الطعن رقم 467 لسنة 38 بتاريخ : 1996/06/15

____________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار ـ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، محمود سامى الجوادى، محمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 30/1/1992 أودع الأستاذ .....المحامى نائبا عن الأستاذ .... المحامى بصفته وكيلا عن السيد المستشار ........ قلم كتابة المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 467 لسنة 38 ق.ع ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وطلب فى ختامه الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش عن الأجر الثابت ومعاش الأجر المتغير بما لا يقل عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش وذلك اعتبارا من تاريخ استحقاقه المعاش فى 10/10/1984 وما يترتب على ذلك من آثار و فروق مالية مع إلزام المدعى عليه المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن إرتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا.
وعينت لنظر الطعن جلسة 25/11/1995 وتداول بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة 4/5/1996 وفيها قررت مد أجل النطق به لجلسة اليوم لاتمام المداولة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.

*
المحكمـة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وجيز واقعات النزاع الماثل مستفادة من الأوراق تخلص فى أن الطاعن أقام طعنه بغيه الحكم بطلباته سالفة البيان على سند من القول بأنه اثر تخرجه فى كلية الحقوق جامعة القاهرة دور مايو 1954عين مندوبا بمجلس الدولة فى العام ذاته وتدرج فى وظائف المجلس حتى عين وكيلا له ثم استقال من الخدمة فى 10/10/1984 بعد أن قضى احدى وثلاثين سنة وشهرا واحدا بالخدمة وبلغ راتبه الأساسى 237.749جنيه شهريا بخلاف الأجور المتغيرة وقامت الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بربط معاشه بملبغ 190.660جنيه شهريا، وبعد إذ أشار الطاعن الى القرار الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى 3من مارس 1990 فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق تفسير فى شأن المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتحديد وظائف الهيئات القضائية التى يعامل شاغلها معاملة الوزير ونائب الوزير من حيث المعاش، والى ما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 6/6/1990 من أن هذا القرار التفسيرى يعتبر بمثابة الحكم النهائى فى تطبيق أحكام المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى فلا يتقيد بميعاد السنتين المحدد للمنازعة فى تسوية المعاش- أضاف بقول أنه وفقا لقرار التفسير المشار إليه يحق له إعادة تسوية معاشه على أساس معاملته معاملة الوزير من حيث المعاش عن أجره الثابت والمتغير نظرا لبلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة اعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية، ومضى الطاعن فأوضح أنه تقدم بتظلم الى لجنة فض المنازعات بالهيئة المطعون ضدها تحت رقم 8236 بتاريخ 4/12/1991 إلا أنها لم تستجب الى طلباته مما حدا به الى إقامة الطعن الماثل إبتغاء الحكم بمطالبه.
ومن حيث أن الهيئة المطعون ضدها أجابت بمذكرة دفاع أودعها فى مرحلة التحضير أشارت فيها الى أنه على أثر صدور القرار التفسيرى المشار إليه من المحكمة الدستورية العليا قامت الهيئة بإعادة تسوية معاش الطاعن على أساس التماثل مع درجة نائب الوزير وصرفت له الفروق المستحقة عن المدة من 1/10/1984 حتى 31/12/1992 حيث بلغت 3429.550جنيه، أما عن طلب إعادة تسوية المعاش عن الأجر المتغير بما لا يقل عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش اعتبارا من 10/10/1984 فقد أشارت الهيئة الى شروط رفع المعاش عن الأجر المتغير الى 50% من متوسط أجر تسوية المعاش حسبما حددتها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى، وأضافت أن المشرع أصدر القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون المذكور بما من شأنه عدم سريان أحكامه إلا على المؤمن عليه الموجود بالخدمة فى أول يولية 1987 والذى أحيل الى المعاش بعد هذا التاريخ، وإذ كان الطاعن قد انتهت خدمته بالاستقالة فى 10/10/1984 فإنه لا تنطبق عليه شروط الإفادة من أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه.
ومن حيث أن المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه وفقا للآتـى:-
أولا:- يستحق الوزير معاشا مقداره 150جنيها شهريا ونائب الوزير معاشا مقداره 120 جنيها شهريا فى الحالات الآتية:-
1-
إذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا.
2-
إذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرة سنوات وكان قد قضى سنتين متصلين على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا.
3-
اذا بلغت مدة اشتراكه............................................... الخ.
ومن حيث أنه بتاريخ 3 من مارس 1990 أصدرت المحكمة الدستورية العليا القرار التفسيرى رقم 3 لسنة 8 ق تفسير فقررت أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل فى الحالتين اعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
ومن حيث أن القرار التفسيرى بادى الذكر جاء واضح الدلالة قاطعا دابر كل جدل حول مناط استحقاق كبار رجال الهيئات القضائية معاملة الوزير أو نائب الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجرين الأساسى والمتغير على السواء، والبادى بجلاء من هذا القرار أن وكيل مجلس الدولة بحسبانه فى درجة نائب رئيس محكمة الاستئناف إنما يعامل معاملة نائب الوزير من حيث المعاش منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير، ولا يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش إلا إذا رقى نائبا لرئيس مجلس الدولة وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة.
ومن حيث أنه نزولا على مقتضى ما سلف وإذ كان الثابت أن الطاعن كان يشغل وظيفة وكيل مجلس الدولة عند انتهاء خدمته بالاستقالة فى 10/10/1984 وكان مرتبه قد بلغ المرتب المقرر لنائب الوزير فإنه يكون موافقا لصحيح القانون ما تم من تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير على الوجه المقرر قانونا لنائب الوزير، ويكون طلبه التسوية على أساس المعاملة المقررة للوزير على غير سند من القانون سليم خليقا بالرفض.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن الحكم بأحقيته رفع المعاش المستحق له عن الأجر المتغير الى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى علة أنه إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجر اشتراكه المتغير المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند 1 من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش رفع الى هذا القدر متى توافرت الشروط الآتية:
أ) أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير في 1/4/1984 ومستمرا فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته.
ب) أن تكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدارها 240 شهرا على الأقل.
وفى تطبيق حكم هذه المادة يحسب معاش عن المدة المحسوبة فى مدة الاشتراك
عن الأجر المتغير وفقا للمادة 34 من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ويضاف الى المعاش المنصوص عليه فى الفقرة السابقة.
ومن حيث أن المستفاد من صريح هذا النص أن مناط الإفادة من حكم رفع المعاش المستحق عن الأجر المتغير الى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش أن يكون المؤمن عليه قد انتهت خدمته لبلوغ سن التقاعد وتوافرت فى حقه الشرائط التى عينها، وعلى ذلك فإنه متى كان انتهاء الخدمة مرده الى سبب آخر من أسباب الانتهاء فلا يتحقق مناط الحكم أيا كان مدى توافر شروط اعماله من حيث الاشتراك عن الأجر المتغير منذ تقريره لأول مرة والاستمرار فيه حتى انتهاء الخدمة وبلوغ مدة الخدمة الفعلية المؤدى عنها الاشتراك عن الأجر الأساسى 240 شهرا فأكثر.
ومن حيث أنه متى كان ذلك فإن الطاعن وقد انتهت خدمته فى 10/10/1984 بالاستقالة وليس لبلوغ سن التقاعد المقررة قانونا فمن ثم يكون من غير المخاطبين بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه ولا يفيد تبعا لذلك من حكم رفع معاش الأجر المتغير الى 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش ويغدو طلبه فى هذا الخصوص على غير سند كذلك، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفضه.
ومن حيث أنه تأسيسا على جماع ما سلف فإن الطعن بشقيه متعين الرفض وهو ما تقضى به المحكمة دون مصروفات عملا بحكم المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: ـ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.