الطعن رقم 185 لسنة 40 بتاريخ : 1996/06/09 الدائرة الأولي
____________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رائد جعفـر النفـراوي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن والسيد محمد السيد الطحان وأدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز (نـواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجــراءات
في يوم الأحد الموافق 7/11/1993 أودع الأستاذ ......... المحامي نائبا عن الأستاذ .......... المحامي بصفته وكيلا عن ........... بصفته وريثا ل.........أودع ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرر طعن قيد بجدول المحكمة برقم 185 لسنة 40 ق عليا ضد 1) يحيى قدري شلبي 2) محافظ الجيزة 3) رئيس حي وسط الجيزة، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد ب بجلسة 9/9/1993 في الدعوى رقم 1267 لسنة 43 ق والذي قضى بإخراج المدعى عليه الثاني ............ الفلاح من الدعوى بلا مصروفات.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 510 لسنة 87. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني مسببا إرتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصليا: بانقطاع سير الخصومة في الدعوى رقم 1267 لسنة 43 ق، واحتياطيا بعد قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت بجلسة 6/11/1995 إحالته إلي الإدارية العليا الدائرة الأولى لنظره بجلسة 7/1/1996 وتداول نظر الطعن أمام هذه المحكمة وبعد أن إستمعت إلي ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن........................ قد أقام الدعوى رقم 1267 لسنة 43 ق الصادر فيها الحكم الطعنين ضد محافظ الجيزة ............ وقضت المحكمة بإخراج المدعى عليه الثاني ............ الفلاح من الدعوى موضحة في أسباب حكمها أن المدعى قرر بجلسة 20/5/1993 التنازل عن اختصام المدعى عليه الثاني مما يتعين إخراجه من الدعوى بلا مصروفات. وكان الطاعن في الطعن الماثل كما يبين من الإعلام الشرعي رقم 1081 متتابعة الصادر من محكمة الوايلي الجزئية للأحوال الشخصية بتاريخ 15/8/1991 هو الوريث الوحيد للمدعى عليه الثانى وذلك كما يبين من الصورة الرسمية للإعلام المشار إليه الصادرة بتاريخ 28/3/1996 والمقدمة بجلسة 21/4/1996، ومن ثم يكون صفة الطاعن مصلحته متوافرتين في الطعن، وإذ أستوفى الطاعن أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا، ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 3/12/1988 أقام يحيى قدري شلبي الدعوى رقم 1267 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإداري دائرة الأفراد ب ضد 1) محافظ الجيزة 2) ............ الفلاح، طالبا في ختام عريضتها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار المدعى عليه الأول رقم 510 لسنة 87 الصادر بتاريخ 30/9/1987 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال شرحا للدعوى أن المدعي عليه الثاني أقام بالممر العربي للعمارة التي يملكها، رقم ....شارع .......بمدينة الأوقاف بالعجوزة شقة لحارس العقار على مساحة 150 مترا مربعا في الجهة الخلفية بالمساحة الجانبية الركنية للعقار مخالفا الإشتراطات بالمنطقة وبدون ترخيص وحرر له محضر برقم 96 لسنة 1987 مخالفات تنظيم حي وسط الجيزة وقدم مالك العقار الي محكمة جنح العجوزة قضت غيابيا بحبسه شهرا مع الشغل وكفالة مائة جنيها والإزالة، وبعد ذلك أقام المالك بالممر الغربي للعقار ذاته محلا تجاريا بسقف خرساني بكامل عرض الممر وهو ثلاثة أمتار وبإرتفاع ثلاثة أمتار ونصف به دورة مياه من الخلف وذلك بكامل طول الشقة سكن المدعى المقيم بالدور الأول فوق الأرض وبذلك أصبحت جميع غرف الشقة في متناول من يعلو هذا المبنى الثاني المستجد، وكذلك قام المدعى عليه الثاني ببناء محلين عبارة عن كافيتريا في الممر الخلفي للعمارة بطول خمسة أمتار وتحرر ضد المالك محضرا آخر برقم 269 لسنة 1988 ورغم هذه المخالفات أصدر المدعي عليه الأول (محافظ الجيزة) القرار المطعون فيه رقم 510 لسنة 1987 بالتصالح مع المدعى عليه الثاني والتجاوز عن المخالفات المذكورة ونعى المدعى على هذا القرار بطلانه لمخالفته القانون وإبتنائه على وقائع كاذبة واختتم عريضة الدعوى بالطلبات سالفة البيان، وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوض الدولة حيث قدم المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم بطلباته الواردة في عريضة الدعوى وقدم المدعى عليه الثاني ............ الفلاح حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا برفضها، كما قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات وبجلسة 20/5/1993 قرر المدعى أمام محكمة القضاء الإداري بالتنازل عن اختصام المدعى عليه الثاني حيث قررت المحكمة التأجيل لجلسة 8/7/1993 بناء على طلب الحاضر عن الجهة الإدارية للإطلاع على التقرير، بجلسة 8/7/1993 حضر عن المدعى عليه الثاني الأستاذ ............ المحامي وقرر بوفاة المدعى عليه الثاني وقدم حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من شهادة وفاة ............ الفلاح المدعى عليه الثاني يوم الأربعاء 29 من مايو سنة 1991.
وبجلسة 9/9/1993 قضت محكمة القضاء الإداري أولا: بإخراج المدعى عليه الثاني ............ الفلاح من الدعوى بلا مصروفات وثانيا: بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من التجاوز عن الإزالة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وشيدت المحكمة قضائها بالنسبة للشق الأول من الحكم على أساس أن المدعى قرر بجلسة 20/5/1993 بالتنازل عن اختصام المدعى عليه الثاني ومن ثم يتعين إخراجه من الدعوى بلا مصروفات.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه حالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله فضلا عن بطلانه وعلى الأخص فيما ثبت من مدونات هذا الحكم من أن المطعون ضطه الأول (المدعى) تنازل عن مخاصمة المدعى عليه الثاني (مورث الطاعن)، وذلك بجلسة 20/5/1993، وقد استجابت المحكمة لذلك وقبل الحكم بأنقطاع سيرالخصومة عملا بالمادة 130 مرافعات لوفاة المورث المذكور بعد اقامة الدعوى المطعون فى حكمها حسبما هو ثابت من شهادة الوفاه المؤرخة 29/5/1991 وقدم كل من الطاعن والمطعون ضدهم حوافظ مستندات ومذكرات بدفاعه صمم فيها على طلباته.
ومن حيث أنه طبقا لأحكام المادتين 141، 142 من قانون المرافعات يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر، ولا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله على ألا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى. ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي قرر بجلسة 20/5/1993 أمام محكمة القضاء الإداري بتنازله عن اختصام المدعى عليه الثاني ............ الفلاح مورث الطاعن وكان المدعى عليه قد قدم حال تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة قبل ذلك حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا برفضها، ومن ثم فلا يتم ترك المدعى الخصومة بالنسبة للمدعى عليه الثاني إلا بقبوله. وإذ كان ذلك وكان الحاضر عن المدعى عليه الثاني قد قرر بالجلسة التالية وهي جلسة 8/7/1993 بوفاة المدعي عليه الثاني، وقدم إثباتا لذلك صورة فوتوغرافية لشهادة وفاته بتاريخ 29/5/1991 أي قبل تاريخ الجلسة التي قرر فيها المدعى بتنازله عن اختصام المدعى عليه الثاني ومن ثم تكون الخصومة قد أنقطعت بقوة القانون من تاريخ وفاته إعمالا بحكم المادة 130 من قانون المرافعات والتي تنص على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم، أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من الغائبين ... ومع ذلك إذا طلب أحد الخصوم أجلا لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي تحقق في شأنه سبب الانقطاع وجب علي المحكمة قبل أن تقضي بانقطاع سير الخصومة أن تكلفه بالإعلان خلال أجل تحدده له فإذا لم يقم به خلال هذا الأجل دون عذر قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة منذ تحقق سببه... الخ الأمر الذي كان يجب معه على المحكمة أن تقضي بانقطاع سير الخصومة وفقا لما سبق بيانه، وإذا كان ذلك كذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن واقعة وفاة المدعي عليه الثاني و اعتد بترك الخصومة بالنسبة إليه وهو متوفى دون مراعاة لما أشترطه القانون في المادة 142 مرافعات من وجوب قبوله ترك الخصومة في هذه الحالة، وقضى في موضوع الدعوى دون أن يقضي بانقطاع سير الخصومة فيها بالرغم من أن موضوعها غير قابل للتجزئة ويترتب على انقطاع سير الخصومة فيها بالنسبة لأحد الخصوم انقطاع سيراها بالنسبة للباقين فإن هذا الحكم يكون قد شابه غيب جوهري يبطله الذي يتعين معه القضاء ببطلانه.
ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه لبطلانه، والأمر بإعادة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد ب للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى، وأبقت الفصل في المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى، وأبقت الفصل في المصروفات.