الطعن رقم 1268 لسنة 40 بتاريخ : 1996/03/02 الدائرة الثانية

_________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد لملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية لساده الأساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس السيد محمد العوض ، محمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 24/3/1994 أودع السيد الأستاذ / .... المحامى بصفته وكيلا عن السيد / ....... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بطعن قيد بجدولها برقم 1268 لسنة 40 قضائية ضد السيدين / وزير الإدارة المحلية ومحافظ جنوب سيناء فى حكم محكمة القضاء الإداري( دائرة بور سعيد ) بجلسة 1/1/1994
فى الدعوى رقم 3058 لسنة (1) قضائية و القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا و إلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولم تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى لموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقيته بإلغاء القرار رقم 198 لسنة 1987 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 88 لسنة 1987 وما يترتب على ذلك من آثار و إلزام المطعون ضدهما المصروفات وأتعاب المحاماة .
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا مسببا برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعها على غير ذي صفة وبقبول الطعن شكلا فى مواجهة المطعون ضده الثاني وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار رقم 198 لسنة 1987 فيم تضمنه من سحب القرار رقم 88 لسنة 1987 بترقية الطاعن الى الدرجة الثانية و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتحددت بجلسة 8/5/1995 لنظر لطعن أمام دائرة فحص الطعون وفيها نظر .
وبما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها الى أن قررت الدائرة بجلسة 14/8/1995 إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية ) لنظره بجلسة 14/10/1995 وفيها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت المحكمة بجلسة 20/1/1996 اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد / ............... أقام أمام محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الجزاءات والترقيات )الدعوى رقم 6196 لسنة 41 قضائية ضد السيدين / وزير الإدارة المحلية ومحافظ جنوب سيناء بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/9/1987 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ سيناء رقم 198 لسنة 1987 فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم 93 لسنة 1984 وسحب القرار رقم 88 لسنة 1987 بترقية المدعى الى الدرجة الثانية التخصصيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقال فى شرح أسانيد دعواه أنه حاصل على بكالوريوس العلوم العسكرية سنة 1975 وعين بالقوات المسلحة وتدرج بالترقى حتى بلغ رتبة نقيب وكان مجال عمله منذ تعينيه بالقوات المسلحة النواحى الإدارية وطبقا للمادة ( 149 ) من القانون رقم 232 لسنة 1959 المعدله بالقانون رقم 49 لسنة 1979 ( 23 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 آعيد تعيينه بتاريخ 21/3/1982بوظيفة رئيس للموازنه من الدرجة الثالثة بديوان عام محافظة جنوب سيناء ثم أصدر المحافظ القرار رقم 93 بتاريخ 18/2/1984 بضم مدة خدمته العسكرية اللاحقة على حصوله على المؤهل العالى ثم رقى الى الدرجة الثانية بالقرار رقم 88 بتاريخ 4/3/1987 وقد مضى على هذا القرار المواعيد المقررة للسحب الإدارى أو الإلغاء القضائى ثم فوجئ بالقرار رقم 198 بتاريخ 17/6/1987 لسحب قرار ترقيته ولما كان القرار المسحوب قد صدر طبقا للقانون هذا الى آن مواعيد السحب قد انقضت فمن ثم فان القرار الساحب يكون قد خالف القانون وإذ تظلم منه بتاريخ 16/8/1987 ولم تستجب جهة لإدارة لتظلمه لذلك فهو يقيم دعواه الحكم له بطلبه.
وبجلسة 9/6/1988 حكمت محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الجزاءات والترقيات ) بعدم قبول طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب . استنادا الى أن القرار المطلوب وقف تنفيذه يتعلق بسحب قرار ترقية المدعى الى الدرجة الثانية وأن قرارات الترقية من القرارات التى يتعين التظلم منها قبل اقامة الدعوى ومن ثم لا يجوز وقف تنفيذها .
طبقا للمادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب وقف التنفيذ .
وبجلسة 10/1/1991 قررت محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الجزاءات والترقيات احالة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى ( دائرة المنصورة ) للاختصاص حيث أحيلت الدعوى وقيدت برقم 1227 لسنة 13ق وبصدور قرار رئيس مجلس الدولة رقم 432 لسنة 1991 بانشاء دائرة محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد أحيلت الدعوى الى هذه الدائرة وقيدت برقم 3058 لسنة 1ق وبجلسة 1/1/1994 قضت المحكمه بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها الوارد فى أسباب الحكم باخراج وزير الإدارة المحلية من الدعوى بغير مصروفات على أساس أنه طبقا لقانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 145 لسنة 1988 فان محافظ جنوب سيناء هو صاحب الصفه فى الدعوى لأنه مصدر القرار المطعون فيه ولمدعى من العاملين بالمحافظة أما عن قضائها بقبول الدعوى شكلا فان الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 17/6/1987 وعلم به المدعى بتاريخ 16/8/1987 حسبما جاء بصحيفة دعوة ولم تحضه جهة الإدارة وأقام دعواه بتاريخ 7/9/1987 فمن ثم فن الدعوى تكون مقبولة شكلا أما عن قضاء المحكمة برفض الدعوى فقد أقامته على سند من القول أن القرار رقم 93 لسنة 1984 بضم المدة التى قضاها المدعى من تاريخ تخرجة فى الكلية العسكرية برتبة ملازم ثان فى 6/10/1976 حتى تاريخ انتهاء خدمته بالقوات المسلحة فى 1/12/1980 وارجاع أقدميته فى الدرجة الثالثه الى 6/10/1976 هو قرار منعدم لان الجهة الإدارية عندما عينته بوظيفة من الدرجة الثالثه المعادله لرتبة نقيب أخذت فى حسابها مدة خدمته السابقة وبذلك تكون قد حيث له مدة خدمته العسكرية مرتين ويجوز تبعا لذلك سحب القرار المذكور فى أى وقت وبناء على ذلك يكون قد تخلف فى شأن المدعى المدة البينية اللازمة للترقية الى الدرجة الثانية وهى ثمان سنوات فى الدرجة الثالثة ويغدو قرار ترقيتة الى الدرجة الثانية رقم لسنة 1987 قرار منعدم مما يجوز سحبة فى أى وقت دون التقيد بميعاد وبناء على ذلك يكون القرار رقم 198 لسنة 1987 قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس حريا بالرفض .
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون وتأويله لأن القرار رقم 88 لسنة 1987 ترقيه المدعى الى الدرجة الثانية قد تحصن بتوات ميعاد السحب واكتسابه المدعى مركزا قانونيا ذاتيا لا يجوز المساس به فمن ثم فن القرار رقم 198 لسنة 1987 بسحب القرار رقم 88 لسنة 1987 يكون قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بالغائه والابقاء على القرار رقم 88 لسنة 1987 بترقية المدعى الى الدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من أثار واذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويلة ويضحى والحالة هذه واجب الإلغاء .
ومن حيث أن الثابت من ملف خدمة المدعى انه حاصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1975 وعمل بالقوات المسلحة حتى بلغ رتبة نقيب وأنهيت خدمته بها لعدم اللياقة الصحية اعتبارا من 1/12/1980 ثم وافقت لجنة شئون العاملين بديوان عام محافظة جنوب سيناء بجلستها المنعقدة بتاريخ 3/5/1982 على سينية عن طريق المسابقة على وظيفة باحث تخطيط ومتبعة ثالث من الدرجة الثالثة بمجموعة وظائف الاقتصاد والتجارة اعتبارا من 21/3/1982 مع منحه بدية ربط الدرجة المقررة لمؤهلة وصدر تنفيذا لذلك قرار السيد سكرتير عام المحافظة رقم 183 لسنة 1982 وبناء على طلب المدعى بتاريخ 6/4/1983 وافقت لجنة شئون العاملين بجلستها المنعقدة بتاريخ 1/1/1984 والمعتمد محضرها من السيد المحافظ بتاريخ 17/1/1984 على ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة( من 16/6/1975
حتى 1/12/1980 ) الى مدة خدمته بالدرجة الثالثة لتعبير أقدميتة فى جنوب الدرجة اعتبارا من 6/10/1976 وصدر تنفيذا لذلك قرار السيد سكرتير عام المحافظة رقم 93 لسنة 1984 ثم وافقت لجنة شئون العاملين بجلسته لمنعقدة بتاريخ 24/1/1987 والمعتمد محضرها من السيد المحافظ بتاريخ 17/2/1987 على ترقية المدعى الى وظيفة باحث تخطيط ومتابعة ثان من الدرجة الثانية بمجموعة وظائف الاقتصاد والتجارة وذلك اعتبارا من 27/12/1986 تاريخ ترقية زملائه المتحدين معه فى الاقدميه توحيدا للترقيات على مستوى المحافظة وصدر تنفيذا لذلك قرار السيد سكرتير عام المحافظة رقم 88 بتاريخ 4/3/1987 وبناء على اعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات على ضم مدد الخدمه العسكرية للعسكريين الذين عينوا فى وظائف معينه معادلة لرتبهم العسكرية فقد وافقت لجنة شئون العاملين بجلستها المنعقدة بتاريخ 20/5/1987 ولمعتمد محضرها من السيد المحافظ بتاريخ 11/6/1987 على سحب القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 93 لسنة 1983 والقرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 88 لسنة 1987 وقد صدر تنفيذا لذلك قرار السيد سكرتير عام لمحفظة رقم 198 بتاريخ 17/6/1987 وقد تظلم المدعى من هذا القرار بتاريخ 15/8/1987 ثم أقام دعوه الماثلة بتاريخ 7/9/1987 .
ومن حيث أن سحب القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 93 لسنة 1984 قد قام على أساس اعتراض الجهاز لمركزى للمحاسبات على ضم مدد الخدمه العسكرية للعسكريين الذين عينوا فى وظائف مدينه معوله لرتبهم لعسكرية وأن سحب القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 88 لسنة 1987 بترقية المدعى قد قام على أساس أنه تسحب قرار ضم مدة خدمته العسكرية أضحى غير مستوف لشرط مدة الخدمة البينة اللازمة للترقية للدرجة الثانية وقدرها ثمان سنوات .
ومن حيث أن الثابت أن المدعى عين على مسابقة على وظيفة باحث تخطيط ومتبعة ثالثا من الدرجة الثالثة بمجموعة وظائف لاقتصاد والتجارة والتي تتطلب بطاقة وصفها لشغلها مجرد الحصول على مؤهل عال مناسب فمن ثم فان م استندت اليه جهة الإدارة لسحب قرار ضم مدة خدمة المدعى العسكرية من اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات مدى ضم مدد الخدمة العسكرية للعسكريين الذين عيدوا على وظائف مدنية معادله لتوقيتهم العسكرية ،ليس له من اساس فى الواقع القانون.
ومن حيث أن المدعى عين فى ظل العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، باصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، قبل تعديله بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ، والتى كانت تقتضى الفقرة الثانية من المادة ( 27 ) منه بان يجوز بقرار من السلطة المختصة بتعيين العامل الذى تزيد مدة خبرته العملية التى تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف الى بداية أجر التعيين عن كل سنة من سنوات الزائدة قيمة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها وبشرط الا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرض لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الاقدمية فى درجة لوظيفة أو الاجر – وأن البين من هذا النص أنه يربط حساب مدد الخبرة العملية السابقه على التعيين بقرار التعيين الذى تصدره السلطه المختصة ويجعل ذلك جائز لها عنه التعيين ، فمن ثم فاذا أصدرة قرار التعيين دون أن تستعمل هذه السلطة التقديرية فأنها تستنفذ حقها فى هذا الشأن ويستقر الأمر على مقتضى ذلك ويكون سبيل العامل أن كان ثمة اساءة لاستعمال سلطته وخطر لحقه دون مبرر أن يسلك طريق الطعن على قرار تعينيه خلال لميعاد القانوني المقرر لدعوى الإلغاء فمن ثم واذ صدر القرار الصادر به القرار التنفيذي رقم 183 لسنة 1982 يتعين المدعى دون أن تستخدم السلطة المختصة بالتعيين سلطتها فى ضم مدة اقدمته العسكرية وثبت علم المدعى بهذا القرار فقد كان عليه أن يطعن عليه فى الميعاد بالإلغاء فيما تضمنه من عدم ضم مدة خدمتة العسكرية الا انه لم يقدم طلبة تقيم هذه المدة الا بتاريخ 6/4/1983 أى بعد فوات الميعاد المقرر للطعن بالإلغاء ومع ذلك صدر القرار الصادر به القرار التنفيذي رقم 93 لسنة 1984 فمن ثم فان هذا القرار وقد صدر فى تاريخ لا بعد على قرار التعيين وانقضاء مواعيد السحب أى بعد أن اتنفذت السلطة المختصة بالتعيين سلطتها لتقديرية فى ضم مدة الخدمة العسكرية فانه يكون مخالف للقانون بيد أن هذه المخالفة لا تنحدر بهذا القرار الا درجة الانعدام وبالتالى فان القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 93 لسنة 1984 قد تحصن بنوات معياد السحب ونشابه للمدعى مركزا قانونيا ذائيا فى اعتبارا أقدميته فى وظيفة باحث تخطيط ومتابعة ثالث من الدرجة الثالثة اعتبارا من6/10/1976 وما يترتب على ذلك من اثار اخصها استكمالة مدة الثماني سنوات اللازمة للترقية الى وظيفة باحث تخطيط ومتابعة ثان من الدرجة الثانية عدد توقيته بالقرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 88 لسنة 1987 وبالتالى صدر القرار الاخير صحيحا لا يجوز سحبه وبناء على ذلك ثان القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم198 لسنة 1987 يكون قد صدر مخالفا للقانون يرقيه حريا بالإلغاء واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير هذا المذهب فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه الحكم بالغائه وبإلغاء القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم198 لسنة 1987 وما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الإدارية(محافظة جنوب سيناء) المصروفات.

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار الصادر به القرار التنفيذى رقم 198 لسنة 1987 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .