الطعن رقم 1604 لسنة 33 بتاريخ : 1996/07/03 الدائرة الثالثة
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، الدكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
بتاريخ 1/4/1987 أودع الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً فيد برقم 1604 لسنة 33ق اختصم فيه المطعون ضده وكل من ......... و ..........، وذلك طعناً على قرار اللجان القضائية للإصلاح الزراعي الصادر بجلسة 1/2/1987 في الاعتراض رقم 80 لسنة 1981 الذي قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع برفضه، وقد طلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم لها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض الاستيلاء على المساحة موضوع النزاع وأحقية الطاعنة فيها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام هيئة الإصلاح الزراعي المصروات، وقد أعلن الطعن للهيئة على الوجه المبين بالأوراق، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً انتهى لأسبابه إلى انقطاع سير الخصومة في الطعن لوفاة المطعون ضدهما ......... و .............
وبجلسة 1/4/1992 نظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) الطعن وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 6/7/1994 تنازلت الطاعنة عن اختصام كل من محمد محمد على صالح وأحمد محمد على صالح وبجلسة 5/10/1994 قررت الدائرة إعادة الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي المشتراة من أحمد مصطفى، والغربى مصرف غطا من ثم أرض ورثة عيشى الروبي ثم ورثة معوض صادق الروبي.
أن هيئة الإصلاح الزراعي استولت على تلك المساحة استيلاء ابتدائياً في 5/8/1971 في مواجهة .........
أن إجراءات النشر واللصق لم تتبع في شأن الاستيلاء.
أنه لم يسبق إقامة اعتراضات بشأن أرض النزاع سواء من المعترضة أو غيرها.
أن ملكية الأرض التي مع أطيان أخرى لمورث كل من البائع للطاعنة والخاضع بموجب العقد المسجل رقم 80 لسنة 937 أنها مازالت مكلفة باسمه بالمكلفة رقم 1855.
أن ورثة ............... المتوفي سنة 1950 قسموا تركته فيما بينهم وبموجب تلك القسمة اختص البائع ......... (حفيد المورث الذي لم يخضع لأي قانون من قوانين الإصلاح الزراعي بأطيان النزاع ووضع اليد عليها من سنة 1950 بدون منازعة من باقي الورثة أو غيرهم وأنه كان يقوم بزراعتها وأن وضع يده كان هادئاً ومستقراً ومستمراً ومتصلاً بنية التملك حتى تاريخ تعرفه فيها بالبيع للطاعنة بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 6/10/1961.
أن الخاضع المستولي قبله ............... لم يضع يده في أي وقت على عين النزاع وأن نصيبه من تركة والده .............. المتوفى سنة 1950 يقع في أراضي أخرى غير أرض النزاع.
أن المعترضة وضعت يدها على أرض النزاع من تاريخ الشراء في 6/10/1961 من ............ الذي تملك الأرض بالميراث الشرعي عن جده .......... وأنها قامت بتشجيرها وأجرتها ............ وأن وضع يدها منذ الشراء كان هادئاً ومستقراً وظاهراً ومستمراً ومتصلاً بنية التملك امتداداً لوضع يد البائع الذي كانت الأرض في يده من 1950.
أن العقد الابتدائي سند الاعتراض مؤرخ 6/10/1961 لم يرد مضمونه وروداً كافياً في أي ورقة رسمية ثابتة التاريخ قبل نفاذ القانون رقم 50 لسنة 1969 الذي تم الاستيلاء وفقاً لأحكامه وليس به سوى تأشير بالنظر من عريف شرطة في 14/10/1967.
أن الخاضع محمد محمد على صالح لم يدرج سند الاعتراض هو غير صادر منه في إقراره المقدم بالتطبيق لأحكام القانون 50 لسنة 1969.
أن أرض النزاع أطيان زراعية مربوط عليها ضريبة الأطيان في تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969.
ويتضح من الإطلاع على محاضر أعمال الخبير ما يلي:
1- أن الإقرار المقدم من ............. طبقاً للمادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1969 جاء به أنه يملك بوض قطاس 28 قطعة (55) مساحة 2سهم و7 قيراط مكلفة برقم 1855 باسم محمد محمد على صالح وأنها آلت له بالعقد المسجل رقم 90 لسنة 1937وحدودها البحري مصرف غطاس والشرقي قطع 53، 54، 59 والقبلي طعة 46 والغربي مصرف غطاس.
2- شهد شيخ زاوية الكرداسة (.............) من مواليد 1924 أن الطاعنة اشترت أرض النزاع من ......... سنة 1961 ووضعت اليد عليها وأن البائع كان يضع اليد عليها ومن قله أجداده وأن والده ........... مات منذ 40 سنة وأن الأرض آلت إليه بالميراث عن جده، ......... بعد توزيع التركة وأن الأراضي التي آلت إلى ............... أحد الورثة بموجب هذا التوزيع تقع بعيداً عن أرض النزاع، وقد شهد بذلك أيضاً نائب عمدة زاوية الكرداسة ...........
وبجلسة 1/2/1987 أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون فيه بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع برفض على أساس أن الاستيلاء تم في مواجهة ........... في 5/8/1971 بموجب القانون رقم 50 لسنة 1969 وأن الإقرار المقدم منه لم يشر إلى سابقة التصرف في أرض النزاع للطاعنة، وأن سند الطاعنة لم يصدر منه وأن الأوراق خلت من دلليل يثبت ملكية البائع للطاعنة لأرض النزاع، وأن عقد الطاعنة لا يسري في حق المستوفى لديه.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الطاعنة تملكت أرض النزاع بعقد البيع الصادر من ........... الذي تملك الأرض بالميراث عن جده .......المالك الأصلي والذي كلفت الأرض باسمه واستمر التكليف حتى الآن، وأن الخاضع ............... ورثة ............ أدرج أرض النزاع ضمن أراضي الاستيلاء خضية الاتهام بالتهرب، وأن أرض النزاع أصبحت ملكاً للطاعنة بوضع اليد المدة الطويلة لأنها وضعت يدها عليها من تاريخ الشراء سنة 1961 ومن فيها البائع منذ سنة 1950 وأن الخاضع ................ يضع يده على الأرض في أي وقت، وأن استيلاء الإصلاح الزراعي على الأرض لم مشاعدادون بحث في الملكية أو تسلسل وضع اليد، وأن الأرض كانت ملكاً لمورث البائع والخاضع وأنها آلت للبائع بالميراث وبموجب قسمة أجريت من الورثة أجريت سنة 1950 وأن ملكيته للأرض ثابتة الميراث ووضع اليد وأن اللجنة القضائية لم تعتد بما أثبته الخبير متعلقاً بوضع اليد دون سند من القانون.
ومن حيث أنه لما كان الثابت بتقرير الخبير أن أرض النزاع كانت ملكاً ............ وأنها آلت إلى ورثته بعد وفاته سنة 1950 وأنهم انقسموا تركته وبموجب تلك القسمة آلت الأرض إلى حفيده ......... فوضع اليد عليها منذ تلك السنة إلى أن باعها للطاعنة بالعقد العرفي المؤرخ 6/10/1961 وضعت اليد عليها منذ هذا التاريخ، وكان وضع يد البائع والطاعنة قد ثبت من واقع شهادة شيخ زاوية الكرداسة ونائب العمدة، وكان مدة حيازة الطاعنة وسلفها قد بلغت تسعة عشر عاماً حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 في 23/7/1969 الذي تم الاستيلاء بموجبه على أرض النزاع، فإنها تكون قد تملكتها بالتقادم الطويل تطبيقاً لنص المادة 918 من القانون المدني التي تخول كل من يحوز عقار لمدة خمسة عشرة سنة دون انقطاع كسب ملكيته بالتقادم وإعمالاً للمادة 1955 من ذات القانون التي تجهيز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حياة سلفة في كل ما يرتبه القانون على الحيازة.
ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم إدراع أرض النزاع ضمن الأراضي المتروكة للاستيلاء بذات مساحتها وحدودها بإقرار المستولى لديه .................. الوارث مع البائع من ............. وشراء الطاعنة أرض النزاع من شخص آخر لأن الحيازة المؤدية إلى كسب الملكية بالتقادم إنما تقوم على التعرض في الملكية للغير وتشكل وضعاً مادياً تتم بموجبه السيطرة على العقار سيطرة فعلية بنية التملك وهي كوضع مادي تقبل الإثبات بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم فإن ملكية الطاعنة لأرض النزاع تكون قد ثبتت قبل 22/7/1969 تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1996 ويكون المستولى لديه ............. غير مالك لها من هذا التاريخ الأمر الذي يخرجها من نطاق الاستيلاء ويقتضي باسبتعادها منه وإذ ذهب القرار المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون من المتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفع الاستيلاء عن المساحة موضوع النزاع بالحدود والمعالم الموضحة بتقرير الخبير مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.