الطعن رقم 1221 لسنة 41 بتاريخ : 1996/10/19 الدائرة الرابعة
_____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: / محمد يسرى زين العابدين ، منصور حسن على عربى ، أبو بكر محمد رضوان ، غبريال جاد عبد الملاك , نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجــــراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 7/2/1995 أودع الأستاذ / ............ المحامى – بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 221 أ لسنة 41ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 6/2/1981 فى الدعوى رقم 515 لسنة 9ق ، المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن، والقاضى بمجازاته بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية بتاريخ 16/2/1995.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً و فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 24/7/1996 وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة 14/8/1996 مع التصريح بمذكرات فى عشرة أيام. وفى هذا الأجل قدمت النيابة الإدارية مذكرة طلبت فى ختامها أصلياً عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد ، واحتياطيا رفضه وبجلسة 14/8/1996 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 1/9/1996م.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، وفيها قررت المحكمة الحكم بجلسة 29/9/1996، تم مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكـمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإٍيضاحات، وبعد المداولة:
من حيث إن وقائع الموضوع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – أن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى رقم 515 لسنة6ق، بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة بتاريخ 3/3/1981، منطوية على تقرير باتهام الطاعن أنه بوصفه مدرساً بمدرسة النصر الابتدائية ببلبيس بمديرية التربية والتعليم بالشرقية قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى، بانقطاعه عن العمل بغير إذن وفى غير حدود الإجازات المقررة قانوناً، فى الفترة من 18/4/1980 حتى 11/1/1981م.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة الطاعن طبقاً للمواد المبينة بتقرير الاتهام.
وقد تداولت الدعوى بالجلسات المحكمة على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدمت النيابة الإدارية ما يفيد إعلان المدعى فى مواجهة النيابة العامة لعدم الاستدلال على محل إقامته.
وبجلسة 6/11/1981 قضت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة على أساس ما ثبت لها من الأوراق من صحة واقعة انقطاع الطاعن عن العمل بغير إذن.
ونعى تقرير الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة القانون، على أساس أن الطاعن لم يعلن إعلاناً صحيحاً بجلسات المحاكمة وتقرير الاتهام.
ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 41 لسنة1972 بإصدار قانون مجلس الدولة تنص على أن تطبق الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائى.
ومن حيث إن المادة(34) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم41لسنة1972 تنص على أن تقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة وتنظر الدعوى فى جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة، ويتولى رئيس المحكمة تحريرها خلال الميعاد المذكور، على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق. ويكون الإعلان فى محل إقامة المعلن إليه أو محل عمله بخطاب موصى عليه مسحوب بعلم الوصول.
كما تنص المادة (30) على أن تتم جميع الاخطارات والإعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية بالطريقة المنصوص عليها فى المادة(34).
ومفاد هذه النصوص أن قلم كتاب المحكمة التأديبية هو المختص بإعلان الدعوى التأديبية، وأن الإعلان يتم بموجب خطاب موصى عليه بعلم الوصول على محل إقامة المتهم أو محل عمله، وأنه لا يجوز اللجوء إلى الإعلان طبقاً للإجراءات المقررة فى قانون المرافعات قبل استنفاد وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة، وإلا شاب الإعلان عيب جسيم، يؤثر فى الحكم،ويؤدى إلى بطلانه ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق أن قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة قد أخطر الطاعن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة بموجب خطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول على محل إقامته الثابت بملف خدمته، فم ثم فإن إعلان الطاعن لا يكون قد تم بالطريقة المحددة بقانون مجلس الدولة، وأن ذلك قد أدى إلى الحيلولة بين الطاعن وحضور جلسة المحاكمة، بما من شأنه أن يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام هذه المحكمة هو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسرى إلا على الأحكام التى صدرت بإجراءات صحيحة قانوناً ومن ثم لا يسرى فى حق الطاعن،الذى لم يعلن إعلاناً صحيحاً بأمر محاكمته وصدر الحكم الطعين فى غيبته.
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق أن الطاعن قد علم على وجه اليقين بصدور الحكم الطعين قبل أكثر من ستين يوماً على إقامة طعنه الماثل، وأن الطعن قد استوفى بقية أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد صدر بناء على إجراءات إعلان خاطئة، أثرت فيه وأدت إلى بطلانه فمن ثم يتعين القضاء بإلغائه، وبإعادة الدعوى رقم 515 لسنة 3ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
* فلـهــذه الأسـباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.