الطعن رقم 674 لسنة 35 بتاريخ : 1996/07/27 الدائرة الثانية

________________________


برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدي خليل، عبد المنعم أحمد عبد الرحمن حسين , محمود سامي الجوادى ، محمود إسماعيل رسلان , نواب رئيس مجلس الدولة.

*
الإجراءات

في يوم الإحد الموافق 5/2/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر قلم كتاب المحكمة الإدارية تقرير طعن قيد بجدولها برقم 674 لسنة 35 قضائية ضد السيدة / ............. في حكم محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات والترقيات بجلسة 8/12 / 1988 في الدعوي رقم 5574 لسنة 37 قضائية والقاضي أولا : برفض الدفع بعد اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وباختصاصها ثانيا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي عليه الأول لرفعها علي غير ذي صفة ثالثا : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعية في الترقية إلى الدرجة الثانية المكتبية بالاقدمية المطلقة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعي عليها المصروفات وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - ولما تضمنه من أسباب - للحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفضه الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات والاتعاب عن الدرجتين .
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الإدارة المصروفات .
وتحددت جلسة 9/10/1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات علي النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 25/ 12 1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظرة بجلسة 10/2/1996 وبها نظر وبما تلاها من جلسات علي ما هو مبين بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 25/5/1996 المسائية إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص أن السيدة / ........ أقامت أمام محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات والتعويضات الدعوى رقم 5574 لسنة 37 ق ضد السيدين / وزير النقل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/9/1983طلبت في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 119 بتاريخ 30/6/1983 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارا من 30/6/1983 مع ما ترتب علي ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصاريف والأتعاب.
وقالت في بيان اسانيد دعواها ان القرار المطعون فيه رقم بتاريخ 30/6/1983 بترقية بعض العاملين إلى الدرجة الثانية المكتبية ذات الربط 840/1848بالأقدمية قد اشتمل علي من هم احدث منها في اقدمية الدرجة الثالثة المكتبية ومنهم علي سبيل المثال السيدة / ......... والسيد / ....... والسيد / .... والسيدة / ......وإذ لم يقم بها مانع من موانع الترقية فقد تظلمت بتاريخ 16 / 8/1983 إلى السيد / مدير الهيئة للشئون المالية من هذا القرار لتخطيبها في الترقية دون سند من القانون ولما لم تتلق ردا علي تظلمها فقد اقامت دعواها مطالبة بإلغائه فيما تضمنه من تخطيها في الترقية لمخالفته للقانون.
وبجلسة 8/12/1988 أصدرت محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات والترقيات حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى علي أساس ان الثابت من من الأوراق ان المدعية قد رقيت بالقرار رقم 175 بالقرار لرقم 175 بتاريخ 18/9/1985 إلى الدرجة الثانية المكتبية وأصبحت بذلك من شاغلي المستوي الأول الذي تختص المحكمة بنظر منازعاته وبهذا يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى غير قائم علي سند صحيح مما يتعين معه الحكم برفضه واقامت قضاءها بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة لوزير النقل علي أساس ان الجهة الإدارية المتعلقة بموضوع النزاع هي الهيئة القومية لسكة حديد مصر والتى يمثلها في التقاضي السيد / رئيس مجلس إدارتها وبخصوص قضائها بقبول الدعوى شكلا فقد بني علي أساس ان الدعوى اقيمت بمراعاة الإجراءات والمواعيد المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة أما عن قضائها في موضوع الدعوى فقد اسسته المحكمة علي سند من القول بأن الهيئة المدعى عليها لم تقدم ردا في الدعوى يكون من شأنه التقليل من كفائة المدعية ولم تذكر سببا مبررا لتخطيها في الترقية وامسكت عن الرد الموضوعي في جميع مراحل الدعوى ولم تنكر علي المدعية أنها اقدم من زملائها الذين أشارت إليهم وعلي العكس من ذلك قدمت المدعية شهادة تقدير عن الهيئة بعملها المشار خلال عام 1984 وصورة من القرار رقم 175 لسنة 1985 بترقيتها إلى الدرجة الثانية الأمر الذي ينبئ بأن تخطيها بالقرار المطعون فيه لم يكن قائما علي سند صحيح وترتيبا علي ذلك يكون تقاعس الهيئة عن تقديم المستندات المنتجة في موضوع الدعوى من شانه أن يقيم قرينة لصالح المدعية مما يجعل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخيطها في الترقية غير قائم علي سند صحيح حريا بالإلغاء .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن الترقية للدرجة الثانية وفقا لما تقرره لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل والبحري رقم 17 لسنة 1982 تتم نسبة 60% بالأقديمة المطلقة 40% بالاختيار وكانت الدرجات الشاغرة 54 درجة ثانية أن عدد الدرجات الي تتم الترقية إليها بالأقديمة المطلقة 33 درجة وكان ترتيب المدعية في أقدمية الدرجة الثالثة هي 86 درجة ومن ثم فإن اقدميتها لم تسعفها في الترقية بالاقدمية المطلقة للدرجة الثانية أما بالنسبة لزملائها المشار إليهم في صحيفة الدعوى فكان ترتيب اقدمياتهم بالدرجة الثانية كان 37/36/39/31 فهم جميعا اقدم من المدعية وبالتالي يكونون أحق منها في الترقية بالاقدمية المطلقة للدرجة الثانية ومن ناحية أخري فإن اقدميتها أيضا تسعفها الترقية بالاختيار كما أنها لم تحصل علي ثلاثة تقراير كفاية بمرتبة ممتاز بينما حصل عليها زملائها المرقون فمن ثم فإن قرار تخطيها يكون سليما ولا مطعن عليه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله جريا بالإلغاء .
ومن حيث أن المادة (44) من لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحري تنص علي أن تكون الترقية إلى الدرجة الأولي والوظائف العليا بالاختيار وعلي أساس ما يبديه الرؤساء بشمان المرشحين لشغل هذه الوظائف وبما ورد بملفات خدمتهم وغيرها من الأوراق المتصلة بعملهم والتي تكشف عن عناصر الاهتزاز .
وتكون الترقية إلى الوظائف الأخري بالاقدمية أو بالاختيار في حدود النسبة المبينة بالجدول المرافق وتحسب النسبة عن كل سنة مالية علي حدة علي ان يبدأ بالجزاء المخصص للترقية بالاقدمية ويجوز جبر كسور نسبة الدرجات الي تزيد علي ( 0.4) إلى الواحد الصحيح من الدرجة .
ولا يجوز أن يرقي بالاقدمية عامل قدرت كافيته بمرتبة وسط إذا كان بين من يليه في ترتيب الاقدمية من قدرت كفايته بمرتبة ممتاز ولم تستوعبه النسبة المخصصة للترقية بالاختيار .
ويشترط للترقية بالاختيار في حدود النسب المشار إليها أن يكون العامل قد قدرت كفايته بمرتبة ممتاز في العامين الأخيرين ويفضل من حصل علي مرتبة ممتاز في العام السابق مباشرة عليهما فإن لم يوجد من بين المرشحين من حصل علي مرتبة ممتاز في العامين الأخيرين جاز الاكتفاء بالحصول علي تقرير بمرتبة ممتاز في العام الأخير بشرط أن يكون التقريران السابقان عليه بمرتبة جيد وبذلك كله مع التقيد بالاقديمة عند التساوي في ذات مرتبة الكفاية و دون الإخلال بالأولوية المقررة في المادة 41 من اللائحة وقد جاء بجدول الدرجات والمرتبات الملحق باللائحة أمام الدرجة الثالثة أن نسبة الترقية بالاختيار هي 40% وأمام الدرجة الثانية ان نسبة الترقية بالاختيار هي 50% .
ومن حيث أن نسبة الترقية بالاختيار تحسب من الدرجة المرقى منها وليس من الدرجة للمرقي إليها يؤكد ذلك أن المشرع لم يورد قرين وظيفة رئيس مجلس الإدارة نسبة الاختيار وذلك باعتبار درجتها أعلي درجة فلا يرقي منها وعلي ذلك فأن الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار تتسحب علي أساس النسبة الواردة قرين الدرجة الثالثة المرقي منها إلى الدرجة الثانية وهي 40% بالاختيار 60% بالاقدمية علي ان يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالاقدمية وفق صريح نص المادة 44 من اللائحة المشار إليها وهذا هو ما جري عليها قضاء هذه المحكمة في تحديد نسب الترقية بالاختيار الواردة بجدول المرتبات المرفق بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك قبل التعديل الذي اتي به القانون رقم 115 لسنة 1083 ونص فيه صراحة علي أن نسبة الاختيار الواردة قرين كل درجة من الجدول رقم (1) هي نسبة الترقية بالاختيار من الدرجة التى وردت هذه النسبة أمامها .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان عدد الدرجات الثانية المكتبية التى تمت الترقية إليها بالقرار المطعون فيه هو 54 درجة خصصت الإدارة نصفه أي 27 درجة للترقية بالاقدمية وكان أخرين المرقين المطعون علي ترقيتهم الذين ذكرتهم المدعي في صحيفة دعواها والنصف الأخر وهو 27 درجة للترقية بالاختيار ولم ترق المدعية في نسبة الترقية بالاقدمية استنادا إلى ان المطعون علي ترقيتهم الوارد اسماؤهم بصحيفة الدعوى اقدم منها في ترتيب الاقدمية من شاغلي الدرجة الثالثة بالقانون رقم 47/ لسنة 1978 وان ترتيبها في الاقدمية بين شاغلي هذه الدرجة هو رقم 68 ولم ترق كذلك ضمن المرقين بالاختيار بعد حصولها علي ثلاثة تقارير كفاية بمرتبة ممتاز في الأعوام الثالثة السابقة بصحيفة الدعوى بين زملائهم شاغلي الدرجة الثالثة هو رقم 21 ........ القطاه 36 ............ 37 ............، 39 ............ إلا أنه يوجد عدد 12 زميلا يسبقون المذكورين غير حاصلين علي مؤهلات دراسية وأن اثنين منهم حاصلا علي تقدير كفاية بمرتبة متوسط لذلك منعوا من الترقي لذلك بلغت الترقية المطعون علي ترقيتهم بصحيفة الدعوى .
ومن حيث أنه وبناء علي ما تقدم وإذ بني القرار المطعون فيه علي أساس ان نسبة الترقية بالاختيار تقضي به لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر مما يتعين الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجرد لتعيد الجهة الإدارية إصداره علي أساس ان نسبة الترقية بالاختيار إلى الدرجة الثانية هي 40% وان نسبة الترقية بالاقدمية إلى هذه الدرجة هي 60% وإذ قضي الحكم المطعون فيه إلغاء مجردا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلغاء القرار المطعون فيه ليكون بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجردا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .