الطعن رقم 332 لسنة 40 بتاريخ : 1996/01/20 الدائرة الرابعة
______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شعث نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة السادة المساعدة المستشارين / ابو بكر محمد رضوان و محمد ابو الوفا عبد المتعال و عبد القادر هاشم النشار و غبريال جاد عبد الملك نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 27/11/1997 السبت أودع الأستاذ / .......... المحامى نيابة عن الأستاذ / ............ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرالطعن الراهن فى حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة الصادر فى الدعوى رقم 102 لسنه 11ق بجلسة 30/1/1993 والقاضي بمجازاة المتهم سليمان محمد ابراهيم الطاعن بخصم شهر من أجره
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينه به قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءه الطاعن مما نسب إليه.
وبتاريخ 8/3/1993 تم اعلان تقرير الطعن الى النيابة الإدارية فى مقرها.
وقد اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا مع هيئة اخرى .
وتم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمة حيث قدمت النيابة الإدارية امامها بجلسة 24/5/1995 مذكره طلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلا وعدم احالته وتأييد الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 26/7/ 1997 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 26/8/1995 .
وتم تداول الطعن أمام المحكمةعلى النحو الموضح بمحاضر الجلسات حتى تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته مشتمله علي أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن أقيم خلال المواعيد القانونية واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى انه بتاريخ 24/9/1983 كانت النيابه الإدارية قد اقامت الدعوى رقم 1020 لسنة 11 ق امام المحكمة التأديبية بالمنصورة بايداع اوراقها قلم كتاب تلك المحكمة مشتملة على تقرير اتهام فيها ضد الطاعن المحقق بالإدارة التعليمية بالزقازيق بالدرجة الثالثة لأنه فى المدة من 9/2/1986 الى 14/8/1983 انقطع عن العمل فى غير حدود الإجازات المقررة قانونا مما يشكل مخالفة للأحكام القانونية رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة .
و قد أعلن المحال المذكور فى مواجهة النيابة العامة ولم يحضر جلسات المحاكمة
وبجلسة 17/3/1985 اصدرت المحكمة التاديبية بالمنصورة حكما بفصل المحال ( الطاعن ) من الخدمة فطعن فى ذلك الحكم امام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 142 لسنة 38 ق عليا التى قضت فيه ( بهيئة مغايرة ) بجلسة 3/4/1993 بقبول الطعن شكلا و فى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى رقم 1020 لسنة 11ق الى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا مع هيئة اخرى .
وقد اعيدت الدعوى رقم 1020 لسنة 11 ق الى المحكمة التاديبية بالمنصورة وجرت محاكمة الطاعن من جديد امام هيئة اخرى وحضر المحال ( الطاعن ) جلسات المحاكمة وقدم مستنداته ومذكرات و اعترف بجلسة 11/4/ 1993 بالانقطاع وقرر انه عاد الى العمل كما اعترف ايضا بالانقطاع مرة اخرى بجلسة 1/8/1993 وقرر انه يرغب فى العوده للعمل .
وبجلسة 30/9/1993 صدر الحـكم المطعون فيه بمنطوقه سالف الذكر بمجازاه الطاعن بخصم شهر من اجره و اقام قضاءه على اساس ثبوت واقعة الانقطاع عن العمل فى حق المحال ( الطاعن ) فى الفترة من 9/2/1982 حتى 14/8/1983 دون عذر مقبول من الاوراق والتحقيقات وتأيد بما قدمه من مستندات .
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه عيب القصور فى التسبيب فضلا عن الإبهام و الغموض ولم يورد مؤدى الادلة التى استند اليها وان الطاعن كان يعمل بدولة الجزائر خلال المدة ( المقدم عنها بتهمة الانقطاع ) وقد اخطر الإدارة التعليمية بالزقازيق بتحديد إجازاته .
ومن حيث إن الثبات من الاوراق ولاسيما محاضر جلسات المحكمة التأديبية أن الطاعن اعترف امامها بجلستى 11/4/1993 ، 1/8/1983 بواقعة الانقطاع عن العمل خلال الفترة المقدم عنها للمحاكمة التأديبية فمن ثم تكون المخالفة ثابتة فى حقه من واقع الأوراق والمستندات
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى ثبوت المخالفة المنسوبة اليه ومجازاته عنها يكون قد اصاب الحق فيما انتهى اليه .
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما يتمسك به الطاعن من قول بانه كان يعمل بدولة الجزائر فى تلك الفترة وانه اخطر الإدارة التعليمية بالجزائر لتجديد إجازته ذلك انه بالرجوع إلى احكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 يبين انه حدد الإجازات في الفصل التاسع من الباب الثانى منه وقضت المادة 62 قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على انه لا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الإجازات المقررة و وفقا للضوابط و الإجراءات التى تضعها السلطة المختصه , و باستعراض أحكام المواد المنظمة للإجازات الواردة بالفصل المشار إليه يبين منها أن منح الإجازة للعامل أمر يدخل فى نطاق السلطة التقديرية للجهة الإدارية و وفقا لمقتضيات مصلحة العمل وان الحالات التى تلتزم فيها الجهة الإدارية بمنح العامل إجازة دون ان تختص بذلك هى حالات واردة على سبيل الحصر وهى الإجازات المرضية وإجازة الوضع للعاملة والإجازة لمرافقة الزوج الذى رخص له بالسفر الى الخارج بالشروط والاوضاع الواردة لكل منها ومن ثم فاذا انقطع العامل عن العمل دون موافقة السلطة المختصة على منحه الإجازة المطلوبة فى الحالات التى تترخص بها فيها فإنه يعد مرتكبا لمخالفة تأديبية تستوجب الجزاء عنها .
ومع حيث إن ما يدعيه الطاعن بتقديمه طلبا لتجديد إجازته اذ كان يعمل بدولة الجزائر لا يدخل في نطاق إحدى الحالات التى تلتزم الجهة الإدارية بمنحها وانما تدخل فى عموم الإجازات التى تترخص فيها وفقا لسلطتها التقديريه ومن ثم فإنه طالما لم يتم منحه تلك الإجازة فإن انقطاعه عن العمل يشكل مخالفة تأديبية فى حقه ولا ينفيها مجرد تقديمه طلب تجديد الإجازة المزعوم ومن ثم يكون ما يتمسك به الطاعن فى هذا الشأن غير مؤثر على سلامة الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه من ثبوت المخالفة وتكييفها ومجازاته عنها ويغدو الطاعن فاقد الاساس القانونى مستوجبا الرفض .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .