الطعن رقم 999 لسنة 41 بتاريخ : 1996/02/17 الدائرة الرابعة

____________________________


برئاسة السيد المستشار/ فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ منصور حسن علي عربي، محمد أبو الوفا عبد المتعال، عبد القادر هاشم النشار/ سعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة - وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي عبد المنعم مفوض الدولة

*
الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 23/ 1/1995 أودع الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن الأستاذ ...... المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 999 لسنة 41 ق، في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية بجلسة 26/12/1994 في القضية رقم 19/25 لسنة 1994 تأديب كلي الزقازيق، والقاضي بفصل الطاعن من الخدمة.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء، وببراءته مما نسب إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 25/1/1995.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن أرتأت في الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 22/3/1995 وتدوول بالجلسات علي النحو المبين بالمحاضرة، حيث قررت الدائرة بجلسة 25/10/1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظرة جلسة 11/11/1995.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، ثم تأجل لجلسة 9/11/1995 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/2/1996 مع مذكرات في أسبوعين.
وفي هذا الاجل قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها رفض الطعن.
وقد مد أجل الحكم لجلسة اليوم لأتمام المداولة ، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
من حيث أن قرار مجلس التأديب الطعين قد صدر بجلسة 26/12/1994 وأن تقرير الطعن فيه قد أودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/1/1995 فمن ثم يكون الطعن قد أقيم بمراعاة المواعيد القانونية المقررة.
ومن حيث أن الطعن قد أستوفي - فضلا عما تقدم - بقية أوضاعه الشكلية، فمن ثم يتعين قبوله شكلا .
ومن حيث أنه بالنسبة للموضوع فإن وقائعه تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 19/11/1994 صدر قرار رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بإحالة الطاعن للمحاكمة التأديبية بجلسة 5/12/1994 لخروجه علي مقتضى الواجب الوظيفي ، ذلك أنه بوصفة من العاملين بنيابة الإبراهيمية قد قام باختلاس الجنحة رقم 2060 لسنة 1991 جنح الإبراهيمية ، كما أرتكب تزويرا في أوراق رسمية لأخفاء هذا الاختلاس وقيدت الأوراق دعوى برقم 25 لسنة 1994 .
وبتاريخ 21/6/1994 كان قد صدر قرار رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بإحالة الطاعن بمجلس التأديب المحدد لإنعقاده جلسة 30/6/1994 للنظر في صرف أو عدم صرف نصف مرتبه الموقوف صرفه، وكذا مد إيقافه عن العمل من عدمه، وقيدت الأوراق دعوى برقم 19 لسنة 1994 .
وبجلسة 26 / 12/1994 صدر قرار مجلس التأديب في الدعوى رقم 25 لسنة 1994 بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة وأقام المجلس قراره علي أساس ثبوت المخالفة المنسوبة إليه من واقع سجلات تسليم وتسلم القضايا.
ونعي تقرير الطعن علي القرار المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون، وذلك لبطلان تشكيل مجلس التأديب الذي أصدره ، لاشتراك السيد / ......... رئيس القلم الجنائي بنيابة الزقازيق الكلية في عضوية مجلس التأديب علي الرغم من سبق قيام رئيس القلم الجنائي المذكور بأداء الشهادة في الدعوى المعروضة علي هذا المجلس ، كما أخطأ مجلس التأديب في تحصيل الوقائع واعتمد علي تحريات الشرطة في أمر لا يجوز الاعتماد في مثله إلى تحريات الشرطة .
ومن حيث أن المادة ( 146) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي أن :-
يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الأتية : - 1- ……………. 5 – إذا كان قد أفتي أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى ……………. أو كان قد أدي شهادة فيها .
وتنص المادة (147) علي أن يقع باطلا عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال المتقدمة الذكر ولو تم باتفاق الخصوم ....
ومفاد هذين النصين أن القاضي يفقد صلاحية الحكم في الدعوى المعروضة عليه إذا كان قد أدي شهادة في تلك الدعوى وأن مخالفة ذلك من شأنها أن تبطل الحكم .
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع علي تحقيقات النيابة العامة بشأن فقد ملف الجنحة رقم 2060 لسنة 1991 جنح الإبراهيمية والتي أحيل الطاعن بالاستناد إليها إلى مجلس التأديب أن السيد / ............ رئيس القلم الجنائي بنيابة الزقازيق الكلية قد سئل باعتباره شاهدا في تلك التحقيقات ، وان الطاعن قد أحيل إلى مجلس التأديب وصدر قرار مجازاته الطعين استنادا إلى تلك التحقيقات .
ومن حيث أنه لما تقدم ، وكان الثابت أن السيد / ............... رئيس القلم الجنائي بنيابة الزقازيق الكلية كان عضوا بمجلس التأديب الذي قام بمحاكمة الطاعن في الدعوى رقم 25 لسنة 1994 تأديب كلي الزقازيق ، والذي أصدر القرار الطعين بمجازاته بالفصل من الخدمة ، علي الرغم من سبق قيام رئيس القلم الجنائي المذكور بأداء الشهادة في الدعوى التى صدر فيها قرار مجازة الطاعن بالفصل من الخدمة فمن ثم يكون قرار مجازة الطاعن بالفصل من الخدمة قد صدر من مجلس تأديب باطل تشكيلة ، بما من شأنه أن يبطل القرار الصادر عنه بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة ، وبما يتعين معه القضاء بإلغائه، دون إخلال بحق الجهة الإدارية في إعادة محاكمة الطاعن طبقا للإجراءات القانونية السليمة .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة .