الطعن رقم 1355 لسنة 38 بتاريخ : 1996/10/15 الدائرة الثالثة

_____________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: / فاروق على عبدالقادر، الدكتور/محمد عبد السلام مخلص، وعلى فكرى حسن صالح، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجــــراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 21/4/1992 أودعت الاستاذة/................ المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته- قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1355 لسنة38 ق.ع ضد السيد/الممثل القانونى للجمعية التعاونية الإنتاجية لنقل البضائع بالقاهرة فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات- بجلسة 1/3/1992 فى الدعوى رقم 3943 لسنة 42ق المقامة من الطاعن بصفته ضد المطعون ضده بصفته- والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجمعية المدعى عليها بأن تدفع للمدعى بصفته مبلغ 40568.682جنيه وبرفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات- وبختام تقرير الطعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع للطاعن بصفته مبلغ 40608.682جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فضلاً عن إلزامه بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للجمعية المطعون ضدها بتاريخ 12/5/1992.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون ضده بأن يدفع للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به ومقداره 682 مليم و 40568جنيه وفوائده القانونية بواقع4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 20/13/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 16/4/1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة و تدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

*
المحكـمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة:
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 3943 لسنة41ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بإلزام الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالقاهرة بأن تؤدى إليه مبلغ43696.140جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد تأسيساً على أن محافظة المنوفية تعاقدت مع الجمعية المدعى عليها للقيام بأعمال توسيع وتعلية وصلتى كفر محمود والبتانون إلا أن الجمعية المدعى عليها لم تنفذ الأعمال المتعاقد عليها خلال المدة المنصوص عليها فى العقد الأمر الذى حدا بالإدارة إلى سحب الأعمال وتنفيذها على حساب تلك الجمعية وقد نتج عن ذلك مديونية الجمعية بمبلغ 43696.140جنيه عبارة عن فروق الأسعار وغرامة التأخير والمصاريف الإدارية ونظراً لأن الجمعية المدعى عليها لم تقم بسداد تلك المديونية فإن الجهة الإدارية المدعية أقامت دعواها ملتمسة إجابتها إلى طلباتها.
وبجلسة 1/2/1992 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجمعية المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى بصفته مبلغ 40568.682جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الطرفين بالمصروفات مناصفة.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لرفض طلب إلزام الجمعية المدعى عليها بمبلغ40 جنيه قيمة دفعات نقابة المهن الهندسية والتطبيقية على أن الإدارة لم تقدم السند القانونى لمطالبة المدعى عليها بهذا المبلغ وبالنسبة لطلب رفض إلزام الجمعية المدعى عليها بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به على أنه يشترط لإعمال حكم المادة 226 من القانون المدعى أن يكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب هو ما لا يتحقق فى حالة المطالبة بمبالغ نتيجة التنفيذ على الحساب باعتبار أن هذه المطالبة تأخذ طلب التعويض الذى يخضع لتقدير المحكمة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله و مخالفة ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من انطباق حكم المادة 226 من القانون المدنى على المطالبات القضائية عن المبالغ التى كانت معلومة المقدار ومستحقة الأداء وقت المطالبة القضائية ومن ثم فإنه لما كانت المبالغ المقضى بها معلومة المقدار ومستحقة الأداء وقت الطلب فإنه كان من المتعين على الحكم المطعون عليه أن يقضى بإلزام المطعون ضدها بالوفاء بقيمة تلك الفوائد بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فضلاً عن أن الحكم المطعون عليه قد خالف صحيح حكم القانون حيث لم يقض بإلزام الجمعية المطعون ضدها الوفاء بقيمة دمغات نقابة المهندسين والتطبيقيين.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب إلزام الجمعية المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن بصفته مبلغ أربعين جنيهاً قيمة دمغات نقابة المهندسين والتطبيقيين- فإنه لما كانت الأوراق قد أجدبت عن قيام الإدارة بسداد قيمة تلك الدفعات وأن تلك القيمة كانت تستحق على الجمعية المطعون ضدها فإنه يتعين القضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب إلزام الجمعية المطعون ضدها بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به – فإنه لما كانت المادة (226) من القانون المدنى يقضى على أنه (إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماً بأن يؤدى للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد فى تاريخ المطالبة القضائية. . .) كما تنص المادة (228) من القانون المشار إليه على أنه (لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير).
ومن حيث إن مؤدى هذين النصين أنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار ومستحق الأداء ولم يبادر المدين بسداده مما أجبر الدائن على اللجوء إلى القضاء للمطالبة به فإنه يكون للدائن الحق فى مطالبة المدين بالتعويض قدرة المشرع بنسبة 4% فى المسائل المدنية و5% من المسائل التجارية من قيمة الدين سنوياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى وذلك دون ما حاجة لإلزام الدائن بإثبات حدوث ضرر أصابه نتيجة لتأخر المدين فى سداده المبلغ المطالب به وغنى عن البيان أن تلك الأحكام و إن وردت بالقانون المدنى إلا أن قضاء هذه المحكمة مستقر على سريانهما فى نطاق العقود الإدارية – ومن ثم فإنه لما سبق وكان الحكم المطعون عليه وقد قضى بإلزام المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به استناداً إلى ما ثبت من الأوراق من أنها قد أخلت بما التزمت به من القيام بالأعمال المتعاقد عليها خلال المدة المتفق عليها بما حدا بالإدارة إلى سحب الأعمال منها وتنفيذها على حساب تلك الجمعية- فإن قيمة زيادة الأسعار وقيمة غرامة التأخير وقيمة المصاريف الإدارية التى قضى بها لصالح الجهة الطاعنة مطالبة المطعون ضدها بفوائد التأخير عن هذا المبلغ وذلك تطبيقاً لحكم المادة226 من القانون المدنى والسالف الإشارة إليها وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً للقانون حقيقا بالإلغاء والقضاء بتعديل هذا الحكم ليكون بإلزام الجمعية المطعون ضدها بالمبلغ المقضى به وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه ولئن كانت الإدارة قد خسرت جانباً من طلباتها إلا ان المحكمة تلزم المطعون ضدها بتلك المصروفات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام الجمعية المطعون ضدها بالمبلغ المقضى به ومقداره 40568.682جنيه (أربعون ألفاً وخمسمائة وثمانية وستين جنيهاً وستمائة واثنين وثمانين مليماً) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 5/5/1988 وحتى تمام السداد و برفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجمعية المطعون ضدها بالمصروفات.