الطعن رقم 11 لسنة 38 بتاريخ : 1996/02/13 الدائرة الثالثة

_____________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / الدكتور / محمد عبد السلام مخلص، على فكرى حسن صالح ، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 11/10/1989 أودع الأستاذ ............ وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية لعليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 11 لسنة 36 ق ع فى القرار الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية فى الطلب المقيد برقم 409 لسنة 31 ق بجلسة 2/9/1989 والذى قرر صرف النصف الموقوف صرفه من أجر العامل ...... اعتبارا من تاريخ وقفه عن العمل
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بإلغاء القرار المطعون فيه والقاضى بصرف نصف الأجر المدفوع صرفه عن مدة ايقاف العامل المطعون ضده عن العمل وقفا احتياطيا طبقا لنص المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فى المدة من 18/7/1989 حتى 12/9/1989 وإلزام المطعون ضده المصروفات واعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ورفض صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده.
نظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل وبجلسة 15/2/1995 قررت احالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة وحددت لنظره امامها جلسة 2/5/1995 حيث تم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى ان تم حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم - وفيها صدر واودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الطعن تخلص فى أنه صدر قرار إدارى بوقف العامل .......... فنى ثالث بتركيبات سبيكو الدورية عن العمل اعتبارا من 18/7/1989 وقفا احتياطيا لمصلحة العمل طبقا لنص المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وذلك لقيامه بصرف عدد 48 قطعة رولمان بلى بلح رقم 2213 S.K.F.C.K لصيانة مصبغة باكوس فى الفترة من 15/2/1988 حتى 11/7/1988 والتى تقدر قيمتها بخمسة آلاف جنيه (5000) جنيه تقريبا بخلاف 10% مصاريف إدارية وثبت يقينا من التحقيق عدم استخدامها فى صيانة وحدة باكوس.
وبجلسة 2/5/1989 قررت المحكمة صرف النصف الموقوف صرفه من أجر العامل ........ اعتبارا من تاريخ وقفه عن العمل.
نعى الطاعن على القرار المذكور مخالفته للقانون والواقع ذلك انه لم يثبت من التحقيق ومن أذونات الصرف المعتمده ومن اعتراف المطعون ضده صرفه لتلك الكميات كما ثبت من المعاينه العينية التى انتهت فى حضور المطعون ضده عدم تركيبها بالاصناف الا ان الشركة الطاعنة لم تعلن لميعاد الجلسة.
ومن حيث إن المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام تنص على لرئيس مجلس الإدارة بقرار مسبب، ضغط التحقيق وله ان يوقف العامل عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور ولايجوز مد هذه المده الا بقرار المحكمة التأديبية المختصة للمدة التى تمدها ويترتب على وقف العامل عن عمله وقف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف. ويجب عرض الامر فورا على المحكمة التأديبية لتقرر صرف أو عدم صرف باقى أجره فاذا لم يعرض الأمر عليها خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف وجب صرف الأجر كاملا حتى تقرر المحكمة ما يتبع فى شأنه.
وعلى المحكمة التأديبية ان تصدر قرارها خلال عشرين يوما من تاريخ رفع الأمر إليها فاذا أصدرت المحكمة قرارها خلال هذه المدة بصرف الأجر كاملا فاذا برئ العامل أو ضغط التحقيق معه أو جوزى بجزاء الانذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تتجاوز خمسة أيام صرف إليه ما يكون قد اوقف من أجره فان جوزى بجزاء اشد تقرر الجهة التى رفعت الجزاء ما يتبع فى شأن الأجر الموقوف صرفه فإن جوزى بجزاء الفصل انتهت خدمته من تاريخ وقفه ولا يسدد منه ما قد يكون سبق صرفه له من أجر
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان سلطة المحكمة التأديبية التقديرية فى هذا الشأن يخضع لضوابط تتصل بالصالح العام كظروف العامل المالية ومركزه الوظيفي ومدى جسامة أو خطورة الاتهام المنسوب اليه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق قيام المطعون ضده بصرف عدد 48 قطعة رولمان فى الفترة من 5/2/1988 حتى 11/7/1988 بالرغم من عدم استخدامها فى ماكينات المصبغة.
ولم يعرض المطعون ضده كيفية التصرف فى هذه الكميات ويثبت ذلك الاستلام باذونات الصرف المقررة فيه والمعتمدة من مديريه - وقد ادعى المطعون ضده استخدامها فى أماكن ثبت عدم تركيبها فيها ورفض التوجه إلى الاماكن التى ادعى تركيبها فيها واستشهد لمصلحة اقواله بشهادة الميكانيكى السيد ............ الذى قرر انه لا يعلم شيئا عن هذا التركيب - ومن ثم فان المخالفة تلقى ظلالا كثيفة من الشك نحو ثبوتها ضد المطعون ضده - كما ان الوقف ذا صله وثيقة بالتحقيق اذ يخشى من استمرر العامل فى عمله توجيه التحقيق وجهة مضللة للتأثير على العامل فى النحو السابق ذكره حيث أنكر احد هؤلاء العمال ما اشهده فيه المطعون ضده.
ومن حيث إنه متى كان ذكره كذلك وكانت المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده تتعلق بالشرف والامانة فان المحكمة التأديبية بالاسكندرية عندما قضت بصرف النصف الموقوف صرفه من أجر العامل تكون قد جانبت الصواب ويكون الطعن فى قرارها فى محله مما يستتبع إلغاء ذكر القرار.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ورفض صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده.