الطعن رقم 1630 لسنة 34 بتاريخ : 1996/07/13 الدائرة الثانية
_____________________________
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط.نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، السيد محمد العوضى، محمد عبد الحميد مسعود، محمود إسماعيل رسلان.(نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجراءات
بتاريخ 19/4/1988 أودع الأستاذ/ ............... المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن السيد/ ............... تقرير بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات والترقيات) بجلسة 25/2/1988 فى الدعوى رقم 2439 لسنة 39ق والقاضى أولا: بقبول تدخل المطعون عليه .............. خصما منضما لجهة الإدارة فى الدعوى.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات، وانتهى تقرير الطعن- لما بنى عليه من أسباب- إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والصادر فى الدعوى رقم 2439 لسنة 39ق والحكم مجددا بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950لسنة 1984 وكذا قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 418 لسنة 1984 الصادر تنفيذا له فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بالجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة وبجلسة 28/11/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثانية- لنظره بجلسة 17/12/1994 حيث تدوول نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/1/1996 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 9/3/1996 ثم مد أجل النطق بالحكم على النحو الثابت بمحاضر الجلسات لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص أن ........... (المدعى) أقام الدعوى رقم 2439 لسنة 39ق أمام محكمة القضاء الإدارى بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/2/1985 طلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بالجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب وقال شارحا فى دعواه أنه كان يشغل وظيفة مدير شئون العاملين بوزارة الشباب وتدرج فى الترقيات حتى إلى الدرجة الولى اعتبارا من 31/12/1975 وعين بوظيفة وكيل الإدارة العامة للشئون الإدارية وعند صدور القرار الجمهورى رقم 317 لسنة 1977 بتنظيم قطاع الشباب والرياضة نقل إلى مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة مصطحبا حالته الوظيفية ودرجته المالية وبتاريخ 20/9/1984 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المطعون عليه رقم 950 لسنة 1984 كما صدر قرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة التنفيذى رقم 418 لسنة 1984 اللذين تضمنا تعيين ............. مديرا عاما لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة مع تخطيه فى الترقية حيث ترجع أقدميته زميله المذكور فى الدرجة الأولى إلى 17/3/1982.
وبجلسة 25/2/1988 قضت المحكمة أولا: بقبول تدخل المطعون عليه ......... منضما لجهة الإدارة فى الدعوى. ثانيا: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات وأسست المحكمة حكمها على أن المادة (96) من اللائحة التنفيذية لقانون الحكم المحلى قد قررت أن يكون شغل وظائف مديرى ووكلاء المديريات بقرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ وتدرج وظائفهم بموازنة الوزارة المختصة على سبيل التذكار وان الترقية إنما تكون من بين العاملين في المديرية باعتبارها وحدة واحدة فى مجال الترقية ومن ثم فلا يجوز ترقية العاملين بالمديريات إلى الوظائف المذكورة ولما كان الثابت أن المدعى يتبع موازنة مديرية الشباب والرياضة بالجيزة على خلاف المطعون فى ترقيته التى تعتبر وظيفته السابقة كوكيل للمديرية ووظيفته المرقى إليها كمدير لهذه المديرية مدرجة بموازنة المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبالتالى فإنه لا يجمعها كشف أقدمية واحد ولا يجوز للمدعى مزاحمة المطعون على ترقيته فى الترقية.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن الثابت من أوراق الدعوى أن المطعون على ترقيته سبق تعيينه وكيلا للمديرية ولم يرقى إلى الدرجة الأولى التى يشغلها المدعى إلا بعد ذلك بتاريخ 17/3/1982بناء على التفويض الصادر من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة على خلاف المدعى الذى نقل بدرجته لمديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة بداية عام 1978، فضلا عن المطعون على أن ترقيته كان تابعا لموازنة مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة حتى تاريخ ترقيته إلى الدرجة الأولى فى 18/3/1982 ولم يصدر بعد ذلك قرار بنقله إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة ذلك أن نقل الدرجة لا يستتبع نقل شاغلها تلقائيا بل يلزم استصدار قرار بنقل شاغل هذه الدرجة.
ومن حيث إن المادة (138) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50لسنة 1981تنص على أن يكون لكل مديرية عن مدريات مديريات المحافظة هيكل تنظيمى مستقل يشمل جميع العاملين فى مجال اختصاصها فى نطاق المحافظة ويكون العاملون فى كل مديرية من هذه المديريات وحدة وظيفية واحدة... مع مراعاة تخصصاتهم وذلك طبقا للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية وتنص المادة (94) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979على أن يعتبر العاملون بالدواوين العامة لوحدات الإدارة المحلية وحدة واحدة فى نطاق المحافظة كما يعتبر العاملون فى كل مديرية وحدة واحدة وذلك فيما يتعلق بالأقدمية والنقل مع مراعاة تخصصاتهم وتنص المادة (96) من اللائحة على أن يكون شغل وظائف مديري ووكلاء المدريات بقرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ وتدرج وظائفهم بموازنة الوزارة المختصة على سبيل التذكار على أن تدرج الاعتمادات المالية اللازمة لمرتباتهم ومخصصاتهم بموازنات وحدات الإدارة المحلية المختصة ولا يجوز نقل أى من هؤلاء أو ترقيته إلا بعد أخذ رأى المحافظ المختص.
وتقضى المادة (10) من قرار رئيس الجمهورية رقم رئيس الجمهورية رقم 497 لسنة 1979 فى شأن المجلس الأعلى للشباب والرياضة بأن يتصدر بتنظيم المديرية وفروعها وتحديد اختصاصات أجهزتها وتعيين مدير ووكيل المديرية قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المحافظ المختص.
ومفاد هذه النصوص أن الأصل أن العاملين فى كل مديرية فى نطاق المحافظة يعتبرون وحدة واحدة فيما يتعلق بالأقدمية والترقية وهو ما يستتبع أن تكون الترقية للوظائف الأعلى بكل مديرية من العاملين بها الذين يشغلون الوظيفة التى تسبقها مباشرة إلا أن ثمة حكما خاصا لوظائف مديرى ووكلاء المديريات يخرج عن الأصل السالف، إذا اعتبرت وظائفهم واردة بموازنة الوزارة المختصة وداخله فى تعداد وظائفها على أن تدرج الاعتمادات المالية اللازمة لمرتباتهم ومخصصاتهم بموازنة المحافظة المختصة كمصرف مالى فقط وعلى ذلك فلا محل لقصر الترقية لوظيفة مدير المديرية على من يشغل الوظيفة السابقة عليها مباشرة داخل المديرية ذاتها فى نطاق المحافظة الواحدة لمخالفة ذلك للحكم الخاص بهؤلاء الواردة بالمادة (96) من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة- فى هذا الشأن. ومن مقتضى ذلك أن شاغلى الدرجة الأولى فى المديريات وفى ديوان عام الوزارة المختصة يكون لهم الحق فى أن يتزاحموا على شغل ما يخلو من درجات مديرى العموم المدرجة بموازنة الوزارة المختصة وما دامت هذه الموازنة لم تخصص هذه الدرجات لمجموعة من العاملين من شاغلى الدرجة الأولى دون غيرهم من العاملين شاغلى ذات الدرجة.
ومن حيث إن وظيفة مدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة التى رقى إليها السيد/ ............ هى من وظائف الإدارة العليا المدرجة بموازنة المجلس الأعلى للشباب والرياضة فمن ثم يتزاحم عليها عند شغلها بطريق الترقية بالاختيار طبقا للمادة (37) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 العاملون شاغلو الدرجة الأولى بمديريات الشباب والرياضة بالمحافظات ممن تتوافر فيهم اشتراطات شغلها طبقا لبطاقة وصفها وكذلك العاملون شاغلو الدرجة الأولى بديوان عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة الذين تتوافر فيهم تلك الشروط، مع مراعاة أن الترقية إلى درجة مدير عام بعد تعديل المادة (37) المشار إليها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تكون من بين العاملين الحاصلين على مرتبة ممتاز فى تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على هذه المرتبة فى السنة السابقة وعند التساوى فى مرتبة الكفاية يتم التقيد بالأقدمية.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق وبيانات حالة المدعى والمطعون على ترقيته أن جهة الإدارة لم تجحد كفاية المدعى بأن أوردت فى بيان الحالة الخاص به أن تقارير الكفاية/ امتياز) ولم تبرر تخطى المدعى فى الترقية إلا كون الوظيفة التى تم الترقية إليها ضمن وظائف المجلس الأعلى للشباب والرياضة وعلى ذلك فإن المدعى والمطعون على ترقيته يتساويان فى مضمار الكفاية فإن أقدمية المدعى فى الدرجة الولى ترجع إلى 31/12/1975 بينما ترجع أقدمية المطعون على ترقيته فى هذه الدرجة إلى 17/3/1982 فإنه ما كان يجوز تخطى المدعى وهو الأقدم فى الترقية إلى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة وترقية المطعون ضده ومن ثم فإن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 يكون قد صدر مخالفا للقانون ومن ثم حقيقا بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى إلى وظيفة مدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة وما يترتب على ذلك من آثار، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون متعين الإلغاء.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار رئيس المجلس الوزراء رقم 950 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظيفة مدير عام الشباب والرياضة بمحافظة الجيزة وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.