الطعن رقم 1346 لسنة 35 بتاريخ : 1996/07/06 الدائرة الثانية
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/الدكتور محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس ،عبد المنعم أحمد عبد الرحمن حسين، محمود سامى الجوادى.نواب رئيس مجلس الدولة.
* الإجراءات
بتاريخ 23/3/1989 أودع السيد المستشار رئيس هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1346 لسنة 35 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات (أ) بجلسة 23/1/1989 فى الاستئناف رقم 1519 لسنة 17 ق .س (والمضموم إليه الاستئناف رقم 1530 لسنة 17 ق . س المرفوع من رئيس هيئة مفوضى الدولة) المرفوع من وزير الزراعة ومحافظ أسيوط بصفتيهما وآخرين ................. والقاضى بقبول الطعنين شكلا وفى موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى تقاضى بدل التفرغ المقرر للأطباء البيطريين اعتبارا من 1/4/1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة التقادم الخمسى مخصوما منها ما يكون قد تقاضاه من مكافأة أو حوافز بديلة بذات فئة البدل وشروط مستحقاته مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى رأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى صرف بدل التفرغ المقرر للأطباء البيطريين طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 27/5/1996 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 22/6/1996 المسائية وفيها نظر الطعن على الوجه المبين بمحاضرها وقررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن المدعى ......... أقام الدعوى رقم 1102 لسنة 11ق أمام المحكمة الإدارية بأسيوط بعريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 27/6/1984 مختصما وزير الزراعة ومحافظ أسيوط ووكيل وزارة الزراعة بأسيوط ومدير عام مديرية الطب البيطرى بأسيوط ومدير إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية بصفتهم وطلب فى ختام العريضة الحكم فى أحقيته فى صرف بدل التفرغ بالكامل بذات الفئات المقررة للأطباء البشريين وأطباء الأسنان وفقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1976 وذلك اعتبارا من تاريخ التحاقه بالعمل فى مارس 1975 وإعمالا للقرار الوزارى رقم 6150 لسنة 1976 بواقع خمسة عشر جنيها شهريا مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات وبجلسة 17/6/1985 أصدرت المحكمة حكمها بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف بدل التفرغ بالفئات المقررة للأطباء البشريين وأطباء الأسنان بموجب القرار الجمهورى رقم 81 لسنة 1961 وذلك اعتبارا من تاريخ شغله الوظائف المقرر لها البدل (من مارس 1983) طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة بيد أن الجهة الإدارية المدعى عليها لم ترتض هذا القضاء فأقامت الاستئناف رقم 1519 لسنة 17 ق س طعنا عليه أمام محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات (أ) وكذلك أقام السيد المستشار رئيس هيئة مفوضى الدولة الطعن رقم 1530 لسنة 17 ق س عن الحكم ذاته وبجلسة 23/1/1989 أصدرت المحكمة حكمها السالف إيراد منطوقه قائما على أسباب حاصلها أن الاعتماد المالى اللازم لصرف بدل التفرغ المطالب به وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 لم يدرج بموازنات الجهة الإدارية مما يفتقد معه هذان القراران مقومات تنفيذهما.
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ تأسس على عدم تدبير الاعتماد المالى اللازم لنفاذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 فى حين أنه تم تدبير هذا الاعتماد وأدرج بالفعل بموازنة السنة المالية 1977 على أن يصرف البدل المستحق اعتبارا من 1/4/1977.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة الإدارية العليا جرى على أن بدل التفرغ المقرر للأطباء البيطريين وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 قد تقرر بإداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده القانونى مستكملا سائر أركانه ومقوماته بتوافر الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذه اعتبارا من 1/4/1977 وبهذا يكون قد أضحى متعين التنفيذ قانونا بدءا من هذا التاريخ ولا تحول دون تنفيذه وترتيب آثاره أية توجيهات أيا كان مصدرها مادام لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره وأن مناط استحقاق هذا البدل وفقا لأحكام القرارين المشار إليهما أن يكون الطالب طبيبا بيطريا مقيدا عضوا بنقابة الأطباء البيطريين ويشغل الوظائف الواردة بقرار وزير الزراعة بادى الذكر على سبيل الحصر.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى .............. حاصل على بكالوريوس الطب البيطرى 1974 وعين بتاريخ 1/3/1975 بمديرية الطب البيطرى بمحافظة أسيوط بوظيفة طبيب وحدة علاجية وهى من عداد الوظائف الواردة بقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 ومقيد عضوا بنقابة الأطباء البيطريين ومن ثم تتوافر فى حقه شروط استحقاق بدل التفرغ المطالب به.
ومن حيث انه متى ثبت أن هذا البدل صرف بذات فئته وقاعدة استحقاقه تحت مسمى آخر كمكافأة تشجيعية أو حافز فقد غدا متعينا أن يستنزل من متجمد البدل المستحق ما صرف من مكافآت وحوافز بديلة لبدل التفرغ مما لا تعدوا فى حقيقتها أن تكون البدل ذاته بمسمى آخر.
ومن حيث أن التقادم الخمسى فيما يتعلق بالماهيات وما فى حكمها هو ما تقضى به المحكمة من تلقاء ذاتها عند توافر شروطه وإذ أقيمت الدعوى فى 27/6/1984 فإن الحق فى متجمد البدل ينحسر إلى السنوات الخمس السابقة على هذا التاريخ أى 27/6/1979 مخصوما منه ما سبق صرفه خلال مدة الخمس سنوات المشار إليها من مكافآت أو حوافز بديلة لهذا البدل بذات فئته وقاعدة استحقاقه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب ومن ثم يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى بدل التفرغ المطالب به على الوجه والتفصيل السالف البيان مع إلزام طرفى الخصومة المصروفات مناصفة.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى صرف بدل التفرغ المقرر للأطباء البيطريين الصادر به قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وقرار وزير الزراعة رقم 6150 لسنة 1976 وذلك اعتبارا من 27/6/1976 مخصوما منه ما تقاضاه من مكافآت أو حوافز بديلة لهذا البدل بذات فئته وقاعدة استحقاقه وألزمت طرفى الخصومة المصروفات مناصفة.