الطعن رقم 1019 لسنة 41 بتاريخ : 1996/06/01 الدائرة الثانية
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس ومحمد عبد الحميد مسعود، محمود اسماعيل رسلان نوائب رئيس مجلس الدولة
* الإجــراءات
بتاريخ 23/1/1995 أودع الأستاذ/ .......... المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ .............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1019/41ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات بجلسة 1/12/1994 في الدعوى رقم 6000 لسنة 46ق والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً لمدد سابقة التظلم وإلزام المدعى بالمصروفات، وانتهى تقرير الطعن لما قام عليه من أسباب إلى طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبولها وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 988 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية تنمية إدارية اعتباراً من 12/9/1991 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى من عدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم والقضاء بإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإداري لتفصل فيها بهيئة مغايرة مع إبقاء الفصل في المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة حيث قررت بجلسة 26/2/1996 احالته إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثانية- لنظره بجلسة 23/3/1996 حيث نظرته وقررته إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية والمقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة الماثلة تخلص في أن المدعى (الطاعن أقام الدعوى رقم 600 لسنة 46ق أمام محكمة القضاء الإداري بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 14/5/1992 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 525 لسنة 1991 فيما تضمنه من سحب للقرار رقم 344 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار وبإلغاء القرار رقم 988 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطيه من الترقية إلى الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه أنه عين بالهيئة المدعى عليها بتاريخ 11/4/1971 وبالكادر الكتابي وسويت حالته بالمادتين الثالثة والخامسة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون 112 لسنة 1981 وحصل على الدرجة الثامنة في 1/8/1969 ورقي للدرجة السابقة في 31/12/1976 وفي مايو 1982 حصل على ليسانس الآداب فنقل من الكادر الكتابي إلى الكادر الإداري إعمالاً للفقرة 3 من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 حيث نقل بدرجة واقدميته وراتبه إلى مجموعة الوظائف الإدارية غير المتخصصة وذلك من الشهر التالي لحصوله على المؤهل العالي وذلك بالقرار رقم 344 لسنة 1983، ورغم أن أقدمية المدعى بالدرجة الثالثة تعتبر من 31/12/1976 إعمالاً للمادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975، فإن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 988 لسنة 1991 متضمنا ترقية من هو أحد من المدعى في الدرجة الثالثة الإدارية غير التخصصية حيث تضمن القرار ترقية السيدة/ .............استناداً إلى أنها حاصلة على بكالوريوس تجارة دور نوفمبر 1974 وحاصلة على الدرجة الثالثة الإدارية في 16/6/1980، وأضاف المدعي أنه فوجئ أيضاً بصدور القرار رقم 525 لسنة 1991 بسحب القرار رقم 344 لسنة 1983 وتعديل أقدميته في الدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف النوعية للتنمية الإدارية اعتباراً من تاريخ اعتماد مجلس الكلية للمؤهل العالي الحاصل عليه وهو ليسانس الآداب في 17/7/1982.
ورداً على الدعوى أودعت جهة الإدارة مذكرة بدفاعها أشارت منها إلى أن القرار رقم 344 لسنة 83 صدر بتسوية حالة المدعى بعد حصوله على المؤهل العالي عام 1982 طبقاً للمادة الرابعة فقرة (3) من القانون 11 لسنة 1975 حيث تم تسكينه على الدرجة الثالثة الإدارية اعتباراً من 1/6/1982 تاريخ تأدية الامتحان إلا أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع اعتبرت أن تاريخ اعتماد مجلس الكلية لنتيجة الامتحان هو تاريخ الحصول على المؤهل فتم تعديل أقدمية المدعى اعمالاً لذلك لتصبح من 19/7/1982 ولم يتم سحب القرار رقم 34 لسنة 1983 وإنما تم تعديل أقدمية المدعي على مقتضى الفتوى المشار إليها، وأضافت مذكرة دفاع جهة الإدارة أن السيدة/ ................ المرقاة بالقرار المطعون فيه رقم 988 لسنة 1991 حاصلة على بكالوريوس التجارة دور نوفمبر 1974 وحاصلة على الدرجة الثالثة في 16/6/1979 ومستوفاة للمدة البينية الواردة ببطاقة الوصف.
وبجلسة 1/12/1994 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً بعدم سابقة التظلم وألزمت المدعى المصروفات، وشيدت المحكمة حكمها على أن حقيقة ما يهدف إليه المدعى هو الحكم بإلغاء القرار رقم 988 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لوظيفة من الدرجة الثانية تنمية إدارية اعتباراً من 12/9/1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وأن المدعى لم يقدم طوال تداول الدعوى ما يفيد تظلمه من القرار المطعون فيه ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم ولا يغير من ذلك أن المدعى تقدم بطلب الإعفاء رقم 140 لسنة 45ق ذلك أن الطلب المذكور قدم في 21/5/1991 قبل صدور القرار المطعون عليه وكان بشأن طلب إعفائه من رسوم إلغاء القرار رقم 294 لسنة 1991 الصادر في 18/3/1991 فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية إلى الدرجة الثانية.
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على اسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون إذ أنه من المستقر عليه أن الإعفاء من الرسوم القضائية يقوم مقام التظلم ويغني عنه والثابت من الأوراق أن المدعى تظلم من القرار المطعون فيه رقم 988 بتاريخ 16/9/1991 بتقديم طلب إلى لجنة المساعدة القضائية بمحكمة القضاء الإداري قيد برقم 12 لسنة 46ق وذلك بتاريخ 26/10/1991 أي خلال الستين يوماً التالية لصدور القرار المطعون فيه وصدر قرار بقبول الطلب بجلسة 17/3/1992 وإذ أقام المدعى دعواه في 14/5/1992 فمن ثم كان يتعين الحكم بقبولها شكلاً، وأضاف تقرير الطعن أن قرار المعافاة رقم 140 لسنة 45ق ورد خطأ بملف الدعوى بدلاً من قرار المعافاة رقم 12 لسنة 46ق أما عن موضوع الدعوى فالطاعن يشغل الدرجة الثالثة من 31/12/1976 بأقدمية تسبق من شملهم القرار المطعون فيه وأنه لا يجوز تعديل هذه الأقدمية المستمدة من القانون رقم 135 لسنة 1980.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 988 لسنة 1991 صدر بتاريخ 16/9/1991 فتقدم المدعى بتاريخ 16/9/1991 فتقدم المدعي بتاريخ 26/10/1991 بطلب للجنة المساعدة القضائية بمحكمة القضاء الإداري قيد برقم 12 لسنة 46ق طالباً إعفاءه من رسوم الدعوى التي يرغب في رفعها بطلب إلغاء القرار رقم 988 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية وما يترتب على ذلك من آثار، وبتاريخ 17/3/1992 صدر القرار بقبول طلب الإعفاء فأقام المدعي دعواه بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/5/1992، وكان من المستقر أن طلب المساعدة القضائية يقوم مقام التظلم الوجوبي ويغني عنه فإن دعوى المدعى تكون قد أقيمت في الميعاد المقرر ويكون الحكم المطعون فيه وإذ ذهب غير هذا المذهب وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه متى انتهت المحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء الحكم المطعون فيه لغير مخالفة قواعد الاختصاص، وكانت الدعوى لصالحه للفصل في موضوعها، فالمحكمة التصدي لموضوع الدعوى والفصل فيه بقضاء إعمالاً لمبدأ الاختصار في الإجراءات باعتباره من الأصول الجوهرية في قانون المرافعات والتي لا تتعارض في أعمالها طبيعة المنازعة الإدارية.
ومن حيث أن المادة 361، من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه، مع مراعاة استبقاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها وتنص المادة (37) على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم (11) المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده أن يبدأ بالجزاء المخصص للترقية بالأقدمية وقد بين الجدول رقم (1) المرفق أن الترقية تكون من وظيفة إلى وظيفة أعلى داخل المجموعة النوعية وأنه يشترط في المرشح للترقية استيفائه لاشتراطات شغل الوظيفة حسبما تحدد تلك الاشتراطات بطاقة الوصف على أن تكون الترقية إلى غير الوظائف العليا بالأقدمية أو الاختيار في حدود النسب التي حددها الجدول رقم (1) المرفق بالقانون على أن يبدأ دائماً بالنسبة المخصصة للترقية بالأقدمية.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة قد أعملت في شأن المدعي حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 والتي تقضي بنقل الحاصل على مؤهل عال إلى مجموعة الوظائف العالية غير المتخصصة بفئته وأقدميته ومرتبة وعلى اعتبار أنه لم يتم اعتماد نظام ترتيب الوظائف بالمرفق وصدر بذلك القرار رقم 344 لسنة 1983 ويبني من هذا القرار أن تاريخ حصول المدعى على الدرجة الثالثة هو 31/12/1976 وهي الأقدمية التي ينقل بها المدعى إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعمالاً بصريح نص المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن أن الثابت أن أقدمية المدعى في الدرجة الثالثة ترجع إلى 31/12/1976 وأن أول المرقين بالقرار المطعون فيه رقم 988 لسنة 1991 والصادر بتاريخ 16/9/1991 وهي السيدة/ ............ مع أقدميتها إلى 16/6/1979 وبدأ فإن المدعى يكون أقدم من المرقين بالقرار المطعون فيه ويكون مستكملاً للمدة البينية اللازمة للترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية وهي ثماني سنوات طبقاً لقرار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 وهي مدة فضلاً عن أقدمية المدعي تكون قد قضت بالكامل بعد حصول المدعى على مؤهله العالي في 19/7/1982، وبذا يكون تخطي المدعي في الترقية بالقرار المطعون فيه والصادر بتاريخ 16/9/1991 ضمن بالنسبة المقررة للترقية بالأقدمية غير قائم على اساس سليم من القانون ومن ثم حقيقاً بالإلغاء فيما تضمنه من هذا التخطي.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار رقم 988 لسنة 1991فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.