الطعن رقم 785 لسنة 34 بتاريخ : 1996/12/17 الدائرة الثالثة

________________________


برئاسة السيد الاستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة المحكمة وعضوية السادة الاستاذة المستشارين / فاروق على عبد القادر الدكتور حمدى محمد امين الوكيل الصغير محمد محمود بدران محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار / الدكتور البيومى محمد البيومى مفوضى الدولة

*
اجراءات الطعن

بتاريخ 16 / 2 / 1988 اودع الاستاذ / ................ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 785 لسنة 34 ق عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصناعية جلسة 19 / 12 / 1987 فى الطعن التادبيى رقم 41 لسنة 21 ق والذى قضى بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من اثار .
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بصحيفة الطعن الحكم المطعون فيه والقضاء بصحه الامر التنفيذى رقم 1016 لسنة 1986 الصادر نفاذا لقرار مجازاة السيد / ................ وبعد اعلان صحيفة الطعن المطعون ضده اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخفض وظيفية الى الدرجة الادنى مباشرة على ان تقدر على ان تقدر هيئة المحكمة مايراه مناسبا من جزاء توقعه عليه يتفق مع القانون ولائحة جزاءات المؤسسة الطاعنه كما تم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة موضوع – وحددت لنظره امامها جلسة 5 / 3 / 1996 وتدوول الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قرر الحاضر مع الطاعن بجلسة 15 / 10 / 1996 ان الطاعن لم يتظلم من القرار المطعون فيه قبل رفع الطعن .
التاديبى الصادر منه الحكم التادبيى محل الطعن الماثل و المحكمة قررت اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وقد صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابة عند النطق به .

*
المحكمة

-
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
-
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
-
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان المطعون ضده فى الطعن المثال قد الطعن التادبيى رقم 41 لسنة 21 ق وذلك بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة التاديبية لوزارة الصناعة بتاريخ 4 / 12 / 1986 طالبا فى ختامها الغاء القرار الصادر بتاريخ 13 / 9 / 1986 بمجازاته بعقوبة الخفض الى وظيفة فى الدرجة الادنى مباشرة والذى تتخذ منه الامر التنفيذى رقم 1016 لسنة 1986 وما يترتب عليه من اثار لصدورة بالمخالفة لاحكام العاملون بصدوره من غير مختص لان الجزاء الموقع عليه طبقا للائحة الجزاءات المطبقة على العاملين بالجهة المطعون ضدها من اختصاص المحكمة التاديبية ومن ثم فان صدوره من مجلس الادارة مخالف تلك اللائحة مما يعيبه بالبطلان فصلا عن ان المخالفات التى نسبت اليه لا اساس لها من الواقع .
وبجلسة 19 / 12 / 1988 اصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه واقامت قضاءها تاسيسا على نص المادة ( 15 ) من لائحة الجزاءات المطبقة على العاملين بمؤسسه مصر للطيران وان الطاعن يشغل وظيفة محاسب اول بالدرجة الاولى بقطاع الشئون المالية ومن ثم فان بوقيع خفض الوظيفة من الدرجة الادنى مباشرة من سلطة المحكمة التاديبية دون غيرها وبالتالى يكون القرار المطعون فيه وقد صدر من مجلس ادارة المؤسسة المطعون ضدها مخالف لاحكام القانون مما يتعين القضاء وما يترتب عليه من اثر .
ومن حيث ان المؤسسة الطاعنة تنص على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة وتاويلة لانه ارتكن على نص مادة وردت فى لائحة جزاءات تم وضعها فى ظل القانون رقم 61 لسنة 1971 وقد كانت حيئذ موافقه لاحكامه وغفل الحكم من ان هذا القانون قد الغى وصل محله القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام الذى جاء باحكام مغايره تنظيم مسائل التاديب ومن بين تلك الاحكام نص المادة ( 84 ) فيه والتى عقدت فى البند ( 4 ) منها الاختصاص لمجلس الادارة بتوقيع الجزاء المطعون فيه على من هم فى درجة الطاعن ولا يجوز اللائحة ان تتاتى باحكام على خلاف القانون ومن ثم لا يتصدر بقاء النص القديم الوارد فى اللائحة على حالة رغم مخالفته لصريح نص القانون رقم 48 لسنة 1978 الواجب التطبيق .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة مستقر على ان الطعن امامها يطرح المنازعة
فى الحكم المطعون فيه برمتها ويفتح الباب امامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وإن مناطه استظهار ما اذا كانت قد قامت به حالة او اكثر من الاحوال التى تعيبه ومن ثم فللمحكمة ان تنزل حكم القانون فى المنازعة على الوجه الصحيح غير مقيدة باساب الطعن مادام المراد هو مبدا المشروعية نزولا على سيادة القانون .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه قد صدر من مجلس ادارة مؤسسة مصر للطيران وهى مؤسسة عامة طبقا لاحكام القانون رقم 116 لسدة 1975 بشان بعض الاحكام الخاصة بمؤسسة مصر للطيران والذى نص فى مادته الاولى على ان مجلس ادارة مؤسسة مصر للطيران هو السلطة المبينة على شئونها وتعريف امورها واقتراح السياسة التى تسير عليها فى اطار الخطه العامة للدولة ...............
كما نص فى مادته الثانية على انه مع مراعاة ما هو منصوص عليه فى هذا القانون تستمر المؤسسة والوحدات الاقتصادية التابعة لها فى مباشرة نشاطها طبقا للاحكام الواردة فى قرار رئيس الجمهورية رقم 600 لسنة 1975 مما معناة ان المشرع وقد اصدر القانون رقم 111لسنة 1975 بشان بعض الاحكام بشركات القطاع العام متضمنا الغاء المؤسسات العامة الا انه بمقتضى تشريع مستقل ولاحق هو القانون رقم 116 لسنة 1975 ومن ثم فانها ظلت محتفظة بكونها احد الاشخاص الاعتبارية العامة ويغدو العاملين بها موظفين عموميين ويكون القرار الصادر منها من القرارات الادارية ويخضع بهذه المثابه لما يخضع له القرارات الادارية من احكام المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .
ومن حيث ان مقتضى نص المادة ( 12 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 الا تقبل الطالبات التى يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التاديبية الصادره ضدهم الا بعد تظلمهم من هذه القرارات الى تلك الجهات او الى الجهات الرئاسية لها وانتظار الميعاد المقرر للبت فى التظلم وهذا ظاهر من الربط بين الفقرة تاسعة من المادة العاشرة و المادة الثانية عشر من القانون المذكور مؤدى ان التظلم هو شرط لازم لقبول طلب الغاء القرارات التاديبية / ومن ثم وقد ثبت من الاوراق - وهو مالايجادل فيه المطعون ضده انه - قد التجأ الى المحكمة التاديبية مطالبا بالغاء قرار مجازاته المطعون فيه قبل التظلم من هذا القرار الامر الذى يضحى معه طلبه غير مقبولا شكلآ وهو ما كان يتعين على المحكمة التاديبية القضاء به دون التصدى لموضوع الطعن الامر الذى يتعين القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه وعدم قبول الطعن التاديبى رقم 41 لسنة 21 ق شكلآ لعدم سابقه التظلم

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الطعن التاديبي رقم 41 لسنة 21 ق شكلآ .