الطعن رقم 1273 لسنة 37 بتاريخ : 1996/11/09

___________
برئاسة السيد المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : منصور حسن على عربى , ابو بكر محمد رضوان , غبريال جاد عبد الملاك , سعيد احمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار / مصطفى عبد المنعم مفوض الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 6 / 3 / 1991 ( الاربعاء ) اودع الاستاذ / ................. المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن , قلم كتاب المحكمة , تقرير الطعن الراهن , فى قرار مجلس تاديب العاملين بالجهاز حتى درجة وكيل جهاز الصادر فى الدعوى التاديبيه رقم 3 لسنة 8 ق بجلسة 6 / 1 / 1991 والقاضى بمجازاة السيد / ............... ( الطاعن ) المراجع المساعد بالادارة المركزية للرقابة المالية على محافظات الوجه البحرى من الفئة الخامسة بالحرمان من العلاوة الدورية المستحقة له مع حرمانه من صرف نصف مرتبه الموقوف صرفه ابان وقفه عن العمل .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللاسباب المبينة من الحكم بقبول الطعن شكلا , وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بالغائه وبراءة الطاعن مما استنادا اليه وبصرف اجره الموقوف .
وبتاريخ 19 / 3 / 1991 تم اعلان تقرير الطعن الى الجهاز المركزى للمحاسبات فى مقره .
وقد اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بالمحكمه وامامها اودع الطاعن بجلسة 13 / 3 / 1996 , حافظة مستندات تحوى لبعض التقارير الطبية , كما قدم مذكرة طلب فيها احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا .
و بجلسة 10 / 4 / 1996 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى المحكمة وحددت لنظره جلسة 4 / 5 / 1996 .
وتم تدوال الطعن امام المحكمة على النحو الوارد بمحاضر الجلسات حيث قدم الطاعن بجلسة 4 / 5 / 1996 مذكرة طلب فيها الحكم ذات الطلبات الوارده بتقرير الطعن وبجلسة 22 / 6 / 1996 , اودع الجهاز المركزى للمحاسبات حافظة مستندات طويت على صور لبعض الاحكام الجنائية الصادرة ضد الطاعن والتحقيق الادارى رقم 73 لسنة 1992 وتحقيقات الشرطة والنيابة العامة فى المخالفات موضوع التحقيق الادارى سالف الذكر .
كما قدم الجهاز بذات الجهاز بذات الجلسة مذكرة طلب برفض الطعن .
وبجلسة 13 / 7 / 1996 قدم الطاعن مذكرة طلب فيها ذات الطلبات الوارده بتقرير الطعن .
وبجلسة 5 / 10 / 1996 قدم مذكرة اخرى طلب فيها ذات الطلبات الوارده بتقرير الطعن .
وبالجلسة الاخيرة تقرر اصدار الحكم بجلسة 19 / 11 / 1996 ومذكرات فى اسبوع .
وخلال الاجل قدم الجهاز المركزى للمحاسبات مذكرة بدفاعه وردت بتاريخ 12 / 10 / 1996 طلب فيها رفض الطعن .
وبجلسة اليوم صدر الحكم مسودته مشتملة على اسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات , وبعد المداولة قانونا .
من حيث ان الطعن اقيم خلال المواعيد القانونية , واستوفى سائر اوضاعه الشكلية الاخرى , فمن ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحمل فى انه بتاريخ 3 / 5 / 1990 اعدت الادارة المركزية للشئون القانونية بالجهاز المركزى للمحاسبات مذكرة بشان الاتهام الموجه للطاعن فى الجنحه رقم 2532 لسنة 1990 جنح الساحل , وارت فيها ان النيابة العامة قدمت كلا من السيده / .......... والطاعن الذى يشغل وظيفة مراجع مساعد بالجهاز الى المحكمة بتهمة ارتكاب الزنا وطبع صور مخلة بالاداب بقصد العرض , وان العلاقة بينهما حسبما تبين من التحقيق الجنائى نشات بينهما بمناسبة قيام الطاعن بمراجعة عمل السيده المذكورة بمراقبة حسابات الشرطة وتطورت الى حد ذهابه معها الى منزلها وارتكاب جريمة الزنا بمنزل الزوجية , وان محكمة الجنح قضت بجلسة 8 / 3 / 1990 بالسنة لجريمة الزنا بانقضاء الدعوى للتنازل الكتابى المقدم من الزوج وبالنسبة للتهمة الثانية وهى طبع صور بقصد التوريج فان المحكمة قد حكمت فيها بالحبس لكل منهما سته اشهر مع الشغل والنفاذ والمصاريف وانه تم استئناف الحكم من المحكوم عليها تحت رقم 3329 لسنة 1990 كلى شمال القاهرة وفيه قضت المحكمة حضوريا بالغاء الحكم المستانف بالنسبة لطبع صور فوتوغرافية مخله بالاداب بقصد العرض والتأييد فيما عدا ذلك اى انقضاء جريمة الزنا لتنازل الزوج ومصادرة الصور والشريط .
وقد عرضت المذكورة متقدمة الذكر على رئيس الجهاز الذى اشر عليها بالاحالة الى التحقيق , كما اصدر بتاريخ 10 / 5 / 1990 القرار رقم 1083 لسنة 1990 بحساب مدة حبس الطاعن على ذمة القضية رقم 2532 لسنة 1990 جنح الساحل وقفا عن العمل وقف صرف اجره عنها , واحالته الى مجلس تاديب العاملين بالجهاز لتقرير ما يتبع فى شان مسئوليته التاديبيه عما نسب اليه من وقائع فى القضية المذكورة وكذا اجره الموقوف .
وقد اجرت الادارة المركزية للشئون القانونية بالجهاز قطاع التحقيقات والقضايا تحقيقا ادريا برقم 38 لسنة 1990 فيما نسب الى الطاعن , واعدت فيه مذكرة انتهت فيها الى قيد الواقعة مخالفة ادارية ضد الطاعن لانه فى غضون عامى 1989 , 1990 فرج على مقتضى الواجب الوظيفى وخالف اللوائح والتعليمات واخل بكرامة الوظيفة وهبيتها وفقد الامانه وخمس الخلق والثقة المطلوبة فى الموظف العام واهدر اصول الدين وفقا المجتمع وذلك بان انشا علاقة مع سيدة وتردد على منزلها فى غيبة زوجها الذى يعمل بالخارج ووطد تلك العلاقة على الاثم والفجور ثم سولت له نفسه بان ياخذ لها صورا مخلة بالاداب العامة ليضمن استقرار علاقته الاثمة بها .
وبعرض ما انتهت اليه تلك المذكرة على رئيس الجهاز وافق على عرض التحقيق مع الطاعن على مجلس تاديب العاملين بالجهاز لنظر فى تلك المخالفات وقد احيل التحقيق الادارى ومذكرته الى مجلس التديب الذى تولى محاكمة الطاعن عن تلك الاتهامات .
وبجلسة 6 / 1 / 1991 اصدرت مجلس التاديب القرار المطعون فيه الذى ذكر ان المخالفة المنسوبة للطاعن تنقسم الى ثلاثة اشطار :
الاول : يخلص فى تردد المحال ( الطاعن ) على سيده متزوجة فى منزلها فى غيبة زوجها معا وضعه فى موقف الريب والشبهات التى مست سمعة الجهاز الذى يعمل به .
الثانى : يتمثل فيما نسب اليه من انشاء علاقة اثمة مع هذه السيدة .
الثالث : قيامه بتصويرها فى اوضاع مخلة بالاداب العامة .
وقد انتهى القرار المطعون فيه الى براءة الطاعن عن الشطرين الثانى والثالث المشار اليهما وذلك استنادا الى انه لا دليل على ارتكاب الطاعن لهما سوى اقوال السيدة المذكورة , وان مجلس التاديب لا يطمئن الى صحة اقوالها .
اما بالنسبة للشطر الاول المتمثل فى تردد الطاعن على منزل السيدة المذكورة مما وضعه فى موقف الريب والشبهات التى مست سمعة الجهاز الذى يعمل به , فقد انتهى القرار المطعون فيه الى ثبوت هذا الامر فى جانب الطاعن وذلك من واقع اقوال الطاعن بالتحقيق الادارى بصفحات 4 , 5 , 10 , 12 ,16 , 19 , 28 من انه تعرف على تلك السيدة منذ حوالى سبع سنوات وانها فى بعض الاحيان كانت تترك اولادها لدى والدته لتجاور سكنها ومقر عمل السيدة المذكورة وانه كان يتردد عليها فى منزلها , وان كان قد برز ذلك بانه ذلك كان يتم برفقه والدته او شقيقته الا ان هذا نفته والدته مقرره ان العلاقة كانت بين المحال ( الطاعن ) و السيدة المذكورة , كما انه قد تاكدت علاقة الطاعن بتلك السيدة بوجود اسمه على جواز سفرها وكذلك الصور الفوتوغرافيه التى قدمها المحال الى النيابة العامة والتى تشمله والسيدة المذكورة واولادها واوضح ان التقاط هذه الصور تم اثناء رحلة قاموا بها الى القناطر الخيرية وهذه امور وضعته فى موضوع الريب والشبهات التى كان يتعين عليه وهو ينتمى الى هيئة لها كيانها واحترامها فى المجتمع ان يناى بنفسه عنها سيما وانه يعلم ان زوج تلك السيدة يعمل خارج البلاد .
من حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فية قد جانبة الصواب فيما قضى بة من ادانة الطاعن و مايلى:
الخطأ فى اسناد ذلك انه ساير تحقيقات الجهاز التى ذكرت ان والدة الطاعن نفت قيام علاقة اسرية بين اسرتها وبين السيدة المذكورة وقصرت العلاقة على الطاعن وتلك السيد ة فى حين ان اقوال والدة الطاعن فى المحضر الذى تقدمت به ضد السيدة المذكورة والمدعو ............ , لم تنف العلاقة الاسرية بين العائلتين وما يؤكد ذلك انها تعرف اسم السيدة المذكورة بالكامل وعنوان مسكنها .
2-
القصور فى التسيب , ذلك ان القرار المطعون فيه انتهى الى براءة الطاعن عن واقعة ارتكاب الزنا مع السيدة المذكورة وواقعة التقاط صور لها مخلة بالاداب استنادا الى عدم اطمئنانه الى اقوال تلك السيدة باعتبار انها غير متحلية بالاخلاق الكريمة وكذب اتهامها للطاعن بالتقاط صور لها اذ ذكرت امام المحكمة الاستئنافية ان زوجها هو الذى التقط لها تلك الصور , ومن ثم فما كان يجوز للمجلس ان يدين الطاعن عن واقعة تردده على المذكورة بوصفها تمثل وضعا له موضوع الشبهات باعتبار ان الامر لا يعد وان علاقات اسرية كما ان وضع اسم الطاعن فى جوزا سفر السيدة المذكورة لابد وان يكون للزوجها علم به مما يؤكد العلاقة الاسرية وبالتالى فلا يعدد ليلا على مسئولية الطاعن وقد تمسك الطاعن بذلك امام مجلس التاديب الا ان المجلس لم يرد هذا الدفاع .
3-
بطلان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعن من صرف نصف اجره الموقوف صرفه ابان مده وقفه عن العمل وذلك ان الطاعن قضى ببراءته عن الاتهام الذى كان موقوفا بسسببه .
وعن طلب وقف التنفيذ انه ترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه اضرار تتمثل فى عدم جواز ترقية الطاعن اعمالا لحكم المادة 73 من لائحة العاملين بالجهاز مما يبرر طلب وقف التنفيذ .
ومن حيث ان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة ان الموظف العام مطالب فى نطاق اعمال وظيفته وخارجها ان يناى بنفسه عن مواطن الريب والشبهات وعن التصرفات التى تمس كرامة الوظيفة , فاى مسلك ينطوى على تهاون او عدم اكتراث او عبث تريد اثاره على كرامة الوظيفة انما يشكل دنيا اداريا يستوجب المساءلة التاديبية .
كما ان المستقر عليه ايضا ان رقابة المحكمة الادارية العليا على الاحكام التاديبية ومنها قرارات مجلس التاديب لا تعنى ان تستانف النظر بالموازنة والترجيح الادلة المقدمه اثباتا او نفيا اذ ان ذلك من شان المحكمة التاديبية وحدها ( ومثلها مجلس التاديب ) اما تدخل المحكمة الادارية العليا او رقابتها فانه لا يكون الا اذا كان الدليل الذى اعتمدت عليه المحكمة التاديبية او مجلس التاديب غير مستمد من اصوال ثابته فى الاوراق او كان استخلاص هذا الدليل لاتنتجه الواقعة المطروحه , اما اذا كانت النتيجة التى انتهت اليها المحكمة التاديبية او مجلس التاديب مستخلصه استخلاصا سائغا
من اصول موجودة تنتجها قانونا وكيفتها التكييف الصحيح بان ردتها الى اخلال الموظف بواجباته الوظيفية سواء كان داخل الوظيفة او خارجها فان الحكم او قرار مجلس التاديب يكون قد صدر صحيحاعن الطعن .
ومن حيث انه فى ضوء المبادئ المتقدمة فانه يتيعن الرجوع الى وقائع الموضوع الثابته بالاوراق لبيان ما اذا كانت تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها مجلس التاديب من عدمه .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق انه بتاريخ 21 / 2 / 1990 تقدم المدعو / ........ بشكوى الى مدير نيابة الساحل ضد زوجته / ............. متهما اياها بسؤ السلوك وانها على علاقة اثمة وارتكابها الزنا مع بعض الاشخاص ومنهم المدعو / .......... ( الطاعن ) وان الاخير اسمه مدون بجواز سفر وزجته , وان ما حدث بينهما كان اثناء غبيته للعمل بالسعودية مدة عشر سنوات وقدم ادلة اتهام ضد زوجته وشريكها الطاعن وتمثلت فى صور عارية خاصة بزوجته وشريط كاسيت بصوتها وصوت الطاعن يفضح تلك العلاقة الاثمة وطلب اتخاذ الاجراءات القانونية فى هذا الشان .
وقد اجرت شرطة ونيابة الساحل تحقيقا فى الشكوى سالفة الذكر التى قيدت برقم 2532 لسنه 1990 , جنح الساحل وسمعت فيه اقوال كل من الزوجة المذكورة والطاعن , حيث اعترفت السيدة المذكورة بارتكاب الزنا مع الطاعن الذى قد تعرفت عليه بان عملها فى وزارة الداخلية بادارة حسابات الشرطة وانه كان يتردد على منزلها يوم الخميس من كل اسبوع الساعة 11 صباحا لكونها باجازة من عملها وان اولادها بالمدرسة وذلك حسب الاتفاق بينهما , وان الطاعن اخذ لها الصور العارية التى قدمها الزوج للنيابة والتى تحوى اوضاعا فاضحة وذلك لانه كان قد سرق منها دفتر الشيكات الخاص بجهة عملها من حقيقتها اثناء تواجده بالمنزل وطلب فى مقابل ارجاع ذلك الدفتر تصويرها وهى عارية وبتلك الاوضاع ثم واقعها اكثر من مرة تحت تهديد تلك الصور العارية , وان شريط الكاسيت المقدم من زوجها بصوتها وصوت الطاعن وهو عبارة عن محادثة تليفونية تمت بينهما قام المذكور ( الطاعن ) بتسجيلها من منزله .
وقد انتهت النيابة العامة الى قيد الواقعة جنحه ضد السيدة المذكورة والطاعن نسب الى الطاعن فيها اشتراكه بطريق الاتفاق والمساعدة مع السيدة المذكورة فى ارتكاب جريمة الزنا بان اتفق معها وساعدها على ارتكابها بان توجه اليها فى منزلها فى غبية زوجها وواقعها .
كما نسبت ايضا الطاعن انه صنع بقصد العرض صورا فوتوغرافية مخلة بالاداب العامة .
و بجلسه 8 / 3 / 1990 قضت محكمة جنح الساحل بانقضاء الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا لتنازل الزوج عن شكوى الزنا , وفى التهمة الثانية الخاصة بصنع صور فوتوغرافية بقصد العرض فقد قضت المحكمة بحبس كل من الطاعن والزوجة المذكورة ستة مع الشغل والنفاذ والمصاريف وقد استانف كل من الطاعن و السيدة المذكورة الحكم الصادر ضدهما حيث قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسه 29 / 3 / 1990 فى ذلك الاستئناف والمقيد برقم 3329 شمال براءة المتهمين بالنسبة لتهمة صنع صور فوتوغرافية مخلة بالاداب بقصد العرض والتاييد فيما عدا ذلك ومصاردة الصور والشريط واقامت قضاءها على اساس انتفاء القصد الجنائى لدى المتهمين وهو قصد عرض تلك الصور .وقد اجرى الجهاز المركزى للمحاسبات التحقيق الادارى رقم 38 لسنه 1990 مع الطاعن الذى اقر بمعرفته بالسيدة المذكورة منذ حوالى سبع سنوات سابقه وذلك بمناسبة تجاورهما بالاتوبيس المتجه الى بنى سويف اذ علمت ان محل اقامته بجوار عملها بوزارة الداخلية وانها فى بعض الاحيان كانت تترك اولادها لدى والدته وانما كان يتردد على منزلها بصحبة والدته وشقيقته وان له شقيقا حديث التخرج وكان هناك مشروع خطبة بينه وبين ابنة السيدة المذكورة وحدثت بعض الملابسات التى اساءت الى سمعتها وسلوكها وبتحرى الامر ثبت له تعدد علاقتها وسؤ سمعتها مما ادى الى قطع العلاقة بينهما وانه كان يمر بجوار منزلها ليتاكد من تردد رئيسها عليها وقد ثبت له تكرار ذلك اكثر من مرة صباحا وذلك بمشاهدته الشخصية كما انه التقطت ثلاث صور فوتوغرافية للسيدة المذكورة واولادها وابنة اخته وهى فى الثانية من عمرها اثناء رحلة بالقناطر الخيرية وانه دائما كان يتصادف اثناء وجوده بمنزل السيدة المذكورة ان يحضر شخص اسمه .... بمظروف يحوى مكافاة لها من وزارة الداخلية فكانت تطلب منه ( الطاعن ) قبل فتح الباب ان يدخل غرفة السفرة حتى لا يراة المدعو ..... وكان ذلك بحضور والدته وان السيدة المذكورة كانت تحمل معها دفتر بنزين صادر من وزارة الداخلية وكانت كثيرا ما تعطى له ( الطاعن ) بعض البونات اذا ما تطلب الامر بانجاز خدمات لها مثل سداد فاتورة التليفون او كمبيالة لمحل موبيليا وانه استخراج لها جواز سفر جديد دون اسمة كاقريب لها .
ومن حيث ان المستفاد مما تقدم ان الطاعن وهو شخص غير متزوج كما ذكر باقواله امام النيابة العامة قد انشا علاقة مع امرة كان يتردد عليها بمنزلها فى غبية زوجها الذى كان مسافر للعمل بالخارج وتطورت العلاقة الى حد وضع اسمه بجواز سفرها كقريب لها فى حين انه ليس كذلك وانه لثناء تواجده بمنزلها كانت تطلب اليه ان يتوارى قبل فتح باب الشقة عن اعين القارع (..... ) وانه كان يقوم لها بخدمات خاصة كدفع فاتورة التليفون وسداد كمبيلات لمحل موبيليا بعد حصوله منها على كوبونات وزارة الداخلية التى تعمل بها وكان يخرج معها فى رحلات ترفيهة , وان تلك السيدة قد اعترفت على نفسها بارتكابها الزنا مع الطاعن بمحضر رسمى .
ومن حيث انه فى ضؤ فان الحكم المطعون فيه اذ استخلص من الوقائع السابقة ان الطاعن قد وضع نفسه موضوع الشبهات بعلاقته مع السيدة المذكورة وتردده عليها فى غبية وزجها وهى ذات خلق يسمح لها باقرارها على نفسها بارتكابها مع الطاعن , فان يكون قد استخلص هذه النتيجة استخلاصا سائخا من اصول مادية تنتجيها قانونا , كما انه وقد طرح ما تمسك به الطاعن من قول بوجود علاقة اسرية مع السيدة المذكورة استنادا الى ما قررته والدة الطاعن بالمحضر 3091 لسنه 1989 احوال بان العلاقة كانت بين نجلها ( الطاعن ) وبين السيدة المذكورة , يكون قد استند الى اسباب معقولة ومقبولة , فضلا عن ان توازى الطاعن بناء على طلب السيدة المذكورة عن اعين القارع ( ..... ) انما بغير الشك والريبة حول سبب تواجد الطاعن بمنزل السيدة المذكورة وينفى وجود احد من عائلة الطاعن ( امه او اخته ) على حد زعمه اذ لو كان احدهما موجودا لما كان هناك من داع لتوارى عن الاتظارة وفى ضؤ ما تقدم فان ما اثره الطاعن على هذا النحو انما ينعكس على كرامة وظيفته والهيئة التى ينتمى اليها وظيفيا فمن ثم يكون ما اتاه الطاعن اخلالا بالسلوك القويم الذى يجب ان يتخلى به الموظف العام داخل وخارج وظيفته ويكون قرار مجلس التاديب اذ انتهى مجازاته عن ذلك قد صادف صحيح حكم القانون .ومن حيث انه لا بنال مما تقدم ما يتمسك به الطاعن من ان معرفة والدته لاسم السيدة المذكورة وعنوانها يقطع بوجود علاقة اسرية , ذلك ان والدة الطاعن وهى بصدد تحرير محضر ضد السيدة المذكورة كان لايد لها من التوصل الى معرفة اسمها وعنوانها وهما امران معروفان يقينيا لدى ابنها ( الطاعن ) الا ان ذلك لا يدل على وجود علاقة اسرية بينهما , كما ان القول بان هناك مشورع خطبة لشقيقة وبنت السيدة المذكورة انما هو زعم لم يقم عليه اى دليل وكذلك الامر بالنسبة للقول بان وضع اسم الطاعن على جواز سفر السيدة المذكورة يدل على علم زوجها وتاكيد العلاقة الاسرية , ذلك ان الثابت ان جواز سفر السيدة المذكورة قد استخراج اثناء سفر الزوج للخارج وبالتالى فلا يفيد فى علمه ولا فى قيام العلاقة الاسرية وبالتالى يتعين طرح ما يتمسك به الطاعن فى هذا الشان .
ومن حيث انه يتمسك به الطاعن من وجود تناقض فى اسباب الحكم بادانته عن واقعة تردده على منزل السيدة المذكورة فى حين طرح اقوال تلك السيدة عن واقعة تصويرها ومواقعتها جنسيا وقضى ببراءة الطاعن عن ذلك استنادا لعدم اطمئنانه الى اقوال المذكورة , فان الثابت مما تقدم ان واقعة ادانة الطاعن عن وضع نفسه موضوع الشبهات لم تقم على اقوال السيدة المذكورة وانما جاءت مستنده الى اقوال الطاعن نفسه بتعرفه على تلك السيدة وتردده على منزلها فى غبية زوجها , وبالتالى فليس هناك تناقض بين براءة عن الواقعتين المشار اليهما وبين وضع نفسه موضع الشبهات على التفصيل السابق ايضاحه ويتعين طرح ما يتمسك به الطعن فى هذا الشان .
ومن حيث انه عما يتمسك به الطعن من خطا قرار مجلس التاديب بحرمانه من نصف مرتب الموقوف صرفه لبراءته عن الاتهام الذى حبس احتياطيا من اجله فلن المادة / 69 من لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب الصادر بجلسه 6 / 7 / 1975 تقضى بان :-
1-
كل عامل يحبس احتياطيا او تنفيذا الحكم جنائى بوقف القانون عن عمله مدة حبسه وبوقف صرف نصف اجره فى حالة حبسه احتياطيا او تنفيذا لحكم جنائى غير نهائى .
ويحرم العامل من كامل اجره فى حالة حبسه تنفيذا لحكم جنائى نهائى , ويعرض الامر عند عودة العامل الى عمله على مجلس التاديب ليقرر ما يتبع فى شان مسئوليته التاديبية واجره الموقوف .
ومن حيث ان المستفاد ومن النص المتقدم ان ما يتقرر نحو نصف الاجر الموقوف للعامل المحبوس احتياطيا او تنفيذا لحكم جنائى غير نهائى , هو امر منوط بمجلس التاديب الذى يقدره فى ضؤ ما يتيبن له من مسئولية العامل التاديبية من عدمه .
ومن حيث انه وقد تبين مسئولية الطاعن تاديبيا على النحو المتقدم فان قرار مجلس التاديب بحرمان الطاعن من نصف اجره الموقوف يكون قد صدر صحيحا ولا ينال منه قول الطاعن انه قضى ببراءته جنائيا ذلك انه ايا كان ما قضى به الحكم الجنائى بالنسبة للاتهامين الموجهين للطاعن , فانه وقد تبين مسئولية الطاعن تاديبيا على النحو المتقدم ايضاحه تفصيلا , وكان ما ادين الطاعن تاديبيا من اجله غير مثبت الصلة بالاتهام الذى حبس احتياطيا من اجله فانه لذلك يكون لمجلس التاديب ان يقضى بحرمان الطاعن من نصف اجره الموقوف صرف اعمالا للسلطة المخولة لمجلس التاديب بنص لائحة العاملين بالجهاز سالف الذكر , بما يجعل هذا الوجه من الطعن غير قائم على سبب صحيح قانونا بما يجعله مستوجبا طرحه .ومن حيث انه وقد تبين سلامة قرار مجلس التاديب المطعون فيه فان الطعن يغدو فاقدا الاساس القانون ويكون لذلك جديرا بالرفض .
ومن حيث ان الحكم فى موضوع الطعن بغنى عن التعرض لطلب وقف التنفيذ .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا .