الطعن رقم 43 لسنة 36 بتاريخ : 1996/11/26
___________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح ,الصغيرمحمد محمود بدران , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / حسين محمد صابر نائب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
بتاريخ 21 / 10 / 1989 اودع الاستاذ / ............. المحامى لدى محكمة النقض و المحكمة الادراية العليا قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 34 لسنه 36 ق .ع فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية بالاسكندرية فى الطعن رقم 28 لسنه 31 ق بجلسه 16 / 8 / 1989 والقاضى ببطلان خصم ربع ماتقاضاه الطاعن من مرتب وعموله وحوافز وما يترتب على ذلك من اثار وورد بما خصم من مرتبه اعتبارا من 1 / 7 / 1988 ورفض ماعدا ذلك من طلبات , وطلب الطاعن للاسباب التى اوردها بتقرير الطعن بقبول شكلا والغاء الحكم المطعون عليه ورفض الطعن المقدم من المطعون ضده والزامه المصروفات .
اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد وتقريرا تكميليا فى الموضوع رات فيه الطعن موضوعا .
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الشركة الطاعنه مذكره بدفاعها . الى ان قررت تلك الدائرة بجلسه 3 /1 / 1996 احالته الى المحكمة الادارية .وحددت لنظره امامها جلسه 16 / 4 / 1996 حيث تم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى ان تقرر حجزه للنطق بالحكم بجلسه اليوم وفيه واودعت مسودته مشتمله على الاسباب عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث انه يبين من الاطلاع على تقرير الطعن انه اودع فى 21 / 10 / 1989 وان الحكم صدر من المحكمة التاديبية فى 26 / 8 / 1989 اى ان الطعن اقيم فى الميعاد القانونى واذا استوفى الطعن سائر اوضاعه الشكليه ومن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر هذا الطعن تخلص كما يبين من الاوراق فى ان المطعون ضده اقام الطعن رقم 28 لسنه 31 ق امام المحكمة التاديبية بالاسكندرية طالبا بالغاء القرار رقم 587 لسنه 1988بمجازاته بحرمانه من نصف العلاوه وخصم ربع ما يتقاضاه من مرتب وعموله وحوافز وخلافه . وقال شرحا لطعنه انه يعمل بوظيفه بائع بالشركه المطعون ضدها و بتاريخ 21 / 7 / 1988 اصدر رئيس مجلس الاداره القرار المطعون فيه , وقد بلغ المبلغ المخصوم من راتبه 25 جنيها شهريا ابتداء من 1 / 7 / 1988 وذلك على ذمه التصرف نهائيا فى العجز الحاصل بفرع اسبورتنج بالاسكندريه والمقدر بمبلغ 77805,300 جنيها والمقيد ضد اخرين بالجنايه رقم 2192 لسنه 1986 سيدى جابر استبعدت النيابه من قرار الاتهام وخلص الى طلب الحكم بطلباته سالفه البيان .
و بجلسه 26 / 8 / 1989 – اصدرت المحكمة التاديبية حكمها محل الطعن الماثل وقد شيدته على سند من القول ان اهمال الطاعن فى مراقبه حركه دخول وخروج البضائع الى الفرع الى المخازن واثبات ذلك سهل اختلاس بضائع قيمتها 71633,8 جنيها وان ثابت فى حقه ومن ثم يكون قرار مجازاته سليما فى القانون وبالنسبه لتحميله بقيمه لك العجز على ذمه التصرف نهائيا فى العجز فان ذلك الاهمال لا يرقى مرتبه الخطا الشخصى كما انه لم يثبت من الاوراق مسئوليه الطاعن نهائيا من هذا العجز بمراعاه انه لا يعمل امينا للعهده بالفرع المشار اليه وان النيابه العامه اسندت لرئيس الفرع وامين العهده , اختلاس تلك البضائع واحالتهم الى المحاكمه الجنائيه رقم 2992 لسنه 1986 جنايات سيدى جابر ولم تسند الى الطاعن سوى الاهمال فى اثبات حركه دخول وخروج البضائع .
ومن حيث ان الطعن يقوم على اسباب حاصلها مخالفه الحكم للقانون – لانه يخالف احكام المادة 68 من القانون رقم 137 لسنه 1981 – كما يخالف الحكم الصادر من محكمه الاسكندريه الابتدائيه فى الاستئناف رقم 33 لسنه 1988 العمال مستانف بجلسه 7 / 1 / 1989 والقاضى بالغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 89 لسنه 1988 عمال جزئى بالاسكندريه العامه من بعض العاملين بالشركه طالبين الغاء وبطلان قرار تحميلهم بجزء من العجز الصادر به القرار رقم 587 لسنه 88 والحكم بعدم قبول الدعوى .لرفعها بعد الطريق القانونى , وان اهمال الطاعن ادى الى اختلاس المبلغ محل العجز وان تحميله بالمبلغ من الاجراءات اللازمه للحفاظ على اموال الشركه لاحتمال انهاء خدمته قبل التصرف النهائى فى الجنايه خاصه اذا ما قضت محكمه الجنايات ببراءه رئيس الفرع والعهده .
ومن حيث ان العامل المطعون ضده يعمل بشركه ببيع المصنوعات فرع اسبورتنج بالاسكندريه ومن ثم فان قاعده التفرقه بين الخطا الشخصى والخطا المرفقى لا تسرى عليه باعتبار انه ليس من العاملين المخاطبين باحكام القانون 47 سنة 1978 بنظام العاملين المدنين بالدوله .
ومن حيث انه ولئن كانت المادة 68 من القانون رقم 137 لسنه 1981 تنص على ان العامل يتحمل المبالغ اللازمه نظير ما تسبب عنه من فقد او تبديد مهمات او الات ومنتجات يمتلكها صاحب العمل او كانت فى عهدته فان شريطه ذلك ان علاقه السبيبة المباشرة بين خطا العمل او الضرر الواقع على صاحب العمل , وليس كذلك فى الحاله المعروضه اذ انه لم يثبت بعد على وجه اليقين قيام تلك العلاقه ازاء اتهام رئيس الفرع العهده باختلاس تلك البضاعه واحالتهما عن طريق النيابه العامه الى المحاكمه الجنائيه , ومن ثم فان الخصم من مرتب المطعون ضده ازاء وجود مثل ذلك الاتمام وعدم صدور حكم جنائى بعد , لايعد سليما فى مفهوم المادة 68 من القانون رقم 137 لسنه 1981 والتى لا تميز الخصم من مرتب العامل بصفه مؤقته وعلى سبيل الاحتياط .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فان قضاء المحكمة التاديبية ببطلان الخصم من مرتب المطعون ضده وتحميله بقيمه ذلك العجز يكون سليما محمولا على الاسباب الوارده فى هذا الحكم الطعينين رقم 43 لسنه 36 ق . عليا .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.