طعن رقم 3036 لسنة 31 بتاريخ 15/12/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة/ محمد امين العباسى المهدى ومحمد عبد المنعم موافى واسماعيل عبد الحميد ابراهيم ود. محمود صفوت عثمان.
المستشارين.
* إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 16/7/1985اودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3036 لسنة 31 قضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بجلسة 23/5/1985 فى الدعوى رقم 107 لسنة 4 ق القاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار السللبى الصادرى من السلطة المختصة بالامتناع عن اعتماد مشروع التقسيم المقدم من المدعين وما يترتب على ذلك من اثار والزامها بالمصروفات، وطلب الطاعنان استنادا الى الاسباب الواردة فى تقرير الطعن الامر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المذكور وبرفض الدعوى مع الزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعى مع الزام الطاعنين بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 2/1/1989 وتدوول امامها على النحو الثابت بمحاضر الجلشات حتى قررت الدائرة بجلسة 5/5/1989 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( دائرة منازعات الافراد والهيئات والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 17/6/1989 وقد نظرته المحكمة بهذه الجلسة وتدوول امامها وفقا لما هو ثابت بحاضر الجلسات، وبجلسة 13/10/1990 حضر السيد /………نجل المطعون ضده الاخير وقرر بوفاة والده ، وقدم اعلام وراثة شرعية يفيد وفاة المذكور وانحصار ارثه فى زوجته……..… واولاده البلغ……و…..و…….و…….و……و….كما اودع توكيلا رسميا عاما عن المذكورين، وكانت الجهة الادارية قد قامت باعلان المذكورين واختصامهم فى الطعن الماثل بصحيفة اودعتها ، وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 24/11/1990 وفى هذه الجلسة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة 15/12/1990 لاستكمال المداولة وفى هذه الجلسة صدر الحكم واوجعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان وقائع النزاع تخلص فى ان المطعون ضدهم كانوا قد اقاموا بتاريخ 22/11/1981 الدعوى رقم 107 لسنة 4 ق امام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة مختصمين محافظ دمياط ورئيس مجلس مدينة دمياط بصفتيهما ، وطلبوا الحكم بالغاء القرار السلبى بالامتناع عن الامتناع عن اعتماد مشروع التقسيم المقدم منهم مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الاجارة بالمصروفات.
وقالوا فى شرح الدعوى انهم تقدموا بتاريخ 9/7/1977 الى المدعى الثانى بطلب اعتماد تقسيم لقطعة ارض مساحتها ( 9س20ط13ف) بحوض شرم الدين ............ مركز دمياط داخل كردون مدينة دمياط، فقامت الوحدة المحلية بارسال مشروع التقسيم الى جميع الجهات المختصة وهى الشهر العقارى والمساحة والرى والطرق ، فوافقت جميعها عليه، ثم تمت مراجعته فنيا بمديرية الاسكان دون اعتراض، وعرض المشروع بد ذلك على مجلس محلى مدينة دمياط فتمت الموافقة عليه بجلسة 24/6/1978 ، وعرض على مجلس محلى مركز دمياط قراره بالموفقة على التقسيم ، الا ان المدعى عليه الاول ( محافظ دمياط) امتنع عن اعتماد مشروع التقسيم، وبتاريخ 16/9/1981 اصدر المدعى عليه الثانى ( رئيس مجلس مدينة دمياط) بوصفه مفوضا من المدعى عليه الاول القرار رقم 382لسنة 1981 باعتماد التقسيم، ونشر ذلك بالوقائع المصرية بالعدد رقم 229 فى 3/10/1981، الا ان المدعى عليه الاول اصدر بتاريخ 22/10/1981 قراره رقم 349 لسنة 1981 بالغاء القرار رقم 382 لسنة 1981 المشار اليه واعتباره كان لم يكن لعدم اعتماده منه، واستطرد المدعون الى القول بان قرار المحافظ رقم 349 لسنة 1981 صدر استنادا الى بطلان قرار رئيس الوحدة المحلية لمدينة دمياط رقم 382 لسنة 1981 المشار اليه لان اختصاص المحافظ باعتماد مشروعات تقسيم الاراضى المعدة للبناء مبنى على التفويض الصادر للمحافظين بقرار وزير الاسكان رقم 450 لسنة 1981 وبالتالى لا يجوز له ان يفوض غيره فيه، وبذلك اعتبرت الموافقة السابقة كان لم تكن مع رد الامر الى ما كان عليه قبل صدور هذه القرارات ، ومازال المحافظ على موقفه من الامتناع عن اصدار قرار باعتماد التقسيم، واضاف المدعون القول بان المادة رقم 8 من القانون رقم 52 لسنة 1940 فى شان تقسيم الاراضى المعدة للبناء تنص على انه يجب على السلطة القائمة على اعمال التنظيم ان توافق على الطلب المقدم لها وفقا لاحكام المادة السابعة فى مدى ستة اشهر من تاريخ تقديمه او ان تبدى اسباب الرفض اذا لم تر الموافقة عليه ، واذا بدا لتلك السلطة ان تجرى تصحيحا او تعديلا فى الرسوم او فى قائمة الشروط المقدمة ليها فيجب ان تعطى موافقتها فى مدة ستة اشهر من تاريخ قبول التصحيح او التعديل ، فاذا انقضت مدة الستة اشهر دون ان تبلغ السلطة مقدم الطلب موافقتها او رفضها او التعديلات التى ترى ادخالها اعتبر الطلب مقبولا ، كذلك يعتبر الطلب مقبولا اذا انقضى الشهر المشار اليه فى الفقرة الثانية دون ان تبلغ السلطة مقدم الطلب موافقتها، ولما كان مشروع التقسيم قد قدم للجهة المختصة لاعتماده بتاريخ 9/7/1977 لوم تبلغ السلطة المختصة مقدمى الطلب موافقتها أو رفضها ولم تطلب منهم اجراء تصحيح او تعديل فى الرسوم او فى قائمة الشروط المقدمه اليها، الى غير ذلك مما نصت اليه الفقرة الثانية من المادة 8 من القانون رقم 52 لسنة 1940، واذا مضى اكثر من ستة اشهر من تاريخ تقديم الطلب دون ان تبلغ السلطة مقدمى الطلب موافقتها او رفضها او التعديلات التى ترى ادخالها اعتبر الطلب مقبولا بحكم القانون وذلك اعتبارا من 8/1/1978 اما ما تذرع به المدعى عليه الاول من ان تعليمات وزاراتى الزراعة والحكم المحلى تحظر المساس باى شبر من الاراضى الزراعية فهى مجرد تعليمات صادره من جهة ادارية لا تستند الى نص تشريعى وليست لها قوة ملزمة فلا تقوى على مخالفة القانون.. ذلك ان القانون رقم 59 لسنة 1978 فى شان عديل بعض احكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 ينص فى المادة 107 مكرر (فقرة اولى ) منه على انه يحظر اقامة اى مبان او منشات فى الاراضى الزراعية، ويعتبر فى حكم الاراضى الزراعية الاراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية ، ويستثنى من هذا الحظر الاراضى التى تنزع ملكيتها للمنفعة العامة او الاراضى التى يقام عليها المشروعات التى تخدم الانتاج الزراعى والحيوانى شرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة كما نص ذلك القانون فى مادته الثالثة على ان ينشر هذا القانون بالجريدة الرسمية العدد رقم 41 بتاريخ 12/10/1978 فان المدعين لا يحاجون بذلك القانون ولا يمكن ان تسرى احكامه فى حقهم باثر رجعى يمتد الى التقسيم المقدم طالما انه يعتبر مقبولا بقولة القانون من 8/1/1987 ومتى كان من الثابت ان امتناع المدعى عليه الاول عن اصدار قرار باعتماد مشروع التقسيم المقدم من المدعين يستند الى اسباب غير صحيحة قانونا فانهم يقيمون دعواهم بطلب الغاء القرار السلبى بالامتناع عن اعتماد مشروع التقسيم مع ما يترتب على ذلك من اثار.
ومن حيث ان الجهة الادارية قد ردت على الدعوى بمذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفضه استنادا الى ما حاصله ان هناك كتاب دورى صادر عن وزارة الحكم المحلى عام 1978 تضمن عدم المسام بالاراضى الزراعية او عدم اقامة منشات او مبان عليها قبل الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة ، كما ان هناك تعليمات من وزارة الزراعة بعدم المسام بالمساحة الزراعية ، ثم صدر القانون رقم 59 لسنة 1978 بحظر اقامة اية منشات او مبان فى الاراضى الزراعية، وانه لما كانت الارض موضوع الدعوى تخرج عن نطاق كردون المدينة فان الدعوى تكون مقامة على غير اساس من القانون، واودعت الجهة الادارية حافظة مستندات تضمنت مستندات التقسيم، كما تقدمت الوحدة المحلية لمدينة دمياط مذكرة بجلسة 11/10/1984 جاء فيها ان ميعاد الستة اشهر المنصوص عليها فى لمادة الثامنة من القانون رقم 52 لسنة 1940 لم يبدأ اصلا فقد ورد كتاب مامورية الشهر العقارى المؤخ 31/12/1977 موجها الى هذه الوحدة بخصوص مشروع التقسيم المقدم من المدعين تفيد ان المقدار المتعامل عليه الطلب سالف الذكر كان اصلا على الشيوع فى مسطح اكبر ولم يتم فرزه وجنيبه بموافقة جميع الشركاء فيه، وانه لم يصدر بشانه حكم نهائى ممثلا فيه جميع الشركاء كما ورد كتاب المامورية المذكورة المؤرخ 22/7/1978 ونصه كالاتى:نتشرف بان نرفق طيه العقد المسجل 719 لسنة 1978 الصادر من السيد / ............ احد المقسمين بالمشروع وذلك لاستبعاد اسمه من المشروع حيث قد تصرف بالبيع فى كامل نصيبه البالغ (18س23ط) الى السيد /.........الذى حل محله بالمشروع وهذا يعنى انه حتى 22/7/1978 لم تكن المستندات المثبتة لملكية ارض التقسيم كاملة وذلك لاجراء تعديلات فى اسماء المقسمين، كما ان الملكية كانت على الشيوع فى مسطح اكبر واضافت المذكرة انه صدر قرار وزير الاسكان والتعمير رقم 498 لسنة 1976 باعتبار مشروع طريق دمياط وشطا الديبة ببورسعيد من اعمال المنفعة العامة، كما صدر قرار وزير النقل رقم 487 لسنة 1977 باعتبار طريق دمياط شطا الديبة من الطرق الرئيسية وكان يتعين على المقسمين فى التقسيم المذكور ان يقرروا حرم الطريق وهو خمسة وعشرون مترا وذلك طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 ولا يجوز استغلال هذه المسافى فى اى غرض غير الزراعة، ونصت هذه المادة على عدم سريان هذا الحكم داخل حدود مجلس المدينة الا فى الاجزاء المارة باراضى زراعية، ولكن المدعين رفضوا الالتزام بحكم المادة السابقة والارتداد لمسافة 25 مترا( حرم الطريق) مستندين فى رفضهم الى قرار مجلس محلى مركز دمياط بالتصديق على اعتبار طريق دمياط شطا الديبة بعرض 40 مترا ويعتمد كخطوط تنظيم ، وهذا اقرار مخالف للقانون 84 لسنة 1968 تحيث ان ارض التقسيم هى ارض زراعية حتى الان ومن ثم يسرى عليها الحظر فى الجزء الخاص بحرم الطريق بعدم استغلالها فى اى غرض اخر غير الزراعة، حيث ان صفة الارض فى كونها زراعية لم تتغير بعد وبالاطلاع على الرسوم الهندسية المقدمة من المدعين لمشروع التقسيم يتبين انهم لم يلتزموا بالمادة العاشرة من جعل احرم الطريق دمياط شطا المدنية 25 مترا من خط نزع الملكية المعتمد للطريق، حيث نجد القطع ارقام 73، 76، 89، 92، 109، 110، 114، 119، 130، 135، 157، 162، 185، 3، 9، 11، 16، 21، 25، 31، 36، 41، 46، 51، 56، 68........... كل هذه القطع وما وراءها من قطع موضوعة بحرم الطريق دون الارتداد مسافة 25 مترا، ومن هذا يبين عدم التزام المقسمين للبيانات والشروط التى تطلبها القانون رقم 84 لسنة 1968 برفضهم جعل حرم الطريق ( دمياط – شطا المدينة) 25 مترا، وبالتالى فلا يمكن اعتبار طلب التقسيم مقبولا بحكم القانون اعتبارا من 9/1/1978، وقال رئيس الوحدة المحلية انه طالما ان الطلب لم يكن قد استوفى البيانات والتعديلات المطلوبة ثم صدر القانون رقم 9 لسنة 1978 فى 12/10/1978 ونص على حظر اقامة اى مبان او مشنات فى الاراضى الزراعية ، فيكون لازما الحصول على موافقة وزارة الزراعة على التقسيم فى هذه الارض الزراعية وانه لما كان مشروع التقسيم المعنى لم ستوفى موافقة وزارة الزراعة حتى الان ، فان ميعاد الستة اشهر لم يكن قد اكتمل لان طلب التقسيم لم يستوفى التعديل بجعل حرق الطريق 25 مترا، ولم يستوف ايضا موافقة وزارة الزراعة حتى يمكن النر فى اعتماده من عدمه ، فالميعاد المشار اليه لا يكون قائما الا فى حالة امتناع الادارة عن البت فى المشروع بالاجياب او الرفض بعد استيفائه كل البيانات والمستندات المقررة قانون.
وتقدم المدعون فى جلسة 24/1/1985 بمذكرة اوضحوا فيها ان خطابات الشهر العقارى التى اشارت اليها مذكرة الوحدة المحلية لمدينة دمياط فضلا عن انها خطابات داخلية متداولة بين الوحدة والشهر والعقارى ولم تتصل بعلم المدعيين- فان موضوع شيوع التقسيم فى مساحة اكبر غير صحيح ودحضة المستندات الصادرة من الشهر العقارى نفسه، فعقد الملكيـة رقـم (583/77) المقدم ثابت به ان ارض مشروع التقسيم مفرزة ومحدودة، كما هو ثابت من الشهادة الرسمية الصادرة من الشهر العقارى المرفقة بحافظة مستنداتهم المودعة فى ذات الجلسة برائاسة الدكتور/ ............ هو الذى اشترك مع باقى المقسمين فى تقديم طلب التقسيم دون السيد/..........وتساءل المدعون عما اذا كان ما يدعيه مجلس المدينة من ان طلب التقسيم لم سيتوف الاشتراطات القانونية وبالتالى لم ينفتح ميعاد الستة اشهر ، فكيف تمت موافقة جميع المجالس المحلية واللجنة التنفيذية على مشروع التقسيم، وهى الموافقات التى سبقت صدور القرار رقم 382 لسنة 1981 باعتماد التقسيم – ذلك القرار الذى الغى لان رئيس مجلس المدينة الذى وقعه لم يكن مفوضا من المحافظ، وخلص المدعون الى ان طلب التقسيم اعتبر مقبولا بقوة القانون عملا بنص المادة 8 من القانون رقم 52 لسنة 1940 لان السلطة القائمة على امر واعمال التنظيم لم ترفض الطلب خلال المدة المشار اليها رفضا مسببا، ولم تطلب من المدعين اجراء تصحيح او تعديل فى الرسم او فى قائمة الشروط المقدمة اليها، وبالتالى فليس من حق تلك الجهة ان تثير ثمة اعتراض فى شان تطبيق احكام القانون رقم 84 لسنة 1968 او غيره.
ومن حيث انه بجلسة 23/5/1985 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه قاضيا بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار السلطة المختصلة السلى بالامتناع عن اعتماد مشروع التقسيم المقدم من المدعين مع ما يترتب على ذلك من اثار، واقامت المحكمة قضاءها على ان المستفاد من نص المادة الثامنة من القانون رقم 52 لسنة 1940 بشان تقسم الاراضى المعدة للبناء ان طلب التقسمي المقدم من اصحاب الشان يعتبر مقبولا بقولة القانون فى احدى الحالتين :- الاولى – ان تمر ستة اشهر على تاريخ تقديم الطلب دون ان تبلغ السلطة المختصة مقدم الطلب موافقتها او رفضها او بالتعديلات التى تراى ادخالها على المشروع – الحالة الثانية- ان يمر شهر واحد على تاريخ قبول مقدم الطلب تنفيذا للتعديلات التى رات لسلطة المختصة ادخالها على المشروع لتجعله متفقا مع احكام القانون رقم 50 لسنة 1940 المشار اليه واللوائح التنفيذية أو مع مشروع تخطيط المدينة وتوسعها دون ان تبلغ السلطة المختصة مقدم الطلب موافقتها على المشروع، ولما كان الثابت ان المدعين قد تقدموا بمشروع التقسيم بتاريخ 9/7/1977 ولم تبد السلطة القائمة على اعمال التنظيم موافقتها او رفضها للمشروع خلال ستة اشهر من تاريخ تقديم هذا الطلب اى حتى 8/1/1978 ، كما انا لم تخطر المدعين خلال هذه المدة باى تعديلات ترى ضرورة اجارءها فى مشروع التقسيم، واذا كان الثابت ان مشروع التقسيم محل النزاع ليس به مخالفة لحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 و لا لاحكام القوانين الاخرى واللوائح مما قد يكون لها احكام معينة تمس تقسيم الاراضى المعدة للبناء، فمن ثم يكون المشروع المذكور مقبولا بقوة القانون اعتبارا من 8/1/1978، ولا يغير من ذلك ما ذكرته جهة الادارة ان المشروع لم يستوف الشروط اللازمة لان مامورية الشهر العقارى قد افادت بان القدر المتعامل عليه محل مشروع التقسيم كان اصلا على الشيوع فى مسطح اكبر ولم يتم فرزه اوتجنيبه بموافقة جميع الشركاء او بحكم فسخه، ذلك ان الثابت من كتاب المامورية المذكورة رقم 5504 المؤرخ 3/9/1977 ان المامورية قامت ببحث مشروع التقسيم وتحققت من سلامة الملكية، وثابت بهذا الكتاب ايضا ان الملكية ألت الى المقسمين بموجب عقد شهر حق ارث وبيع مسجل برقم 583 فى 20/6/1977 بمكتب الشهر العقارى بدمياط، وهذا ثابت ايضا من الشهادة العقارية رقم 196 لسنة 1977 الصادرة من مكتب الشهر العقارى بدمياط للمقسمين عن المساحة محل التقسيم ، بان ملكية هذه المساحة الت الى المقسمين بالارث وتم شهرها برقم 583 فى 20/6/1977 ( الاوراق المقدمة من الجهة الادارية بالحفظة المقدمة بجلسة 16/11/1982) وهذا ما اثبته مذكرة الادارة الهندسية بمجلس مدينة المعرضة على رئيس مجلس المدينة وكتاب مجلس مدينة دمياط رقم 176 المؤرخ 4/4/1978 المرسل الى السيد المهندس مدير عام الاسكان والتعمير بدمياط بشان مشروع التقسيم المشار اليه والذى تضمن انه ورد كتاب الشهر العقارى رقم 5504 بتاريخ 3/9/1977 يفيد بان المامورية قامت ببحث الملكية وتحققت من سلامتها ، واستطردت المحكمة الى القول بانه لا يغير ايضا من حكمها ما ذكرته الادارة من ان السيد/......وهو احد المقسمين قد تنازل عن نصيبه للسيد الدكتور /......وان هذا التنازل يقتضى تعديلا فى اسماء المقسمين، ذلك ان الثابت من مشروع التقسيم انه تضمن اسم الدكتور..........ضمن المقسمين لهذا المشروع وليس السيد ......... الذى باع نصيبه الاول ، ومن ثم يكون التقسيم سليما من هذه الناحية، واضافت المحكمة انه لا حجة فيما ذهبت اليه الادارة من ان مشروع التقسيم يخترق طيرق دمياط – شطا المدنية- وهو طريق رئيسى وكان يتعين على المدعين الالتزام بحكم المادة العاشرة من القانون رقم 84 لسنة 1968 بشان الطرق العامة والتى توجب ترك مسافة 25 مترا على جانبى الطيق الرئيسى لا تستخدم الا فى اغراض الزراعة، وهو ما لم يقم به المدعون ذلك ان الفقرة الثانية من المادة اليها قد استثنت من هذا الحكم( ترك مسافة 25 متر لا تستخدم فى المبانى) الاراضى الواقعة داخل حدود مجالس المدن ( كردون المدينة) والثابت ان مجلس محلى مركز دمياط قد صدق على قرار مجلس محلى مدينة دمياط الصادر باعتبار الطريق المشار إليه بعرض 40 مترا وان يعتمد كخطوط تنظيم ( كتلة سكنية داخل كردون المدينة) وذلك وفقا لحكم الفقرة الاولى من المادة العاشرة المشار اليها، كما انه لا واجه للاحتجاج بنص المادة 107 مكرر من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 بعد تعديلها بالقانون رقم 59 لسنة 1978 والتى اصبحت بعد هذا التعديل تنص على انه : يحظر اقامة اية مبان او منشات فى الاراضى الزراعية...ط ذلك ان هذا القانون قد عمل به من 12/10/1978 ولا يجوز تطبيقه باثر رجعى يمتد الى التقسيم المقدم من المدعين والذى اعتبر مقبولا بقولة القانون من 8/1/1978، وانما ينطبق على هذا التقسيم حكم هذه المادة قبل تعديلها بالقانون رقم 59 لسنة 1978 والتى كانت تنص على انه يحظر بغير ترخيص من وزارة الزراعة اقامة اية مبان او منشات فى الاراضى الزراعية عدا الاراضى التى تقعد داخل كردون المدن وتلك المخصصة لخدمتها او سكنا لمالكها.. والثابت من الاوراق ان الارض محل التقسيم المشار اليه تقع داخل كردون مدينة دمياط اما التعليمات التى اشارت اليها جهة الاجارة والتى تقول انها وردت اليها من وزارتى الزراعة والحكم المحلى بحظر المساس باى شبر من الاراضى الزراعية ، فان هذه التعليمات لم تكن تستند وقت صدورها لا نصوص تشريعية، ومن ثم فلا تقوى على مخالفة احكام القانون، هذا فضلا عن ان الثابت من الاوراق ان مجلس محلى مركز دمياط قد قرر بجلسة 4/3/1978 عدم تطبيق هذه التعليمات على مشروعات التقسيم المقدمة للوحدة المحلية قبل صدور تلك التعليمات وفيها مشروع التقسيم المقدم من المدعين، واستيفاء الاجراءات الخاصة باعتمادها دون الحصول على موافقة وزارة الزراعة ( كتاب مجلس مدينة دمياط رقم 913 المؤرخ 29/7/1978 من الحافظة المشار اليها) وخلصت المحكمة بالبناء على ذلك الى ان السلطة المختصة قد امتنعت عن اعتماد مشروع التقسيم محل الدعوى بالمخالفة لحكم القانون وبغير سبب صحيح منه ويمثل امتناعها هذا قرارا سلبيا بالامتناع يتعين الحكم بالغائه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
ومن حيث ان الطاعنين لم يرتضيا هذا الحكم فاقاما طعنهما الماثل طالبين الحكم – اولا- بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة – وثانيا- قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعن فيه والحكم برفض الدعوى مع الزام المطعون ضدهم بالمصروفات، ونعى الطاعنان على الحكم مخالفته للقانون حيث انه يتضح من الاطلاع على القانون رقم 59 لسنة 1978 الذى يحظر البناء على الاراضى الزراعية انه لا يمنع من تطبيقه ان يكون مشروع التقسيم مقدم قبل العمل به ، لان حظر البناء يسرى من تاريخ صدور القانون رقم 59 لسنة 1978 وبالتالى لا يجوز الموافقة على مشروع تقسيم الارض الزراعية لان هذه الموافقة تتضمن التصريح بالبناء مسقبلا بما يتعارض مع احكام القانون رقم 59 لسنة 1978 ، لذلك لم تخطئ الجهة الادارية بامتناعها عن اعتماد التقسيم ، كما ان مدة الستة اشهر التى احتسبتها المحكمة قد احتسبتها خطأ لانها كانت تنقطع بالموافقات والرفض الذى كان يتم من الجهات الرسمية وبذلك فلم تكتمل مدة الستة شهور، وانتهى الطاعنان الى طلب الحكم بما سبق بيانه من طلبات.
ومن حيث ان المادة الثامنة من القانون رقم 52 لسنة 1940 بشان تقسيم الاراضى المعدة للبناء تنص على انه يجب على السلطة القائمة على اعملا التنظيم ان توافق على الطلب المقدم اليها وفقا لاحكام المادة السابقة فى مدى ستة اشهر من تاريخ تقديمه او ان تبدى اسباب الرفض اذا لم تر الموافقة عليه، واذا بدا لتلك السلطة ان تجرى تصحيحا او تعديلا فى الرسم او فى قائمة الشرط المقدمة اليها لكى تجعلها مطابقة لاحكام هذا القانون او اللوائح التنفيذية او لكى تفوق بين نظام التقسيم وبين مشروع تخطيط المدينة وتوسعها ان كان ثمة مشروع فيجب ان تعلن موافقتها فى مدى شهر من تاريخ قبول التصحيح او التعديل، فاذا انقضت مدة الستة اشهر دون ان تبلغ السلطة مقدم الطلب موافقتها او رفضها او التعديلات التى ترى ادخالها اعتبر الطلب مقبولا، كذلك يعتبر الطلب مقبولا اذا انقضى الشهر المشار ليه فى الفقرة الثانية دون ان يبلغ السلطة مقدم الطلب موافقتها.
ومن حيث انه يبيبن من هذا النص ان المشرع قد اوجب على السلطة القائمة على اعملا التنظيم ان تقوم بفحص الطلب الذى يقدم اليها فى مدى ستة اشهر من تاريخ تقديم الطلب ، وهى المدة التى قلرر المشرع انها كافية لتقوم السلطة المختصة بفحص الطلب ودراسته وعرضه على جهات الاختصاص الاخرى التى يتعين الرجوع اليها فى امر التقسيم او التخطيط، ويكون عليها ان توافق على الطلب خلال هذه المدة او ترفضه رفضا مسببا، فاذا بدا لها ان تجرى تصحيحا او تعديلا فى الرسم او فى قائمة الشروط لكى تجعلها مطابقة لاحكام القانون، وقام اصحاب الشان بذلك فيكون عليها ان تعلن موافقتها فى مدى شهر من تاريخ قبول التصحيح او التعديل، وحتى لا يترك الشارع اصحاب التقسيم ومصالحهم المشروعة تحت رحمة الادارة فقد اقام قرينة قانونية مفادها اعتبار الطلب مقبولا اذا انقضت الستة اشهر من تاريخ تقديم الطلب او انقضى شهر من تاريخ قبول التعديل دون ان تقوم السلطة المختصة بابلاغ اصحاب الشان باعتراضاتها او رفضها او التعديلات التى ترى ادخالها على المشروع، وهذه القرينة القانونية لقائمة على فوات المهلة دون اخطار بالرفض المسبب او الاعتراض او طلب التعديل وبدون ان يكون السكوت سببه التواطؤ او الغش الذى يبطل كل التصرفات، وعندما لا يكون الترخيص مخالفا بحالته للنظام العام كان يكون مهددا للصحة العامة او للسلامة العامة للمواطنين فى تاريخ اعتباره مقبولا ولا جيوز ايضا اثبات عكسها بمقولة ان الطلب كان غير مستوف او ان الاخير كان محل بحث بين الجهات المعنية، ذلك ان عدم استيفاء الطلب او اجراء المزيد من البحوث يجب ان يتمخض خلال الاجل عن رفض صريح مسببا او طلب تعديل يخطر به اصحاب الشان حتى لا يكون لهم التمسك بالقبول الضمنى القائم على فوات الاجل دون اخطار، اذا بدون اخطار لاصحاب الشان فان الميعاد المقرر فى النص يسرى وذلك لانه من غير المتصور ان تظل الاوراق حبيسة الادراج او يجرى تداولها بين المكاتب والادارات بحجة البحث والدراسة، ويكون ف ذلك صحة على اصحاب الشان لتعطيل حكم النص الذى تبنى حكمة حماية مصالح المواطنين الافراد وهى ذاتها التى يتمثل فى مجموعها بالنسبة لكافة المواطنين الاخرين فى الدولة المصلحة العامة التى يتعين ان تكون غاية كل تشريع وكل تصرف من السلطة العامة ليست عيبا مجردا او قصورا شخصيا وانما هى فى حقيقتها واقع مجموع المصالح الفردية المشروعة فى تاريخ معين بالمعنى الواقعى ومجموع هذه المصالح الفردية على امتداد الزمان بالمعنى المجرد ولا يسوغ بناء على ذلك للادارة العاملة اهدار هذا الصالح الفردى المشروع الذى فى مجموعة بالنسبة لجميع الافراد فى لحظة محددة هو الصالح العام كما يتصور ان يهدر بالافتعال فى تفسير النصوص الصالح القومى العام وبالوجه المتخصص الذى تستهدفه فى احوال محددة لمخالفة ذلك للاحوال العامة التى قررها الدستور لغايات عامة للالتزام بالشرعية وسيادة القانون من جميع سلطات الدولة وكذلك للمقاصد العامة للتشريع الوضعى واصول تفسيره من جهة اخرى والقول بغير ذلك يجعل من حكم النص الى الصوالح الفردية المشروعة التى تقتضى الصالح العام حمايتها لغوا لا طائل منه طالما ان السلطة المختصة تستطيع حبس الاوراق اوالطلبات للمدد التى تراها بحجة عدم استيفاء الاوراق او اجراء الدراسات ، ومن ثم فان صحيح حكم القانون بناء على اصول التفسير الذى تقتضيه الصالح العام ثم لا يسوغ للادارة الاحتجاج بذلك الا اذا خرج هذا الامر الى العلانية واخطر به اصحاب الشان حتى يوقومون باستيفاء الاوراق او اجراء التعديلات المطلوبة ويتقدموا سوا للجهة الادارية ذاتها وللسلطة الرئاسية بما يحقق دفاعهم المشروع عن مصالحهم او يلتجئوا الى القضاء على بينه من موقف الادارة.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان المطعن ضدهم كانوا قد تقدموا مشروع التقسيم محل التداعى بتاريخ 9/7/1977 ولم تبد السلطة القائمة على امر التنظيم موافقتها او رفضها للمشروع خلال ستة اشهر من تاريخ تقديم الطلب اى حتى 8/1/1978 كما انها لم تخطر المطعن ضدهم خلال هذه المدة باية تعديلات رات ادخالها على مشروع التقسيم، ولما كان الثابت ايضا ان مشروع التقسيم ليس به ثمة مخالفات لاحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 المشار اليه ولا لاحكام القوانين الاخرى واللوائح الخاصة بالتخطيط والزراعة التى كانت سارية فى ذلك الوقت وحتى اكتمال مدة الشهور الستة، فمن ثم يكون هذا المشروع مقبولا بقوة القانون اعتبارا من 8/1/1978 ولا يسوغ فى هذا المقام الاحتجاج بنص المادة 107 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 بعد تعجيلها بالقانون رقم 59 لسنة 1978 الذى عمل به اعتبارا من 12/10/1978 اى بعد اكتمال مدة الستة اشهر، وهو تديل حظر البناء فى الارض الزراعية على وجه مطلق بغير ترخيص من وزارة الزراعة، فى حين ان النص الذى كان قائما وقت تقديم مشروع التقسيم واكتمال المدة التى يستثنى عن هذا الحظر الاراضى الزراعية التى تقع داخل كردون المدن لان مثل هذا القول يعنى سريان احكام المادة 107 مكرر معدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 باثر رجعى على وقائع ومراكز قانونية اكتملت قبل صدوره، واذا كانت الجهة الادارية قد رات الاستناد الى حكم هذا النص وانه يبرر لها الامتناع عن الموافقة على مشروع التقسيم تاسيسا على ان الطلب كان غير مستوفى عند تقديمه او انه كان موضع بحث بين الادارت المعنية، فان ذلك لا يستقيم مع ما هو ثابت ان الطلب اصبح فى 18/1/1978 مقبولا بقوة القانون لعدم اخطار اصحابه باعتراضاتها التى اثارتها فقط بمناسبة الدعوى، وهى اعتراضات ثابت يتعين كما اوضح الحكم المطعن فيه انه لا اساس لها من الواقع ، بلا ان الاوراق المقدمة من الادارة تدحضها وتخالفها وتنفيها ولو صح ما تقول به الادارة فكيف ساغ لها من تعرض امر هذا التقسيم وغيره من التقاسيم فى ذات المنطقة على مجلس محلى مدينى دمياط بتاريخ 24/6/1978 حيث تمت الموافقة عليه فى ضوء ما عرضته الادراة من ان المشروع ليس به ما يخالف احكام القوانين واللوائح السارية فى ذلك الوقت، وهى موافقة تلاها العرض على مجلس محلى مركز دمياط الذى وافق عليه بدوره بتاريخ 1/7/1978 وقد تاكد ذلك بما سلكته جهة الادارة واتخذته من خطوات تالية انتهت جميعها الى الموافقة النهائية على مشروع التقسيم وصدور قرار رئيس مجلس مدينة دمياط باعتماده، وقد تم نشر هذا القرار بالوقائع المصرية تحت رقم 382 لسنة 1981 بالعدد رقم 229 فى 22/10/1981 وليس لعيب فى اجراءات مشروع التقسيم او قصور او نقص فى مستنداته او مخالفة منسوبة اليه ، بل لان رئيس المدينة الذى اصدره لم يكن مفوضا فى اصداره ، ولا يجوز على أي حال ان يتحمل اصحاب الشان مغبة تراخى الجهة القائمة على امر التنظيم فى اتخاذ الاجراءات او ارتكابها للمخالفات التى تتعلق ببمارستها لصلاحيتها واختصاصاتها بما ادى الى تاخر اعتماد مشروع التقسيم حتى لحقه الاثر المباشر لحكم القانون رقم 59 لسنة 1978 المعمول به اعتبارا من 12/10/1978 بتعديل نص المادة 107 مكرر من قانون الزراعة التى حظرت البناء فى الارض الزراعية خارج وداخل كردون المدن بدون موافقة الزراعة، لان الثابت كما سلف البيان ان مشروع التقسيم محل الطعن قد اصبح مقبولا ومعتمدا بقوة القانون اعتبار من 8/1/1978 ولا تسرى احكام القانون رقم 59 لسنة 1978 سالف الذكر، ومن ثم على الارض محل التقسيم المعتمد بقوة القانون بذات مواعيد الاعتراض عليه لما تعلق به حق اصحابها من مركز ذاتى لا يسوغ المساس به او اهداره الا بنص صريح من القانون الذكر يقرر ذلك باثر رجعى الى تاريخ تحقق هذا المركز الذاتى لذوى الشان فى الارض المذكورة، وبناء على ذلك جميعه فانه كان يتعين قانونا على الجهة الادارية ان تصدر بالحكم والضرورة قرارا باعتبار التقسيم معتمد بقوة القانون وامتناعها دون مبرر من الواقع او القانون عن اعتبار التقسيم معتمد بقوة القانون واصدار قرار بذلك يعد قرارا مسببا غير مشروع من هذه الجهة واجب الالغاء نزولا عن الشرعية وسيادة القانون واذا ذهب الحكم المطعون فيه الى هذا النظر وقضى بالغاء قرارا السلطة المختصة السلبى بالامتناع عن اعتماد مشروع التقسيم المقدم من المطعن ضدهم، فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من الوقاع او صحيح القانون حرى بالرفض.
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقا لاحكام المادة (184) مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا والزمت الجهة الادارية الطاعنة بالمصروفات.