الطعن رقم 37 لسنة 41 بتاريخ : 1996/03/05
___________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: د/ محمد عبد السلام مخلص على فكرى حسن صالح د/ حمدى محمد أمين الوكيل محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الإثنثن الموافق 3/10/1994 أودع الأستاذ/ ......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للإنتاج والخدمات الزراعية بصفته طلبه تفسير لمنطوق الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 14/6/1994 فى الطعن رقم 4534 لسنة 35ق المقام من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى (المدعى عليه الثانى) ضد المدعى عليه الثالث الدكتور/ ............ طعناً على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادر فى 28/6/1989 فى الاعتراض رقم 546 لسنة 1985، والذى قضى فى البند ثالثاً منه بإلغاء الاستيلاء على مساحة 11س 16ط 1ف كائنة بزمام كفر الشرفا الشرقى قسم المطرية حوض الجبل 13 قطعة 54، 55 من 26 كوستر الموضحة الحدود والمعالم بالمحرر المشهر برقم 4477 لسنة 1981 شمال القاهرة والإفراج عنها وبتسليمها للمعترض كما نص الحكم فى الطعن رقم 4534 لسنة 35 ق بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وطلبت الشركة إصدار حكم تفسيرى لمنطوق الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 14/6/1994 فى الطعن رقم 4534/35ق المؤيد لقرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادر بجلسة 28/6/1989 وأن يكون المنطوق رفع استيلاء والإفراج عن المساحة محل الحكم المطلوب تفسيره والمستولى عليها بالأمر العسكرى 5، 5ب لسنة 56 قبل السيدة/ لويز هانى الفرنسية الجنسية لا يكون من الأراضى المستولى عليها بالقانون رقم 127 لسنة 1961 بذات القطعة والحوض قبل الخاضع/ عبد اللطيف أبو رجيلة والبالغ مساحتها -س و 19ط و 1 ف والمسلمة من المدعى عليه الثانى إلى المدعى، وإلزام المدعى عليهم المصروفات وأتعاب المحاماة
وبتاريخ 12/10/1994 أعلن طلب التفسير إلى المدعى عليهم ونظرت المحكمة الطلب على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث حضر المدعى والمدعى عليهم - فى الطلب - وبجلسة 18/4/1995 طلب الحاضر عن هيئة المساحة المدعى عليها الأولى الحكم بعدم قبول طلب التفسير لرفعه من غير ذى صفة كما دفع فى ذات الجلسة الحاضر عن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - المدعى عليه الثانى - لذات الدفع وطلب عدم قبول التفسير لرفعه من غير ذى صفة، وبتاريخ 3/8/1995 أودعت الهيئة مذكرة فى الدعوى انتهت فيها إلى فتح باب المرافعة لضم الطعن رقم 4458 لسنة 41 ق.عليا المقام منها ضد الدكتور/ محمد عبد المنعم المهدى لدعوى التفسير الماثلة. وإصدار حكم تفسيرى للطعن رقم 3534 لسنة 35 ق.عليا الصادر بجلسة 14/6/1994 بالطلبات الموضحة فى مذكرة الدفاع وما تضمنه تقرير الطعن 4458 لسنة 41 ق.عليا.
كما قدم المدعى عليه الثالث الدكتور/ محمد عبد المنعم محمد المهدى مذكرتين بدفاعه طلب فى أولاهما الحكم:
أولاً: بصفة أصلية بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بدعوى التفسير.
ثانياً: بصفة احتياطية، بعدم قبول دعوى التفسير لرفعها من غير ذى صفة.
ثالثاً: وعلى سبيل الاحتياط الكلى - برفض الدعوى.
وفى المذكرة الثامنة - المودعة بجلسة 3/8/1995 طلب للأسباب الواردة بها الحكم بعدم قبول دعوى التفسير وبرفضها مع حفظ كافة الحقوق أيا كان مصدرها أو مداها.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى - ارتأت فيه الحكم بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفة وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وبجلسة 28/11/1995 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن دعوى تفسير الأحكام لا تخضع لمواعيد بعد إقامتها خلالها.
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث أنه يتعين البحث فى صفة رافع الدعوى قبل الدخول فى موضوعها.
ومن حيث أن المادة 192 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 نصت على أن “يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع من منطوقه من غرض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية.
ومن حيث أن مؤدى هذا النص أن دعوى التفسير لا ترفع إلا من الخصوم فى الدعوى المطلوب تفسير حكمها، سواء من صدر الحكم لصالحه أو من صدر الحكم ضده، فلا يقبل طلب التفسير ممن لم يكن طرفاً فى الخصومة.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت أن دعوى التفسير هذه مقامة من الشركة العامة للإنتاج والخدمات الزراعية - وهى لم تكن خصماً لا فى الاعتراض رقم 546 لسنة 1985 ولا فى الطعن رقم 4534 لسنة 35 ق المقام على القرار الصادر فى ذلك الاعتراض، ومن ثم لا تعتبر الشركة المدعية من الخصوم بالنسبة للحكم المطلوب تفسيره، وبالتالى فإن دعواها تكون غير مقبولة إعمالاً لنص المادة 192 مرافعات سالفة الذكر.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول دعوى التفسير، وألزمت رافعها المصروفات.