الطعن رقم 384 لسنة 41 بتاريخ : 1996/01/21 الدائرة الأولي
_____________________
برئاسة السيد المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى أبو صافى والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 16/11/1994 أودع الأستاذ ......... المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد جداولها برقم 384 لسنة 41ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى السابق الإشارة إليه والذى قضى أولا: بإثبات ترك الخصومة فى الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثالث. ثانيا: اعتبار الخصومة منتهية فى الدعوى بالنسبة لطلب المدعى إلغاء القرار الإدارى السلبى بالامتناع عن تجديد ملهى مكسيم وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب. ثالثا: بقبول تدخل مصطفى ذكريا عبد الحميد خصما منضما إلى المدعى عليه الخامس (المطعون ضده الرابع فى الطعن الماثل) رابعا: برفض طلب إلغاء القرار الصادر بترخيص ملهى ليالى شهرزاد وإلزام المدعى المصروفات. وطلب الطاعن فى ختام تمرير ضمنه بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقت تنفيذ الحكم الطعينى والى الموضوع بإلغاء القرار الصادر بترخيص ملهى (الكينج) والصادر فى 30/7/1992 وما يترتب على ذلك من آثار.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تمريرا فى الطعن طلبت فيه الحكم قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر بالترخيص للملهى الليلى الكائن بالدور الرابع عشر بفندق شهرزاد بالعجوزه باسم ليالى شهرزاد أو (الكينج) وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 16/1/1995 وبجلسة 5/6/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى ) وحددت لنظرة جلسة 16/7/1995 وبجلسة 19/11/1995 قررت المحكمة حجزه لإصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولات.
من حيث أن الحكم المطعون وقد صدر فى 10/11/1994 وأقيم الطعن الماثل فى 16/11/1994 استوفيا سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن موضوع الطعن الماثل يتحصل فى أنه بتاريخ 25/11/1992 أمام الطاعن الدعوى رقم 1378 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب إلزام المدعى عليهما الأول والثانى (المطعون ضدهما الأول والثانى) فى الطعن الماثل بالامتناع عن تجديد ترخيص الملهى الليلى (الكينج) الكائن بالدور الرابع عشر بفندق شهرزاد، لمخالفته للقوانين فى هذا الشأن وإلغاء أية تراخيص تكون قد منحت له أثناء نظر الدعوى المذكورة والامتناع عن منح أية ترخيص ملهى ليلى لمدعى عليه الخاص (المطعون ضده الرابع فى الطعن الماثل) عن الملهى المذكور وإلزامها أيضا بإصدار قرار تجديد ترخيص الملهى الليلى مكسيم الكائن بفندق شهرزاد للمدعى (الطاعن) والمنتهى ترخيصه بتاريخ 31/10/1992.
وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى قرر المدعى انه اجيب إلى طلبه الخاص بتجديد ترخيص ملهى مكسيم بعد رفع الدعوى وفسر طلباته على الطلب الأول كما قرر بجلسة 31/3/1994 تنازله عن مخاصمة المدعى عليه الثالث فى الدعوى المشار إليها. وبتاريخ 10/11/1994 صدر الحكم المطعون فيه وأقام قضائه فى ضوئها ما استخلصه الحكم المطعون فيه أن المنشأة الفندقية يمكن أن تشمل منشأتين سياحتين خاصة وان ملهى ليالى شهرزاد (أو كينج) المطلوب إلغاء القرار الصادر بترخيصه اسبق فى الترخيص من ملهى مكسيم الذى يخسر المدعى إذ أن الأول مرخص باستغلاله فى سنة 1988 على حين ملهى مكسيم رخص باستغلاله فى 21/8/1991.
ومن حيث أن المطعون ضده الثالث قدم بجلسة 16/7/1995 حافظة مستندات طويت على إقرار وتنازل الطاعن عن عقد استغلال الملهى الليلى مكسيم القاهرة والذى انتهت مدته فى 30/4/1995 وقام الطاعن بتسليم الملهى للمطعون ضده الثالث بذلك أشارت الجهة الإدارية انتفاء مصلحة وصفه الطاعن، وبجلسة 15/10/1995 قد الحاضر عن الطاعن مذكرة ضم فيها على سند من القول أن زوال المصلحة بعد رفع الدعوى من الأمور الموضوعية التى تقدرها المحكمة.
ومن حيث أنه يبن من الإقرار الموقع عليه من الطاعن والمتقدم من الجهة الإدارية المطعون ضدها يبين أن الطاعن قد تنازل عن عقد استعمال الملهى مكسيم وانه يقر بأنه قد تم فى العقد فسخا اتفاقيا وانه قد تسلم كافة مستحقاته وانه قام بتسليم الملهى المشار إليه إلى المطعون ضده الثالث وانه لم يعد له الحق فى مطالبته الشركة (المطعون ضدها الثالث بأية مستحقات ناتجة عن العقد أو لسببه).
ومن حيث أن الطاعن قد أسس طعنه على سند من القول بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الاستدلال كما أشار إلى أن الحكم المطعون فيه انه جاء قاصر فى التسبيب فاسدا فى الاستدلال فضلا عن عدم استناد الحكم المطعون فيه إلى وقائع أو سندات بل إلى اجتهاد ومن ثم فقد قضى بغير الثابت بالأوراق.
ومن حيث أنه يتعين الفصل فى الأثر ما ترتب على تنازل الطاعن عن عقد ملهى مكسيم وقيامه بتسليم الملهى المشار إليه للمطعون ضده الثالث على الوجه السابق بيانه (حافظه مستندات المطعون ضده الثالث أى الأثر المترتب على زوال المصلحة أثناء نظر الطعن.
ومن حيث أن زوال شرط المصلحة بعد إقامة الطعن يترتب عليه أن يعتقد الطعن موضوعه إذ لا يكون للطاعن بعد أن زالت مصلحته فى الاستمرار فى السير فى الطعن أن يجادل فى طلب السير فى الطعن بعد أن زالت مصلحة النزاع بما يترتب عليه أيضا زوال صفته فى الاستمرار فى الطعن ومن ثم تعين الحكم فى الطعن الماثل بعدم قبول لزوال مصلحته الطاعن فيه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصروفات