الطعن رقم 534 لسنة 40 بتاريخ : 1996/09/24 الدائرة الثالثة

_______________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور/ محمد عبد السلام خلف، على فكرى صالح، والدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 8/1/1993 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الدفاع بصفته سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد بجداولها العام تحت رقم 534 لسنة 40 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات – بجلسة 28/11/1993 فى الدعوى رقم 4265 لسنة 42ق المقامة من وزير الدفاع بصفته ضد المطعون ضدهما والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا المدعى بصفته مبلغا مقداره 2149.700 جنيه والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن تؤديا للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا ومن تاريخ المطالبة القضائية فى 15/4/1990 وحتى تمام السداد والمصروفات والأتعاب.
وقد تم إعلان المطعون ضده قانونا بتقرير الطعن والجلسة المحددة لنظره على النحو المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن، أودعت هيئة مفوضى الدولة – تقريرا مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مما قضى به من رفض الفوائد القانونية والحكم بإلزام المطعون ضدهما الفوائد القانونية على المبلغ المحكوم به بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع الزامهما المصروفات.
وبجلسة 5/6/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 2/7/1996 حيث نظرته المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات اللازمة وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 4265 لسنة 42ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات – طلب فيها إلزام المطعون ضدهما متضامنين يدفعا له مبلغ 2149.700 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وإلزامهما أتعاب المحاماة والمصروفات استنادا إلى أن المطعون ضده الأول التحق بالمعهد الفنى للقوات المسلحة ثم صدر قرار بفصله اعتبارا من 3/7/1988 لتجاوزه مدة الغياب القانونية مع خصم تكاليف التدريب والأبحاث ومقدارها 2149.700 جنيه وفقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1985 المعدل للقانون رقم 92 لسنة 1975 يلزم بها المدعى عليهما متضامنين.
وبجلسة / / 19 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفع للمدعى بصفته مبلغ 2149.700 جنيه والمصروفات ورفضت الحكم بالفوائد القانونية عن هذا المبلغ أقامت المحكمة قضاءها برفض الفوائد القانونية على أساس أنها لا تخرج عن كونها فى حد أنها تعويض ولا يجوز الجمع بين تعويضين وآخر عن واقعة واحدة.
وطعنت هيئة قضايا الدولة فى هذا الحكم نيابة عن المدعى فى الشق الخاص برفض الفوائد على أساس أن الحكم المطعون فيه برفضه الحكم بالفوائد القانونية يكون قد خالف نص المادة 226 من القانون المدنى وما استقرت عليه أحكام المحكمة الادارية العليا من تطبيق حكمها على النفقات الدراسية المطلوبة للجهات الادارية واستحقاق الفوائد القانونية عنها باعتبارها مبالغ معلومة المقدار وحالة الأداء وقت الطلب وتأخير المدين فى الوفاء بها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على استحقاق الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد عملا بنص المادة 226 من أحكام القانون المدنى علىالمبالغ المحكوم بها كرد لنفقات الدراسة لأن الالتزام الأصلى بالاستمرار فى الدراسة وخدمة الإدارة مدة معينة فى حين أن استحقاق الفوائد التأخيرية المنصوص عليها فى المادة 226 من القانون المدنى يستند إلى المطالبة بالتعويض عن عدم الوفاء بسداد نفقات الدراسة والتى أصبحت محققة ومستحقة الأداء بمجرد تحقق واقعة إخلال الطالب بالتزامه الأصلى بالاستمرار فى الدراسة وخدمة جهة الإدارة وبالتالى فإن المطالبة بتلك الفوائد بحسبانها تعويضا إنما يستند إلى واقعة التأخير فى سداد تلك المبالغ التى أصبحت معلومة المقدار وهذه الواقعة تختلف عن الواقعة المنشئة للحق فى استرداد النفقات الدراسية والفوائد القانونية عنها هما تعويضان عن واقعة واحدة. وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الحكم بالفوائد القانونية على المبلغ المحكوم به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله فيما يتعين معه تعديله وإلزام المطعون ضدهما متضامنين بالمبلغ المقضى به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزامهما بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به ومقداره 2149.700 جنيه (الفان ومائة وتسعة وأربعون جنيها وسبعمائة مليما لا غير) وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.