستورية وقد تم استئناف نظر الدعوى بعد زوال سبب الوقف حيث نظرت بجلسة 8/10/1994 والجلسات التالية وبجلسة 29/10/94 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص على مما يبين من الأوراق أن المرحوم المستشار /………………… قد أحيل إلى المعاش بتاريخ 8/7/1985 وتوفى إلى رحمة اله فى 9/8/1985 وقد تم ربط معاش الطاعنة بمبلغ قدره 2093405 جنيه ومعاش عن الأجر المتغير مقداره 12.450 جنيه فأقامت الطعن رقم 1986 لسنة 33 عليا – بعد أن تظلمت للهيئة المطعون ضدها – طالبة الحكم بأحقيتها كخلف مستحق للمعاش بعد زوجها فى معاملة المرحوم زوجها المعاملة المقررة لنائب الوزير من حيث معاش الأجر الثابت ومعاش الأجر المتغير وذلك اعتبار من تاريخ استحقاقه المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وقد صدر الحكم فى الطعن المشار إليه بجلسة 14/5/1989 بأحقية المرحوم المستشار /………………… فى المعاملة المقررة لنائب الوزير وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 اعتبارا من تاريخ بلوغه سن المعاش وبإعادة تسوية معاش أرملته الطاعنة تبعا لذلك وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وأضافت الطاعنة أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بتاريخ 3/3/1990 حكمها فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية وقررت فى هذا الحكم أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك عند بولعهما المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ولما كان المرحوم/…………………… قد رقى إلى وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة اعتبارا من 18/11/1984 وكان راتبه السنوى اعتبارا من 1/7/1984 مبلغ 2928 جنيه وقد أحيل إلى المعاش فى 8/7/1985 بعد بلوغ مرتبه المقرر لرئيس مجلس الدولة فقد تقدمت الطاعنة بتظلم إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة المطعون ضدها طالبة إعادة تسوية المعاش المستحق لمورثها على أساس المعاملة المقررة قانونا لرئيس مجلس الدولة فى حساب الأجر المتغير على أساس 50% من متوسط أجر هذا المعاش طبقا لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 واستطرت الطاعنة أن ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا فى الحكم الصادر برقم 3 لسنة 8ق ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة وأن مورثها يستفيد من حكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1978 برفع معاشه إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذ أنه كان مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ومستمرا فى ذلك حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن الستين وله مدة اشتراك فعليه عن الأجر الأساسى تزيد عن 240 شهرا .
وردا على الطعن أودعت الهيئة المطعون ضدها مذكرتين بدفاعها ذكرت فيهما أنه بالنسبة لطلب الحكم بأحقية مورث الطاعنة فى المعاش المقرر للوزير طبقا للتفسير الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الطلب رقم 3 لسنة 8 دستورية عليا فإن شرط التماثل فى المرتب غير متوافر فى حالة مورث الطاعنة حيث أن آخر مرتب كان يتقاضها هو 244 جنيه ومن ثم لا يستحق المعاملة المقررة للوزير من حيث المعاش وبالنسبة لطلب الاستفادة من أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 ( المادة الأولى) فإن مدة خدمة مورث الطاعنة قد انتهت فى 8/7/1985 وأنه لم يكن موجودا بالخدمة فى 1/7/1987 .
ومن حيث أنه عن طلب الحكم بأحقية مورث الطاعنة فى تسوية معاشه عن الأجر الأساسى والأجر المتغير على أساس المعاملة المالية المقررة للوزير فإن المادة 18 مكررا من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 47 لسنة 1984 تنص على أن يستحق المعاش عن الأجر المتغير أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن الأجر متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر المتغير أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسى … وتنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب على أساس آخر أجر تقاضاه وذلك وفقا للآتى :
أولاً: يستحق الوزير معاشا مقداره 150 جنيها شهريا ونائب الوزير معاشا مقداره 120 جنيها شهريا فى الحالات الآتية وقد بينت الفقرات (1) ، (2) ، (3) من البند الأول مدد الاشتراك فى التأمين والمدد التى يلزم قضاؤها فى أحد المنصبين أو فيهما معا لاستحقاق المعاش المذكور .
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلستها المنعقدة فى 3 ماري سنة 1990 قرارا تفسيريا فى الطلب رقم 3 لسنة 8 القضائية تفسير انتهت فيه إلى أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض … ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين إعمالا لحكم الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية ومن حيث أنه طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 49 من قانون المحكمة لدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 فإن أحكامها وقراراتها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وبهذه المثابة فإن قرارات المحكمة الدستورية العليا بالتفسير تنزل منزلة التشريع وتضحى شأن مداره واجبة التنفيذ ولما كان الثابت أن مورث الطاعنة قد رقى إلى وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة اعتبار من 8/11/1984 واستمر شاغلا لها حتى تاريخ احالته إلى المعاش اعتبار من 8/7/1985 وبلغت مدة خدمته المسحوبة فى المعاش يوم 7 شهر 10 سنة 31 وأن مرتبة قد بلغ قبل احالته للمعاش 249 شهريا مرتب الوزير كما استحق من قبل المرتب المقرر لنائب رئيس مجلس الدولة اعتبارا من 1/7/1982 فإنه يتوافر فى حق مورث الطاعنة الشروط اللازمة لمعاملته بالنسبة لمعاش الأجر الأساسى ومعاش الأجر المتغير المعاملة المقررة للوزير من تاريخ بلوغه السن المقررة للإحالة إلى المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ومن حيث أنه عن طلب الطاعنة الحكم بأحقية مورثها المستشار / …………… فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير برفعه إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فإن المادة الأولى من هذا القانون تنص على أنه إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند (1) من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش رفع إلى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية.
أ - أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ومستمرا فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ إنتهاء خدمته .
ب - أن تكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدراها 240 شهرا على الأقل وقد صدر هذا القانون ونشر فى 27/7/1987 وقضت المادة 17 منه على أن يعمل بالمادة الأولى منه اعتبارا من 1/7/1987 .
ومن حيث أن مقتضى هذا النص أن المشرع أنشأ للمؤمن عليه الذى انتهت خدمته مركزا قانونيا بالنسبة للمعاش عن الأجر المتغير وذلك برفعه إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا كان يقل عن ذلك إذا ما توافرت شروط ثلاث : -
1 - أن يكون مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 .
2 - أن يكون يستمر فى الاشتراك حتى تاريخ إنتهاء خدمته .
3 - أن يكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدارها 240 شهرا على الأقل .
فإذا توافرت هذه الشروط لصاحب المعاش أصبح فى مركز قانونى يجعل من حقه رفع المعاش المستحق له عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش المستحق له عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش إذا قل عن هذا القدر ولا يغير مما تقدم أن المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 87 قد عمل بها اعتبارا من 1/7/1987 وأن المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 قد نصت على عدم سريان أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إلا إلى المؤمن عليه الموجود بالخدمة فى أول يوليه 1987 ذلك أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 فى حكمها الصادر بجلسة 20/6/1994 فى القضية رقم 34 لسنة 13 دستورية حيث شيدت قضاءها على أن القانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه صدر بمقولة أنه تشريع مفسر لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 وأن الغرض من إصداره هو قطع كل جدل حول المقصود بكلمة المؤمن عليه الواردة فى القانون الأصلى وهو القانون رقم 79 لسنة 1975 الذى يميل إليه القانون رقم 107 لسنة 1987 آنف البيان ذلك أن سلطة تفسير النصوص التشريعية لا يجوز أن تكون موطنا إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها وبوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا للقانون وإذا كان بالقانون رقم 107 سنة 1987 قبل تعديل مادته الأولى على النحو المتقدم – بالقانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير على شرط الوجود فى الخدمة فى أول يولية سنة 1987 فإنه إذا عدل القانون بإضافة هذا الشرط فإنه يكون جديدا يعدل من المراكز القانونية القائمة قبل العمل به مقيما على انقاضها مراكز قانونية جديدة مختلفة عنها هادفا من وراء ذلك إلى تقييد أو تضييق مجال تطبيقها لمواجهة متطلبات تمويل هذا المعاش وهو ما يجافى طبيعة التفسير التشريعى والأغراض التى توخاها ومتى كان ذلك وكان القانون المطعون فيه قد أكد بعنوانه حقيقة مضمونة وأنه توخى تعديل الشروط التى تطلبتها المادة الأولى من القانون 107 لسنة 1987 لقيام الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ومؤداه الحتمى حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التى كلفها لهم القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولى ويتمخض بالتالى عدوانا على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى وصنها واستطردت المحكمة قائلة أنه لا شبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى أول يوليه سنة 1987 وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية بل أقحم عليه مبينا كذلك تميزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة (40) من الدستوريين فئتين أحدهما تلك التى أحيل أفرادها إلى التقاعد من 1/7/1987 والثانية تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين وجميعهم مؤمن عليهم وكان يجب ضمانا للتكافؤ فى الحقوق بينهما أن تنظمها قواعد موحدة لا تقيم فى مجال تطبيقها تميزا بين المخاطبين بها وخلصت المحكمة من كل ما تقدم أن النص المطعون فيه قد أهدر الحد الأدنى للمعاش عن الأجر المتغير بالنسبة إلى هؤلاء الذين بلغوا سن التقاعد قبل أول يوليه 1987 وكان اقتضاء هؤلاء ذلك الحد الأدنى قد أضحى حقا ثابتا لهم والتزاما مترتبا فى ذمة الجهة المدينة على ما سلف البيان فإن البيان فإن نكول المادة الأولى من القانون المطعون فيه عن إيفائها بعد استقرارها دينا فى ذمة الملتزم بها يكون عملا مخالفا لنص المادة (34) من الدستور لذلك حكمت بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبسقوط مادته الثانية تبعا لأبطال مادته الأولى إذ لا يتصور وجودها مستقلة عنها بالنظر إلى ارتباطهما ارتباطا لا يقبل التجزئة .
ومن حيث أنه بإنزال ما تقدم على واقعات الطعن الماثل فإنه لم كان الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنة قد أحيل إلى المعاش فى 8/7/1985 وكان مشتركا عن أجره المتغير فى 14/1984 واستمر مشتركا فى هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته كما أن له وقت تحقق واقعة استحقاق المعاش بانتهاء خدمته مدة اشتراك فعلية تزيد على 240 شهرا ومن ثم يكون من حقه الإفادة من أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 على أساس ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 فى القضية رقم 34 لسنة 13 دستورية وذلك اعتبار من 1/7/1987 تاريخ العمل بالقانون 107 لسنة 1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبأحقية وارثه المرحوم السيد الأستاذ/…………… فى أن يعامل مورثها المعاملة المقررة للوزير وفقا لإحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وذلك من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير اعتبار من تاريخ بلوغه سن التقاعد وفى زيادة المعاش المستحق له عن الأجر المتغير إلى 50% من متوسط الأجر وتسوية هذا المعاش اعتبارا من 1/7/1987 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .