الطعن رقم 165 لسنة 38 بتاريخ : 1996/12/16
____________________
برئاسة السيد المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : محمد يشرى العابدين , منصور حسن على عربى ابو بكر محمد رضوان , غبريال جاد عبد الملاك نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / مصطفى عبد المنعم نائب مفوضى الدوله
* الاجراءات
بتاريخ 8 / 12 / 1991 ( الاحد ) اودعت هيئة قضايا الدوله نيابه عن محافظ الدقهليه بصفته تقرير الطعن الراهن فى حكم المحكمة التاديبية بالمنصوره الصادر فى الطعن رقم 359 لسنه 18 ق بجلسه 27 / 10 / 1991 والقاضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 109 لسنه 1990 الصادر من محافظه الدقيليه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه وابعاده عن موقعه وما يترتب على ذلك من اثار .
وطلبت الجهه الادارية الطاعنه فى ختام الطعن وللاسباب المبينه به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعاده الطعن الى المحكمة التاديبية بالمنصوره للفصل فيما يجددا من دائرة اخرى – واحتياطيا – برفض دعوى المطعون ضده بالنسبه لشق الجزاء وعدم اختصاص المحكمة التاديبية بالنسبه لشق الابعاد عن موقعه واحاله هذا الشق من الطلبات الى المحكمة الاداريه المختصه بنظره .
وقد اعدت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمه وامامها قدمت هيئة قضايا الدوله بجلسه 13 / 12 / 1995 حافظه مستندات .
و بجلسه 14 / 2 / 1996 اودع المطعون ضده حافظه مستندات وقدم مذكره بطلب تاييد الحكم المطعون فيه .
و بجلسه 13 / 3 / 1996 قررت الدائرة الطعون اصدار الحكم بجلسه 10 / 4 / 1996 مع التصريح بالاطلاع ومذكرات فى اسبوعين .
وخلال الاجل قدمت هيئة قضايا الدوله مذكره وردت بتاريخ 27 / 3 / 1996 صممت فيها على الطلبات الختامية الوارده بتقرير الطعن .
و بجلسه 10 / 4 / 1996 قررت دائرة فحص الطعون احاله الطعن الى المحكمة وحددت لنظره جلسه 4 / 5 / 1999 .
وقد تداول الطعن امام المحكمة على النحو الوارد بمحاضر الجلسات حيث قدم المطعون ضده بجلسه 12 / 10 / 1996 مذكره طلب فيها الحكم برفض الطعن .
وقد تقريراصدار الحكم بجلسه اليوم , وفيها صدر واودعت مسودته مشتمله على اسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات , وبعد المداوله قانونا .
من حيث ان الطعن اقيم خلال المواعيد القانونيه واستوفى سائر اوضاعه الشكليه الاخرى فمن يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعه تتحصل فى انه بتاريخ 13 / 5 / 1990 اقام المطعين ضده الطعن رقم 359 لسنه 18 ق امام المحكمة التاديبية بالمنصوره طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 104 لسنه 90 الصادر من محافظ الدقهليه والمتضمن بمجازاته بخصم شهرين من راتبه وابعاده فورا عن موقعه وذكر الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) انه تظلم من ذلك القرار بتاريخ 29 / 1 / 1990 ولم يتلق ردا على تظلمه مما دعاه لاقامه الطعن سالف الذكر .
ودعى الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) على القرار محل النزاع مخالفته القانون لما يلى اولا :- عدم مواجهه بالمخالفات المنسوبه اليه وعدم تمكنه من ابداء دفاعه وتقديم المستندات النافيه لارتكابه المخالفات التى استندا اليها .
ثانيا :- ان عمليه تقسيم الجمعيه الاستهلاك لمحافظه الدقهليه الى احدى عشر جمعيه مستقله بكل مركز من مراكز المحافظه , ليست من اختصاصه وانما يدخل ذلك فى اختصاص المحافظ وليس لمديريه
التموين والتجاره الداخليه اى دور فى ذلك بدليل صدور قرار محافظ الدقهليه رقم 87 لسنه 86 فى هذا الصدد دون اشاره الى للتموين دورلما , وقد ارسل الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) مذكره اقتراح فيها تشكيل لجنه لتنفيذ عمليه التقسيم حيث رد عليها المستشار القانونى للمحافظه بان الرجوع فى ذلك ليس للجهه الاداريه ولكن للاتحاديين التعاونين والاستهلاكيين المركزى والاقليمى وبالفعل صدر قرار المحافظه رقم 92 لسنه 1986 بتشكيل لجنه لم يكن الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) احدا اعضائها وبالتالى فلا ينسب اليه اى تاخير فى هذا الشان .
اما عن المخالفه الثانيه المتمثله فى عدم اعتراض على تشكيلات مجالس اداره الجمعيات الاستهلاكيه بالمراكز لما شابها من مخالفات فقد قام الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) بالاعتراض على تلك التشكيلات وذلك بعد ان اوكل الى مفتش لديه بحث الموضوع وانتهى بمذكره الى مخالفه التشكيلات لنص المادة / 51 من القانون رقم 109 لسنه 1975 وعقب الطاعن ( المطعون ضده حاليا ) على تلك المذكره بتايدها وعرض الامر على وكيل الوزاره الذى اشار اليه مخاطبه سكرتير عام المحافظه حيث قام بأرسال ثلاثه كتب الى كل من سكرتير عام المحافطه والمستشارا القانونى للمحافظه ومدير التعاون بالوزاره موضحا ما شاب تلك التشكيلات من مخالفات .
اما بالنسبه للمخالفه الثالثه والمتمثله فى عدم اشتراكه فى جرد بعض المخازن التابعه للجمعيه فان قد صدر القرار رقم 1 لسنة 1989 بتشكيل لجان الجرد دون ان يشمله هذا التشكيل وبالتالى فليس عضوا فى لجان الجرد .
اما بالنسبه للمخالفه الرابعه المتمثله فى عدم اعتراضه على تبعيه فرعى الجمعيه الاستهلاكيه بجمعيه الى جمعيه بندر ومركز المنصوره فان لا علاقه له بذلك
1- هذا الامر يدخل فى صميم الامور الداخليه للجمعيه الاخيره كما انه لاعلم له بان فرعى الجمعيه المذكوره تابعين لجمعيه بندر ومركز المنصوره .
وتم نظر الطعن سالف الذكر امام المحكمة التاديبية التى اصدرت الحكم المطعون فيه بمنطوقه سالف الذكره وقد اقام قضاء على اساس ان الجهه الادرايه قد امتنعت عن تقديم المستندات التى تحت يدها خاضه التحقيقات التى اجرتها النيابه الادارية فى الموضوع مما يقيم قرينه لصالح العامل ويستوجب التسليم له بطلباته .
ومن حيث ان مبنى الطعن الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيقه القانونى عندما تعرض لطلب الغاء قرار ابعاد المطعون ضده عن موقعه والغاء ذلك ان هذا يخرج عن اختصاص المحاكم التاديبية التى تتقيد فقط بالجزاءات الصريحه المنصوص عليها قانونا .
كما ان الحكم المطعون فيه بالنسبه لالغاء قرار الجزاء فقد استند الى قرينه لصالح المطعون ضده بعدم تقديم المستندات وهذه القرينه تتفى بتقديم تلك المستندات .
ومن حيث انه يتمسك به الطعن من عدم اختصاص المحكمة التاديبية بنظر طلب الغاء القرار محل النزاع فيما لا تضمنه من ابعاد المطعون ضده عن موقعه , فان المستقر عليه ان ولايه المحاكم التاديبية تتناول الدعوى التاديبية المبتدا وتتناول الطعن فى اى جزاء تاديبى وان اختصاصها بالعفل فى هذه الطعون يشمل الامور المرتبطه بالجزاء التاديبى الصريح اذا ماتبين ان ذلك الامر قام على سبب ذات اقرار الجزاء وتحقيق الارتباط بينمها استنادا الى قاعده ان قاضى الاصل هو قاضى الفرع فضلا عما يترتب على تجزئه المنازعه عن تضارب فى الاحكام .
ومن حيث ان الثابت ان ابعاد المطعون ضده عن موضعه قد صدر مرتبطا بجزاء الخصم الموقع عليه ومستندا الى ذات اسبابه وبناء على التحقيق الذى اجرى معه بشان المخالفات المنسوبه اليه فمن ثم يتحقق الارتباط بين طلب الغاء الجزاء وبين الغاء الابعاد مما يجعل المحكمة التاديبية مختصه بنظر القرار محل النزاع برمته , ويخدر ما يتمسك به الطعين فى هذا الشان غير مستندا لى اساس صحيح قانونا مستوجبا طرحه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الدائرة مضى بالغاء القرار رقم 104 لسنه 1990 استندا الى عدم تقديم الجهة الاداريه المستندات والارواق التى صدر القرار المشار اليه بناء عليها , ولما كانت الجهه الاداريه قد اودعت تلك الاوراق والمستندات بحافظتها المقدمه امام هذه المحكمة بجلسه 13 / 12 / 95 والمتمثله فى قضيه النيابه الادارية بالمنصوره رقم 2 لسنه 1989 , فمن ثم يعيد التعرض لمدى مشروعيه القرار رقم 104 لسنه 1990 مثارالنزاع فى ضؤ تلك الاوراق والمستندات .
ومن حيث انه بالرجوع الى اوراق قضيه النيابه الادارية رقم 2 لسنه 1989 المشار اليه والتى صدر بناء عليها القرار رقم 104 لسنه 1990 مثار النزاع يبين ان النيابه الادارية بتلك القضيه قد انتهت بمذكرتها المعده فيها الى قيد الواقعه مخالفه ماليه واداريه لاحكام نظام العاملين المدنيين بالدوله او القانون رقم 109 لسنه 1975 باصدار قانون التعاون الاستهلاكى وقانون الجهاز المركزى للمحاسبات ضده :-
1- ............ رئيس الاتحاد التعاونى الاستهلاكى الاقليمى لمحافظه الدقهيليه
ورئيس مجلس اداره بندر ومركز المنصوره .
2- ............ ( المطعون ضده ) مدير اداره التعاون الاستهلاكى بمديريه التموين ........بالدقهلية درجه اولى )
لانهما خلال المده من عام 1986 وحتى 21 / 12 / 1989 بدائرة محافظه الدقهليه :- والمتمثله فى الاول مخالف احكام قانون التعاون الاستهلاكى واهمل اهمالا جسيما فى اداء عمله واتى ما من شانه .لاضرار بنشاط الجمعيات التعاونيه الاستهلاكيه والمحافظه بان :-
1- لم يقم باعداد المراكز الماليه وتحديد اصول وخصوم الجمعيات التعاونيه الاستهلاكيه المنبثقه عن تقسيم الجمعيه الاصليه لمحافظه وذلك صدور التقسيم مما ادى الى الاضرار بمصالحها والاخلال بنظام العمل بها وعرقله نشاطها رغم شهر قرار التقسيم على النحو الموضح تفصيلا بالاوراق .
2- استحوز على المبلغ 100 الف جنيه قيمه بضاعه قد عمه وعلى الاصول الثابته والمتداوله والسيارات واعفال تضمين محضر جرد البضاعه يوم 15 / 2 / 1989 عهده المخازن الموضحه بالاوراق مما ادى الى الاضرار بمصالح الجمعيات الاخرى بنظام العمل بها وعرقله نشاطها .
3- لم يقم بتنفيذ قرار التقسيم رقم 87 لسنه 1986 بشان تبعيه جمعية مصيف جمصه الى جمعيه بلقاس واحتفظ بتبعيتها الى جمعيه بندر ومركز المنصوره رئاسته .
4- قام بترشيح اعضاء مجالس اداره الجمعيات المنبثقه عن قرار التقسيم رغم عضويتهم فى مجالس اداء اخرى مما ادى ازدواج عضويتهم على النحو الموضح تفصيلا بالاوراق .
الثانى :- ( المطعون ضده )
خرج على مقتضى الواجب فى اعمال وظيفته ولم يؤد عمله بدقه وامانه وسلك مسلكا لايتفق والاحترام الواجب خالف القواعد والاحكام الماليه المقرره وخالف احكام القانون رقم 109 لسنه 1975 باصدار قانون التعاون والاستهلاكى وافى بما شانه الاضرار بنشاط الجهات التعاونيه الاستهلاكيه التابعه لمحافظه ومصلحها بان اهمل الاشراف والمتابعه على المحال المخالف الاول محاكمته من ارتكاب المخالفات الثابته فى حقه .
ومن حيث ان المستفاد مما تقدم ان القرار رقم 104 لسنه 1990 مثار النزاع قد صدر استنادا لما نسب الى المطعون ضده من اهمال الاشراف والمتابعه على اعمال المخالف الاول ( ............ ) مما مكنه من ارتكاب الاخير المخالفات المنسوبه اليه .
ومن حيث ان المستقر عليه ان الاهمال فى الاشراف والمتابعه الذى يؤدى الى ارتكاب المخالفه لا يقوم فى حق المنوط به الاشراف والمتابعه , فى كل حاله يقع من الخاضع للاشراف والمتابعه خطا يستوجب مسئوليته وانما يجب ان يثبت فى حق المنوط به الاشراف والمتابعه خطا او تقصير فى واجب الاشراف والمتابعه وان هذا الخطا والتقصير هو الذى ادى الى ارتكاب الخاضع الاشراف والمتابعه والمخالفه , فاذا لم يثبت فى حق المنوط به الاشراف والمتابعه خطا على هذا النحو فانه لاتقدم مسئوليته حتى لم يثبت مسئوليته الخاضع للاشراف والمتابعه بارتكابه اخطا تستوجب مواخذاته عنها .
ومن حيث انه عن الواقعه الثالثه المنسوبه للمتهم الاول ( ............ ) والمتمثله فى انه لم يقم بتفيذ قرار التقسيم رقم 87 لسنه 1986 بشان تنفيذ جمعيه مصيف جمصه الى جمعيه بلقاس واحتفظ ومن حيث انه عن المخالفه الاولى المنسوبه الى المتهم الاول ( ............ ) والمشتمله فى عدم اعداد المراكز وتحديد اصول وخصوم الجمعيات التعاونيه الاستهلاكيه المنبثقه عن تقسيم الجمعيه , فان الثابت من الاطلاع على تحقيق النيابه الادارية انه بمواجهه الطعن ضده بهذه الواقعه فانه ذكراته تم اعداد ميزانيه الجمعيه لعام 1988 وتم مراجعتها بمعرفه الاتحاد التعاونى الاستهلاكى المركزى وقدم صوره من التقرير السابق تقديمه منه فى هذا الشان والذى يحوى المركز الماثل للمجمعات المنبثقه والذى تم تسليمه بتاريخ 26 / 8 / 1989 موقعا عليه بالاستلام .
ومن حيث ان الجهة الاداريه الطاعنه لم تعترض على تلك الصوره المرفقه بملف التحقيق ولم تنف صحه ما ورد بها , فمن ثم تقضى مسئوليه المطعون ضده عن هذه الواقعه .
ومن حيث انه عن المخالفه الثانيه المنسوبه الى المتهم الاول ( ............ ) المشتمله فى انه استحوز على مبلغ 100 الف جنيه فيه البضاعه مدعمه وعلى الاصول الثابته والمتداوله والسيارات واغفل تضمن محضر جرد البضاعه يوم 15 / 3 / 1989 المخازن , فانه فضلا عن هذه الموافقه بشقيها منسوبه للمتهم الاول ( ............ ) وانه لم يثبت من الا الاوراق وجود اهمال من جانب المطعون ضده ادى الى ارتكاب المتهم هذه الواقعه , فان تحقيق النيابه الادارية الذى صدر بناء عليه القرار رقم 104 لسنه 190 مثار النزاع , لم يواجه المطعون ضده بالنسبه لهذه الواقعه اليه بما لا يجوز معه مجازاته عنها .واحد بتبعيتها الى جمعيه بندر مركز المنصوره رئاسته فان الثابت من الاطلاع على تحقيق النيابه الادارية المشار اليه ان المطعون ضده ووجه بهذه المخالفه كجهه اشتراكيه للمتهم المذكور , وكان تبرير المطعون ضده لها ان المختص بذلك هو رئيس لجنه التصفيه ............ ( المتهم الاول وان مبرراتها ( اى مبررات عدم التنفيذ تنصيف مصيف الى جمعيه بلقاس والاحتفاظ بتنفيتها لجمعيه بندر ومركز المنصوره ) اعتبار مصيف جمصه واجهه المحافظه الدقهليه والمفروض توافر كافه الخدمات لراحه المواطنين ويكمن لجمعيه بندر المنصوره استكمالها بعكس جمعيه مركز بلقاس بعدم وجود السيوله الماليه بها والخبره المطلوبه لخدمه المصطافين .
ومن حيث ان مسئوليه المتهم الاول عن عدم نقل تبعيه جمعيه مصيف بلطيم الى مركز المنصوره والاحتفاظ بتبعيتها الى جمعيه بندر ومركز المنصوره رئاسته , ولا تنفى مسئوليته المطعون ضده باعتباره جهه اشتراكيه للمطعون ومن ثم فانه كان على المطعون ضده بهذه الصفه متابعه تنفيذ المتهم الاول للقرار رقم 87 لسنه 1986 وان كانت هناك مببرات تقتضى ان تكون تبعيه مصيف الجمعيه بندر ومركز المنصوره بدلا من جمعيه بلقاس فان الامر كان يستوجب عرض الامر على السلطه المختصه وهى محافظه الدقهليه لتعديل القرار رقم 87 لسنه 1986 فى هذا الشان او اتخاذ مايراه ,وان شيئا من ذلك لم يحدث ولم يتم تنفيذ القرار رقم 87 لسنه 1986 فى هذا الشان فان المطعون ضده يكون قد قصر فى واجب الاشراف على المتهم الاول نحو تنفيذ القرار المشار اليه مما ادى الى عدم تنفيذه فى هذا الشان بما يجعل مسلك المطعون ضده عند هذه الواقعه مخالف للقانون مستوجبا المؤاخذه عنها ومن حيث انه بالنسبه للواقعه الرابعه المنسوبه للمتهم الاول من انه قام بترشيح اعضاء مجالس اداره الجمعيات المنبثقه من قرار التقسيم رغم عضويتهم فى مجالس اداره اخرى مما ادى الى ازدواج عضويتهم , فانه الثابت انه على اثر صدور قرار محافظ الدقهليه رقم 33 فى 28 / 1 / 1989 بشان تشكيل مجلس اداره مؤقت للجمعيات التعاونيه الاستهلاكيه والذى يتضمن ازدواج عضويتهم فى اكثر من مجلس اداره فان المطعون ضده قد اشر بتاريخ 4 / 5 / 1989 على مذكره معده من مديريه تموين الدقهلياه التى يتبعها اثر موجود تعارض اسماء الساده المرشحين لعضويه مجالس اداره الجمعيات التعاونيه والاستهلاكيه على مستوى المراكز يشترك فى اكثر من عضويه مجلس اداره جمعيات تعاونيه تزاول نفس النشاط ( استهلاك منزلى ) كما يوجد بعضهم بجهات اشرفيه ( الاتحاد التعاونى الاستهلاكى ) وانتى تاشيرته بطلب الاطلاع والموافقه على اخطار المحافظه بصوره المذكره لاتخاذ اللازم وتم عرض المذكره على رئاسه المطعون ضده حيث تاشر عليها من انه بالاتصال بالسيد مدير عام التعاون بالوزاره طلب سيادته ارسال الاوراق اليه لابداء الراى , وعليه ترسل الاوراق الى السيد مدير عام التعاون .
ومن حيث ان المستفاد مما تقدم ان المطعون ضده ابدى اعتراضه مذكره على اذدواج تشكيلات .
ومن حيث ان المستفاد مما تقدم ان المطعون ضده ابدى اعتراض مذكره على اذدواج تشكيلات مجالس الادارة سالفه الذكره بما لا يستقيم معه ان ينسب اليه الاهمال فى الاشراف فى هذا الشان وتكون هذه الواقعه غير جائزه مساءلته عنها .
ومن حيث ان المستقر انه يشترط بصحه قرار الجزاء قيام سببه يجميع اشطاره وان انتفاء ذلك يستوجب استبعاد الجزاء واعاده التقدير بما صدقا وعدلا مع الخالفات التاديبية الثانيه فى حق العامل .
ومن حيث انه وقد مسئوليته المطعون ضده عن مخالفه واحده من المخالفات الاربع المنسوبه اليه والتى صدر عليها قرار الجزاء مثار النزاع فمن ثم يكون قرار الجزاء مستوجبا التحقيق المتناسب مع ما يثبت فى حق المطعون صدقا وعدلا , واذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك يكون قد صدر مخالفا لقانون مستوجبا الالغاء فى هذا الصدد والقضاء بما تقدم .
ومن حيث ان بالنسبه لما تضمنه القرار رقم 104 لسنه 1990 من ابعاد المطعون ضده من موقعه , فان الثابت ان هذا الابعاد قد تم لما نسب الى المطعون ضده من مخالفات بمضى النحو المتقدم ايضاحه , وهو بمثابه نقل المطعون ضده من وظيفته التى يشغلها الى غير وظيفته محدده وثم دون اتباع الاجراءات المقرره للنقل , الامر الذى يكشف بجلاء ان هذا الابعاد قد قصد به ان يكون جزاء اخر الى جانب الجزاء الصريح الذى تضمنه القرار رقم 104 لسنه 1990 , والذى فانه يكون مستوجبا الالغاء , واذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فان يكون قد صدر صحيحا فى هذا الشق , وذلك بغض النظر عن الاسباب التى اقام عليها قضاءه .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء القرار رقم 104 لسنه 1990 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه والقضاء بتخفيض هذا الجزاء ليكون بخصم عشره ايام من راتبه , وتاييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء ابعاد المطعون ضده وظيفته ورفض الطعن الراهن بالنسبه لهذا الشق .