الطعن رقم 1153 لسنة 38 بتاريخ : 1996/09/24 الدائرة الثالثة
_____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة. وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح، الدكتور حمدي محمد أمين الوكيل، والصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 30/3/1992 أودع الأستاذ /.............. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا عن الأستاذ/ ........... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 31992 لسنة 1989 توثيق الجيزة- قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1153 لسنة 38 ق ضد السيد/ رئيس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/2/1992 في الدعوى رقم 4766 لسنة 43 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده بصفته والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا- وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه بجميع مشتملاته والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للهيئة المطعون ضدها بتاريخ 16/4/1992.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن حافظتي مستندات احتويتا :-
1-صورة من القرار الوزاري رقم 110 لسنة 1985.
2- صورة من قرار وزير البترول رقم 114 لسنة 1985.
3- صورة لمقال صحفي.
4- صورة من طلب الهيئة المطعون ضدها بإحالة الطاعن للنيابة الإدارية.
5-صورة للشيك رقم 11372.
6- صور للقرارات الوزارية أرقام 190 سنة 1986، 103 لسنة 1986، 245لسنة 1986 وصور للمذكرات وصرف الفروق المالية المترتبة على تلك القرارات.
7- صور لبعض أجزاء من إحدى الصحف.
8- صورة الخطاب الموجه إليه بشأن منحه إجازة المعاش.
9- صورة من أحد نصوص لائحة العاملين بالهيئة المطعون ضدها.
10- صورة لتصريح العمل الصادر من وزارة الداخلية.
11-صورة لشهادة صادرة من نيابة العجوزة- صور لمقالات منشورة بالصحف- كما قدم الطاعن مذكرتي دفاع أورد بهما أن الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها مقامة خلال المواعيد القانونية المقررة وأن القرار المطعون فيه قد صدر بقصد الانتقام ولا يتفق وأحكامه لائحة نظام العاملين بالهيئة المطعون ضدها- وقدمت الهيئة المطعون ضدها حافظتي مستندات تحتويان على :-
1- بيان عن موقف الجناية رقم 10309 لسنة 1993 المقيدة ضد الطاعن.
2- صورة من حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 5/3/1986 في الدعوى رقم 93 لسنة 27ق.
3-صورة في مذكرة النيابة العامة في القضية رقم 3 لسنة 1992- كما قدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرتي دفاع طلبت فيها الحكم.
أولا:- عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد حيث علم القرار المطعون فيه علما يقينيا ثم أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بعد الميعاد المقرر قانونا.
ثانيا:- من باب الاحتياط رفض الطعن وإلزام المصروفات- وبجلسة 20/12/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 6/3/1996 حيث أحيل الطعن إلى المحكمة وتداول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضراتها حيث قدم الطاعن حافظة مستندات تحتوى على: -
كتاب الفساد في قطاع البترول المصري.
2- صورة من خطاب الهيئة المطعون ضدها المتضمن موافقتها للعمل في منظمة الأمم المتحدة.
3- صورة من بلاغ الهيئة المطعون ضدها للنيابة العامة.
4-صور لعدد من صفحات مجلة تيووليم ايكو لوست.
5- صور لبعض المقالات المنشورة في بعض الصحف كما قدم مذكرتي دفاع أورد بها أنه أقام دعواه إمام محكمة القضاء الإدارى خلال المواعيد وفي الموضوع فإن القرار المطعون فيه يتضمن في حقيقته جزاء وأنه قد صدر بالمخالفة للواقع والقانون- وقدمت الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات احتوت على :-
صورة من حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1944 لسنة 33 ق.ع.
صورة من حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1161 لسنة 37ق.ع.
صورة من الطلب المقدم من الطاعن إلى نائب رئيس الهيئة.
صورة المذكرة المعروضة على وزير البترول مؤشرا عليها بموافقة سيادته على ترقية الطاعن وتعديل قيمة العلاوة والقرار التنفيذي لتلك الموافقة وما يفيد صرف الفروق المالية كما قدمت الهيئة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها الواردة بمذكرتها المقدمة. أمام دائرة فحص الطعون- وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسباب ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة:
ومن حيث ان الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4716 لسنه 42 وبإيداع عريضتها قلم كتاب فحكمه القضاء الإداري بتاريخ 2/5/1989 طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 118 لسنه 1988 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من أثار وذلك على سند من القول فان الهيئة المدعى عليها أصدرت القرار رقم 187 لسنه 1988 بتاريخ 5/10/1988 متضمنا إنهاء خدمته اعتبارا من 13/9/1988 باعتباره مقدما استقالته لالحاقه بخدمة جهة اجنبيه بغير ترخيص من الهيئة المدعى عليها وانه لم يعلم بهذا القرار إلا بعد عودته من الخارج بتاريخ 23/3/1989 وينعى المدعى على هذا القرار مخالفته، للواقع والقانون ذلك لان الهيئة المدعي عليها قد سبق أن أخطرته بتاريخ 24/8/1988 باعتباره بإجازة لاستهلاك وصيده من الإجازات والذي يبلغ 507 يوما طبقا لاحكام لائحة نظام العاملين بالهيئة مع منحه إجازته الاعتيادية اعتبار من 5/9/1988 (فضلا عن منحه أجازه المعاش وقدرها ثلاثة اشهر وبالتالي قام بتسليم ما لديه من متعلقات للهيئة واخلاء طرفه وبالتالي انقطعت صلته بالهيئة ونظراً لانه كان مرشحا للعمل بوظيفة خبير بمنظمة الأمم المتحدة لدى دولة باكستان فانه قد حصل على اذن عمل طبقا لاحكام القانون رقم 172 لسنة 1958 وبالتالي فإنه لا يكون قد التحق بخدمه جهة أجنبية بغير موافقة الحكومة المصرية الأمر الذى حدا به إلى تقديم تظلم إلى الجهة الإدارية بتاريخ 4/4/1989 والتى أخطرته برفض هذا التظلم بما حدا به إلى إقامة هذه الدعوى ملتمسا إجابته إلى طلباته.
وبجلسة 3/12/1992 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 5/10/1988 اثناء وجود المدعي بالخارج ومن ثم فإنه لا يمتد بإعلانه بهذا القرار على عنوانه بالقاهرة كما وانه بالنظر إلى عدم وجود دليل يفيد أن إدارة التعاون الدولي قد أخطرته بالقرار المطعون فيه فلا يكون المدعي قد علم بهذا القرار قبل التاريخ الذى حدده بصحيفة الدعوى وهو 22/3/1989 وبالتالي تكون دعواه مقبولة شكلا و بالنسبه لموضوع الدعوى فقد أسس الحكم المطعون عليه على أن الثابت بالأوراق انه قد التحق بخدمة جهة أجنيه بغير موافقة الحكومة المصرية بما يفيد اصرارة على هجر الوظيفة العامة دون ان ينال من ذلك كونه كان بإجازة إنهاء خدمته بحسبان الإجازة أيا كان سببها او الطريقة التى تقررت بها لا يترتب عليها قانونا انفصام على العلاقة الوظيفية كما وانه لا وجه لما يثيره المدعي من انه قد حصل على تصريح عمل من إدارة التصاريح بوزارة الداخلية نظرا لان الثابت بالأوراق أن هذا التصريح قد استخرج في ضوء البيان المقدم منه بأنه يشغل وظيفة مهندس استشاري حر وذلك بالمخالفة للواقع الامر الذى يكون معه القرار المطعون فيه مطابقا للقانون بما يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله استناداً إلى :-
1- أن المادة (129 من لائحة العاملين بالهيئة العامة للبترول تشترط لاعمال حكمها بإنهاء خدمة العامل الذى التحق بخدمه جهة أجنبية ألا تكون الهيئة قد اتخذت الإجراءات التأديبية قبل العامل خلال الشهر التالي ومن ثم فانه بالنظر إلى أن الهيئة المطعون ضدها قد شرعت في اتخاذ الإجراءات التأديبية قبل الطاعن وذلك بإبلاغ النيابة العامة ضده بتاريخ 510/1988 أي قبل انقضاء شهر من تاريخ سفره الحاصل بتاريخ 25/9/1988 فلا يجوز للهيئة والحالة هذه إنهاء خدمته بمراعاة ان النيابة العامة قد تنتهي إلى الاكتفاء بمجازاته تأديبيا.
2- أن الثابت بالأوراق عدم توافر نيه هجر الوظيفة لدى الطاعن حيث سبق ترشيحه من قبل الهيئة لتقديم الخبرة الفنية، في مجال البترول بأسم الأمم المتحدة لدولة باكستان وان كانت الهيئة قد شرعت في الغاء تلك الموافقة دون علم منه وأنه من غير المتصور عقلا ومنطقا ان تتجه نيته في هجر الوظيفة للقيام بأداء مهمة مؤقتة لمدة سته اشهر مع علمه بان ذلك يؤثر على مقدار المعاش المستحق له وأن الهيئة المطعون ضدها هى التى قررت بإرادتها المنفردة إجازة إجبارية حتى بلوغ من الإحالة إلى المعاش .
3- ان النيابة العامة قد انتهت إلى حفظ البلاغ المقدم ضد الطاعن من الهيئة المطعون ضدها الامر الذى يفقد القرار المطعون فيه لركن السبب المبرر لاصدارة.
ومن حيث أن الهيئة المطعون ضدها قد تمسكت في ردها على الطعن بما سبق ان دفعت به الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد- فإنه لذلك نظرا لأن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن ميعاد رفع الدعوى متعلق بالنظام العام ومن ثم تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لاول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا فضلا عن أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون عليه بميزان القانون لتنزل عليه حكمه في المنازعة غير مقيدة بطلبات الطاعن او الأسباب التى يبديها إذ الرد هو إلى مبدأ المشروعية نزولا عن سيادة القانون- يتعين على المحكمة الفصل فيما إذا كانت الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها قد رفضت خلال الميعاد ام لا.
ومن حيث ان الهيئة المطعون ضدها تؤسس الدفع بعدم قبول الدعوى على ان الطاعن قد علم بالقرار الصادر بإنهاء خدمته علما يقينيا نظرا لان هذا القرار قد نشر بجريدة الوفد أيام 4،5،12،12/1988 وأن محاميه الأستاذ/ ............ ) قد أرسل تعليقا على ما نشر بشأن سفر الطاعن للخارج حيث نشر هذا التعليق بجريدة الوفد بتاريخ 14/12/1988 فضلا عن اخطارة على محل إقامته بصورة من قرار إنهاء خدمته بكتاب مسجل مؤرخ 9/10/1988- ومن ثم فإنه بمراعاة أنه لا خلاف بين طرفي الخصومة حول تواجد الطاعن خلال شهر ديسمبر سنة 1988 خارج البلاد وأن الهيئة المطعون ضدها كانت تعلم أنه يعمل لحساب الأمم المتحدة بدولة باكستان خلال هذا الشهر حيث استندت إلى تلك الواقعة لإصدار القرار محل المطعون وأن الثابت من رد الأستاذ/ ............ المحامى على ما أثير بشأن سفر الطاعن والمودع صورته مستندات الهيئة المطعون ضدها إنما تم بناء على طلب أسرته وبالتالي فلا يكون هناك دليلا يؤكد ان الطاعن قد علم بالقرار المطعون فيه علما يقينيا لا ظنينا ولا افتراضيا قبل تقديمه للتظلم من هذا القرار الامر الذى يعدو معه هذا الوجه من أوجه دفاع الهيئة المطعون ضدها غير قائم على سندا من الوقائع والقانون جديراً بالرفض.ومن حيث أنه بالنظر لموضوع النزاع فإنه كان الثابت من صورة كتاب مدير قطاع شئون الهيئة الموجه للطاعن بتاريخ 9/10/1988 والمودع بحافظة مستندات الهيئة المطعون ضدها أمام محكمة القضاء الإداري – أن القرار المطعون فيه قد تضمن إنهاء خدمة الطاعن لالتحاقه بالعمل بجهة أجنبية دون أذن من الهيئة باعتبارها جهة عملة.
ومن حيث أن المادة (129) من لائحة نظام العاملين بالهيئة المطعون ضدها والتى صدر القرار المطعون فيه استناداً إليها- تنص على أن يعتبر العامل مقدما استقالته في الحالات الآتية:-
1-………………………………………………….2-……………………………….
3- إذا التحق بخدمة إيه جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية وفي هذه الحالة تعتبر خدمة العامل المنتهية من تاريخ التحاقه بالجهة الأجنبية.
ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلا في الحالات الثلاث المتقدمة إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي للانقطاع عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة في جهة أجنبية).
ومن حيث أن مفاد هذا النص أنه يشترط الاعتبار العامل بالهيئة المطعون ضدها مستقيلا من الخدمة لالتحاقه بجهة أجنبية بغير موافقة حكومة جمهورية مصر العربية- ألا تكون تلك الهيئة قد اتخذت قبل هذا العامل الإجراءات التأديبية خلال الشهر التالي للالتحاق بالخدمة في الجهة الأجنبية.
ومن حيث ان الثابت من صورة مذكرة نائب رئيس الهيئة المطعون ضدها للشئون الإدارية والقانونية.
والمؤشر عليها من رئيس الهيئة بتاريخ4/10/1988( المودعة بحافظة مستندات الطاعن امام محكمة القضاء الإداري والتى لم تنكرها الهيئة) أنها تضمنت ( وحيث ان السيد المهندس/ ............…………………….. ما زال في عداد العاملين بالهيئة حتى الان) ثم خلصت تلك المذكرة إلى طلب رفع الامر للسيد/ وزير البترول للنظر في إحالة موضوع (تزوير البيانات وسفره إلى خارج البلاد دون الحصول على موافقة جهة العمل) كما وأن الثابت من صورة بلاغ الهيئة المطعون ضدها للسيد المستشار/ المحامى العام لنيابات جنوب القاهرة بتاريخ 5/10/1988 ( المودع بحافظة مستندات الطاعن أمام محكمة القضاء الإدارى والتى لم تنكرها الإدارة) أن هذا البلاغ قد تم بناء على موافقة رئيس الهيئة وان تلك الهيئة قد أكدت ان الطاعن مازال من العاملين لديها وأنه تمكن من السفر إلى الخارج بغير تصريح السفر ( الشهادة الصفراء ) بتاريخ 18/9/1988 – وهو ما يفيد ان الهيئة المطعون ضدها قد احالت الطاعن إلى النيابة العامة خلال الشهر التالي لتاريخ التحاقه بخدمة جهة أجنبية لارتكابه جريمة تزوير في البيانات فضلا عن سفرة للخارج بغير موافقة جهة عمله – ومن ثم فإنه لذلك وبمراعاة ان إجراءات التحقيق الجنائي بقطع ميعاد تقام الدعوى التأديبية وأن هذا التحقيق وما ينتهى إليه من نتائج يصلح سببا للقرارات التأديبية التى تتخذ قبل العامل فضلا عن ان هذا التحقيق قد ينتهي إلى عدم ملائمة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية اكتفاء بالجزاء الإداري ومن ثم يكون للجهة الإدارية التريث في اتخاذ الإجراءات التأديبية عن طريق أجهزتها حتى تنتهي النيابة العامة من أعمال شئونها خاصة في مثل حالة الطاعن حيث أبلغت النيابة العامة بتاريخ 5/10/1988 أي خلال تواجده خارج البلاد لتعذر التحقيق معه في هذا التاريخ- بما يقطع بأن البلاغ المقدم من الهيئة للنيابة العامة ضد الطاعن يعتبر في حكم الإجراءات التأديبية وإذ أتخذ هذا الإجراء خلال الشهر التالي لسفر الطاعن للخارج للعمل بجهة أجنبية- فإنه لا يجوز اعتباره مقدما استقالته تطبيقا لاحكام المادة 129) من لائحة العاملين بالهيئة المطعون ضدها الامر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وانتهي إلى مشروعية القرار المطعون فيه- فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بإلالغاء والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن لا لتحاقه بخدمة جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية.
ومن حيث ان الهيئة المطعون ضدها وقد خسرت الطعن فإنها تلزم بمصروفات عملا بحكم المادة(184) مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن وما يترتب على ذلك من آثار والزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.