الطعن رقم 1265 لسنة 37 بتاريخ : 1996/11/26 الدائرة الثالثة
___________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : فاروق على عبد القادر , الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / البيومى محمد البيومى نائب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
بتاريخ 5 / 3 / 1991 اودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير قيد برقم 1265 لسنه 37القضائيه وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمه القضاء الادارى دائرة الجزاءات فى الدعوى رقم 2308 لسنه 43القضائيه بجلسه 7 / 1 / 1991 – الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الداخلية رقم 919 لسن 1988 فيما تضمنه من انهاء خدمه المطعون ضده باحالة الى المعاش اعتبارا من 11 / 9 / 1988 وما يترتب على ذلك من اثاره وقد طلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات , وقد اعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالاوراق وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فيه انتهى لاسبابه الى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام بصفته المصروفات , فقد نظرت دائرة فحص الطعن على الوجه المبين بمحاصر الجلسات و بجلسه 1 / 2 / 1995 قررت احالته الى المحكمه الادارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسه 9 / 5 / 1995 , وقد نظرت الدائرة الاخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر.الجلسات , او قررت اصدر الحكم بجلسه اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسوته المشتمله على اسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوارق وسماع الايضاحات وبعد المداوله .
ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسه 7 / 1 / 1991 وكان الطعن قد اقيم فى 5 / 3 / 1991 , فانه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالماده 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 للطعن امام المحكمه الادارية العليا واذا استوفى الطعن سائر اوضاعه الشكليه فانه مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعه تخلص وفقا للثابت بالاوراق فى انه بتاريخ 19 / 1 / 1989 اقام المطعون ضده الدعوى رقم 2308 لسنه 43القضائيه امام محكمه القضاء الادارى للحكم له بالغاء القرار رقم 919 لسنه 1988 فيما تضمنه من انهاء خدمته الى المعاش اعتبارا من 11 / 9 / 1988 مع ما يترتب على ذلك من اثار , واوضح انه احيل الى الاحتياطى بالقرار رقم 765 لسنه 1986 للصالح العام وذلك اعتبارا من 14 / 9 / 1986 , وان القرار المطعون فيه احاله الى المعاش اعتبارا من 11 / 9 / 1988 بالمخالفه للقانون لخلوه من الاسباب الجديه ولعدم صدوره من المجلس الاعلى للشرطه , و بجلسه 7 / 1 / 1991 صدر الحكم المطعون فيه بالغاء قرار احالته الى المعاش استنادا الى ان المادة 67 من قانون هيئة الشرطه خولت وزير الداخليه بعد اخذ راى المجلس الاعلى للشرطه احاله الضابط للاحتياط بشرط توافر اسباب جديه تتعلق بالصالح العام وان العام ذلك يقتضى ان يكون فى تلك الاسباب ما يجعل بقاء الضابط بالخدمه متعارضا مع الصالح العام , كما يقتضى ان تتقيد احاله الضابط المحال الى المعاش من الاحتاط بذات الشرط وذلك باعتبار ان احاله الضابط الى المعاش يعد من نتائج احالته الى الاحتياطى ولذلك فانه اذا اتضح عدم جديه الاسباب التى قام عليها قرار الاحاله للاحتياط او قرار الاحاله الى المعاش من الاحتياط او عدم تعلق تلك الاسباب بالصالح العام او انها لم تكن من الاهميه الى الجد الذى يسوغ الابعاد عن الخدمه او كان المنسوب للضابط مجرد خطا طارئ ينتهى اثره بمساءلته عنه على نحو اخر كان القرار باطلا , وان تطبيق على القرار المطعون فيه يستوجب الحكم بالغائه لان المطعون ضده احيل الى الاحتياط اعتبارا من 14 / 9 / 1986 , وفى 10 9 / 1988 عرض امره على المجلس الاعلى للشرطه فوافق على احالته الى المعاش استنادا الى مذكره الاداره العامه للتفتيش والرقابه المؤرخه 28 / 8 / 1988 التى جاء بها فى تواريخ مختلفه بعد احالته للاحتياط عام 1986 تردد على مقهى والده ببلبيس ومقاهى اخرى لتعاطى المخدرات وتردد على حفلات الزفاف وخالط اشخاص دون مستواه .معروف عنهم سوء السمعه والاتجار بالمخدرات , واتهمه رئيس محكمه سوهاج بمذكره قدمها للنيابه العامه فى 3 / 1 / 1987 بانه دخل سكنه بسوهاج بعد كسر بابه ومرد عن ذلك المحضر رقم 367 لسنه 87 ادراى اسيوط , وان تقرير متابعه المطعون ضده المؤرخ 3 / 11 / 1987 متضمن انه يتردد احيانا على المقاهى بمدينه بلبيس لمجالسه بعض السائقين , وانه اقلع عن تعاطى المخدرات بالمقاهى , واوضح الحكم ان تلك الاسباب مستقاه كلها من تقارير وتحريات يفترض انها اجريت لتقييم حاله المدعى عقب احالته الى الاحتياطى وان الاوراق لم تتطو على اى مستند او قرينه توكد صحه ما تضمنه التحريات والتقارير وان المطعون ضده انكر كافه الوقائع التى نسبتها الاداره اليه وان ذلك يجعل الاسباب التى ساقتها الاداره مجرد اقوال مرسله لا يدعمها دليل او حريته الامر الذى يعنى انتفاء السبب الصحيح اللازم لحمل القرار المطعون فيه خاصه وان تلك الاسباب تعارضت اذ يعد ان قررت الاداره انه اقلع عن تعاطى المخدرات عادت واحالته الى المعاش لانه يتعاطاها .
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله ذلك لان المطعون ضده احيل الى الاحتياطى بالقرار رقم 765 لسنه 1986 – اعتبارا من 14 / 9 / 1986 – ولم يطعن فى هذا القرار الامر الذى يعد تسليما منه بصحه الاسباب التى استندت اليها الاداره فى اصدار قرار احالته للاحتياطه متابعه مسلكه خلال فتره وجوده بالاحتياط بواسطه الاداره العامه للتفتيش اسفر عندم صلاحيته للعوده الى الخدمه وذلك استنادا الى تقرير اداره البحث الجنائى بمديريه امن الشرقيه المؤرخ 19 / 2 / 1987 الذى تضمن تردده على مقهى والده ومقاهى اخرى وتعاطى المواد المخدره بتلك المقاهى ومخالطته ذوى السمعه والمشتبه فيهم وتجار المخدرات , واتخاذه مسلكا يتسم بالرعونه واللامبالاه وحضوره يوم 1/10 / 1986 حفل زفاف ممرض بلبيس ومحالته اناس من ذات النوع وتعاطيه المخدرات والمسكرات بالحفل وقيامه بالرقص وهو يحمل اداه التعاطى , وحضوره حفل زفاف اخر يوم 28 / 12 / 1986 ومحالته ذات النوع من الاشخاص , كما اوضح التقرير المشار اليه ان نتائج متابعته فى اواخر عام 1986 ويناير سنه 1987 يؤكد اصراره على ذات المالك المعيب وانه فى يوم 3 / 2 / 1987 كسر باب مسكنه رئيس محكمه سوهاج مما دعى الاخير الى التقدم بمذكره للنيابه العامه حررعنها المحضر رقم 367 – ادراى مركز شرطه اسيوط لسنه 1987 , وان مساعد وزير الداخليه حذره من معبه تصرفات تملك الا انه استمر على ذات الدرب وفقا لتقرير المتابعه المحرر فى 3 / 11 / 1987 , وذلك بالرغم من انه احيل الى الاحتياط مرتين لذات الاسباب , واكد تقرير الطعن ان انكار المطعون ضده الوقائع المنسوبه اليه بتقارير المتابعه لا يعنى عدم صحتها , وان تلك الوقائع ثابته من تقارير ثابته من تقارير اداره البحث الجنائى والاداره العامه للتفتيش والرقابه والاتحريات , وان المطعون ضده يفتقد السيره الحميده والسمعه الحسنه التى تؤهله للبقاء بالوظيفه وفى المذكره المقدمه بجلسه 7 / 12 / 1994 دفع الطاعن بعدم قبول .
دعوى المطعون ضده شكلا لكونه تظلم من القرار المطعون فيه بعد الميعاد فى 22 / 11 / 1988 – بعد اذ ثبت علميه به فى 22 / 9 / 1988 واضاف الطاعن ان تقارير المطعون ضده تترواح ما بين الجيد والمتوسط وان اغلبها بتقدير متوسط وانها تشير الى عدم الانضباط وان امانته ليست على المستوى المطلوب وانه كثير التمارض ولا يحترم عمله ولا يؤديه برغبه ولا يقدر المسئوليه وان حالته تحتاج الى المتابعه المستمره , كما انه احيل الى الاحتياط بالقرار رقم 308 لسنه 1983 اعتبارا من 28 / 2 / 83 لدايه على التغيب واتصاله بذوى السمعه السيئه من الاشقياء وتجار المخدرات وتعاطيه المواد المخدره والمسكرات وتوسطه لدى رئيس وحده مباحث شرطه بلبيس لاخلاء سبيل احد تجار المخدرات الذى ضبط فى 28 / 1 / 1983 محرزا موادا مخدره , وانه اعيد الى الخدمه من الاحتياط بالقرار رقم 194 لسنه 1985 اعتبارا من 21 / 1 / 1985 والحق بمديرية امن اسيوط , وفى شهر مايو سنه 1985 حازى جندى قوات امن اسيوط بطريقه ذات الى اجهادهم وتساقطهم بارض الطابور ونقلهم للعلاج بالمستشفى وجوزى عن ذلك بخصم خمسه ايام من راتبه , وقد تضمن تقرير متابعه شهر ديسمبر سنه 1985 انه يتردد على بعض اصحاب الحرف ويدمن تعاطى المخدرات ويتردد على تجارها ومدمنيها ويجاهر بذلك وقد جوزى عن تلك الافعال بخصم خمسه ايام من راتبه , وفى مارس سنه 1986 استولى على اموال من احدى السيدات ولم يردها الابعد تدخل رؤسائه واجراء تحقيق فى الواقعه , ونظرا لاحراره على الانحراف تعد احيل مره اخرى الى الاحتياط بالقرار رقم 765 لسنه 1986 وذلك اعتبارا من 14 / 9 / 1986 , وبالرغم من ذلك فقد استمر فى مسلكه وتمسك الطاعن بالتحريات التى اجريت فى المطعون ضده باعتبارها الوسيله التى تملكها الوزاره والتى تسفر عن وقائع لا يمكن ان تصل اليها الابعد ان تكون قد استفاضت وشاعت بين الناس واكد ان تلك التحريات تكفى للدلاله على طبيعه سلوك الموظف , واوضح الطاعن ان التاريخ الوظيفى للمطعون ضده بالمساوئ وانه عوقب بجزاءات مختلفة فى ثمانيه وستين واقعه واحيل الى الاحتياط مرتين وحوكم تاديبيا مره واحده وان ذلك من شانه هدم الثقه فيه كرجل من رجال الامن .هذا وقد اودع الطاعن بيانا بالجزاءات الموقعه على المطعون ضده من سنه 1974 حتى 1986 فيه محضر جلسه المجلس الاعلى للشرطه المؤرخ 10 / 9 / 1988 , وقرار احالة المطعون ده الى الاحتياطى للمره الاولى رقم 208 لسنه 1983 وقرار احالته للاحتياط للمره الثانيه رقم 765 لسنه 1986 , وتقارير مباحث امن الدوله بشان المطعون ضده المؤرخه 3 / 12 / 19981 و 1 / 5 / 1982 و 16 / 5 / 1983 و 20 / 5 / 1985 و 21 / 12 / 1985 وتقرير اداره بمديريه امن اسيوط المؤرخ 13 / 2 / 1986 وتقرير مكتب مفتش الداخليه باسيوط المؤرخ 20 / 2 / 1986 , وتقرير مباحث امن الدوله المؤرخ 21 / 5 / 86 والتحقيق الذى اجرى مع المطعون ضده فى 4 / 7 / 1986 بشان استيلاء على مبالغ من احدى السيدات ومذكره الاداره العامه للتفتيش والرقابه بوزاره الداخليه المؤرخه 6 / 8 / 1986 والتى احيل المطعون ضده .على اساسها الى الاحتياط وكتاب مدير المكتب الفنى لوزير الداخليه المؤرخ 17 / 1 / 1987 بشان مسلك المطعون ضده بعد احالته الى الاحتياطى وتقرير مباحث امن الدوله المؤرخ 13 / 1 / 1987 وتقرير قسم مباحث الجنائيه بمديريه امن الشرقيه المؤرخ 19 / 2 / 1987 ومحضر التحقيق المؤرخ 16 / 9 / 1986 الذى ابرى معه بشان مسلكه بعد الاحاله الاحتياطه وتقرير مفتش الداخليه باسيوط المؤرخ 14 / 8 / 1988 – والذى احيل بناء عليه الى المعاش .
ومن حيث ان المطعون ضده قد رد على الطعن بمذكره قدمها بجلسه 9 / 1 / 1996 جاء بها ان الوقائع المنسوبه اليه والتحريات التى اجريت عنه لا تمت بصله بالوقائع وانه يقوم بعمله حاليا كرئيس لقسم المعلومات والتوثيق بمديريه امن الاسماعيليه على خير وجه وانه شاب قادر على الاعطاء ويعول اسره من زوجته وبنتين .
ومن حيث انه فيما يتعلق بالدفع بعدم قبول دعوى المطعون ضده رقم 2308 لسنه 43القضائيه شكلا مكونه علم بالقرار المطعون فيه فى 22 / 9 / 1988 ولم يتظلم منه الافى 22 / 11 / 1988 فانه لما كان الثابت من ايصال الاستلام الصادر من اداره الشئون العامه بوزاره الداخليه والمودع بحافظه مستندات المطعون ضده المقدمه بجلسه 9 / 1 / 1996 انه تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 19 / 10 / 1988 فانه يكون قد تظلم من القرار خلال الميعاد , واذ اقام دعواه فى 19 / 1 / 1989 فانها تكون معامه خلال الميعاد المحدد لاقامه دعوى الالغاء ومن ثم يكون من المتعين رفض الدفع بعدم قبول الدعوى .
ومن حيث انه لما كانت المادة ( 67 ) من قانون هيئة الشرطه رقم 109 لسنه 1971 تنص على انه لوزير الداخليه بعد اخذ راى المجلس الاعلى للشرطه ان يحيل الضباط عدا المعينين فى وظائفهم بقرار من رئيس الجمهوريه – الى الاحتياطى وذلك :-
1-بناء على طلب الضابط او الوزراه لاسباب صحيه تقرها الهيئة الطبيه المختصه .
2- اذا ثبتت ضروره ذلك لاسباب جديه تتعلق بالصالح العام ولا يسرى ذلك على الضباط من رتبه لواء ولا يجوز ان تزيد مده الاحتياط على سنتين ويعرض امر الضابط قبل انتهاء المده على المجلس الاعلى للشرطه ليقرر احالته الى المعاش او اعادته الى الخدمه العامله , فاذا لم يتم العرض عادا لضابط الى عمله مالم تكن مده خدمته انتهت لسبب اخر طبقا للقانون .
وتعتبر الرتبه التى كان الضابط يشغلها شاغره بمجرد احالته الى الاحتياط ).
ومن حيث ان المشرع خول وزير الداخليه بموجب هذا النص احاله الضابط – اذا لم يكن معينا بقرار جمهورى ولم شاغلا رئيس لواء – الى الاحتياط واشترط لذلك قيام اسباب جديه تتعلق بالصالح العام توكد وتثبت ضروره احاله الضابط الى الاحتياط دون مواجهته بما هو منسوب اليه او سماع لدفاعه فى تحقيق او محاكمه تاديبيه , واذ يستهدف نظام الاحاله الى الاحتياط نتيجه الضابط من وظيفته لمده .معينه لا تزيد تجاوز السنتين بقصد تنبيهه الى اعوجاج سلوكه وضعف انضباطه حتى يرجع الى جاده الصواب , وكان مقتضى ذلك ولازمه ومنع الضابط خلال فتره الاحتياط تحت الرقابه والفحص بصفه دائمه طوال مده الاحتياط يتسنى عرض امره قبل نهايتها على المجلس الاعلى للشرطه ليقرر لما اعادته الى الخدمه اذا ما تبين انه استقام فى سلوكه واعتدل فى تصرفاته بما يرجع عودته الى التكيف مع ما تفرضه طبيعه وظيفته من واجبات او احالته الى المعاش اذا ما تبين مازال مصرا على سلوكه المعوج الى الحد الذى يفقده الصلاحيه للخدمه فى هيئة الشرطه , ومن ثم فان اسباب الاحاله الى المعاش بعد الاحاله الى الاحتياط وان كانت ترتبط باسباب الاحاله الى الاحتياط الا انها يتعين ان تستخلص من و قائع تاليه للاحاله الى الاحتياط وليست سابقه عليها .
ومن حيث انه لما كانت الثابت بالاوراق ان الوزاره قد اخلت المطعون ضده الى الاحتياط بالقرار رقم 308 لسنه 1983 اعتبارا من 28 / 2 / 1983 – لدايه على التغيب عن العمل واتصاله بذوى السمعه السيئه من الاشقياء وتجار المخدرات تعاطيه المواد المخدره والمسكرات وتوسطه لاخلاء سبيل احد تجار المخدرات , وكان الثابت انه بعد اعيد الى الخدمه بالقرار رقم 194 لسنه 1985 – اعتبارا من 21 / 1 / 1985 لم يغير من مسلكه والتى بتصرفات ادت الى احاله الى الاحتياط مره اخرى بالقرار رقم 765 لسنه 1986 اعتبارا من 14 / 1 / 1986 وذلك بان جازى مجندى قوات امن اسيوط بطريقه ادت الى تساقطهم فى ارض الطابور وداب على التردد على بعض اصحاب الحرف وادمن المخدرات وتردد على تجارها وجاهر بذلك واستولى على اموال من احدى السيدات وماطل فى ردها , وبالاضافه الى ذلك فان تقارير كفايته طوال مده خدمته تراوحت بين الجيد والمتوسط ودن المتوسط , كما انه عوقب خلال فتره خدمته بثمانيه وستين جزاء وحوكم تاديبيا مره واحده , وكانت حالته لم تنصلح بعد احالته الى الاحتياط فى المره الثانيه فقد اثبتت التقارير المؤرخه 13 / 1 / 1987 و 17 / 1 / 1987 و 19 / 2 / 1987 و 14 / 8 / 1988 – الصادره من ثلاث جهات مختلفه بالوزاره هى مباحث امن الدوله , وقسم المباحث الجنائيه بالشرقيه ومفتش الداخليه باسيوط , انه يتردد على مقهى والده ببلبيس وعلى مقاهى اخرى وانه يتعاطى المواد المخدره بتلك المقاهى . ويخالط ذوى السمعه السيئه والمشبته فيهم وتجار المخدرات والاشقياء وانه حضر زفاف خالط فيها ذات النوع من الاشخاص وتعاطى فيها المخدراالتاديبية والمسكرات وانه كسر باب مسكن رئيس محكمه سوهاج , فان قرار احالته الى المعاش يكون قائم على السبب المبرر له وهو اصراره على الانحراف بسلوكه خلال فتره احالته الى الاحتياط للمره الثانيه على النحو يفقده الصلاحيه للعوده الى الوظيفه .
ومن حيث انه لا يفيد مما تقدم ماجاء بحيثيات الحكم المطعون فيه من ان التحريات التى اجرت عن المطعون ضده لا تخرج عن كونها مجرد اقوال مرسله دون دليل , ذلك التحريات قد تطابقت .فيما قدمته من معلومات عن ملك المطعون ضه خلال فتره احالته الى الاحتياط رغم ورودها فى ثلاثه تقارير صادره عن ثلاث جهات مختلفه بالوزار الذى يؤكد صحتها , واذا كان التقرير المؤرخ 3 / 11 / 1987 قد اثبت اقنلاعه عن تعاطى المخدرات بالمقهى فانه لم ينف تعاطيه لها يغير تلك الاماكن كما انه اكد استمراره فى التردد على المقاهى التى اعتاد تعاطى المخدرات بها , ومن ثم فانه لا يفيد المطعون ضده التمسك فى مذكره دفاعه المقدمه بجلسه 9 / 1 / 1996 بعدم صحه تلك التحريات كما وان اداته بعمليه على خروجه بعد اعادته اليه تنفيذا للحكم المطعون فيه وفقا لما جاء بتلك المذكره ليس من شانه ان يؤثر مشروعيه قرار احالته الى المعاش لان تلك المشروعيه انما ترتبط بالاسباب والظروف والملابسات القائمه وقت اصدار القرار دون غيرها مما يجد بعد اصداره , ويكون لاحقا عليه .
ومن حيث انه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا وقائما على سبب مبرره وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فانه يكون من المتعين القضاء بالغائه ورفض دعوى المطعون ضده .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات .