الطعن رقم 922 لسنة 35 بتاريخ : 1996/08/06 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / علي فكري حسن صالح الدكتور / أ؛مد محمد أمين الوكيل الصغير محمد محمود بدران محمد إبراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/2/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطعن بصفته، سكرتير المحكمة، تقرير طعن، قيد برقم 922 لسنة 35 ق عليا – الحكم الصادر من محكمة القضاء إلا من مجلس دائرة العقود والتعويضات بجلسة 1/1/1989 في الدعوى رقم 2195 لسنة 40 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهم والذي قضي أولا ببطلان الإدعاء بالتزوير الذي آثارته المدعي عليها الثالثة حول طلب استقالة الطالب ............ بدوي – ثانياً : برفع الدعوى بالنسبة للمدعي عليه الأول
ثالثاً :- بإلزام المدعي عليها الثالثة برد المبالغ المطلوبة ومقدارها 1408 جنيها وما عدا ذلك من طلبات وطلب الطاعن للأسباب المبينة من تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلي إلزام المطعون ضدهم متضامنين بالمبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4 % سنوياً من تاريخ 12/11/1994 ثم إعلان المطعون ضدهم بتقرير الطعن والجلسة المحددة لنظره علي النحو الثابت بالأوراق.
كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحمك المطعون فيه ليكون بإلزام المدعي عليه الثالثة بأن يؤدي إلي العد بصفته مبلغ 1408 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 40 % سنوياً من تاريخ المطالبة بأنه وحتى تمام السداد مع إلزام الطرفين بالمصاريف مناصفة .
وبجلسة 15/2/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 2/5/1995 حيث نظرته المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النظر فيه .
* المحكمة
بعد استطلاع علي أوراق وبعد سماع الإيضاحات اللازمة وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – أن الطاعن بصفته أقام أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة العقود الإداري والتعويضات – الدعوى رقم 2915 لسنة 40ق ضد المطعون ضدهم طلب فيها إلزامهم متضامين بأن يدفعوا للمدعي بصفته مبلغ 1408 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مؤسساً دعواه علي أن نجل المطعون ضده الأول ............ بدوي التحق بموافقة والدته السيده / .......المطعون ضدها الثانية بالمدارس الفنية الاساسية للقوات المسلحة طبقاً للشروط والفئات المنصوص عليها في القانون رقم 122 لسنة 1982 وتعديلاته وتعهد بالإقرار المؤرخ في 16/8/1983 بالتطوع بالقوات المسلحة بعد التخرج مدة خمس سنوات وافقت والدته علي تطوعه وعلي دفع تكاليف الإعاشة والتدريب في حالة عدم إلزامه بالخدمة بالقوات المسلحة لمدة خمس سنوات بعد التخرج أو في حالة فصله خلال التدريب للأسباب قانونية ينص عليها القانون رقم 122 لسنة 1983 إلا أن الطالب، بع مضي فترة من الزمن بالدراسة ظهر عدم استعداده للحياة العسكرية فقد تقدم باستقالته مصحوبة بتعهد السيدة / .............. المدعي عليها بالثالثة بالتزامتها بجميع المسئولية المالية قبل المدرسة نظير تكاليف الدراسة وتمت الموافقة علي أن استقالة من مجلس إدارة المدرسة في 15/5/1985 مع إلزام الطالب بالنفقات وطبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 22 لسنة 1982 بأن ا لولي الطبيعي علي الطالب يلزم وجوباً بالتكاليف التي بلغت 1408 جنيهاً كما يلتزم بها المدعي عليها الثانية والثالثة بموجب التعهد الموقع منها إلي جانب المدعي عليه الأول مضافاً إليها الفوائد بواقع 4 % سنوياً طبقاً للمادة 229 من القانون المدني .
وبجلسة 1/1/1989 قضت المحكمة بالحكم المتقدم مؤسسة قضاءها لعي أن المادة 35 من القانون رقم 111 لسنة 1982 بشأن إنشاء المدارس الأساسية النية العسكرية تنص علي إنه في حالة عدم صلاحية الطالب للقيد بالمدارس الفنية الاساسية العسكرية أو الاستمرار في الدراسة يجوز أن يحصل من ولي أمر الطالب قيمة تكاليف تدريب الطالب عن الفترة التي قضائها بالمدرسة حسبما تقرره مجلس إدارة المدارس عدا الحالتين الآتية :-
حالة عدم ثبوت صلاحيته الصحية للاستمرار في الدراسة .
حالة وقف الطالب لظروف أمنية ويكون التحصيل وجوبياً في حالة استقالة الطالب من المدارس .
ولما كان الطالب ............ بدون قدم استقالته من المدرسة فإن ولي أمره يلتزم برد قيمة المبالغ التي تكلفها أثناء المدة التي قضاءها بهذه المدرسة .
وحيث إنه يؤخذ ثمن التزام في القانون علي الطالب برد هذه النفقات وكأن المدعي عليه الأول لم يوقع تعهداً بالرد، فلا يكون هناك أساس قانوني لمطالبة المدعي عليه بالنفقات كما أ، التزام المطعون ضدها الثانية من التعهد المرتفعة عليه لم يشمل حالة الاستقالة إذ أن ولي الأمر يلزم برد قيمة التكاليف وحالة موافقته علي طلب استقالة الطالب وبالنسبة للمدعي عليها الثالثة والثانية إنها تعهد علي طلب ا لاستقالة بتحمل تكاليف التدريب والإعاشة عن الفترة التي قضاها الطالب بالمدرسة ويتعين لذلك إلزامها برد هذه النفقات .
وبالنسبة للفوائد القانونية فقد رفضت المحكمة الحكم بها لأنها تعد بمثابة تعود أخر مع المبالغ المطالب بها ولا يجوز أن تطالب جهة الإدارة بأكثر من تعويض.:
وقد طعنت هيئة قضايا الدولية في هذا الحكم مؤسسة طعنها علي أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال ذلك أن المادة 35 من القانون رقم 122 لسنة 1982 اعطتها اللائحة التنفيذية، صريحة في إلزام ولي أمر الطالب في تحمل النفقات وأنها واجبة التحصيل في حالة الاستقالة وه الالتزام مصدره القانون وخاصة إنه عن تقديم طلب الالتحاق والتوقيع علي بعد موافقة من ولي الأمر علي أحكام القانون 122 لسنة 1982 وبالنسبة للمدعي عليها الثانية فقد التزمت بموجب التعهد الموقع منها بالنفقات في حالة عدم الالتزام بخدمة القوات المسلحة أو حالة الفصل في الحاصلات التي يجبر فيها الطالب علي ترك الدراسة لعدم الصلاحية ومن باب أولى يشمل ذلك سداد النفقات في حالة الاستقالة وهي طواعية وعمل إرادي.
وبالنسبة للفوائد القانونية فقد خالف الحكم ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية من استحقاق الفوائد وتطبيق نص المادة 226 مدني علي نقل هذه الحالة وحيث أن الثابت من الإقرار الموقع من .....أمره علي طلب الالتحاق أن ولي أمر الطالب هي والدته السيدة / .......... وليس والده ..... ****** ومن ثم فلا سند من القانون لإلزام المطعون هذه الأول لأنه لم يوقع علي الأوراق أو التعهد بما يفيد إنه ولي أمر الطالب وإنه وافق علي الالتحاق يكون طلب الطاعن إلزامه بأداء النفقات في غير محله متعيناً رفضه.
وحيث أنه بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وهي والدته التي وقعت علي الإقرار الوارد بطلب الالتحاق علي إنها بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وهي والدته التي وقعت علي الإقرار الوارد بطلب الالتحاق علي إنها هي ولية أمره و وافقت فيه علي التحاقه بالمدرسة طبقاً لأحكام القانون 122 لسنة 1982 علي أن يكون هي ولية أمره ووافقت فيه علي التحاقه بالمدرسة طبقاً لأحكام القانون 122 لسنة 1982 لعي أن يكون ملزماً بالتطوع بالقوات المسلحة لمدة خمس سنوات بعد التخرج وتعهدت بقبول خصم تكاليف التدريب والإعاشة وفي حالة عدم التزام الأبن بالخدمة بالقوات المسلحة لمدة خمس سنوات بعد التخرج أو في حالة فصله خلال التدريب لأسباب قانونية منصوص عليها في القانون 122 لسنة 1982 ... وحيث أن المذكوره التزمت بموجب التعهد المنصوص عليها في القانون رقم 122 لسنة 1982 ولم يشمل الإٌقرار سند الالتزام، التزامها بسداد تلك التكاليف في حالة استقالة الطالب ومن ثلم فإن مطالبة الطاعن إلزامها بتكاليف التدريب والإعاشة في حالة استقالة الطالب يكون علي غير سند من القانون وخاصة أن الاستقالة في الحالة محل هذا النزاع ولم تقدم لا من الطالب ولا من ولي أمره ا لموقع علي أستقرار والدته ولا من وليه الطبيعي وإنما مقدمه من شخص لا صفة له في تقديمها ومن ثم فإن هذا السبب من أسباب الطعن في غير محله متعينا رفضه.
وحيث أنه عن طلب الفوائد القانونية فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي استحقاق الفوائد القانونية بواقع 4 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد عملاً بنص المادة 226 من أحكام القانون المدني علي المبالغ المحكوم بها كرد للنفقات الدراسية وإنما الالتزام برد تلك النفقات إنما يستند إلي الإخلال بالالتزام الإصلي بالاستمرار في الدراسة وخدمة الإدارة مدة معينة – وفي حين أ، استحقاق فوائد التأخيرية المنصوص عليها في المادة 226 من القانون المديني تستند إلي المطالبة بالتعويض عن عدم الوفاء بسداد نفقات الدراسة والتي أصبحت محققه ومستحقه الأداء بمجرد تحقق واقعة إخلال الطالب بالتزامه الأصلي بالاستقرار في الدراسة وخدمة جهة الإدارة وبالتالي فإن المطالبة بتلك الفوائد بحسبانها تعويضاً إنها تستند إلي واقعة التأخير في سداد تلك المبالغ التي أصبحت معلومة المقدار وهذه الواقعة تختلف عن الواقعة المنشئة للحق في أن تزداد نفقات الدراسة التي تستند إلي الإخلال بالالتزامات الأصلي ومن ثم فلا وجه للقول بأن رد قيمة النفقات الدراسة والفوائد القانونية عنها هما تعويضات عن واقعة واحدة وعلي ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الحكم بالفوائد القانونية علي المبلغ المحكوم به يكون ق أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه تعديله وإلزام المطعون ضده الثالث المبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزام الطاعن والمطعون ضدها الثالث المصروفات مناصفة .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبو الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضدها الثالثة بأن تدفع للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به ومقداره 1408 التي وأربعمائة وثمانية وجنيهات والفوائد القانونية من هذا المبلغ بواقع 4 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المطعون ضدها نصف المصروفات .