الطعن رقم 740 لسنة 35 بتاريخ : 1996/03/09 الدائرة الثانية

___________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 11/2/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير الصحة ومحافظ الشرقية ووكيل الوزارة لمديرية الصحة بالشرقية بصفتهم سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 740/35ق.ع الحكم الصادر من المحكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 14/12/1988 فى الدعوى رقم 351 لسنـة 10ق المنصورة والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى الدرجة الرابعة (ق85/1971) اعتبارا من 31/12/77 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اعتبارا من 1/7/19880 وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات وطلبت فى ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتحددت جلسة 9/10/1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وتداولت الدائرة نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 25/12/1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 27/1/1996 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص فى ان المدعى ........... مقار اقام الدعوى 780 لسنـة 10ق أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد وزير الصحة ومحافظة الشرقية ووكيل الوزارة لمديرية الصحة بالشرقية بصفتهم وذلك بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/12/1977 وذلك اعمالا لأحكام القانون 135/1980 المعدل بالقانون رقم 112/1981.
وقال شرحا فى بيان اسانيد دعواه انه التحق بمديرية الشئون الصحية فى 21/11/1951 بعد حصوله على شهادة الابتدائية القديمة سنة 1944 وفقا لأحكام القانون رقم 11/1975 معدلا بالقانون رقم 23/1977 فانه يستحق الدرجة السادسة فى 1/12/1970 والخامسة فى 1/12/76 كما انه وفقا لأحكام القانون رقم 112/1981 فانه يستحق اقدمية من الدرجة السادسة ترتد إلى 1/12/1968 كما يستحق الترقية للدرجة الرابعة بالرسوب الوظيفى اعتبارا من 31/12/1977 واذا لم تقم الجهة الإدارية بتسوية حالة على هذا النحو فقد اقام دعواه للحكم له بالطلبات الموضحة سلفا.
وبجلسة 22/11/1983 حكمت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات وقد طعن على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بالطعن رقم 90/60ق . س حيث حكمت المحكمة بجلسة 9/4/1987 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بالحكم المشار إليه وشيدته على أساس ان الثابت من الأوراق ان المدعى حصل على شهادة الابتدائية القديمة سنة 1951 والتحق بالخدمة فى 18/11/51 بالدرجة التاسعة المكتبية (فى 210/1951) ومنح الدرجة الثامنة فى 31/12/1974 وطبق عليه القانون رقم 11/1975 فمنح الدرجة الثامنة اعتبارا من 1/12/1970 وارجعت اقدميته فيها الى 1/12/1968 عملا بأحكام القانون 135/1980 وذلك بعد منحه الدرجة السادسة التى ردت اقدميته فيها الى التاريخ الاخير وطبقا لأحكام القانون رقم 10/1975 وقرارى وزير المالية رقمى 739/1973، 232/1974 فانه يستحق الترقية الى الدرجة الخامسة بعد اربع سنوات اى فى 31/12/1974 والى الرابعة بعد ثلاث سنوات اى اعتبارا من 31/12/1977 عملا بأحكام القانون رقم 22/1978 وليس ثمة تعارض مع نص الفقرة (هـ) من المادة الثامنة من مواد إصدار القانون رقم 11/1975 التى تحظر الجمع بين الترقية طبقا لأحكام القانون رقم 11/1975 وقواعد الرسوب الوظيفى اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل الى اكثر من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى يشغلها، واضافت المحكمة ان المدعى يستحق الفروق المالية اعتبارا من 1/7/1980 عملا بنص المادة (10) من القانون رقم 135/1980.
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتآويله لان المادة الثانية من القانون رقم 11/1975 قد نصت على انه لا يجوز ان يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق ا هـ الجمع بين الترقية طبقا لأحكام القانون المرافق والترقية بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفى اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل الى اعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى يشغلها ... وانه لما كان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده كان يشغل الدرجة الثامنة الكتابية فى 31/12/1974 وانه طبقا لأحكام الجدول الرابع المرافق للقانون رقم 11/1975 الذى يطبق بشأنه باعتباره حاصلا على شهادة الابتدائية القديمة سنة 1944 وهو مؤهل اقل من المتوسط فقد تم بشأنه اعمال أحكام القانون رقم 11/1975 واستحق الترقية للدرجتين السابعة والسادسة لاستكمال مدة 19 سنة منذ بدء تعيينه الحاصل فى 1/12/1968 ثم منح الدرجة الخامسة فى 31/12/1976 ولم يمنحها فى 31/12/1974 حتى لا يترتب على ذلك حصوله على الفئة الثالثة فى ذات التاريخ وهو ما يخالف القيد الوارد بالفقرة (هـ) من المادة الثامنة من القانون رقم 11/1975 كما لم يمنح الدرجة الرابعة فى 31/12/77 لعدم استكمال مدة الثلاث سنوات المطلوبة للترقية لهذه الدرجة وهو ما قامت به الجهة الإدارية فاذا ما ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فقد خالف أحكام القانون وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بالطلبات الموضحة سلفا.
ومن حيث ان القانون رقم 135/1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83/1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلا بالقانون رقم 112/1981 ينص فى المادة الثالثة على أن يمنح حملة المؤهلات العالية والجامعية التى يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودين بالخدمة فى 31/12/1974 بالجهات المشار إليها بالمادة السابقة اقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الفئات المالية التى كانوا يشغلونها فى ذات التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11/1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
ويسرى حكم الفقرة الأولى على ......... وحملة الشهادة الابتدائية (قديمة) او شهادة الاعدادية بانواعها المختلفة او ما يعادلها.
ويعقد بهذه الاقدمية الاعتبارية المنصوص عليها فى الفقرات السابقة عند تطبيق أحكام القانون رقم 10/1975 بشأن تطبيق قواعد الترقية بالرسوب الوظيفى وايضا عند تطبيق قواعد الرسوب التالية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182/1976 وبالقانون رقم 32/1978...
ومؤدى ذلك ومقتضاه على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ان المشرع وهو فى سبيل علاج الآثار التى تترتب على تطبيق أحكام القانون رقم 83/1973 قضى بمنح العاملين غير المخاطبين بأحكام هذا القانون اقدمية اعتبارية قدرها سنتان او ثلاث سنوات فى احوال خاصة وذلك فى الفئة التى كانوا يشغلونها فى 31/12/1974 او التى أصبحوا يشغلونها فى هذا التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11/1975 المشار إليه واوجب المشرع الاعتداد بهذه الاقدمية عند الترقية لقواعد الرسوب الوظيفى وفقا لأحكام القانون رقم 10/1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182/1976 والقانون رقم 22/1978 ومتى كان ذلك وكان القانون رقم 11/1975 المشار إليه ينص فى الفقرة (هـ) من المادة الثانية من مواد إصداره على حظر الجمع بين الترقية طبقا لأحكام القانون رقم 10/1975 بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفى اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل الى اعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى يشغلها، إذ ان حظر الجمع ورد عاما مطلقا لأحكام القانون رقم المرافق ( ق11/1975 ) والترقية طبقا لأحكام القانون رقم 10/1975 بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفى اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل الى اعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى يشغلها، اذ ان حظر الجمع ورد عاما مطلقا ليشمل كل قواعد الرسوب الوظيفى المطبقة خلال سنوات اعمال أحكام القانون رقم 11/1975 سالف الذكر.
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق ان المدعى عين بتاريخ 18/11/51 بمؤهل الابتدائية القديمة التى حصل عليها عام 1944 وكان يشغل الدرجة الثامنة فى 31/12/1974 فانه وفقا للمدد الواردة بالجدول الرابع المرافق للقانون رقم 11/1975 يستحق الترقية للدرجة السادسة اعتبارا من أول الشهر التالى لاستكمال المدة المشار إليها بهذا الجدول اى فى 1/12/1970 وقد ردت اقدميته فى هذه الدرجة الى 1/12/1968 طبقا لأحكام القانون رقم 135/1980 المعدل بالقانون رقم 112/1981 وبذلك يكون قد حصل على ترقية لاعلى من درجة فى 31/12/1974 الدرجة السابعة والسادسة – باعتبار انه كان يشغل الدرجة الثامنة فى هذا التاريخ ومن ثم لا يجوز منحه أكثر من هذه الترقية طبقا لقواعد الرسوب الوظيفى الوارده بالقانون رقم 10/1975 اعمالا للحظر الوارد بالمادة الثانية فقرة (هـ) من قانون إصدار القانون رقم 11/1975 على النحو سالف الذكر، وبالتالى لا يجوز منحه الدرجة الخامسة فى 31/12/1974 لان هذه الفئة ستكون ثالث فئة خلال سنة مالية واحدة (31/12/1974 الى 31/12/1975) وبالتالى لا يكون له ثمة حق فى المطالبة بالترقية الى الفئة الرابعة اعتبارا من 31/12/1977 واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير هذا المذهب فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون حريا بالإلغاء.
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.