الطعن رقم 1811 لسنة 36 بتاريخ : 1996/08/20 الدائرة الثالثة
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا …نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأستاذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص على فكرى حسن صالح، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 18/4/1990 أودع الأستاذ/ .................... المحامى بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن سكرتارية المحكمة- تقرير طعن قيد تحت رقم 1811 لسنة 36 ق عليا، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات أ بجلسة 19/2/1990 فى الدعوى رقم 4171 لسنة 40 ق المقامة من الطاعنين وأخرين ضد المطعون ضده، والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا ألزمت بالمصروفات، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار الصادر بفصل الطاعنين ثم إعادة تعينهم مع إلزام المطعون ضده المصروفات مقابل أتعاب المحاماة وتم إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة، تقريرا مسببا، بالرأى القانونى، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه بالنسبة للطاعن الأول وإلغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الثانى وإلغاء القرار الصادر بإنهاء حقوقه مع ما ترتب على ذلك من أثار بإلزام محافظ القاهرة والطاعن الأول بالمصروفات مناصفة.
وبجلسة 16/2/1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة- لنظره بجلسة 12/4/1995 حيث- نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قرر الطاعن الأول بجلسة 18/8/1993 أن صحة اسمه عبد الجيد غنيم عبد الرحمن وليس عبد الجيد عبد الرحمن.
وبجلسة 13/2/1996 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة، تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعنين وأخرين أقاموا الدعوى رقم 4171 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طلبوا فيها الحكم بإلغاء القرارات الصادرة بإنهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار مؤسسين دعواهم على أنهما يعملان بإدارة شمال القاهرة التعليمية وأنهما أعيرا إلى ليبيا وانتهت اعارتهم فى 31/8/1980 وانه عند عودتهم أصدرت الإدارة القرارين رقمى 44، 45 ق 2/3/1986 بإنهاء خدمتهما اعتبارا من 1/1/1980 مع إعادة تعينهما فى 15/12/1985 وإلغاء ما صدر لهم من قرارات وعلاوات وترقيات أو تسويات، وقد تظلما من هذين القرارين فى 12/4/1986، وأن هذه القرارات مخالفة للقانون ومجحفة بحقوقهم إذ أنها صدرت صوريه وقصد بها إلحاق الضرر بهم وأنها صدرت دون إجراء أى تحقيق معهم واتخاذ أية إجراءات تأديبية و إنما صدرت هذه القرارات لحرمانهم من حقوقهم المشروعة فى فترة كانت العلاقة الوظيفية قائمة ومنتجة لكافة أثارها، وكان يتعين إحالتهما إلى المحاكمة التأديبية وبذلك تكون جهة الإدارة قد جاوزت اختصاصاتها بإنهاء خدمتهما دون إنذارهما كتابة عملا بنص المادة رقم 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978.
وبجلسة 19/3/1990 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مؤسسة قضاءها على نص المادة 18 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنين بالدولة والذى مؤداه انه إذا انقطع العامل عن عمله بغير إذن أو عذر مقبول المدد المشار إليها فى النص رغم إنذاره كتابة بعد انقطاعه ولم تتخذ ضده جهة الإدارة أية إجراءات تأديبية خلال الشهر التالى للأنقطاع فانه يعتبر مقدما استقالته وتعتبر خدمته منتهية عن تاريخ انقطاعه فى الحالة الأولى ومن تاريخ اكتمال مدة الثلاثين يوما فى الحالة الثانية ويقع هذا الانتهاء بقوة القانون ومن ثم يجب على الجهة الإدارية التزاما بحكم هذه المادة أن يصدر تنفيذا لها قرار بإنهاء خدمة العامل المنقطع وأضافت المحكمة انه لما كان الثابت من الأوراق ان المدعيان انقطعا عن العمل بعد انتهاء مدة أعارتهم انقطاعا متصلا لمدة تراوحت بين خمس سنوات وسبع سنوات متصلة وأن جهة الإدارة قامت بإنذارهم بالعودة إلى العمل إلا أنهم امتنعوا عن العودة لاستلام أعمالهم ومن ثم كان القرار المطعون فيه يكون قد صدر صحيحا ومتفقا مع حكم القانون ولا يغير من ذلك القول بأنه قد قابلتهم ظروف قهرية حالت دون عودتهم للوطن فان ذلك مردود عليه بأن هذه الأقوال جاءت مرسلة فضلا عن أن مدة انقطاعهم قد استطالت لفترات كبيرة الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى كما انه من ناحية أخرى فانه بافتراض عدم مشروعيه القرارات المطعون فيها فانه يتعين إسقاط مدة الانقطاع عن العمل والتى جاوزت السنة وبالتالى عدم استحقاق العلاوات أو الترقيات المستحقة خلال هذه الفترة ومن ثم يكون حرمانهم من العلاوات والترقيات وعدم احتساب مدة الانقطاع ضمن مدة الخدمة يتفق وحكم القانون.
وحيث إن مبنى الطعن على هذا الحكم يقوم على الأسباب الآتية:-
أولا:مخافته لنص المادة 18 من القانون 47 لسنة 1978 فقد بنى الحكم قضاء على نص المادة 98 من القانون العاملين المدنيين بالدولة على أساس أن الطاعنين قد تغيبوا من العمل بغير إذن ودون عذر مقبول وأن جهة الإدارة قامت بإنذارهم وأغفل الحكم أن الإنذار هذا يجب أن يوجه للعامل بعد خمسة ايام من الانقطاع كما نصت على ذلك المادة 98 سالفة الذكر فى الفقرة الثالثة منها وأن مخالفة هذا الميعاد يؤدى إلى بطلان الإنذار الذى تم فى 16/2/1982 أى بعد ما يقرب من سنتين.
ثانيا:بطلان الانذارات المرسلة للطاعنين لأنها جاءت مخالفة للقانون فقد قامت الجهة الإدارية بتوجيه الإنذار إلى الملحق الثقافى بليبيا مع العلم انه فى ذلك الوقت لم يكن هناك أى تمثيل دبلوماسى لمصر مع ليبيا وبذلك فان الإنذار جاء مخالفا القانون المرافعات الذى نص فى المادة 13/10 على إعلان المقيمين فى الخارج عن طريق النيابة العامة.
ثالثا:أساء استعمال السلطة والتعسف فى استعمال الحق من قبل جهة الإدارة فقد صدر القرار بإنهاء خدمتها من تاريخ الانقطاع عن العمل ثم إعادة تعينهما اعتبارا من 15/12/1985 وهو ما يعنى أن جهة الإدارة فى حاجة إلى جهودهما والا ما كانت أعادتهما للعمل مرة أخرى وكان ذلك بقصد حرمانهما من حقوقهما المشروعة من مستحقاتهما عن فترة الانقطاع الذى كان بسبب عدم تمكنهما من مغادرة ليبيا بعد انتهاء الإعارة.
وبجلسة 18/8/1993، 12/7/1994 قدم الطاعن الأول مذكرتين بدفاعه كما قدم الطاعنان معا مذكرة دفاع بجلسة 21/2/1995 أضافا فيها أن الإنذار المقدم صورته بالأوراق غير حقيقى وانه بفرض وجوده لم يصل إلى علم الطاعن كما انه ليس من شأن مثل هذا الإنذار إنهاء خدمة حسب الصيغة التى ورد بها وهى انه فى حالة عدم تنفيذ المطلوب ستتخذ الإدارة التعليمية الإجراءات القانونية وفقا لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا وأن التكييف القانونى لطلباتهم هى الحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن تسليمها العمل اعتبارا من تاريخ عودتهما من ليبيا وتقدمهما إليها بطلب لتسليمهما العمل واعتبار مدة بقائهما فى ليبيا إجازه بدون مرتب مع اعتبار مدة خدمتهما متصلة مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وبجلسة 21/2/1995 قدمت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى و بالزام الطاعنين المصروفات والأتعاب استنادا إلى عدة أسباب أهمها مايلى:-
1-أن جهة الإدارة متى قدمت الدليل المثبت لتوجيهها الإنذار للعامل فإنها تكون قد أوفت بما أوجبه القانون عليها فى هذا الشأن ويعتبر ذلك قرينه على وصول الإنذار للعامل وعلمه به طبقا للمجرى العادى للأمور.
2-أن الإنذار الواجب وفقا للقانون والذى يعد شرطا لصحة القرار الصادر باعتبار العامل مستقيلا إنما يكون فى الحالات التى تتخذ فيها الإدارة القرار عقب فترة الانقطاع المتصل أو المنفصل، حيث يكون الإنذار على هذه الحالة مجديا وضروريا لصحة القرار بإنهاء خدمته المنقطع، ويجب تقديم الدليل على إرسال هذا الإنذار، أما حيث يستطيل انقطاع العامل لبضع سنين وتتراخى جهة الإدارة فى اتخاذ القرار بإنهاء خدمتها للانقطاع بضعة سنين أيضا، فلا جدوى ولا فائدة ترجى من الإنذار.
3-أستقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أن شرط المصلحة الواجب توافرها لقبول الدعوى يتعين توافره من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائيا وإذا كان الثابت أن الطاعنين بعد انتهاء خدمتهم أعيد تعيينها طبقا لنص المادة 23 من القانون رقم 47 لسنة 78 فى شأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم فليس لهم مصلحة فى الاستمرار فى طلب إلغاء قرار إنهاء خدمتها وما ترتب عليه من أثار لأنه من المستقر عليه انه يتعين إسقاط مدة الانقطاع من العمل والتى جاوزت السنة من الخدمة وبالتالى عدم استحقاق العلاوات والترقيات المستحقة خلال هذه الفترة،الأمر الذى يكون معه حرمان الطاعنين من العلاوات والترقيات وعدم احتساب مدة الانقطاع ضمن مدة الخدمة يتفق وحكم القانون.
وبالنسبة للطاعن الثانى، فقد قرر بجلسة 6/12/1994 انه أحيل إلى المعاش بناء على طلبه ومن ثم فان مصلحته فى الاستمرار فى الطعن قد زالت وليس له مصلحة فى الطعن على قرار إنهاء خدمته.
ومن حيث إن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على ان يعتبر العامل مقدما استقالته فى الحالات الآتية:-
1-إذا انقطع عن العمل بغير إذن اكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت ان انقطاعه كان بعذر مقبول للمحكمة فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت، اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل
2- .………………
وفى الحالتين السابقتين يتعين انذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولى وعشرة فى الحالة الثانية.
3- ……………………………
ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلا فى جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالى لا نقطاعه عن العمل أو لالتحاقه بالخدمة فى جهة أجنبية.
ومن حيث إن مؤدى حكم هذه المادة انه يجب لاعتبار العامل مقدما استقالته مراعاة إجراء شكلى حاصله إلزام الجهة الادارية بانذار العامل كتابة بعد انقطاعه عن العمل...........
وهذا الإجراء جوهرى القصد منه ان تستبين الجهة الإدارية مدى إصرار العامل على تركه العمل وعزوفه عنه وفى ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكينا له من إبداء عذره قبل اتخاذ الإجراء.
غير انه وان كان الإنذار إجراءا جوهريا يلزم اتخاذه قبل إنهاء خدمة العامل على أساس قرينه الاستقالة المستفاده من انقطاعه عن العمل مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما متصله وفقا للمادة 98من قانون العاملين المدنيين بالدولة إلا ان هذا الإجراء ليس مقصودا بذاته دائما الهدف منه أن تتبين جهة الإدارة مدى إصرار العامل على تركه العمل وعزوفه عنه وفى ذات الوقت اعلانه بما يراد اتخاذه من إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكيناً له من إبداء عذره قبل اتخاذ الإجراء – كما انه إذا كان المستقر عليه ان هذا الإجراء جوهرى يمثل ضمانه للعامل وان أغفاله يعتبرا إهدارا لهذه الضمانه حتى لا يفاجأ العامل بإعمال قرينه الاستقالة وإنهاء خدمته فى الوقت الذى لا يرغب فى الاستقالة وانما كان لديه من الأعذار المبرره للانقطاع لذا كان هذا هو القصد من الإنذار ومراد المشرع منه فان مقتضى ذلك ولازمة انه إذا كشفت ظروف الانقطاع عن العمل لذاتها وقطعت بأن العمل لديه نية هجر الوظيفة وعازف عنها بما لا يحتمل الجدل أو الشك فان الإضرار على القول بضروره الإنذار فى مثل هذه الظروف أمر لا مبرر له ولا جدوى منه ومن ذلك مثلا انقطاع العامل المتصل مدة تزيد على خمسة سنوات عقب انتهاء إعارته أو إجازته – دون أن يحاول طوال هذه المدة أن يخاطب الجهة الإدارية بما يفيد ان هناك اعذار مقبوله لها ما يبررها هى سبب الانقطاع – كما ان من المنطق والمعقول طبقا للمجرى العادى للأمور، لو أن العامل لديه رغبة فى الحفاظ على وظيفته أن يبادر بتقديم أسباب انقطاعه عن العمل بعد اكتمال مدة الانقطاع القانونية حتى يمكن جعل هذه الأسباب على نية عدم رغبته فى ترك الوظيفة أما ولم يفعل العامل ذلك واستطالت مدة انقطاعه زمنا طويلا كانت فى الحالتين محل الطعن خمس سنوات فى إحداهما وسبع سنوات فى الأخرى، فان الانقطاع من العمل طوال هذه المدة مع خلو الأوراق مما يفيد أى اتصال بينه وبين جهة عمله، لكان وحده كاف للقطع بأن العامل لا يرغب فى وظيفته وكشف هذا الانقطاع الطويل الذى استمر عدة سنوات عن نيته فى هجر الوظيفة وتركها - وهو القصد من الإنذار - فإذا كان هذا القصد بانه واضحا وجليا من الانقطاع الطويل والذى جاوز سنين عددا فقد أنتهى موجب الإنذار مقتضاه - وصار التمسك بالإنذار نوع من الإغراق فى الشكليات لامبرر له.
كما أن المشرع عندما نظم الأحكام الواردة فى المادة 98 من قانون العاملين وأوجب على العامل إبداء عذر للانقطاع خلال الخمسة عشر يوما التالية، وأوجب الإنذار بعد ذلك إنما كان هدفه تصرف من العامل عقب الانقطاع مباشرة بإبداء عذره ينفى فيه قرينة الاستقالة وتنبيه من الإدارة له بذلك وفقا لحكم المادة 98 سالفة الذكر فى الفترة اللاحقة والقريبة من اكتمال مدة الانقطاع والتى فيها لا تتضح الأمور لدى جهة الإدارة وهل الانقطاع بعذر مقبول أم انه انقطاع بنية ترك الوظيفة وهذا الشك فى تأويل مسألة الانقطاع فى تلك الفترة يلزم لحسمه انذار من الإدارة يوجه للعامل على النحو المبين فى المادة 98 سالفة الذكر، أما إذا كان هدف الانقطاع واضحا تماما ومحسوما فى أن نيته هجر الوظيفة –كما هو الحال فى الانقطاع محل الطعن والتى فيها يستطيل انقطاع العامل لبضع سنين فلا جدوى من الإنذار ولا فائدة ترجى منه بل إن مثل هذه الحالة تخرج عن نطاق حكم الإنذار الوارد فى المادة 98 سالفة الذكر لعدم جدواه فى تحديد قصد العامل من الانقطاع فى مثل هذه الظروف وإجراء الهدف منه.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنين انقطعا عن العمل عقب انتهاء إعارتهما دون تحديد، فى الفترة من 31/8/1980 حتى 26/23/1986 وهى مدة قاربت ست سنوات فإن القول بضرورة إنذارهم لبيان مدى إصرارهم على ترك العمل فى غير محله ولا يجوز لهم التمسك بعدم إنذارهم لعدم جدوى هذا الإنذار أو فائدة منه فى تحقيق الهدف الذى وضعه المشرع من أجله وهو التحقق من نية الموظف، وعلى ذلك يكون الطعن على الحكم وعلى قرار إنهاء الخدمة، بدعوى عدم الإنذار- على فرض عدم وجوده يكون على غير أساس سليم من القانون ويتعين رفضه وتأييد الحكم المطعون فيه محمولا على الأسباب الواردة بهذا الحكم.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصروفات