الطعن رقم 430 لسنة 35 بتاريخ : 1996/08/24 الدائرة الثانية

________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضي، محمود سامى الجوادى، محمود إسماعيل رسلان ( نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

بتاريخ 18/1/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الدفاع ومحافظ الدقهلية بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجد ولها تحت رقم 430 لسنة 35 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/11/1988 في الدعوى رقم 333 لسنة 5 ق المرفوعة من ............ ستة ضد الطاعنين، والذي قضى بأحقية المدعى فى تسوية حالته بمنحة الدرجة الرابعة اعتبارا من 31/12/1974 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان لما أبدى من أسباب بتقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلا بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدعوى مع إلزام رافعها المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني مسببا في الطعن رأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنه المصروفات.
والطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 22/4/1996 إحالته إلى الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 18/5/1996 وفيها نظرته المحكمة على الوجه المبين بمحضرها وقررت التأجيل بجلسة 22/6/1996 المسائية حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم فصدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

ا* لمحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 333 لسنة 5 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بتاريخ 8/1/1983 طالبا الحكم بتسوية حالته على أساس أن درجة بداية تعيينه هي الدرجة السابعة مع تدرجه بالعلاوات والترقيات وفقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من فروق مالية مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقال شارحا دعواه أنه عين بوظيفة براد عده بوزارة الدفاع في 7/10/1962 بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة وشهادة مركز تدريب مهني تشغيل المعادن والتسليح عام 1967 ( إحدى شهادات الجدول الأول المرافق للقانون رقم 72 لسنة 1974 ) ثم نقل إلى مجلس مدينة السنبلاوين وتسلم عمله به في 24/1/1979 وإذ كان مؤهله من المؤهلات التى أضيفت إلى تلك الملحقة بالقانون رقم 83 لسنة1973 وذلك بنص المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 فكان يجب معاملته على أساس اعتبار الدرجة السابعة هي درجة بداية تعيينه ثم تدرج حالته وفق الجدول الثاني المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 ليحصل على الدرجة الخامسة في 1/11/1972 ثم الدرجة الرابعة في 31/12/1975 وغير أن جهة الإدارة ذهبت مذهبا مغايرا في تسوية حالته وهو ما حدا به إلى إقامة دعواه ابتغاء الحكم بطلباته السالفة البيان.
وبجلسة 23/11/1988 أصدرت المحكمة حكمها ؟ الطعن الماثل حيث عرضت أبان الحالة الوظيفية للمدعي ومجملها أنه حصل على الثانوية العامة 1960 ثم على شهادة مركز تدريب مهني القوات المسلحة في تشغيل المعادن والتسليح فرقة براده حيث قضي مدة دراسة من 3/12/1960 حتى 6/10/1962 وعين بوزارة الدفاع في وظيفة براد عده بدرجه صانع دقيق باليومية من 16/1/1963 ثم عدل تاريخ تعيينه ليصبح اعتبارا من 7/10/1962 وهو اليوم التالي لتاريخ تخرجه في مركز التدريب المهني ثم نقل إلى الدرجة الثامنة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 ورقي إلى الدرجة السابعة الفنية اعتبارا من 31/12/1970 ثم إلى السادسة اعتبارا من 31/12/1974 وفقا للقانون رقم 10 لسنة 1975 ثم سويت حالته وفق القانون رقم 11 لسنة 1975 ومنح أقدمية افتراضية مقدارها سنه سابقه على التحاقه بمركز التدريب فأصبحت أقدميته من3/12/1959ومنح الدرجة السابعة من 1/1/1966 والسادسه من1/1/1971 والخامسة 31/12/1974 والرابعة من31/12/1977 ثم طبق عليه القانون رقم 112 لسنة 1981 فارتدت أقدميته في السادسة إلى 1/1/1969 والخامسة من 31/12/1974 والرابعة من 31/12/1977 ثم نقل إلى الدرجة الثانية من درجات القانون لسنة 1978 بأقدمية ترجع إلى 31/12/1977 ونقل اعتبارا من 1/1/1980 للعمل بمحافظة الدقهلية، وبعد إذ أشارت المحكمة إلى نصوص المواد الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 و 10و 12و 20 فقرة من القانون رقم 11 لسنة 1975 أضافت قولها أن المدعي على حق في تسوية حالته باعتباره في الدرجة السادسة المخفضة اعتبارا من 3/12/1959 وهو التاريخ الذى ردت إليه أقدميته ثم يدرج وفقا للجدول الثاني المرافق لقانون رقم 11 لسنة 1975 بعد تخفيض المدة الكلية بمقدار ست سنوات تطبيقا للقانون رقم 111 لسنة 1981 ليحصل على الدرجة الخامسة اعتبارا من 1/1/1969 ثم تطبق عليه قواعد الرسوب الوظيفي المقررة بالقانون رقم 10 لسنة 1975 ومن ثم يستحق الدرجة الرابعة اعتبارا من 31/12/1974.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك أن المطعون ضده حصل على شهادة مركز التدريب المهني في 7/10/1962 ومن ثم فإن تعيينه وفقا للمادة الأولى من القانون رقم 72 لسنة 1974 يكون على الفئة الثامنة بأقدمية اعتبارية مقدارها سنتان أي ترتد إلى 7/10/1960 ولي إلى 3/12/1959 على ما ذهب الحكم الطعين حيث لم يكن قد حصل بعد على الثانوية العامة، وأنه ليس من المقبول ان يرتد تاريخ التعيين الفرضى إلى ما قبل الحصول على المؤهل المتوسط.
ومن حيث انه يبين من مطالعة أحكام القانون رقم 72 لسنة 1974 بشأن تنظيم الشهادات العسكرية فوق المتوسط ان المشرع استحدث لاول مرة تقييما للشهادة العسكرية التى حددها ابتغاء تحديد المركز القانوني للحاصلين عليها عند تعيينهم بالوظائف المدنية بالجهاز الإداري للدولة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها فحدد في المادة 1 منه الفئة الوظيفية 180/360 جنيه بمرتب قدره 204 جنيهات سنويا وأقدمية اعتبارية قدرها سنتان للحاصلين على الشهادات المنصوص عليها في الجدول رقم (1) المرفق به كما حدد في المادة 2 منه ذات الفئة، ويغير أقدمية اعتبارية لحملة المؤهلات المنصوص عليها في الجدول رقم (2) المرافق له، وبعد إذ أبانت المادتان 3، 4 من القانون المذكور عن شروط الحصول على الشهادات العسكرية المشار إليها فقد أتي المشرع بقاعدة تسوية بالنسبة إلى حملة الشهادات المذكورة الموجودين بالخدمة وقت العمل بالقانون في 25/7/1974 حيث جرت صياغة المادة 6 من القانون بما يأتي العاملون الحاصلون على الشهادات المشار إليها الموجودين في الخدمة وقت العمل بهذا القانون في إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 1 تسوى حالاتهم باعتبارهم في الفئة الوظيفية المقررة لشهادتهم من تاريخ التعيين أو الحصول على الشهادة بشرط ألا يكون هذا التاريخ سابقا على 1 /1/1973 ما لم يكونوا قد عينوا أو رقوا إلى الفئة المقررة لشهادتهم قبل ذلك وبإمعان النظر في هذه النصوص يتبدى بجلاء ان مناط الإفادة من قاعدة التقييم ان يتم تعيين الفرد في الوظيفة المدنية في ظل العمل بأحكام هذا القانون كذلك فإن الإفادة عن قاعدة التسوية التى قررتها المادة 6 منه أن يكون حامل الشهادة العسكرية موجودا بالخدمة وقت العمل بالقانون وألا يكون قد سبق تعيينه او ترقيته إلى الفئة 180/360 ( الثامنة ) في تاريخ سابق على التاريخ الحتمي الذى حدده المشرع لاستحقاقهم نتيجة للتسوية.
ومن حيث انه متي كان البادي من استظهار الحالة الوظيفية للمطعون ضده من واقع ملف خدمته أنه عين ابتداء بوظيفة براد عده بوزارة الدفاع بدرجة صانع دقيق ممتاز اعتبارا من 16/1/1963 بعد حصوله على شهادة مركز تدريب مهني القوات المسلحة عام 1962 مسبوقة بالثانوية العامة 1960 ورقي إلى الدرجة السابعة بمجموع الوظائف الفنية المساعدة اعتبارا من 3112/1970 ثم إلى الدرجة السادسة من 31/12/1974 فعلي مقتضى ذلك فإن المذكور يكون من غير المخاطبين بحكم المادة 6 من القانون رقم 72 لسنة 1974 المشار إليه نظر لسابقه ترقيته إلى درجة اعلي من تلك التى تقررت قانونا لمؤهله ولا يفيد تبعا لذلك من حكم التسوية المقرر بمقتضاها.
ومن حيث أنه لا مشابهة في ان الشهادات العسكرية فوق المتوسط الحاصل عليها المطعون ضده هي من عداد المؤهلات التى أضيفت إلى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية وذلك طبقا لصريح نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بادي الذكر.
ومن حيث أن المادة 20 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 معدله بالقانون رقم 11 لسنة 1981 تنص على أن تحسب العدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية سواء ما كان منها مقيما عند العمل بأحكام هذا القانون او ما يتم تقييمه بناء على أحكامه اعتبارا من تاريخ التعيين أو الحصول على المؤهل أيهما اقرب.
وتحسب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة في الجداول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية :أ………………………….. ب-…………………………………..
ز- تخفض المدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة الواردة بالجدول الثاني من الجداول الملحقة بهذا القانون بمقدار ست سنوات بالنسبة لحملة المؤهلات الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات التى أضيفت إليه ممن تتوافر في شأنه شروط تطبيق ذلك القانون…. الخ.
ومن حيث أنه أعمالا لصريح أحكام هذا النص فإن تسوية حالة المطعون ضده علة وجهها الصحيح إنما تقوم على أساس اعتبار تاريخ تعيينه في 16/1/1963 من احتساب المدة الكلية المتطلبة للترقية وفقا للجدول الثاني المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 مع تخفيضها بمقدار ست سنوات، الامر الذى يسفر عن استحقاقه الفئة 420 /780 ( الخامسة) اعتبارا من 1/2/1973 أول الشهر التالي لقضاء عشر سنوات مدة كلية ثم يرقي إلى الفئة 540/1440 ( الرابعة) اعتبارا من 31/12/1976 تطبيقا لقواعد الرسوب الوظيفي الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب مذهبا مخالفا فمن ثم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فأمسى حقيقا بالإلغاء الامر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في تسوية حالته بمنحه الفئة الرابعة اعتبارا من 31/12/1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في تسوية حالته بمنحة الفئة الرابعة اعتبارا من 31/12/1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة.